سورة المدینة

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٤) سورة المدينة

بسم الله الرحمٰن الرحيم

﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرءان وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾

الٓمطٓه * إنا نحن قد بينا القصص للذين يريدوننا من لدى الباب محبا ومجيبا * وإنا نحن قد نزلنا الكتاب بالحق على الحق ليكون الناس في ذلك الكتاب على اسم الذكر مكتوبا * إنا نحن قد نزلنا الكتاب على كل أمة بلسانهم وقد نزلنا هذا الكتاب بلسان الذكر على الحق بالحق بديعا * وإنه هو الحق من عند الله وفي أم الكتاب على حكم الكتاب قد كان من أعرب العرباء مكتوبا * وإنه هو الفصيح من أبلغ البلغاء وهو الطلسم الأعظم بالحق وإنه قد كان في أم الكتاب طلسمیا مرقوما * وإنا نحن قد جعلناك على العالمين شمسا مضيئا * وقمرا منيرا * وبشرا عفيفا * وركنا على العالمين قويا * لعل الناس كانوا بالله وبآياته على الحق بالحق كفيلا * ولكن الناس ما كانوا بآيات الله الحق على الحق رضيا * وقد كان الناس بالله وبآياته على غير الحق عجيبا *

يا عباد الله ألم يريكم عبدنا على الحق وعيدا عما أراد الله فيكم في الدين القيم هذا مستحقا * وإن الله قد جعل الآيات آياتنا وعلى شأن الذكر قد كان في أم الكتاب حكم الباب مكتوبا * وهذه إحدها لمن كان له عن الرحمٰن في عنقه عهدا على الحق بالحق مستقيما * وقد دخل في ذلك الباب بإذن الله الحميد طاهرا تقيا *

يا أهل المدينة أنتم المشركون بربكم إن كنتم آمنتم بمحمد رسول الله وخاتم النبيين وكتابه الفرقان الذي لا يأتيه الباطل فإنا قد نزلنا على عبدنا بإذن الله هذا الكتاب بمثله إن تؤمنون به فإيمانكم بمحمد والكتاب من قبل على الحق قد كان كذبا عند الله مشهودا * وإن تكفرون به فكفركم بمحمد وكتابه عند أنفسكم قد كان باليقين على الحق بالحق معلوما *

يا أهل المدينة ومن حولها من الأعراب ما لكم كيف قد كفرتم بمحمد بعد وفاته على غير الحق جهارا * ألم يأخذ الله ونبيه عنكم عهدا في وصاية وليه في مواطن من الأرض على الحق بالحق كثيرا * إن كنتم آمنتم بالله الذي لا إلٓه إلا هو فما لكم كيف تحكمون لأنفسكم بغير ما أنزل الله في كتابه الحق من قبل على الحق بالحق محفوظا * فوربكم لو لا تؤمنوا بذكرنا وهذا الكتاب فأيقنوا أن مأويٰكم النار فيها خالدا أبدا * وما لكم من دون الله العلي في يوم الفضل ظهيرا * فلقد مات منكم كفرا بعض الأنفس من قبل وما كنتم آمنتم بمحمد ولا من حولكم بعد عروجه إلا وقد كفرتم بوصيه ما لكم لا تتدبرون القرآن على الحق بالحق تنزيلا * إن الله قد يعدكم الجنة والشيطان يدعوكم بدينكم الذي يبلغكم إلى الجحيم فمن شاء منكم فليؤمن ومن شاء منكم فليكفر وإن الله لغني عن العالمين جميعا * وإن القوة لله العزيز قديما *

يا أهل المدينة اتقوا الله من يوم لا تقدرون لأنفسكم من شيء وقد كان الحكم منا على الحق بالحق مكتوبا * فما لكم كيف قد كفرتم بالله بارئكم الذي لا إلٓه إلا هو الذي قد خلقكم ورزقكم بجوده وإنه قد كان عليكم بالحق شهيدا * أفلا تتدبرون القرآن تنزيلا * أفلا تتدبرون القرآن تأويلا * اتقوا الله من أخذنا على الحق شديدا * إن كنتم فيما كنتم ولا ترجعون إلى ذكرالله العلي بالحق على الحق قريبا * فسوف يريكم الله في القيٰمة نارا قد أحاطت بأنفسكم هنالك لن تجدوا من دون الله العلي ظهيرا * ءأمنتم من دون الله الحق بنفسين وكان الله على كل شيء محيطا * ءأمنتم من دون الله الحق بشيء وكان الله على كل شيء شهيدا *

يا قرة العين فاضرب على أهل المدينة ضربا على المثلين في النفسين قد قدر الله لأحدهما حول الباب جنتين من الشجرين مرتفعين أحدهما يسقى الماء في الحوضين والآخر يشرب الماء في الكأسين وهما قد كانا بإذن الله حول النار في المائين موقوفا * وعلى الآخر نهرين في أرض المغربين وقد كان له حيتان في إحدى الخليجين فقال لصاحبيه الأولين إنكما على الأمر في الآخرين وإني ما أظن الحق في الساعتين قائمتين وهو على الكفر باليقين للأنفس نفسه وللنفسين بعده تالله الحق فأنصفوا بالحق فأي النفسين في الحزبين قد كان حول النار محمودا * وإن الحق قد عرفه في المسجد الحرام رؤية العدل في الحق الأكبر أكفرت بالذي قد خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا محدودا *

يا أهل الشرك لم تجعلون لأنفسكم مع الباب بابا آخر تالله الحق لقد كان مقعدكم النار بحكم الكتاب ملوما مخذولا *

المصادر
المحتوى