
(٥) سورة يوسف
بسم الله الرحمٰن الرحيم
﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾
الٓمعٓ * إنا نحن قد أريناه في الرؤيا تلك المقام عظيما * وإنا نحن قد نقص عليك من أنباء الغيب من كتاب الله الحفيظ مشهودا * وإنا نحن لما قد وجدناه من شيعتنا المخلصين قد ألبسه الله كمثل جمالنا ظلا منيرا * وكلا ثم كلا ما أراد الله في بطن الكتاب من دوننا شيئا على الحق جميلا *
وقد قصد الرحمٰن في ذكر يوسف نفس الرسول وثمرة البتول حسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام مشهودا * قد أراه الله فوق العرش بمشعره الفؤاد إن الشمس والقمر والنجوم قد كان لنفسه ساجدا لله الحق مشهودا * إذ قال حسين عليه السلام لأبيه يوما إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم بالإحاطة لي على الحق لله القديم سجادا * الله الذي لا إلٓه إلا هو أصدق الحديث على الحق بالحق بديعا * لعل الناس قد كانوا بآيات ربهم على الحق بالحق صبورا *
الحمد لله الذي قد عبر رؤية الحسين بالحق على أرض الفؤاد حول الحق مشهودا * وإن الله قد قدر شهادته بشهادة التوحيد لنفسه عن نفسه على الحق بالحق مقبولا * لأن الله قد أشهده بنفسه بشهادة التوحيد من نفسه على الحق بالحق مشهودا * ولقد أخبر الحكيم عن سر رؤيته فيما قد نزل في القرآن على حبيبه الحق مستورا * إن القرآن الفجر قد كان مشهودا *
ولقد سجدوا نجوم العرش في كتاب الله لقتل الحسين على الحق بالحق وقد كان عدتهم في أم الكتاب إحدى وعشرا * هو الله الذي قد جعل التوحيد في حقايق الأشياء من أشعته على الحق بالحق رغبة وكرها * وهو الذي قد خلق الحروف لنفسه بنفسه على الحق بالحق مثالا * وهو الذي قد قدر حروف الهوية لأحديته على الحق الأكبر إحدى وعشرا * وهو الذي قد جعل الأئمة كلمة التوحيد في الرقوم سطرا * وهو الذي قد حكم بسجدة الشمس والقمر والنجوم في أم الكتاب على حكم الكتاب مستورا * الله الذي لا إلٓه إلا هو وقد كان الله موليٰكم الحق أصدق القائلين حديثا *
وإن الله قد أراد بالشمس فاطمة وبالقمر محمدا صلى الله عليه وآله وبالنجوم أئمة الحق في أم الكتاب معروفا * فهم الذين يبكون على يوسف بإذن الله سجدا وقياما * وإن الناس يبكون بمثل ظل الفيء على الحسين بإذن الله الحق سجدا سواء * ومن يسجد من دون الرحمٰن أو يشرك مع الله في العبادة شيئا * فحق على الله أن يدخله النار خالدا أبدا * إن هذا لهو الحق جزاء من ربكم بما كنتم بآيات ربنا عنيدا * الله الذي لا إلٓه إلا هو الحق وكان الله رب العالمين بالحق معبودا *
وإن في بدع الآيات والساعات والأنفس والآفاق آيات لأولي الألباب منكم من كان بذكرالله العلي شهيدا * اتقوا الله ولا تقولوا في ذكرالله الأكبر بشيء من دون الله فإنا نحن قد أخذنا ميثاقه عن كل نبي وأمته بذكره وما نرسل المرسلين إلا بذلك العهد القيم وما نحكم بالحق بشيء إلا بعد عهده في ذلك الباب الأعظم فسوف يكشف الله الغطاء عن بصائركم في الوقت المعلوم هنالك أنتم لتنظرن إلى ذكرالله العلي شديدا *
وقال المشركون إنا نحن قد ظلمنا على أنفسنا من بعد ما حذرنا الله نفسه في كتابه وأنتم كنتم في ذلك اليوم في قطب النار موقوفا * هنالك لا تستطيعون الخروج وإذا قد سئلتم من المالك ماء ليذيقنكم الماء من صفوة النار حرا فوق الحر وماء من صفوة الزقوم فإذا شربتم قطرة منها تقطعت الأعضاء من أجسادكم وتمنون الموت وما قدر الله لكم ذلك جزاء لشرككم بالله في الدنيا وإن الله قد كان بكل شيء محيطا *
وإن الذين يوفون بعهد الله ولا يشترون شيئا من الآيات بشيء من الباطل فأولئك على هدى من ذكرالله العلي وأولئك هم أصحاب الجنة حقا في كتاب الله وقد كان الحكم في أم الكتاب مسطورا * أولئك الذين يؤمنون بالله وبآياته على الحق بالحق مخلصا ونقیا * فسوف يجزيهم الله يوم القيٰمة على ضعف الثواب وحسن المآب على الحق بالحق مرتفعا * إن هذا لهو الحق من ربكم جزاء موفورا * وإن هذا لهو الجنة قد قدر الله جزاء لأعمالكم عما كنتم تعملون في دين الله الحق بالحق محمودا *
أفتظنون أن غير ذكرنا هذا لهو الحق من عند الله وما كان هو من عند الله على الحق أفتقولون على الله الكذب ما لكم كيف تكفرون بالله الحميد جهرة كثيرا * ومن اتقى الله في العباد ألا تعبدوا إلا إياه حول الباب وهو الدين الخالص على سبيل الاستواء إحسانا *