
(٦) سورة الشهادة
بسم الله الرحمٰن الرحيم
﴿قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين﴾
الٓمٓس * ذكر رحمة ربك عبده عليا * وإنا نحن قد أنزلنا الكتاب على عبدنا ليكون الناس بذكرالله العلي في ذلك الباب شهيدا * وإن الله ما أراد من العباد في يومه هذا دون حكمه الحق تنزيلا * إن كنتم تحبون الله فاتبعوه يحببكم الله وقد كان جزاء ذكرالله الأكبر في كتابه على أيدي الحق مسطورا * فمن يعمل مثقال ذرة من الخير فإنا نوفينه يوم القيٰمة جزاء على الحق بالحق موفورا * ومن يعمل مثقال ذرة من الشر فإنا نذيقنه بإذن الله من نار التي قد سماها الله القديم في أم الكتاب سموما *
وإذ قال علي يا بني لا تخبر مما أراك الله من أمرك لإخوتك ترحما على أنفسهم وصبرا لله العلي بالحق وهو الله كان عزيزا حميدا * إن كنت تخبرهم من أمرك في بعض مما قضى الله فيك فيكيدوا لك كيدا بأن يقتلن أنفسهم في محبة الله من دون نفسك الحق شهيدا * وإن الله قد شاء كما شاء لوجهك بدمك محمرا على الأرض بالحق على الحق صبيغا * وإن الله قد شاء كما شاء أن يريٰك مخضبا شعرك من دمك ونفسك على الأرض على غير الحق لدى الحق قتيلا * وجسمك على الأرض عریا * وإن الله قد شاء كما شاء بأن يرى بناتك وحريمك في أيدي الكافرين على غير الحق أسارى * وإن الله قد شاء كما شاء بأن يرى وجوه شيعتك بين أيديك محمرة بصبغ أنفسهم وأبدانهم على الأرض مجرحة على غير الحق مطروحا * فلا تظهر بشيء مما قدر الله في كينونتك من سر المستسر من شهادة الأحدية لنفسك من بعض القول حرفا قليلا * فإن أخبرتهم من أمرك المستسر على السر شيئا على الحق قليلا * هنالك يفدون أنفسهم لحب الله عن نفسك شوقا إلى الله وكان الله بعباده على الحق بالحق عطوفا * الله الذي لا إلٓه إلا هو أصدق الحديث بديعا لعل الناس كانوا بآيات ربهم الرحمٰن على الحق في سبيل الباب حامدا شكورا *
ولقد علموا إخوة يوسف من سر أمره حرفا على السر المقنع بالسر المجلل مستسرا * ولذا قد جرت سنن النبيين والشهداء على القتل في سبيله وكان الله بكل شيء على الحق شهيدا * ولقد مضى من الشيطان كفره بعد قتل يوسف وقد كان بذلك الأمر من عند الرحمٰن وأصفيائه وفي كل الألواح على الحق بالحق ملعونا * ولقد هم بعد كفره هما على الكلمة الأكبر على غير الحق عظيما * فسيذهب الله همه عن قريب ويلقيه في بحر الظلمات التي قد كان بعضها فوق بعض مواجا نكيدا * وسيعلم الذين ظلمونا أن لا يسبقونا في علم الكتاب حرفا وقد كنا على العالمين بالله العلي على الحق بالحق محيطا * وإن الله قد أحسبك في أم الكتاب من الخمسة الخفية المستسرة سرا * وإن الله قد علمك علما ما لا يحيط به من قبلك خبرا * وإنا نحن قد علمناك علما ما لا يحيط به من قبلك خبرا * وإنا نحن قد علمناك علم البدع بدعا من لدى الرحمٰن * وما لم ينشأ الله لم يك في الكتاب بشيء وما كان في علم ربك شيئا * وإن الله قد نطق على الحق بالحق حديثا * ألم نعهد إليكم يا عباد الله في عهدنا الحق بالحق على الحق عهدا ثقيلا * ألا تقولوا على الله الحق إلا الحق بالحق الأكبر مصدقا وسلما * وإنا نحن قد أخذنا عنكم في مشهد الذر ميثاقا غليظا * حبا لشيعتنا من لدن بديع على الحق وقد كان الأمر من عند الله العلي عظيما * وإن الله قد أراد عليكم في هذا الكتاب أمرا على الحق الأكبر مفروضا * وإن الناس قد كانوا في غفلة وشقاق في هذا الباب الأكبر من أمرنا العظيم على غير الحق وهو الله كان عليا كبيرا * الله هو الغني عنكم وهو الله كان بكل شيء محيطا * ألم يبلغكم عباد الله ذكرنا على الحق بالحق من أمرنا العظيم مرارا * يا أهل الأرض اتقوا الله في ذلك الورقة المنبتة من الشجرة الأحدية هذا فإنه بالحق لحق كما هو الله وأوليائه على الحق لحق وإن الله كان على كل شيء شهيدا *