
(١١) سورة المسطر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾
طهعٓ * الحمد للّه الّذي قد خلق السّموات والأرض على الحقّ بالحقّ طِبَاقًا * ليعلم النّاس أنّ ربّهم الرّحمن لحقّ وهو اللّه قد كان على كلّ شيء قديرا *
وهو الّذي قد خلقكم من التّراب ثمّ قد جعلكم نُطْفَة ثمّ عَلَقَة ثمّ مُضْغَة ثمّ أنشأكم خلقا آخر فتبارك اللّه أحسن المنشئين حكيما * وهو الّذي یحفظكم في ظُلُمَاتٍ ثَلثٍ ويخرجكم من بطون الأُمَّهَات وأنتم لا تعلمون من علم الكتاب بعضا من الشّيء قليلا * فأنيبوا إلى بارئكم واقتلوا أنفسكم في سبيل اللّه الحقّ خاشعا للّه العليّ وهو اللّه قد كان عزيزا محمودا * وهو الّذي قد نزّل عليكم هذه الآيات من عنده بالحقّ تبشرة على المؤمنين جميعا * هو اللّه المعبود لا إلٓه إلّا اللّه بالحقّ وهو اللّه كان بكلّ شيء عليما * وهو الّذي يبشّركم باسم عبده على الحقّ بالحقّ وإنّه قد كان في أمّ الكتاب لدى اللّه عليّا وعلى الحقّ حكيما * وهو الّذي لم يجعل اللّه له بسرّ اسمه من قبله على الحقّ بالحقّ سميّا * وهو اللّه قد سلّم عليه في يوم مولده ويوم مبعثه ويوم محشره على أرض الفؤاد في حول النّار بالحقّ على الحقّ فريدا * ذلك سرّ الأسرار من لدن بديع الّذي لا إلٓه إلّا هو العليّ وكان الله على كلّ شيء قديرا * وإنّ الله قد دبّر الأمر في الباب بقدرته وكان الحكم في أمّ الكتاب حول النّار مقضیّا * وإنّا نحن قد جعلناك آية الكبراء بإذن اللّه الحقّ وكان الله على كلّ شيء شهيدا * وإنّك نبأ العظماء بالحقّ قد كنت حول النّار مشهودا * وإنّا نحن منعناكم من ذكر الباب بإذن اللّه ربّكم الحقّ عمّا كنتم من غير الحقّ على غير الحقّ شهيقا * يوم نطوي السّماء بأيدينا قد قضي الأمر بالحقّ ونار التّنوّر بإذن اللّه الحقّ وكان الله على كلّ شيء قديرا * هنالك أنتم تعرفون من أمرنا ما كنتم عنه على غير الحقّ بعيدا * يومئذ يفرح المؤمنون بإذن اللّه العليّ قريبا * فسوف يستبشرون المؤمنون من أهل الباب بما آتاهم اللّه من روح وكان الرّوح في أمّ الكتاب حول الماء ريحانا * وإنّ الله قد جعل لكم هذا اليوم في أرض الصّراط على جسر النّار ميقاتا *
إذ قال قائل من إخوة يوسف وهو الحسن بن عليّ في أمّ الكتاب قد كان حول النّار بالنّار القديم كبيرا * لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت جبّ الأحديّة في حول النّار مستورا * اللّه قد أراد من الجبّ عماء المسترّ في هواء السّتر المستسرّ على السّرّ في أمّ الكتاب حول السّطر مسطورا * لا يعلم النّاس عمّا قد فعلوا إخوة يوسف للّه في حقّ يوسف العليّ على الحقّ شهيدا * وإنّ الله قد قدّر ليوسف سيّارة من الباب إلى الباب على حكم الكتاب حول النّار مستورا * وإنّ الله قد جعل زوّار الحسين سيّارة إلى الحرم الآمن بإذن اللّه العليّ وهو اللّه كان عزيزا حكيما * إنّ الّذين يسافرون من الباب إلى اللّه في لجّة الأحديّة على الحقّ بالحقّ في حول الباب وحيدا * أولئك قد وجدوا الحسين على حرف المستسرّ باللّه الحقّ في غيابت الجبّ مشهودا * أولئك هم السّيّارون في أمّ الكتاب بذكر السّرّ حول النّار بالحقّ على الحقّ مسطورا * وإنّ الله قد خلق يوسف وإخوته في عوالم القدس من رشح على اسم من قطرة الإبداع من ذلك الماء موجودا * فلمّا قد وجدنا من يوسف حبّا إلى الذّكر الأكبر فألبسناه بإذن اللّه من قمص النّبوّة ممّن قد كان حظّا له في أمّ الكتاب حول النّار مقضیّا * وإنّا نحن ما كنّا بالحقّ من العالمين بعيدا * وإنّا نحن نقصّ على العباد من الأمر الّذي قد كان النّاس بالحقّ عنه مخذولا * اللّه قد أراد في يومكم هذا كلمة الأكبر هذا النّاطق عن اللّه بالحقّ على الحقّ بديعا * ولمّا كان النّاس لا يؤمنون باللّه وبآياته على الحقّ إنّا قد حفظناه في غيابت الجبّ حول النّار مستورا * وقد قدّر اللّه أن يلتقطه بعض السَّيَّارة منكم ممّن كان في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ في الإجابة على الباب حول الماء سابقا محمودا * ذلك حكم من الله بالحقّ على الخلق وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ الله قد جعلكم مسلمين في دينه إن كنتم باللّه وبآياته بالحقّ على الحقّ في ذلك الباب صبورا *