سورة الباب

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(١٧) سورة الباب

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَجَاءُو أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾

الٓمعٓرآ * ذلك الكتاب لا ريب فيه هُدى من عند اللّه الحقّ للعالمين جميعًا * وإنّا نحن قد جعلناه هُدى لعبادنا من كان في ذلك الباب على الحقّ بالحقّ حول الماء مشهودًا * وإنّا نحن نبشّركم بنفس من أنفسنا الّذي قد كان على الحقّ بالحقّ حول النّار زَكِيًّا * فإذا جاءكم الحقّ فاتّبعوه وإنّ الله قد جعله في الكتاب مِنَّا على الحقّ بالحقّ محسوبًا * وإنّا نحن قد جعلناه على علم الكتاب بإذن اللّه العليّ من نقطة النّار عليمًا * وإنّا نحن قد سدّدناه من عند اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وكان الله على كلّ شيء قديرًا *

يا عباد اللّه إن تسئَلوه من شيء ولا يجيبكم على الحقّ فلا تخرّوا فإنّه قد كان بأمر اللّه من عندنا على الحقّ بالحقّ ساكنا محمودًا * وإنّا قد أريناك من الأمر في منامك الحقّ ولو تطّلعهم بالغيب لتنازعنّ على الأمر وإنّ الله ربّك الحقّ قد كان بما في الصّدور عليمًا * وإنّا لا نُغَيِّرُ على قوم بشيءٍ من النّعمة إلّا قد سبقت الأنفس منهم بالتّغيير على آلائنا فَذُوقُوا عذاب السّعير بما كنتم عن ذلك الباب مردودًا * إنّ ربّكم اللّه قد كان بعباده توّابا وعليما * فسوف نهلكنّ الظّالمين بمثل آل فرعون بالعدل على أشدّ العذاب وبأس التّنكيل كبيرا * ولا تحزن بظنّ المكذّبين في محضرك واتّكل على اللّه ربّك إنّه هو السّميع العليم بالحقّ وكان ربّك على كلّ شيء قديرا *

يا أهل الأرض ما من شيء قد أنفقتم في سبيل اللّه الحقّ إلّا وقد وجدتموه على أيدي الحفيظ في ذلك الباب محفوظا * يا أهل الأرض آمنوا بالنّور الّذي قد أنزل اللّه معي بالحقّ الخالص ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان فإنّه يأمركم بالشّرك باللّه ربّكم وإنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهو الله كان بكلّ شيء عليما * وإنّ الله قد كتب للمؤمنين المهاجرين مغفرة الذّكر ورضوان الأعظم على حكم الكتاب بحكم الكتاب حول الباب مقضیّا * وإنّا نحن قد قدّرنا للأرحام أنّ بعضها أحقّ على بعض بما قد قدّر اللّه في أمّ الكتاب في سرّ الباب مسطورا *

يا أيّها المؤمنون ما نزّل اللّه آية في الكتاب ولا الآفاق ولا في الأنفس إلّا ليعلم النّاس بالحقّ أنّ الذّكر لحقّ من عند اللّه وهو الله كان بكلّ شيء على الحقّ القديم عليما *

يا أهل الأرض فوربّكم الّذي لا إلٓه إلّا هو ما أبقى اللّه لنفس بعد الذّكر وهذا الكتاب حجّة فكونوا على الحقّ للّه الحميد في ذلك الباب صبورا * وإنّ الآن بالحقّ ليهلك الهالكون عن بيّنة ويحيى المؤمنون بالبيّنة وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من حول النّار إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا فاعبدني وأقم الصّلوة للذّكر الأكبر خالصا للّه من دون النّاس فإنّ ربّكم اللّه الحقّ لحقّ وإنّ الّذين يدعون من دونه فأولئك أصحاب النّار على العدل وإنّ الذّكر قد كان على الصّراط الخالص بالخط القيّم حول النّار مستقيما *

يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ولا يغرّنّكم الشّيطان عن الحقّ فإنّ الذّكر لحقّ بالحقّ وأنتم وما تدعون من دونه لقد كنتم بحكم الحقّ من أهل النّار في أمّ الكتاب مكتوبا * يا أهل الأرض أولم تتفكّروا في خلق السّموات والأرض لو كان فيهما بَابَان من لدى الذّكر لفسدتا * وإنّ الله قد دبّر الملك ببابه الحقّ وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما *

يا أيّها المؤمنون اتّقوا من يوم الحقّ إنّا قد حشرناكم حول النّار ونسئلنّكم عمّا قد فعلتم مع الذّكر فبالحقّ إنّا قد نذيقنّ المشركين من حول النّار على أشدّ العذاب عظيما * ولنوفّينّ الصّابرين على أحسن الثّواب في أرض الزّعفران بحكم الكتاب من حكم الباب مرتفقا * وإنّا نحن قد نزّلناه على النّاس بالصّدق وما على النّاس إلّا التّسليم والعجز وما على الذّكر إلّا بيان من الحقّ عن اللّه العليّ بديعا *

هو الذّكر من عند اللّه ليبشّركم بوعده ولينذركم بنقمته وهو المستور في أمّ الكتاب بما قد كان في سرّ الكتاب على نقطة النّار محفوظا *

هو الذّكر من بين أيديكم ومن أيمانكم ومن شمائلكم بإذن اللّه بالحقّ لعلّ النّاس يكونوا بآيات البديع في هذا الكتاب حول الباب على الحقّ مذكورا * إنّ هذا قد كان لكم مقاما على الصّراط معلوما * فاتّقوا اللّه يا أولي الألباب في سر اللّه المستسرّ على السّطر في هذا الكتاب بما قد قدّر اللّه حول النار مستورا * وإنّ الله ما أراد منكم جزاء في هذا الكتاب على الذّكر ولا على الحقّ بالحقّ شكورا * إلّا المودّة في القربى لمن قد كان منكم في أمّ الكتاب حول الباب مسطورا *

وإنّا نحن قد أردنا أن نجعل المؤمنين شهداء على الأرض بإذن اللّه العليّ وكان الله على كلّ شيء قديرا*

وإنّ الله قد جعل الذّكر خيرا لكم من أنفسكم لأنفسكم ليتلوا آيات اللّه عليكم ويزكّيكم ويخرجكم من الظّلمات إلى النّور وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ليكون النّاس بالذّكر البديع بالحقّ في ذلك الباب حول النّار مشهودا * فسبحان الّذي لا إلٓه إلّا هو قد أعطى اللّه لعبده ما لم يعط لأحد من الأبواب على الحقّ بالحقّ جميعا * وما أوتيتم من العلم بالذّكر الأكبر على الحقّ بالحقّ إلّا على بعض من الحرف حول الماء قليلا *

يا أهل الأرض لا تسلكوا مع الذّكر الأكبر ممّا قد فعلت الأميّة بالحسين [عليه السلام] على غير الحقّ في الأرض المقدّسة تالله الحقّ إنّه هو الحقّ وكان الله عليه شهيدًا *

ولقد جاؤنا المؤمنون عشاء بعد الكتاب للبكاء على الباب الأكبر فقل لهم استقرّوا في لجّة الأحديّة فإنّ الله قد كان بما تعملون خبيرًا * وقل للمؤمنين لا تتّبعوا الشّيطان فإنّه قد كان في كتاب اللّه للمؤمنين عدوّا مبينًا*

المصادر
المحتوى