
(١٨) سورة الصراط
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالُوْا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبْقُ وَتَرَكْنَا يُوْسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِن لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾
كٓهيٓصٓ * الحمد للّه الّذي قد خلق السّموات والأرض بالحقّ وكان حكمهما من نقطة الباء في مركز النّار حول الباب مقضیا * إنّا نحن قد نزّلنا عليك هذا الكتاب على الحقّ تبيانا * وإنّا نحن قد جعلنا آيتك بإذن اللّه الحقّ هذا الكتاب على حكم الكتاب محتوما على الحقّ بالحقّ مقضیّا * لو اجتمع النّاس لا يملكون بمثل حرفه حرفا ولو كانوا على الحقّ بعضهم على البعض ظهيرا * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو الحيّ المعبود القديم وهو الله كان بكلّ شيء عليما * ولا يحيطون بعلم الكتاب إلّا بما قد شاء الذّكر ممّا شئنا وإنّ الله كان على كلّ شيء قديرا * اللّه قد خلق لكم صراطا هذا الباب ممدودا * وقدّر لكم حبلا على الحقّ بالحقّ مرفوعا * وإنّ اللّه قد أراد أن يخرجكم من الظّلمات إلى الكتاب بالحقّ مشهودا * لتبتغوا من فضله عمّا كنتم عنه من غير الحقّ مخذولا * فاستغفروا اللّه موليكم الّذي لا إلٓه إلّا هو الحقّ فسوف تجدون اللّه توّابا على الباب رحيما * هو الّذي قد أرسل من السّماء عليكم ماء من الباب مِدْرَارًا * وهو الّذي قد أخرجكم من أرضكم هذا حدائق ذات أبهاج وألوان بقدرته إنّه كان على كلّ شيء قديرا * لتعلموا أنّ ربّكم الرّحمن قد كان بكلّ شيء عليما * وما من غائبة في السّموات والأرض إلّا وقد جعلناه في هذا الكتاب حول الباب مستورا * فسوف ينبئكم اللّه يوم القيمة من لسان الذّكر عمّا كنتم تعملون في سرائركم وإجهاركم إنّه قد كان على كلّ شيء على الحقّ بالحقّ محيطا * وإنّ الله قد جعل لدينا كتابا هذا على الحقّ بالحقّ محفوظا * [يمحوا] اللّه ما يشاء ويثبت وإنّ الله قد جعل الذّكر في أمّ الكتاب حول النّار مستورا * إنّ الّذين يعملون في ولاية آل اللّه للحقّ فسوف يشهدنّ لأنفسهم بالأعمال في لدى الذّكر مذكورا * وإنّ الّذين يكسبون الإثم في سبيل الطّاغوت ما قدّر اللّه لأعمالهم يوم القيمة من وزن وأعدّ اللّه لهم في قعر التّابوت نارا كبيرا * فسوف يريهم اللّه أعمالهم حسرات على أنفسهم هَبَاءً على الأرض مَنْثُورًا * كسراب بقيعة يحسبه الظّمأن ماء فإذا جاءه لم يجده شيئا ويجدون أعمالهم في جهنّم نارا على النّار حديدا * إنّ هذا جزاء بما قد كانوا بآياتنا الحقّ على غير الحقّ شقیّا *
يا عباد اللّه اعلموا أنّ حجّة اللّه قد كان في أمّ الكتاب في ذلك الباب بليغا * وما جعل اللّه أمر الذّكر إلّا أمرنا على الحقّ بالحقّ مرفوعا *
يا أهل العلم اتّقوا الله في الذّكر يعلّمكم الله من لسان الذّكر تأويل الكتاب على الحقّ بالحقّ بديعا * اللّه قد نزّل الآيات في ذلك الكتاب لعلّ النّاس كانوا بآياتنا في ذلك الباب شهيدا * وإنّا نحن قد نزّلنا الأمر على عبدنا بما قد كان في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ جميعا * وإنّه قد كان عبد اللّه بالحقّ على الصّراط القيّم بالقسط حول النّار مستقيما *
يا أيّها النّاس قد جائكم الأمر من الرّحمن على الحقّ بالحقّ من حول النّار بديعا * وإنّ الله ما أراد في يومكم هذا دون الذّكر عبده على الحقّ بالحقّ حبيبا * فاتّقوا اللّه من يوم قد كان في أمّ الكتاب جديدا*
اللّه قد أخبر المؤمنين حكم إخوة يوسف بعد الرّجوع من الأرض الواحديّة ممّا قد فعلوا على الحقّ بيوسف وإنّ الله قد كان بكلّ شيء خبيرا * فلمّا رجعوا على الحقّ قد قالوا يا أَبَانَا إنّا قد ذهبنا نستبق على أرض العماء وتركنا يوسف عند متاع الأحديّة من ربّنا الّذي لا إلٓه إلّا هو فأكله النّاظرون بالإشارة إليه في لجّة البدء وقد كانوا بذلك في أمّ الكتاب باسم الذّئب مكتوبا * وقالوا حروف لا إلٓه إلّا اللّه لعليّ على أرض العماء وما أنت بمؤمن لنا بالسّجود ولو كنّا قد شهدنا على الحقّ بالحقّ محمودا * وإنّ ذلك لحكم حقّ من الله ومولانا بما قد قدّر اللّه سجدة النّجوم للحسين فوق التّراب على حكم الباب حول النّار مقضیّا * وإنّا نحن قد كنّا صادقين في شهادتنا على سرّ الأحديّة من الحسين على الحقّ بالحقّ وكفى باللّه بأنفسنا على الحقّ بالحقّ شهيدا * واللّه يعلم ما في السّموات وما في الأرض وهو الرّحمن على العرش قد كان بالحقّ على العالمين سواء *