
(٢١) سورة البحر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُوْدَةٍ وَكَانُوا فِيْهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾
الٓمٓيصٓ * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ذو العرش المجيد وهو الله قد كان بكلّ شيء عليما * اللّه قد أنزل الكتاب في كلمة الأسرار على عبده بالحقّ ليعلم النّاس أنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * وإنّا نحن قد منعنا آدم وزوجته من شجرتنا في ذلك الباب وشئنا أن يقربا لما نعلم فيهما فقربا فقد كانا من نعيم الجنّة محروما*
يا أيّها النّاس إن تؤمنوا بذكرنا من بعد ما قد جائكم الحقّ بالكتاب فكنتم في كتاب العلّيين حول الباب مشهودا * وإن تكفروا باللّه من بعد ما أنزل اللّه عليكم الذّكر وذلك الكتاب الأكبر فيكم لكنتم من شجرة الإبليس في كتاب السّجّين مستكبرا عن اللّه الحقّ مكتوبا * اتّقوا اللّه ولا تعملوا بالباطل بعد ما قد جائكم الحقّ من اللّه على الحقّ القويّ عظيما * أَلَا قد جاء الحقّ وزهق الباطل وإنّ الباطل قد كان في أمّ الكتاب مطرودا *
يا أهل المشرق والمغرب كونوا خائفين عن اللّه في أمر يوسف الحقّ بأن لا تشتروه بثمن بخس من أنفسكم ولا بدراهم معدودة من أموالكم لتكونوا في ذكره من الزّاهدين على الحقّ بالحقّ في حول الباب محمودا * وإنّ الله قد قطع رحمته عن قاتل جدّنا الحسين على أرض الطّفّ أوحدا فريدا * ولقد اشترى يزيد بن معاوية على الباطل رأس يوسف الحقّ بثمن بخس من نفسه ودراهم معدودة من ملكه على حزب الشّيطان فقد كفروا باللّه كفرا على الباطل بالحقّ عظيما * فسوف ينتقم اللّه منهم في رجعتنا وفي دار الآخرة قد أعدّ اللّه لهم عذابا على الحقّ بالحقّ أليما*
يا عباد الرّحمن إنّ الله قد كتب لكم عند ذكر الحسين بكاء على شبه بكاء الثّكلاء وإنّ حكم اللّه في ثأره قد كان على الحقّ بالحقّ مقضیّا * وإنّكم لمّا تستمعوا ذكره ولا تنصروننا على البكاء فقد اشتريتم يوسف الحقّ بثمن بخس دراهم لم تكن في الكتاب عند الحقّ معدودا * ألم تكونوا في عهد اللّه يوم الذّرّ الأكبر على حقّ يوسف العليّ من أهل البكاء حول الباب معهودا * فلا تعرضوا عن مجالس ذكرالله في مصيبة الحقّة فإنّكم إن اعرضتم على غير الحقّ فإنّا نعرض عنكم يوم القيمة بالحقّ وفي ذلك اليوم أنتم تقولنّ بالحقّ يا حسرتنا على ما فرطنا في جنب اللّه الأكبر ولن تجدنّ من دوننا في ذلك اليوم على الحقّ بالحقّ شفيعا * وإنّ الكافرين الّذين يقولون على اللّه من غير كلمة الباب من غير الحقّ غرورا * والّذين يقولون في أوليائنا على غير الحقّ إنّهم قد كانوا بعد القتل أمواتا * أولئك الّذين قد اشتروا آيات اللّه الحقّ بثمن بخس على غير الحقّ قليلا * ألم يعلّمكم الرّحمن أنّ باب اللّه ما كان في أمّ الكتاب مقهورا * أَلَم نعرّفكم أنّ أبوابنا في أمّ الكتاب قد كانوا على الحقّ عند اللّه القديم أحياء * تالله الحقّ إنّ إلينا إيابكم على الحقّ ثمّ إنّ علينا حسابكم بالحقّ في ذلك الباب الّذي قد كان حول الباء مكتوبا * ما لكم لا تتدبّرون القرآن بالحقّ على الحقّ تأويلا * إنّا نحن قد أحسبناكم بإذن اللّه في يوم القيمة على القشر قشرا وبالحقّ على الحقّ في الشّعر شعرا * اتّقوا اللّه في أمر ذكرنا على الحقّ بالحقّ تقوى من لدى الباب عظيما * فسوف يوقفنّكم الرّحمن على صراط الجحيم ويسئلنّكم من ذكر عبدنا على الحقّ بالحقّ ثقيلا * وما منكم إلّا وقد وردها على الوقوف من غير الحقّ وقد كان ذلك من عند اللّه حكما على الحقّ بالحقّ مقضیّا * ثمّ ينجّي اللّه الّذين اتّقوا ويذر الظّالمين فيها على الحقّ بالحقّ من حكم الكتاب مقضیّا * وما كان الله ربّكم الرّحمن بظلّام على العباد من بعض الذّرّ قِطْمِيرًا * إن أحسنتم قد أحسنتم لأنفسكم وهو الحقّ قد كان من عند اللّه ربّكم على سبل الباب حول الماء موجودا * وإن أسأتم قد أسأتم لأنفسكم وقد كان ذلك الحكم منكم في أمّ الكتاب حول النّار مسطورا * وإنّا نحن قد أمرنا الملئکة بالسّجود لآدم الباب فسجدوا الملئکة كلّهم على الحقّ بالحقّ على أرض الفؤاد جميعا * إلّا إبليس أبى واستكبر من أمرنا وقد كان بذلك في أمّ الكتاب عن ذلك الباب مردودا *
يا ذكرالله قل أعيذوا أنفسكم باللّه من شرّ الوسواس الّذي يوسوس في صدور النّاس فإنّ ربّكم اللّه الحقّ قد كان على كلّ شيء رقيبا * قل عوذوا أنفسكم على كلمة الأكبر في التّعويذ من ربّكم اللّه مولى الحقّ إنّه قد كان على كلّ شيء شهيدا *
يا قرّة العين قل هو الله لا إلٓه إلّا هو اللّه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له شريك في الملك وكبّره بالحقّ في نفس الباب تكبيرا * ولقد تبّت أيدي الكفّار إشارة النّفي وثبّتها على غير الإذن من حول الباب وإنّ الله كان بما تعملون خبيرا * وما قدّر اللّه لهؤلاء المشركين حظّا من علم الكتاب إلّا نارا من الحطب السّجّين قعر التّابوت موفورا * أنظر كيف ضربنا عليهم الأمثال فضلّوا عن الحقّ فلن يستطيعوا إلى اللّه سبيلا * وإذا جاؤك ليفسدنّ في الأرض قل لهم على كلمة الفرقان كونوا حجارة للنّار وحديدا إلى النّار مآبا *