سورة القدر

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٢٤) سورة القدر

بسم اللّه الرحمن الرحيم

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

الٓمٓصٓ * اللّه قد أنزل البيّنات في هذا الكتاب بالحقّ لعلّ النّاس ما كانوا بآياتنا على غير الحقّ جحودا * وإنّا نحن قد نزّلنا الكتاب عليك على طبق الكتاب مِنْ قَبْلُ حرفًا على حرف على التّنزيل والتّأويل بالحقّ على الحقّ ليعلم النّاس أنّ ربّهم الرّحيم قد كان على كلّ شيء قديرا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من حول النّار في ورقات من هذه الأغصان إنّ الله قد أوحى إليّ إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا إنّ الذّكر الهاء في ليلة القدر حول النّار قد كان منزولا * أفتدركون حقّ القدر بالقدر من حقّ الذّكر على الحقّ شيئًا * كَلَّا ثُمَّ كَلَّا إنّ ليلة القدر خير من الألف عن كلّ الشّهور وقد كان ذلك في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّ يوم الذّكر عند اللّه لا حدّ له فإنّ الحدّ من أهل الحدود قد كان في أمّ الكتاب مسطورا * وهو المحدّد في الحدود بإذن اللّه وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * تنزّل الملائكة والرّوح في ذلك الباب بإذن اللّه صفّا على الصّفّ كالخطّ الممدود حول القطب ممدودا *

يا قرّة العين سَلِّمْ عليهم فَإِنَّ الفَجْرَ قَدْ طَلَعَت وَقُل لِلمُؤمِنِينَ أَلَيْسَ الصُّبْحُ فِي أُمِّ الكِتَابِ قَدْ كَانَ بِالحَقِّ قَرِيبًا * يا أيّها المؤمنون إنّ التِّيْن وَالزَّيْتُون في ذلك الطُّور الأَمِين وإنّ هذا لهو البَلَد المعمور بالحقّ وكذلك قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّا نحن قد جعلنا في كلّ شيء آية من الباب وهي أحسن التّقويم من سرّ العظيم قد كان عند اللّه مكتوبا * ثمّ رَدَدْنَاكُم إِلَى أَسْفَلِ النَّار في شرب الحبّ من العِجْلِ وذلك في أمّ الكتاب قد كان قضاء على الحقّ مقضیّا * وإن يكذّبوك النّاس قُلْ أَلَيْسَ اللّهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ في يوم المعاد قريبًا *

اعْلَمُوا يَا أَهْلَ الأَرْضِ أَنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ مَعَ البَابِ بَابَيْنِ مِنْ قَبْلُ لِيُعَلِّمَكُم أَمْرَهُ عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ مِنْ حَوْلِهِ عَلَى الحَقِّ مَشْهُودًا * وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ لَكُم فِي البَابِ بَابًا عَلَى الإِذْنِ لِيُبْلِغُكُم إِلَى البَابِ بِإِذْنِهِ وَهُوَ اللهُ قَدْ كَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا *

يا قرّة العين فارغب إلى اللّه في أمرك فإنّ النّاس قد قاموا على الكفر ولولا فضل اللّه عليهم ورحمتك ما يزكّي من أحد أحدا دائما أبدا *

يا قرّة العين إنّ دار الآخرة خير لك ولشيعتك من الدّنيا ونعيمها فإنّها قد كانت في حكم النّزول مقضیّا * فأرغبهم إلى لقاء اللّه في الجنّة الفردوس فإنّها قد كان عند اللّه مولاهم على الحقّ بالحقّ مقصودا * قل للمؤمنين إن تجدوا السّائلين للباب فلا تحرموهم وأبشروهم على الأمر والصّبر فإنّ الصّبح قد كان بالحقّ من حول الشّمس طالعا منيرا *

يا قرّة العين لا تقهر على أهل العماء لأنّهنّ أيتام على غير الذّكر من الذّكر الأكبر واهدهم على الماء الرّقيق في كأس من الزّجاجة الأرقّ فإنّهنّ على السّرّ أرقّاء وإنّك الحقّ ذو الفضل العظيم وكان الله على كلّ شيء شهيدًا *

يا أهل الأرض إنّ اللَّيْلَ قد أَغْشَى وإنّ النَّهَارَ قد تَجَلَّى في مطلع الشّمس بالحقّ واليوم ح في مركز من الزّوال في حول الماء على الماء حول النّار قد كان مرئيًّا * وَمَا خَلَقَ اللّهُ خَلْقًا مِنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى إلّا لنار الأفئدة الّذي قد كان حول البحر ناطقًا محمودًا * وأمّا مَنْ أَعْطَى نفسه من حُبٍّ وَاتَّقَى عن النّار فهو من أهل الرّضوان قد كان في حول النّار مكتوبا * وَأَمَّا مَنْ بَخَلَ عن الباب واستعلى على الباب وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى الّذي هو الباب فهو من أهل الجحيم في أرض السّجّين قد كان بالحقّ محشورًا * وإنّ على الباب حكم الهداية لحقّ من الله الحقّ على الحقّ وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ حكم الدّنيا والآخرة على خاتم الأبواب في نقطة الباب حول النّار قد كان في أمّ الكتاب محتوما *

فما من نفس إلّا قد ألهمت من الباب فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * وإنّي أنا الطّور في الطّور مجلّيها ومحييها وإنّ الشّمس هذا على أفق العماء قد طلع على الحقّ وقد كان اليوم للّه العليّ مشهودًا * وإنّ القمر هذا قد جلّى فتجلّى وقد كان اليوم بالحقّ من حكم النّار تجلّيها في أمّ الكتاب مقضیًّا * فقل يا قرّة العين إنّي باب اللّه بالحقّ قد أسقيكم بإذن اللّه العليّ الحقّ من العين الطّهور ماء الظّهور على جهة الطّور وفي ذلك الباب فليتنافس المتنافسون للّه الحقّ وهو الله قد كان على كلّ شيء قديرا *

يا ذكرالله اقرء باسم ربّك الأعظم في نفسك لا إلٓه إلّا اللّه هو العليّ وكان الله بكلّ شيء عليما * اقرء وربّك الأعلم بالّذي قد أظهر في قلبك لا إلٓه إلّا هو العزيز وكان الله بكلّ شيء شهيدا * وادع اللّه في سبيل هذا الباب صراط اللّه في السّموات والأرض وما بينهما وإنّ الله قد كان عليك بالحقّ من الحقّ الأحقّ شهيدا * وأظهر الأمر بإذن اللّه في حرف من السّرّ المستسرّ في الأستار على لحن الطّيور من العماء في الورقات المحمرّات من الشّجرة الإشارات ليعلم النّاس حقّ اللّه في ذكر الذّكر من شيعتنا العربيّ المحمّديّ الّذي قد كان أمره في كلّ الألواح مكتوبا *

يا أيّها المؤمنون ألم تعلموا بأنّي قد أرى أعمالكم في غير الباب منكّسا على الأرض من غير الحقّ فوربّ السّماء والأرض إنّ أعمالكم قد كان عند اللّه على غير الباب مطروحا *

يا أهل الأرض اسمعوا نداء اللّه من هذا الغلام العربيّ الّذي قد اصطفاه الرّحمن لنفسه وهو الحقّ بالحقّ حول النّار قد كان مأمورا *

يا قرّة العين قل ما شِئْتَ من سرّ الجليل فإنّ البحر من لدى اللّه البديع قد كان مسجورا * ولقد رَاوَدَتْهُ الإشارة الَّتِي هي في بيته عَنْ نَفْسِهِ عن اللّه الحقّ ولقد غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ عن سرّ ظهور الباب وَقَالَتْ السّبحات من الجلال هَيْتَ لَكَ من السّرّ المستسرّ سرّا قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إنّ الله رَبِّي قد أَحْسَنَ مَثوَايَ لديه وإنّها محرّمة عَلَيَّ وإنّ الله لا يصلح عمل المشيرين إليه بالحقّ الأكبر وَإِنَّ اللهَ رَبِّي قَدْ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا *

المصادر
المحتوى