
(٢٦) سورة الحل
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَاسْتَبَقَا البَابَ وَقَدَّتْ قَمِيْصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى البَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَو عَذَابٌ أَلِيْمٌ﴾
الٓرٓا * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ذو العرش المجيد ليس كمثله شيء وهو الله قد كان بكلّ شيء عليما * وإنّا نحن قد عرّفناكم في الفرقان سبل الباب فابتغوا إلى ذي العرش سبيلا * فما خلقناكم إلّا لتؤمنوا باللّه العزيز وهو الله كان حكيما حميدا * الّذي له غيب السّموات والأرض وهو الحقّ بالعالمين محيطا * إنّ لهذا السّماء في أمّ الكتاب على حكم الكتاب بروجا * وإنّ لهذا اليوم عند المؤمنين عهودا * وإنّ لهذا الشّاهد من عند اللّه الحقّ في كلّ الألواح حول النّار قد كان بالحقّ مشهودا * إنّ الّذين آمنوا باللّه وعملوا الصّالحات في سبيل الباب أولئك قد كانوا في بيت اللّه الودود مغفورا * وهو الحقّ لا إلٓه إلّا هو ذو العرش المجيد وهو الله كان عليما قديما * وهو الله قد أنشأ القرآن في اللّوح الحفيظ من صور الباب الحميد مجيدا * وإنّ الله من وراء الشّيء على الشّيء قد كان بالحقّ على الحقّ محيطا *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه من بطش هذا الغلام العربيّ المدنيّ الّذي كان حول النّار ذا البطش شديدا * وما من نفس قد عرفه إلّا وقد كان في الفوز الكبير حول الماء مورودا * وهو المعروف بالآيات البديعة من عند اللّه الحكيم الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * وهو السّرّ في السّطر المربّع طلسميّا حول النّار بالحقّ وبالحلّ الأوّل عبرانيّا قد كان في كلّ الكتاب حول الماء مشهودا *
يا أيّها المؤمنون ادعوا اللّه بارئكم لفرجنا على الحقّ بالحقّ في ذلك الباب من حول الماء كثيرا * إن كنتم صادقين فيما تدعوننا من قبل فإنّا قد نزّلنا من عندنا بشرا مثلكم ليذكّركم بأيّام العليّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب قريبا * فما من نفس قد اتّبعه إلّا وقد كتبنا عليه قسطاس الحقّ من فرجنا وهو في قسطاسنا قد كان على الحقّ بالحقّ شهيدا * أفمن يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدي إلّا أن يهدي فما لكم كيف لا تؤمنون بآياتنا الحقّ على الحقّ البديع قليلا *
يا أيّها المؤمنون ما لكم كيف تبعدون أسفاركم من مساكن اللّه هذا الباب منزلكم بعد ما قد جائكم الحقّ من عندنا بالحقّ القويّ ثقيلا * تالله الحقّ ما كتب اللّه عليكم من وراء عبدنا هذا قريّة من دوننا إن كنتم بآياتنا بالحقّ على الحقّ أمينا * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ليس كمثله شيء وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * وإنّ الله قد حرّم الفلاح على الّذين يريدوننا من وراء الباب وإنّ ذلك من عمل الشّيطان بالحقّ وما كان لصاحبه في يوم القيمة من دون اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ وليّا * إنّ هذا القرآن من عند اللّه قد نزل عليكم بالحقّ لكنتم بآياتنا في ذلك الباب على الباب حليما *
يا أيّها المؤمنون فتوبوا إلى اللّه الحميد جميعا * فالحقّ بالحقّ على الحقّ يقول ما من نفس قد أعرض عن ذكرنا إلّا وقد نعرض عنه يوم القيمة ولن يجد في ذلك اليوم من دون اللّه العليّ ظهيرا * فلا تغرّنّكم الدّنيا الباطلة باللّه الحميد غرورا * فإنّ دنياكم هذه باطلة مجتثّة عند اللّه ولا ينفعكم في يوم القيمة من دون اللّه موليكم بالحقّ من بعض الشّيء شيئا قليلا * اعلموا أنّ الدّار الآخرة لهي الحيوان عند اللّه ربّكم الحقّ لو كنتم بأنفسكم على الباب بالباب في الحقّ شاعرا محمودا *
يا أيّها المؤمنون لا تستبقوا الباب باللّه ربّكم فإنّكم عند الخطور مقدّين أقمص معرفتكم من خلفكم ما لكم لا تشعرون بعهد اللّه العليّ على الحقّ بالحقّ بعضا من الحرف قليلا * وقد أخبر اللّه من قصّة يوسف لمّا استبق الباب قد قدّت المرئة قميصه من دبر وألفيا سيّدها لدى الباب في ذلك الباب موقوفا * وإنّا نحن نعبّر بالتّفسير ما شئنا من كتاب اللّه العزيز وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * وإنّ الله قد جعلني على أمّ الكتاب وكلّ الألواح بالحقّ على الحقّ شهيدا * وإنّا نحن نريد بالمغتصبة البعيدة الإشارة القريبة من نقطة النّار قد كان مجراها وإنّ الله قد حكم في أمّ الكتاب للّذين يشيرون إلينا من وراء الباب على قدّ القميص من ولايتنا على غير الحقّ كذبا غرورا * وهم الّذين يقولون على سيّدهم لدى الباب كلمة السّوء كما قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلّا يسجن أو عذاب الّذي قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا *
وإنّا نحن قد خلّصنا يوسف من شرّها وزدنا في طغيانها لمّا قد جعل اللّه فيها لقبولها بأنفسها وقد كان العاقبة من أمرها محمودة على حكم الكتاب عن لدى الباب مقضیّا * ولقد جاء الحكم من الله في هذا الكتاب من سطر من أسطر الباب على الحقّ بالحقّ خفيّا * وإنّ الّذين يوحّدون اللّه بذكر غيره فقد حتّم عليهم بالنّار وقد كان الأمر في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّا نحن لنسجننّهم في تابوت الحديد وأعدّ اللّه لهم على الحقّ بالحقّ عذابا من نقطة النّار أليما *