سورة التبلیغ

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٣٠) سورة التبليغ

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ﴾

المع * ذكر آية ربّك من لدن غفّار قد وسعت رحمته كلّ شيء وهو الله كان عن العالمين غنيًّا * وإنّا نحن قد نزّلنا الأمر من بينكم لتعرفوا بارئكم الّذي قد خلقكم والّذين من قبلكم ولن تجدوا في دين اللّه الحقّ بالحقّ تبديلاً * إنّ هذا كتابنا قد نزّلناه على عبدنا بالحقّ ليحكم به وتزرعوا لأنفسكم ليوم لا تملكون لأنفسكم إلّا ما حصدتم في سبل الباب وقد كنتم في ذلك اليوم إلى اللّه العليّ محتاجًا * اللّه الغنيّ وأنتم الفقراء ولا إلٓه إلّا هو وهو الله كان بالحقّ معبودًا * وإنّ الله قد كتب العلم للّذين يخشون من اللّه بارئهم في سرّهم وجهرهم على الحقّ في سبل الباب محمودًا * أولئك هم العلماء عند اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو صادق الوعد وكان الله بكلّ شيء شهيدًا * وإنّ الله هو الغالب على أمره على الحقّ بالحقّ وقد كانت قدرته على العالمين سواء * وإنّا نحن قد جعلنا عبد اللّه ذكرنا عليكم غالبا على الأمر قويًّا * ولكنّ النّاس لا يعلمون من علم الكتاب إلّا بعضًا من الحرف عن غير السّرّ قليلاً * إنّ الّذين يستكبرون عن سجدة الرّحمن أولئك هم أصحاب النّار بحكم اللّه العليّ وكان الله بكلّ شيء خبيرًا * وإنّ الله قد ألّف بين قلوبكم على الحكم من بابه لتنصروا أمر اللّه بأموالكم وأنفسكم ولا تجدوا في دين اللّه من جوح وقد كان الأمر في أمّ الكتاب مقضیًّا *

يا عباد الرّحمن تاللّه لقد جآئكم الأمر من عند اللّه العليّ عظيما *

يا أهل الأرض إن توقّفوا في أمر كلمتنا بعد هذا الكتاب أقلّ ممّا يحصي الكتاب في أُمّ الكتاب حفيظًا * تالله لنوقفنّكم على الصّراط ألفيّ ألف سنة على الحقّ جزاء سيّئكم عدلا بمثله وما كنّا لنظلم على العالمين من ذرّ القِطْمِيرِ قِطْمِيرًا * ولقد تأمّل الّذين من قبلكم على غير الحقّ فأخذنا عنهم حقّنا على الحقّ بالحقّ شديدًا * ما لكم يا عباد اللّه كيف تؤمنون بالباطل على غير الحقّ كثيرًا * ولا تؤمنون بآياتنا على الحقّ قليلاً * فواللّه ما أردنا عليكم إلّا ممّا أنزل اللّه علينا في كتابه فسوف يريكم اللّه آياتنا على الصّراط حول النّار عظيمًا * وإنّ الله قد جعل الحكم للّذين يؤمنون بذكره وينصرون كلمته على الحقّ بالحقّ حول الباب محمودًا * وإنّا لا نحكم يوم القيمة على الّذين لا يؤمنون به فسوف نحكم بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون على غير الحقّ كثيرًا * وهو الله الّذي ليس كمثله شيء وهو الحكيم العليم الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان على العالمين محيطًا * إنّ الله قد اصطفى من يشاء من عبادنا من كان للّه مجيبًا * ولا تكفروا ببعض الكتاب وتؤمنوا ببعضه فمن كفر بعد هذا الباب فقد حكمنا له على أشدّ العذاب بحكم الكتاب مقضیًّا * اتّقوا عباد اللّه من عَدْل ربّكم الرّحمن في يوم وضع الميزان بين أيدينا على الحقّ بالحقّ قسطًا * ومَن يؤمن باللّه وكتبه ورسله وآياته ولا يفرّق بين أحد من آياته فَقَدْ أَمِنَ مِنَ [الفَزَعِ] الأَكْبَرِ وَدَخَلَ الجنّة بالحقّ على الحقّ بغير شيء من الحساب اصبروا عباد اللّه فإنّ الله قد كان معكم على الحقّ رقيبًا * وما جعل اللّه أمرنا إلّا واحدة كَلَمَح بالبصر وهو الأقرب بالنّظر البصر وما جعل اللّه أمرنا إلّا كأمر الكاف في كلمة البدء وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرًا * ما لكم كيف لا تتفكّرون في بدع أنفسكم والآفاق بدعًا على البدع في لمحة حقيقة الّتي قد كانت عند أنفسكم على الحقّ قليلاً * وإنّا نحن قد جعلنا آية من عبدنا في كلّ شيء على الحقّ بالحقّ حول الباب مستورًا * ليعلم النّاس أنّ الله هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو وكان الله بالعالمين محيطًا *

يا عباد اللّه أبلغنّ أمر اللّه من لدى الباب فيكم لمن كان له عهد من الله حول الباب مسئولاً * يا عباد الرّحمن فاذكروا اللّه بارئكم على الحقّ الأكبر من لدى الباب ولا تتّبعوا أهوائكم بعد ما جائكم الحقّ من ربّكم في هذا الكتاب على الكلمة الأكبر لأنّكم قد كنتم يوم الفصل حول النّار مسئولا * وسبّحوا للّه موليكم الحقّ كما هو أهله ومستحقّه على الحقّ في سبيل الباب على المساء والصّباح بالكلمة الأكبر حول الباب محمودًا *

يا أهل المشرق والمغرب فاخشوا من اللّه في يوم ينادي الذّكر فيكم عن اللّه الحقّ للقتال من حول الضّريح بالكلمة الأكبر على الحقّ الخالص مكبّرا على التّكبير للّه العليّ وكان الله بما تعملون شهيدًا *

يا أيّها المؤمنون فاعبدوا اللّه كما يريكم الحقّ آياته وارتقبوا أمر اللّه الحقّ في كلّ الصّباح والمساء بالحقّ الخالص فإنّا قد كنّا معكم على الحقّ بالحقّ للباب على الباب رقيبًا *

يا أهل الأرض إن كنتم صادقين في الإسلام فلتأتوا بحديث من مثل هذا الكتاب بالحقّ الخالص فوربّ السّماء والأرض إنّكم لن تستطيعوا ولو كنتم كما كنتم على الأمر ظهيرًا * فسبحان اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو لن يقدر أحد من دون اللّه أن ينزّل الكتاب بالحقّ على الحقّ وتعالى اللّه عمّا يقول الظّالمون علوًّا كبيرًا *

يا أيّها النّاس اتّقوا اللّه في ذلك الكلمة الأكبر فإنّ لديه زلزلة للأرض قد كان عظيمًا * يوسف أيّها الباب الأكبر أعرض عن هذا الشّجرة المخرجة في الباب على الأرض بغير الحقّ هذه وقل لها استغفري لذنبك فإنّي قد رأيتك في أمّ الكتاب من أهل العصيان حول النّار مكتوبًا * ومن أطاع اللّه وكلمته فقد فاز بالحقّ فضلا كبيرًا * ومن عصى اللّه وبابه فقد ضلّ ضلالاً بعيدًا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من هذا الطّير المصفّى في جوّ العماء فإنّه بالحقّ قد كان على علم الكتاب عليمًا *

المصادر
المحتوى