
(٣٣) سورة النصر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيْهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا ءَامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾
الٓهصٓ * هذا الكتاب ذكر اللّه على الكلمة الأكبر بالحقّ على العالمين جميعا * وإنّ الله قد فصّل أحكامه في الفرقان من قبل وفي هذا الكتاب بالحقّ ولن تجدوا لحكم اللّه الأكبر في هذا وهذا على الحقّ بالحقّ القويّ من بعض الشّيء اختلافا * وإنّ الله قد أنزل الكتاب من عنده ولن يقدر الخلق أن يأتوا بمثله ولو إنّا كنّا نمدّهم على كلّ شيء قوّة الملك على الحقّ بالحقّ فسبحان اللّه عمّا يقول المشركون علوّا كبيرا *
يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه عن الشّيطان في أنفسكم وأموالكم واتّكلوا على اللّه موليكم الحقّ فإنّه قد كان على كلّ شيء قديرا * وسبّحوا اللّه بارئكم في آناء من اللّيل وأطراف من النّهار في سرّكم وجهركم على سبل الباب بما قد قدّر اللّه في حكم الكتاب من لدى الباب محمودا * وإنّ الله ما نزّل في كتابه من قبل حرفا إلّا وقد أنزله بالحقّ في هذا الكتاب على شأن الباب مستورا *
يا عباد الرّحمن أنتم تعلمون أم اللّه الّذي قد خلقكم ثمّ رزقكم فسوف يهديكم إلى أمره على الحقّ بالحقّ القويّ قريبا * فلم تستعجلون في أمر اللّه الحقّ وأنتم لا تعلمون من علم الكتاب إلّا بعضا من الحرف محدودا * اللّه الحقّ هو المعبود الّذي لا إلٓه إلّا هو الحقّ وكان الله على كلّ شيء قديرا * أنتم وما تعبدون من دون اللّه على غير الباب حطب جهنّم وقد كان الحكم من لدى الباب في أمّ الكتاب من حول النّار مقضیّا * ألم تروا كيف قد جعل اللّه فيء الشّمس بالباب ساجدا للّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان على كلّ شيء شهيدا *
يا أهل الأرض أشهدكم لنفسي ولآبائي ولشيعتي ولهذا الكلمة الأكبر بإذن اللّه قد خلقنا محتاجين مرزوقين لا نستطيع لأنفسنا شيئا * وإنّ المُلك قد كان للّه العليّ بالحقّ وهو الله قد كان بالعالمين شهيدا * اللّه ورسوله وأوليائه وأنا وشيعتي بريئون عمّا يشركون باللّه ويقولون فينا على غير الكلمة العبوديّة وكفى باللّه الرّحمن بعباده على الحقّ بالحقّ شهيدا * وسبحان الله عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا * وكفى باللّه في هذا الباب بيني وبينكم على الحقّ بالحقّ شهيدا * وما جعله اللّه في أمّ الكتاب قد كان في ذلك الباب على العالمين شهيدا * اللّه الأحد الصّمد الفرد الّذي لا إلٓه إلّا هو وليس كمثله شيء فاعبدوه وتوكّلوا عليه فإنّ الله قد كان على العالمين محيطا * هو الّذي يريكم آياته من لدى الباب في خلق السّموات والأرض وخلق أنفسكم وخلق كلّ شيء ولا تدعوا من دون اللّه موليكم الحقّ على الحقّ بالحقّ عالما قديرا * أفتؤمنون ببعض آياتنا وتكفرون بما قد جعل اللّه من ورائها فما لكم كيف تحكمون لأنفسكم حكما من دون اللّه الحقّ باطلا مردودا * وكفى لكلمتنا باللّه وبرسوله وبنا نصراء على الحقّ بالحقّ العليّ قويّا * أليس اللّه بكاف عبده وله ملك السّموات والأرض بالحقّ وإنّ الّذين يستكبرون عن عبادته لا يملكون بالحقّ على الحقّ من بعض الذّرّ شيئا قليلا * وإنّ الله قد خلق الملك لأوليائه وإنّا قد أعطينا الملك بإذن الله لذكرنا على الحقّ بالحقّ جميعا * نشهد اللّه وكفى باللّه على كلمته على الحقّ بالحقّ شهيدا *
يا عبد اللّه ثمرة فؤادنا فاعط ملك اللّه على من تشاء من عبادنا وامنع عمّن تشاء من عبادنا وإنّ الله قد كان على العالمين غنيّا *
يا عباد الرّحمن إنّا نحن قد بشّرناكم بنصر من لدى الحقّ قريبا * ولقد جاء نصر اللّه والفتح فسوف ينظرون النّاس إلى رجال سيدخلون الدّين قوّاما من حول الباب مبينا * أولئك هم المقرّبون في كتاب من قبل ومن بعد فسوف يرثون الفردوس هؤلاء المؤمنون خالدا فيها على الحقّ بالحقّ دآئما قديما * إنّ صراط عليّ هذا لهو الحقّ في أمّ الكتاب وقد كان بالحقّ حول النّار مسكوكا * وإنّ الله لم يجعل الذّكر من دون نفسه وليّا على الحقّ بالحقّ فكبّروا اللّه كما قد هداكم لدينه فإنّه قد كان عن العالمين غنيّا * وإنّا نحن قد قدّرنا لكلمتنا مقاما على الحقّ بالحقّ مقطوعا * لا يسبقه السّابقون بشيء منه ولا يلحقه اللّاحقون بشيء عنه لا بالإشارة ولا بنفیها إنّ ذلك حكم من الله الحقّ له وقد كان الحكم في كلّ الألواح بأيدي الرّحمن مقضيّا * وإنّ الخلق لن يعرفه كما هو أهله على الحقّ بالحقّ دائما سرمدا أبدا * فلمّا قطّعن أيديهنّ نسوة المدينة الواحديّة في سبل الباب فقالت امرئة العزيز فذلك الّذي لمتنّني فيه من قبل على غير الحقّ كثيرا *
يا أيّها النّاس أنتم لو تنظروه إلى أحديّة الأحديّة بعينها فأنتم الأحياء عند اللّه موليكم الحقّ وقد كنتم في أمّ الكتاب من أهل الباب مكتوبا * وإنّ الله ما قدّر للنّاس في ملامتهم لذكرنا إلّا بعد معرفته بدون طرفه وأنتم إن تعرفوا الكلّ بما هم عليه من مشيّتنا فيه فما لكم في الكتاب من علم الباب حظّا صغيرا * فامض حيث قد أمرك اللّه من قبل ولا تلتفت إلى أحد واستقرّ في اللّجّة الأحديّة للّه مولاك الحقّ فإنّه قد كان عن العالمين غنيّا * ولقد راودته عن نفسه فاستعصم يوسف بكلمته الأكبر للّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ليس كمثله شيء فقد كان بذلك في أمّ الكتاب من المستعصمين عند اللّه مكتوبا *