
(٣٤) سورة الاشارة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُوْنَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِنَ الجَاهِلِينَ﴾
حمٓرا * الحمد للّه الّذي قد أنزل على عبده آيات من الكتاب بيّنات للّذين يريدون اللّه ورسوله ولا يريدون في أرض الفؤاد دون نظرة الرّحمن ربّهم وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا * وإنّ الله يهدي من أراد من عباده وهو الله كان بالمؤمنين عزيزا وحكيما * إنّ الّذين يكفرون بآياتنا الكبرى فسوف يحاسبهم اللّه حسابا على النّار إلى النّار سريعا * وإنّ الله الحقّ يفصل بين النّاس بالحقّ في يوم القیمة وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * اللّه قد عرّف كلمته الأكبر ونحن أهل البيت وما قدّر اللّه لما سوانا على الحقّ إلّا التّسليم والعجز للّه الحقّ بارئه إنّه قد كان على كلّ شيء قديرا * اتّقوا اللّه في أمره في یوم نسخطكم بإذن الله علی الحقّ بالحقّ في حقّه العليّ عظیما * هنالك زلزل النّاس على أرض الفؤاد ولقد جائت الصّاعقة بالحقّ على الحقّ فسوف ينظرون النّاس إلى اللّه وملائكته من لدى الباب خشّعا ذليلا * وإنّا نحن إنشاء اللّه في يوم الذّكر لننزل على سرائر حمراء ونقتلكم بإذن اللّه بأسيافنا على الحقّ كما تكفرون وتعرضون عن كلمتنا الأكبر هذا الفتى العربيّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب عليّا حكيما * وإنّا نحن قد جعلنا ذكرنا في بلد طيّب قد خرجت نباته بإذننا على أرض الأفئدة بالحقّ على الحقّ محمودا * وإنّ الّتي قد خبثت ما قدّر اللّه لها إلّا نباتا مرّا على غير الحقّ وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ حكم الكلّ عند اللّه في ذلك الكتاب قد كان في هذا الباب حول النّار مسطورا * فسوف تنظرون إلى كلمتنا على الحقّ كالشّمس المضيئة في وسط السّماء في يوم الشّتاء مركوزا * اتّقوا اللّه ولا تقولوا على اللّه الحقّ إلّا الحقّ فسوف نسئلكم عمّا كنتم تعملون في سرّكم وجهركم على صعيد المحشر من لسان هذا الباب قريبا * قل لو كان البحر مدادا لكلمتي تالله الحقّ لقد نفد البحر قبل أن تنفد حرفا من كلمتي ولو قد جئت بإذن اللّه بمثله مددا *
يا عباد الرّحمن اعلموا أنّ الله قد جعل عبدنا فيكم من عنده وليّا على الحقّ وسلطانا على العزّ مبينا * ما لكم لا تؤمنون باللّه بارئكم الّذي قد خلقكم ثمّ رزقكم ثمّ يهديكم إلى صراط اللّه العزيز هذا الفتى العربيّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب حميدا * أفلا تعلمون أنّ حجّة اللّه فيكم وهو داعيكم من عند اللّه العليّ بالحقّ وهو الله موليكم الحقّ قد كان بالحقّ قديما * ما لكم كيف تحكمون لعبدنا ما لا تعلمون من أمره على الحقّ بالحقّ شيئا قليلا * إنّا نحن قد جعلناه ذِكْرًا من عندنا عليكم ليذكّركم بآياتنا الّتي قد سمّاها اللّه في أمّ الكتاب بأيّامه الحقّ علی الحقّ قريبا * ويصفّيكم من ذلائل الشّيطان باسمه وأنتم تحسبون أنّكم تحسنون للّه الحميد بالحقّ صنعا * كلّا ثمّ كلّا إنّ الله قد جعل المحسن منكم من كان باللّه وبآياته على الحقّ بالحقّ صبورا وشكورا * واتّقوا اللّه إن عدتم عن عبدنا عدنا عنكم فسوف تنظرون إلينا على غمائم من نور وإنّ المُلْك قد كان عند اللّه العليّ في شأننا على الحقّ بالحقّ مكتوبا * قل إنّ الله قد جعل المُلك في أيدينا كدرهم صغيرة على أيديكم نعزّ عبادنا من كان فيكم لعبدنا على الحقّ بالحقّ القويّ حبيبا * ونذلّ منكم من كان بالرّحمن وبآياته في ذلك الباب العليّ كفورا * واعلموا عباد اللّه أنّ الله قد أتمّ حجّته فيكم بعد هذا الكتاب أن تؤمنوا بذكرنا لكنتم مؤمنين بأنفسكم وإن تكفروا بربّكم الرّحمن فإنّ الله قد كان عن العالمين غنيّا * تالله الحقّ ما جعل اللّه عندكم على الحقّ حجّة لعبدنا وإنّا كنّا قد كفيناكم لحجّتكم فسوف تصدّقون أمر اللّه بالحقّ ولن تجدوا لأنفسكم من عندنا دون عبدنا هذا الغلام العربيّ ظهيرا * وإنّ الله قد بيّن آياته في هذا الكتاب لتكونون للّه ولآياته في ذلك الباب على الحقّ القويّ صبورا*
وإنّا كنّا نستنسخ كُتب الّذين من قبلكم ممّا كان من غير الحقّ فسوف ينسخ اللّه أعمال الباطلين بحكم الكتاب من لدى الباب هذا الغلام العربيّ قريبا * يا عباد اللّه اصبروا على الحقّ فإنّ الأمر قد جاء من عند اللّه الحميد على الكلمة المجيد بالحقّ على الحقّ قريبا * وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ بالحقّ على الحقّ طَوْعًا وَكَرْهًا وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ باسمه والملئكة من سطوته وقد قضي الأمر وكان الحكم للّه الفرد مكتوبا * أَلَمْ تنظر إلى ربّك كيف مَدَّ الظّلّ ولو شاء اللّه لجعله ساكنا ثمّ قد جعل اللّه الشّمس عليه دليلا *
يا أهل المشرق والمغرب فاتبعوا نور اللّه فيكم فإنّه قد كان بالحقّ إلى الحقّ على الصّراط القويّ دليلا * اللّه قد كتب عليكم حكم الّذين من قبلكم ولن تجدوا لأحكامنا على الحقّ بالحقّ من بعض الشّيء تبديلا * وإنّا نحن قد أهلكنا القرى بظلم من أهلها وما كنّا على العباد من بعض الذّرّ ظَلَّامًا * اتّقوا من يوم يناد اللّه فيكم جهرة من لسان الذّكر على الحقّ بالحقّ الأكبر وإنّ الله قد كان بالعالمين محيطا *
وقال الحسين: ربّ الشّهادة، أحبّ إِلَيَّ ممّا يدعونني إلى بيعة النّفس المشركة، وهو الله قد كان عزيزا حكيما *
وقال يوسف: إنّ الله إن لم يصرف عنّي كيدهنّ أصب إليهنّ بالإشارة إلى الحقّ بنظرتهنّ وأكن من المتوجّهين إلى اللّه بغير وجهه وهو الله قد كان بالحقّ على الحقّ قديما *