
(٤٠) سورة الانسان
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْن ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيرٌ أَمِ اللّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ﴾
طٓه * ذِكْرُ اللهِ ربّكم الّذي لا إلٓه إلّا هو في ذلك الباب الأكبر على الحقّ بالحقّ إنّه قد كان بالعالمين محيطا * هو الّذي نزّل كتابا في قرطاس ليعلموا النّاس أنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * ألم نخلقكم وما كنتم ترابا ألم نحييكم بعد موتكم وقد كنتم على الحقّ بالحقّ فوق الأرض أمواتا * إنّا نحن قد نزّلنا من السّماء ماء على رشح من ذلك البحر طهورا * وإنّا نحن قد قدّرنا لكم في هذا الكتاب حكما لا نحكم لأحد من قبلكم بما قد كنتم بفضل اللّه العليّ على الإجابة بالذّكر الوفيّ من حول الباب سابقا في أمّ الكتاب مكتوبا *
يا معشر الشّيعة اتّقوا اللّه من أمرنا في ذكرالله الأكبر فإنّه قد كان في أمّ الكتاب من نقطة النّار عظيما * وإنّا نحن قد جعلناه نمرقة الوسطى لا يحيط بعلمه عاليكم ولا يدرك أمره دانيكم وقد كان الأمر من عند اللّه في شأنه على الحقّ بالحقّ في أمّ الكتاب مقضیّا * وأنتم لن تبلغوا في علم الكتاب من بعض الحرف ولقد حكم الحقّ في الكتاب بالسّائرين إلى هذا الباب على الحقّ بالحقّ صراطا مستقيما * وإنّا نحن قد جعلناكم كمثل أمّة الّذين قد خلوا من قبلكم ولن تجدوا لسنّة اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ تحويلا * لن تدركوا الحقّ إلّا بالحقّ الأكبر هذا فإنّا قد جعلناه في الكتاب حول النّار مشهودا * وإنّ ذلك ممّا يوحى إليك من عند اللّه مُصَدِّقًا لِلْبَابَيْنِ على الكلمة الحقّ ليكون النّاس باسم اللّه الأعظم في ذلك الباب من إذن اللّه العليّ شهيدًا * فسبّح بحمد ربّك واستغفر اللّه المؤمنين فإنّه قد كان توّابا على الحقّ وبالمؤمنين غفّارا * وإنّا نحن قد نزّلنا هذا الكتاب على عبدنا ليكون للعالمين نذيرا * وإنّا نحن قد جعلناه بالحقّ للّه الحقّ سلطانا مبينا * وإنّ الله قد شاء أن يأخذ الرّوم في دولة الحقّ على الحقّ بالحقّ شديدا * أحسب النّاس أن يسبقونا في شيء كلّا وما كان الأمر في حكم الكتاب مقضیّا * وإنّ الله قد أراد أن يهلك النّاس على الحقّ الأكبر في ذلك الباب جميعا * إلّا الّذين تابوا وأنابوا إلى اللّه وفي ذلك الباب قد كانوا من أهل الرّجوع مكتوبا *
يا أيّها النّاس ألم يأتكم نبأ الّذين بالحقّ العليّ قويًّا * وإنّا نحن قد أرسلنا إليكم على الحقّ بالحقّ هذا بشرا سويّا * لتعلموا بأنّ اللّه ما خلقكم وما بعثكم إلّا لسلطان قد كان في أمّ الكتاب كبيرا *
يا عباد الرّحمن أنیبوا إلى بارئكم الّذي قد خلقكم وجعلكم على هياكل التّوحيد إنسانا * وإنّا نحن قد جعلنا عبدنا على العالمين بالحقّ على الحقّ شمسا مضيئا * يا عباد اللّه كونوا خير أنصار لعبدنا هذا على الحقّ بالحقّ محمودا * فإنّا نحن قد جعلناه في أمّ الكتاب حكيما *
يا أيّها النّاس اكتسبوا من نور اللّه الّذي قد جعله فيكم على الحقّ بالحقّ قمرا منيرا * لتعلموا عدد السّنين والحساب وما قدّر اللّه فيه من حكم الباب تقديرا * وإنّا نحن قد أردنا في هذا الكتاب من أمر اللّه في شأن الباب سرّا في نقطة النّار على العالمين مخفيّا * يا أيّها النّاس اكتبوا ممّا أنزل اللّه عليكم في ليل ونهار من لسان الباب هذا الغلام العربيّ الّذي قد كان من نقطة النّار على نقطة النّار ناطقا على الحقّ محمودا * ما لكم كيف تكفرون باللّه ربّكم جهرة على غير الحقّ وسرّا * ألم نخلقكم من ماء مهينا * ألم نحفظكم في بطون أمّهاتكم وأنتم لا تقدرون على الحقّ بالحقّ شيئا * أَلَمْ نخرجكم من بطون أمّهاتكم ثمّ يرزقكم ثمّ يميتكم ثمّ يحييكم على الحقّ في ذلك الباب إنشاء * اتّقوا من النّار الّتي قد أعدّ اللّه لكم ولن تجدوا في ذلك اليوم من دون اللّه العليّ ظهيرا *
يا أهل الأرض أفلا تتدبّرون الكتاب هذا لا ريب فيه ولو كان من عند غير الذّكر نزل لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * وإنّا نحن إذا شئنا نزّلنا آية مكان آية في الأمر واللّه الحقّ لأعلم بما ينزّل في الحكم وأنتم لا تعلمون بالحقّ من علم الكتاب شيئا * اللّه قد أنزله على قلبك والرّوح القدس بإذن اللّه حافظ وإنّه قد كان على كلّ شيء قديرا *
يا أهل السّجن ءأبواب متفرّقون خير أم باب اللّه الواحد القهّار الّذي ليس كمثله وأنتم وما تعبدون من دون اللّه نجوم لجهنّم في كتاب اللّه وقد كان ذلك الحكم بأيدينا مكتوبا على الحقّ من حول النّار مسطورا *