سورة الكتاب

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٤١) سورة الكتاب

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوْهَا أَنْتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَا أَنْزَلَ اللّهَ بَهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

كهيٓعٓصٓ * يا ملأ الأنوار فاسمعوا ندائي من شهر الحرام هذا شهر رمضان الّذي أُنزل فيه القرآن إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا إنّ الله قد أوحى إليّ في ليلة القدر ما من نفس يخطر على قلبه حرفا من هذا الكتاب أو ينطق على شفتيه بالحقّ الخالص في هذا الشّهر الأكبر وفي الشّهرين العظيمين من قبله إلّا وقد أوجبت الرّضوان له ليعلم أنّ الله هو الحقّ وكلمته هو السّرّ الأعظم وهو الله قد كان على كلّ شيء قديرا *

فاقرؤا ما تيسّر من هذا القرآن بكرة وأصيلا * ورتّلوا هذا الكتاب بإذن اللّه القديم على لحن من ذلك الطّير المغنّي في جوّ السّماء ترتيلا * وإنّ هذا ذكر لمن شاء اتّخذ إلى اللّه ربّه العليّ على سبل السّويّ سبيلا * وما من نفس قد حكم بغير ما أنزل اللّه في كتابه الفرقان وهذا الكتاب إلّا وقد كان عند اللّه من أهل الكفر مكتوبا * وإنّا نحن قد حكمنا على الكافر جزاء حكمه في جهنّم نارا على الحقّ بالحقّ شديدا *

ومن بدّل من الفرقان وهذا الكتاب حرفا على غير حرفهما فقد كفر باللّه ربّه ولن يقبل اللّه من عمله من شيء وقد كان مأويه النّار على حكم الكتاب محتوما * وإنّ الّذين يكتمون بعضا من حرف هذا الكتاب فيأكلون النّار وما ننظر إليهم ولا نكلّمهم وفي يوم القيمة قد أعدّ اللّه لهم في قعر التّابوت بالعدل الأعظم عذابا شديدا * وإنّ الله قد كتب عليكم ألّا تمسّوا هذا الكتاب الأعظم إلّا بالطّهر الأكبر فإنّ الله قد حرّمه على الكافرين جميعا * ومن يحكم بغير ما أنزل اللّه في كتابه فقد كان عند اللّه في قطب النّار محشورا * فاطمئنّوا أنفسكم بما قد أبهم اللّه لكم في كتابه فإنّكم لا تعلمون من علم الكتاب إلّا بعضا من الحرف مقطوعا *

يا أيّها المؤمنون إذا سمعتم كتاب اللّه فأنصتوا وقد كان ذلك الحكم في أمّ الكتاب من عند اللّه مقضیّا * ولن تجدوا لسنّتنا على الحقّ بالحقّ تبديلا *

يا أيّها المؤمنون لا تمسّوا الكتاب في القرطاس إلّا بعد الطّهارة فاتّقوا اللّه يا عباد اللّه لتكونُنَّ بفضل اللّه في أمّ الكتاب من حول نقطة النّار مكتوبا * وإنّ هذا الكتاب يهدي للّتي هي أقوم على الحقّ بالحقّ الأكبر ولا يزيد الظّالمين بالحقّ على الحقّ الأكبر إلّا خسارا *

يا عباد الرّحمن اتّقوا اللّه عن تحريف الكتاب حرفا ممّا قد أنزل اللّه فيه بالحقّ على غير الحرف فإنّ الله قد أحكم لفاعله في أمّ الكتاب نارا كبيرا * وإنّ الله قد جعل في كتابكم هذا في مواضع الأحرف وقفا على حدّ الكتاب معلوما * وإنّ من المواضع في هذا الكتاب قد قدّر اللّه فيه السّكون والإدغام على سبل المقام ممّا قد أحكم اللّه في أمّ الكتاب من إذن الباب مقضیّا*

يا أيّها المؤمنون فرتّلوا آيات اللّه في ذلك الكتاب على سبيل الفصحاء من أهل الحجاز على الحقّ بالحقّ الحزين ترتيلا * واقرؤا كما أنزل اللّه فيكم على الحقّ بالحقّ من لسان الباب محمودا * وخذوا حكم التّأويل من عند عبدنا الأكبر هذا إن كنتم باللّه وبآياته على الحقّ بالحقّ من لسان الباب أمينا* فاقرؤا ما تيسّر من هذا الكتاب وقدّموا لأنفسكم أجره فإنّ الله لا يضيع أجر العاملين ولو عملوا على شيء من الحقّ على الحقّ قليلا * وأقرضوا اللّه في القرائة من هذا الكتاب على حبّ الباب واستغفروا اللّه في آناء اللّيل وأطراف النهار فسوف يوف اللّه حقّكم ما لا تحيطون به علما وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا*

يا معشر الجنّ والإنس إن استطعتم فاتّبعوا نور اللّه الأكبر وآمنوا بمثل ما آمن المؤمنون به وإلّا فقد كفرت أنفسكم باللّه ربّكم الحقّ وقد كنتم عن غير الحقّ في شقاق الّذي قد كان في أمّ الكتاب بعيدا * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا بعد ما توقن نفوسكم ويفعلون كبرآئكم ويرفع اللّه آيات قدرته من ذلك الباب على أهل الأرض والسّموات عظيما *

يا أيّها المؤمنون ألم يكفكم هذا الكتاب حجّة من عند اللّه عليكم فكيف تؤمنون بمحمّد بالغيب على كتابه تالله الحقّ لو اجتمع أهل الأرض والسّماء على أن يأتوا بمثل بعض من حرفه لن تستطيعوا ولو كنّا نمدّهم بسبعة من مثلهم أفغير اللّه قد كان على كلّ شيء قديرا *

يا ملأ الأنوار اسمعوا ندائي من نقطة الباب إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا فاقرؤا من ذلك الكتاب الأكبر ما استطعتم فإنّي قد حكمت القلم بأن يكتب على اللّوح الحفيظ لتاليه حرفا على الحقّ ملك الأكبر في الفردوس الأعظم فيها من الآلاء أشجار قد أثمرت بإذن اللّه الحقّ إذا أكلت نفس منها لتجد لذّة الخلد وثمرتها وذلك فضل اللّه الأكبر للتّالين كتابه وإنّ الله هو العليّ وكان الله على كلّ شيء شهيدا *

يا كلمة الأكبر فاستمع ندائي من النّاطق في نفسك إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا قل إنّي أنا البيت الحرام وشهري الحقّ في كتاب اللّه عشر العاشور من الشّهر الحرام فما من نفس قد عظّم شهر اللّه وكتابه الّذي قد كان في حقّي بالحقّ الأكبر ويتلو فيه حرفا من حروفه الأعظم إلّا وقد صلّى الرّحمن وملئكته وأولو العلم من خلقه له ألا إنّ ذلك فضل اللّه المستشهر في السّطر الأوّل قد أعدّ اللّه المخلصين منكم بالحقّ وقد كان الحكم في أمّ الكتاب موجودا *

يا أهل المحو اسمعوا ندائي عن نقطة الصّحو من هذا الفتى العربيّ الّذي قد تنطق في الطّور السّيناء بإذن اللّه على موسى فقد كانت التّورية من عند اللّه بالحقّ عليه نازلة وقد كان الأمر في أمّ الكتاب عظيما * وأشار بأيدينا إلى عيسى قد تنزّل الإنجيل من السّماء في حصره إلى نفسه ثمّ قد أرفعه اللّه إلى السّماء للبقاء إلى يوم الموعود للسّرّ المكشّف عن الصّحيفة المختومة في دكّة الفضاء من المسجد الحرام من لسان حجّة اللّه الحقّ في سرّ الذّكر من لدى محمّد النّبيّ العربيّ رطبا طريّا على القلم الطّري وقد كان السّرّ في ذلك اليوم عند الباب مكتوبا *

يا قرّة العين قل إنّي قد قرأت بإذن اللّه كلّ السّطور من تلك الصّحيفة المختومة في اليوم الّذي قد كتبها جدّي محمّد بأيديه وإنّي ما عملت وما حكمت إلّا بما رقم فيها على الخطّ القائم في نقطة النّار وما هي إلّا سرّ سطرة من ذلك الكلمة الأكبر وإنّ الله هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا كبيرا *

يا ملأ الأنوار فاستمعوا نداء اللّه من نقطة النّار اللّه لا إلٓه إلّا هو قد حرّمت في الطّور السّيناء مداد السّوداء في هذا الباب الثّناء وقد أوجبت إلى القلم أن لا تكتب في مقام العبوديّة ذلك الكتاب وكلّ ما قد أجرى اللّه من قلم المداد من لدى الباب إلّا على الألواح المقطّعة المهذّبة المذهّبة البيضاء بالمداد الصّفراء من الذّهب الخالصة الحمراء وإنّ الله هو الغنيّ وهو الله قد كان على كلّ شيء قديرا * يا قرّة العين قل للمؤمنين الّذين لا يستطيعون بالمداد الذّهب أن يكتبوا بالمداد البيضاء أو الحمراء وإن لم يجدوا بعد الجدّ الأكبر فبالمداد الخضراء بعد الصّفراء وإنّ الله قد أحبّ المؤمنين ما أحبّ لذكره وإنّ الله موليكم قد كان بما تعملون خبيرا *

وإنّا نحن قد أنزلنا إليك مع الكتاب تلك الصّحيفة المكنونة ليتلوا النّاس في آناء اللّيل وأطراف النّهار دعواته وليعلموا من مقاماته العالية سبل عبوديّتهم للّه في سبيل هذا الباب الأكبر وقد كان حجّة بذلك من الله للذّكر الأكبر فاحفظوا من هذا الباب جنّة الفردوس بالحقّ الأكبر اعملوا على الحقّ فسوف ترون أعمالكم عند اللّه موليكم الحقّ مخزونا محفوظا *

وإذا قرء القرآن فأنصتوا للّه ربّكم واذكروه في أنفسكم ولها مؤجّلا دون الجهر من القول لتكونوا في كتاب الحقّ من أهل الباب مكتوبا *

وإنّا نحن قد نزّلنا الكتاب هذا سرّا من القرآن حول السّرّ المستسرّ المسطّر فوق السّرّ فما من نفس قد ظنّ أنّ حرفا منه حرّف القرآن إلّا وقد كفر باللّه وإنّ الله قد أنزله بقدرته القديم على ذكره البديع على الحقّ البديع بديعا *

يا عباد اللّه ألم أعهد إليكم ألّا تدعوا اللّه بارئكم بأسماء أنفسكم الّتي ما أنزل بها في كتابه من سلطان وأنّ الحكم من الله عليكم لحتم ألّا تعبدوا إلّا إيّاه في سبيل من هذا الباب مخلصا للّه ذلك دين اللّه القويّ عند ربّك ولكن أكثر النّاس لا يعلمون من علم الكتاب إلّا حرفا قليلا *ويا أهل السّجن لا تفرّقوا بين النّاس وبين أنفسكم بأهوائكم المؤتفكة من الشّيطان فوربّكم الرّحمن إنّ ذكرالله الأكبر لحقّ عند اللّه وإنّ الشّيطان قد كان لكم عدوّا مبينا *

المصادر
المحتوى