
(٤٨) سورة النّداء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُم فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾
الٓهلٓ * اللّه قد أوحى إليّ إنّ هذا الذّكر ذكراللّه الأعظم اتّقوا عبادي من أن تقولوا فيه بعض القول من دون حكم اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان عليّا وعلى الحقّ كبيرا * وإنّ هذا الغلام عبد اللّه قد أخذ اللّه عهده على الحقّ عن كلّ شيء وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *
يا ملأ الأنوار اسمعوا ندائي من حول هذا الباب إنّي أنا الحجّة من عند اللّه على الخلق وإنّ الله قد أوحى إِلَيَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُم في يوم الفصل بهذا الذّكر الأكبر فهو عند اللّه على الدّين الخالص وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مكتوبا * ومن جاء الرّحمن بغير عهده فلن يستطيع لنفسه من شيء وله عند اللّه الحقّ عذاب أليم وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *
يا أهل الأرض أَمَا جائكم الذّكر بالحقّ فكيف تحكمون بحكم الطّاغوت على أنفسكم أفمن اتّبع ذكرالله الأكبر كمن باء بغضب من الله ما لكم كيف لا تشعرون بآيات اللّه العليّ بالحقّ الوفيّ على الحقّ القويّ قليلا * إنّ هذا الدّين عند اللّه سرّ دين محمّد فأسرعوا إلى الجنّة والرّضوان الأكبر عند اللّه الحقّ إن كنتم بآياته على الحقّ بالحقّ صابرا وشكورا * وَلَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيْهِمْ بَابًا مِنْ أَنْفُسِهِم لِيَتْلُوا عَلَيْهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيْهِم وَيُعَلِّمُهُم الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِلْمِ الكِتَابِ إِلَّا ألفا من الیاء معطوفا * وإذا جآئتكم المصيبة اذكروا اللّه بارئكم ولا تركنوا إلى أنفسكم وقولوا كلّ من عند اللّه فما لهؤلاء المشركين لا يتفقّهون من بدآئعنا على الحقّ بالحقّ حديثا * يا أهل الأرض ادخلوا في هذا الباب كافّة بفضل اللّه ربّكم فإنّ اللّه ما قدّر لبشر أن يمسّوه من قبلكم واتّبعوا رضوان اللّه الأكبر وإنّ الله قد كان على النّاس ذا فضل عظيما * وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * إنّما النّجوى من الشّيطان قد أراد الكافر أن يحزن أوليائنا وما ليضرّكم بشيء إلّا بإذن اللّه وعلى اللّه فليتوكّل المؤمنون جميعا *
يا أيّها المؤمنون لا يحزنكم الّذين يعرضون عن الذّكر ويدّعون من دون اللّه الباطل كذبا على غير الحقّ غرورا * أولئك لن يضرّوا اللّه بشيء وإنّ الله قد أراد أن لا يجعل لهم حظّا في الآخرة وقد أعدّ اللّه لهم في الجحيم عذابا أليما * ولا تظنّوا للّذين قد كفروا بالذّكر أن يسبقوه بشيء فإنّا قد أمددناهم بالنّار فوق النّار ليزدادوا النّار علی النّار وما قدّر اللّه لهم في الآخرة إلّا عذابا مهينا * وللّه ميراث السّموات والأرض وإنّا نسمع قول الّذين قالوا إنّ الله فقير ونحن أغنياء من دون الذّكر قل إذا مِتُّم ستشهدون بالحقّ بأنّ اللّه هو الغنيّ وما من دونه فقراء ببابه وهو الله قد كان غنيّا كبيرا * وإنّ الله قد كتب على كلّ الأنفس موتا ممّا قد أحكم اللّه في أمّ الكتاب مسطورا * فمن أعرض عن النّار واتّبع الذّكر فقد فاز باللّه الغنيّ وهو اللّه كان على كلّ شيء قديرا * إنّ في بدع الآيات وخلق الأنفس والنّهار واللّيل والقمر والنّجوم لآيات لكل أبواب الّذي قد كان في أمّ الكتاب منيبا * وإنّ الله قد جعل ملك السّموات والأرض لأنفسنا وإنّا قد كنّا باللّه عن كلّ العالمين غنيّا * إنّ الّذين يذكرون اللّه في اللّيل والنّهار وعلى جنوبهم ويقولون يا ربّنا إنّنا قد سمعنا آياتك وانتظرنا أمرك فثبّت اللّهمّ أفئدتنا على الأمر إنّك قد كنت على كلّ شيء قديرا * أولٓئك قد سبقوا إلى الجنّة وقد كتب اللّه عليهم الأجر ضعف الضّعف وإنّ الله وليّ المؤمنين وهو الله قد كان على كلّ شيء قديرا *
يا أهل الأرض اتّبعوا النّار من الماء فإنّه ما ينطق إلّا عن اللّه وإنّه الحقّ لا إلٓه إلّا هو فاعتصموا بحبل اللّه جميعكم فإنّ هذا لهو الحقّ في كتاب اللّه البدء وقد كان بالحقّ في نقطة النّار مستورا*
يا معشر الجنّ والإنس فابتغوا الفضل من لدنّا فإنّ الله قد جعل لنا ملك السّموات والأرض في ذلك الباب المجيد مشهودا * وإنّك قد كنت في كتاب اللّه العليّ حميدا *
يا أيّها المؤمنون اسمعوا ندائي من حول الباب وارجوا الفضل من عند هذا الذّكر اسم اللّه الأكبر واقتلوا المشركين في سبيلنا خالصا للّه من دون النّاس إن كنتم باللّه الحميد شكورا * اللّه قد ضمن لأوليائه الخلد وإنّ وعد اللّه الحقّ لحقّ وقد كان الأمر موجودا في الكتاب إن تنظروا إلى نورنا الأكبر وهو العليّ قد كان في كتاب اللّه البدء محمودا *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه من يوم الحقّ فإنّا نحشر الخلق في صعيد وحده فسوف يسئل اللّه من لسان الذّكر عمّا قد كنتم تعملون وهو الحاكم بالحقّ على الحقّ ويحكم بينكم بالقسط على صراط اللّه العليّ على الحقّ القويّ محمودا * اللّه قد جعل بالحقّ أسماء المؤمنين في أيديك وإنّا نحن نقدّر بالعدل أسماء الفجّار في كتاب السّجّين مقروءا * وإنّ الله قد قدّر بالحقّ لي ولذكرالله الأكبر هذا الغلام مقاما لا يعرفه من دون اللّه بارئنا شيء وأنتم لا تعلمون من أمره إلّا كما شهدت المرايا بالعكوس عند أشعة المصباح في الزّجاجة الحمراء وذلك حقّ مقطوع من الله لأنفسكم ولقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ الله قد كان على كلّ شيء محيطا * وإنّ الذّكر لحقّ للّه وهو العالم بالحقّ فإذا شاء اللّه قد كان بكلّ شيء عليما *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ربّكم الّذي قد خلقكم من ماء واحدة ولقد خلق لكلّ نفس منكم زوجا من نفسه وإنّ الله يصوّركم في الباب كما قد شاء بالحقّ وإنّ الله قد كان على كلّ شيء رقيبا * وإنّا نحن لمّا نعطي الخلق حظّا من هذا الكتاب قد تذوّتوا على الأرض وتعادوا مع الذّكر واللّه أعلم بأعدائه وكفى باللّه وليّا وكفى باللّه عليما * وإنّ الّذين يحرّفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا آيات اللّه البديع عن لسان الذّكر ثمّ قد عصوا الذّكر بألسنتهم طعنا في الدّين اللّه قد يلعنهم والمؤمنون بكفرهم فلا يؤمنون بآياتنا على الحقّ بالحقّ إلّا من المؤمنين قليلا * وهو الله كان لكلّ شيء شهيدا *
يا أهل الكتاب آمنوا بما قد أنزل اللّه عليّ مصدّقا لما معكم قبل أن جائتكم الموت بغتة فإنّ الله قد نطق بالحقّ على الحقّ ألّا يغفر أن يشرك بالذّكر هذا ويغفر من دون ذلك لمن يشاء ومن أشرك باللّه فقد افترى على الذّكر إثما مبينا *
يا أهل الذّكر أنتم لا تزكّون أنفسكم بل اللّه يزكّي من يشاء بعلمه وإنّ أمر اللّه قد كان في هذا الكتاب مفعولا * لا تنظر إلى الّذين أوتوا نصيبا من الذّكر ثمّ يفترون على اللّه الكذب ويعبدون الجبت والطّاغوت من دون اللّه وكفى لهم بأنفسهم على الحقّ بالحقّ إثما مبينا * أم لكم نصيب من الملك فإذا تأتوني بذرّة ولن تستطيعوا النّاس من بعض الشّيء عن القطمير نقيرا *
وإنّ الله قد فسّر هذه الآية المباركة في تلك الكلمة الأكبر الّذين يريدون الطّاغوت على سبعة من أبواب الجحيم وللّذين يريدون الذّكر في سبعة من أبواب النّعيم ولهؤلاء المؤمنين يأتي إن شاء اللّه في الجنّة بعد ذلك عام لا يذكر فيه إلّا اللّه وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *