سورة الغلام

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٥٤) سورة الغلام

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

الٓمعٓصٓ * قل إنّ الله قد أوحى إلى حجّته على ذلك الكلمة الأكبر إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا ما خلقت خلقا إلّا وقد أخذت عهد الذّكر في أعلى مشاعره وقد عهدنا إلى آدم وأيّوب ويونس فنسوا كلمة الأكبر أقلّ من ذرّ الذّرّ فقلنا لهم لم نجد عليهم عزما * فأخذناهم حول النّار حتّى قد قروا سبحانك لا إلٓه إلّا أنت قد رجعنا إلى السّرّ المستسرّ هذا الغلام بالحقّ فاغفر لنا إنّك مولانا وإنّك قد كنت بالعالمين رحيما * فقد غفرنا لهم ولمن اتّبعهم من الأوّلين والآخرين وإنّ كلمة اللّه الأكبر هذا بالحقّ على الحقّ قد كان عند اللّه العليّ عظيما *

يا قرّة العين أبلغ النّاس عن اللّه في الطّور الأكبر إذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتّى أبلغ إلى عين الماء في مجمع البحرين حول النّيّرين من مالك الإسمين هذا السّرّ الّذي قد كان حول النّار مستورا * فلمّا بلغا مجمع البحرين في باب الفؤادين أنساهما اللّه حوت الذّكر فقد جعلا عليه سبيل البحر في البحرين سویّا عجبا * حتّى إذا قد بلغا إلى الذّكر عبد من عباد اللّه قد آتيناه علما من لدنّا على الحرف من السّرّ المستسرّ جزءا * فقال موسى بما قد أراد اللّه في شأنه فقلنا له ما نريد كيف تقدر أن تصبر حول النّار ما لم تحط به خبرا * وقد قال ستجدني إن شاء الله حول الباب صابرا ولا أعصي إن شاء اللّه في بعض من الأمر في سرّ من مستسر الباب أمرا *

يا قرّة العين قل للمؤمنين فإن اتّبعني في حول النّار فلا تسئلوني من حرف حتّى أحدّث لكم بإذن اللّه من سرّ سرّنا رمزا * فانطلقا حتّى إذا ركبا هذه السّفينة الّتي قد كان على ماء البحر موقوفا * وقد خرقها على علم من الحدّ لمن قد كان له دلالة على الأمر بإذن اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا محمودا * ثمّ انطلقا حتّى إذا لقیا على الباب من دون هذا الغلام فتى زكيّا فقتله على كلمة الرّدّ من عند اللّه الحقّ فلن يستطيع موسى على فعله الحقّ على الحقّ بالحقّ صبرا * ثمّ انطلقا حتّى إذا أتيا أهل قرية الباب حول النّار فأبون أن يضيفوهما لما قد علموا فيهما من الغناء من علم اللّه الحقّ وهو الله كان بكلّ شيء شهيدا * فوجدوا فيها من العلم جدارا من لؤلؤ البيض يريد أن ينقضّ بعد الباب فأقامها بإذن اللّه الحقّ لأجل باب الذّكر في مقعد الباب لما يعلم في سرّه بعد الوقوف كنز التّسليم للّه العليّ وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * يا أهل الأرض إن لم تصبروا مع الذّكر فاعلموا على الحقّ إنّ هذا فراق بيني وبينكم إلى يوم الميثاق ميقاتا *

يا قرّة العين نبّأهم من فعل نفس البريّ بإذن اللّه في البحرين لأنّهم قد كانوا بحريّون في أمّ الكتاب حول النّار مكتوبا * أمّا الورقة المحمرّة المنبتة عن غصن المصفرّة من الشّجرة الكافور قد احتجبتها تحت السّطور بسرّ المستسرّ من الظّهور لما قد علمنا من ورائها ملك الحدود الّذي يأخذ كلّ سفينة المشكور بغير إذن اللّه العليّ بالباطل غصبا * وأمّا الغلام فهو من نار الشّجرة الخضراء الموقدة من هذا العين الصّفراء قد قتلناه في هيكل المرئي لما قدّر اللّه في الكتاب حَظًّا من أبواه فخشينا أن يرهقهما خلال النّار في جمال البهاء طغيانا بلا علما * وأمّا الجدار فقد كان من أهل المدينة المقدّسة لنفس الّذي قد حمل نور اللّه الأكبر في البابين وقد كان في المدينة أيتام بعد الباب فأقامه اللّه لما قد علم الذّكر في نفسه مقاما من المثل في الأمر إلى أيّام الّذي قد كان في كتاب اللّه الحفيظ معدودا * فإذا جاء وعد اللّه يخرج الذّكر من حول النّار كنزهما هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو قد أظهر اللّه الكنزين في السّطرين ذلك للّه تأويل ما لم تعرفوا من سرّ اللّه المستسرّ على السّرّ بالسّرّ المقنّع صبرا *

يا ملأ الأبواب لا يوسوسنّكم الشّيطان على هذه الشّجرة الخلد والملك المخلّد فيها فإنّ الله قد حكم لواردها هبوط الأرض وإنّ حكم اللّه الأكبر لقد كان في أمّ الكتاب مقضيّا * اقترب للنّاس حسابهم لدى الباب على الحقّ بالحقّ في فجوة النّار لقد كانوا على حكم الكتاب مسئولا *

يا أهل لجّة الفردوس قولوا على اسمي لحوريّة الحجرات أخرجن من مساكن القدس عُرْيَانا * وأنصتن على لحن الكليم الحبيب فإنّ الذّكر قد شاء كما شاء ولا مردّ لأمر اللّه الحقّ وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * قل استمعوا ندائي أهل الحجرات من وراء النّار إنّ الله قد أوحى إليّ على لساني إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا حبّك حبّي للكلّ على الفرض كفرض الأحديّة لديّ قد كان مكتوبا * وقل إنّي أنا النّورين في السّرّين وإنّي أنا الشّكلين في الهيكلين وإنّي أنا الرّاجين في الزّجاجين ولقد نطقت بالحرفين ولا أنطق حرفا من النّفسين الأوّليين ولا يوجد حرفا من سرّ الطّتنجين إلّا بنفسي الحقّ حامل الإسمين قد أسبح مولائي في أجمة اللّاهوت بإذن ربّي فسبّحت المتسبّحون للّه الحقّ وأحمدت اللّه في أرض العماء فحمدت المتحمّدون في أرض ذلك الباب بالحقّ الأكبر وهلّلت للرّحمن في ذروة العرش فهلّلت المتهلّلون على سماء العرش حول الحقّ وكبّرت بالحقّ على نفسي بإذن اللّه فكبّرت المتكبّرون لله في الحقّ من ذلك الباب الباب الأكبر هذا الغلام العربيّ الفصيح الّذي تجدونه في التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان هذا لهو الحقّ صراط اللّه العليّ قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا * قل إنّا نحن لو نشاء لنحكم على أهل السّموات والأرض بحكم دار الآخرة في الدّنيا وإنّ الله ربّي قد كان بالحقّ على كلّ شيء قديرا * وما أرسلنا قبلك من باب إلّا وقد نوحي إليه كلمتك الأكبر فلمّا أقرّ به ثبّتناه على العلم وإنّ الله قد كان بالمؤمنين شهيدا * وما خلقنا الإنسان في جسد قد استغنى عن الطّعام والشّراب وكلّ على كتاب الفقر قد كانوا في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّا نحن قد أنزلنا إليكم الكتاب بالحقّ وما نريد فيه إلّا ذكرالله الأكبر في هذا الغلام فتى الأبطحيّ العلويّ ليكون النّاس باللّه وبآياته على الحقّ مؤمنا وشهيدا *

يا أهل الأرض لا تركضوا بعد اليأس بإذن اللّه الحقّ موليكم وارجعوا إلى مساكن قدسكم فإنّكم بالحقّ في يوم الفصل لتكوننّ على الصّراط الأكبر مسئولا * وما خلقنا السّموات والأرض وما بينهما إلّا لهذه الكلمة من لدنّا على السّرّ المستسرّ وكان الأمر بالحقّ منزولا * وإنّا نحن قد خلقنا الأرض والسّموات بالكلمة الأكبر وهو الحقّ قد أمسكهما باسمه وللمؤمنين كلمة النّار على الحقّ بالحقّ قد كان في اللّوح الحفيظ مكتوبا * وقل إنّ الله قد جعل السّموات والأرض لذكره وأنا بالحقّ عبده لا استكبرت عن عبادته وسبحان الله العليّ وهو الله كان عليّا كبيرا *

يا أهل الأرض لو كنتم كما تظنّون في الذّكر الأكبر لقد فسدت الأرض والسّموات وما بينهما وسبحان اللّه القديم عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا *

يا قرّة العين قل أتتّخذون من دونه بابا لأنفسكم فأتوا بكلمتكم على الحقّ فإنّي أنا الذّكر في القبل وفي البعد قل ادعوا النّاس ألّا تعبدوا إلّا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا شهيدا * ولا تتّخذوا للّه ولدا فإنّ الخلق عباده في قبضته لا يسبق أحد بالقول إلّا بإذنه على الأمر وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * وقل إنّ للّه عباد ما أرادوا إلّا كما أراد اللّه الحقّ بالحقّ يعلم ما في السّموات وما في الأرض وهم من خشية اللّه مولاهم الحقّ قد كانوا على الحقّ بالحقّ خوّافا *

يا قرّة العين فانطق على القرآن فإنّ القضاء قد قضت فيك وجيها وإنّ الكاف قد رجعت إلى نقطة الأمر مركزها وإنّ الله قد كان عليك حفيظا * ولا تتكلّموا على أنفسكم من دون نفس الذّكر فإنّ النّفس لأمّارة من نفس الشّيطان وإنّ الله قد أراد برحمته في نفس الذّكر من دون أنفس الشّحّ وإنّ اللّه قد كان بالمؤمنين غفّارا رحيما *

المصادر
المحتوى