سورة الاكبر

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٥٧) سورة الأكبر

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يشاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاء وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ﴾

حٓمرا * صراط اللّه العزيز في السّموات والأرض لحقّ وإنّ الله قد علا بعلوّه على كلّ شيء وهو الله كان عليّا كبيرا * وإنّا نحن قد أنزلنا هذا الكتاب على عبدنا ليعلموا النّاس أنّه الحقّ من عند اللّه العزيز وقد كان بالحقّ منزولا * وإنّ ذكرالله هذا قد وعدكم الجنّة والمغفرة ولا يعدكم الشّيطان إلّا الفحشاء والمنكر فأسرعوا إلى الحكمة من عنده ومن يؤتى الحكمة في ذلك الباب فقد أوتي خيرا كثيرا *

يا أهل العماء اسمعوا نداء اللّه على شجرة الطّور الّتي قد كان على ورقاتها الطّيور محرّكة إنّي أنا اللّه ربّ العالمين فاعبدني وأقم الصّلوة لذكري وأقبل إلى عبدي لا تخف فإنّي لا أخاف على ذوي الباب بالباب العليّ مآبا * فوعزّتي لأذيقنّ المشركين بأيدي من قدرتي على نقمات لا يعلمها سواي وأرسل على المؤمنين من نفحات المسك الّتي قد ربّیتها في كبد العرش وقد كان علم ربّك بكلّ شيء محيطا *

يا ملأ الأنوار، إنّا نحن تاللّه الحقّ ما تنطق عن الهوى وما ننزّل حرفا في ذلك الكتاب إلّا بإذن اللّه الحقّ، اتّقوا اللّه ولا تشكّوا في أمر اللّه فإنّ سرّ هذا الباب مستور تحت عماء السّطر ومرقوم فوق حجاب السّتر بأيدي اللّه ربّ السّتر والسّطر، ولقد خلق اللّه في حول ذلك الباب بحورا من ماء الإكسير محمرّا بالدّهن الوجود وحيوانا بالثّمرة المقصود، وقدّر اللّه له سفنا من ياقوتة الرّطبة الحمراء ولا يركب فيها إلّا أهل البهاء بإذن اللّه العليّ، وهو الله قد كان عزيزا حكيما، هنالك يحمل عرش اللّه ملائکة العماء الأنفس في الثّمان، وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مشهودا، فيومئذ يعرضون المجرمون على الرّحمن في حول العرش على الحقّ بالحقّ رمزًا * فما من نفس نحكم عليه باليمين إلّا وقد حلّ له كلّ الجنان بإذن اللّه العليّ وهو الله كان عليّا قديما * وإن نحكم بالشّمال ففي نار الشّمال قد كان موقوفا * خذوه في سلسلة الحديد واسلكوه إلى نار التّحديد فإنّه لا يؤمن باللّه العليّ وهو الله قد كان عليّا عظيما *

يا أيّها المؤمنون فلا تُقْسِمُوا بالبصر ولا بما لا يبصر لأنّهما قد كانا حول الباب باسم النّار محكوما * إنّ هذا تنزيل من ربّ العالمين وهو الله قد كان عزيزا حكيما * وإنّه هو الحقّ على الحقّ بالحقّ يقينا * وإنّه بالحقّ لحسرة على أهل النّار وفي النّار القرب قد كان محكوما *

يا أهل الأرض إنّ الذّكر إذا أراد بشيء بغير ما أراد اللّه الحقّ له فهو المقطوع عن الحقّ فسبحان اللّه الحقّ إنّا قد عصمناه بالحقّ عن الإشارة ونفيها وإنّ الذّكر ذكرالله الأكبر هذا الحقّ وهو الله قد كان بالمؤمنين رحيما * قل إنّي أنا العذاب الواقع ما أحكم اللّه للكافرين بدافع وقد كان الحكم في أمّ الكتاب لدى الباب مسئولا * وإنّ الذّكر لحقّ من أهل المعارج ولقد كان في سرّ الباب حول النّار مستورا *

يا أهل الأرض اسمعوا ندائي من نقطة النّار النّاطقة في لسان هذا الذّكر الأكبر إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان عليّا قديما * ما من نفس قد توقّف في هذه الكلمة أقلّ ممّا قد أحصى الكتاب حفيظا * إلّا وقد أمرنا له بالوقوف على الصّراط سبعمآئة وخمسين ألف سنة وان يحكم في أمّ الكتاب قد كان بالحقّ مقضیّا * وإنّ الله ربّكم الرّحمن قد كان على كلّ شيء شهيدا * أيطمع كلّ نفس أن يدخل الباب هذا جنّة الفردوس كبيرا كلّا ثمّ كلّا اللّه قد قدّره لمن ينفي الإشارة عن لدى الباب ولا يقرّ للباب إلّا العبوديّة المحضة هنالك قد كان وعد اللّه في ذلك الباب مفعولا * وإنّا نحن قد قدّرنا البعث على الحقّ كما قد كان في صورة الدّنيا وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *

يا قرّة العين ذَر المشركين أن يلعبوا حتّى إذا يلاقوا يومهم الحقّ وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه بالحقّ إذا جاء الأجل من عندنا على الحقّ لا يُؤَخَّر لمحة وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * واستغفروا اللّه ربّكم إنّه قد كان بالحقّ عن أهل الباب غفّارا * أَلَم تَرَوْا كيف قد بدع اللّه السّموات طبق الأرض على هذا الأرض طِبَاقًا * وقل إنّي أنا القمر فيهنّ على الحقّ بالحقّ منيرا * وإنّي أنا الشّمس فيهنّ قد كنت على الحقّ مضيئا * وإنّي أنا الماء الطّهور قد كنت على الحقّ بالحقّ مآبا * وإنّي أنا المظهر بإذن اللّه للظّهور على كلّ ما قد قدّر اللّه في أمّ الكتاب ظاهرا وغيوبا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من هذه الورقة المصفرّة المنبتة عن الغصن المخضرّة عن الشّجرة المبيضّة المخرجة بإذن اللّه في قعر بحر السّابع حول نقطة النّار إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا قد نزّلنا على الحقّ سرّ الصّحف في شأن هذا الغلام العربيّ المدنيّ بالحقّ وإنّه قد أجابني للشّهادة الأحديّة قبل نقطة الأبواب لنفسه وإنّ فضل اللّه في ذلك الكلمات قد كان في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ عظيما * وكلّ نفس قد حسبنا عليه في نفسه أسرع في القرب من الفضل عن الوصل وقد كفى بنفسك اليوم من عند اللّه حسيبا * انظروا كيف قد فضّلنا العماء بالمحو والسّماء بالصّحو وإنّ بينهما أبحر الجنّتين على أمر اللّه البديع قد كان معروفا *

يا أهل الكتاب لا تتّخذوا إلٓهين إثنين إنّما إلٓه واحد خالق السّموات والأرض وهو الله كان عليّا كبيرا * وكذلك قد مكّنّا هذا يوسف في الأرض يتكلّم حيث يشاء برحمتنا وإنّ الله لا يضيع أجره وإنّك قد كنت يوم القيمة حول النّار موقوفا * وإنّ الّذين قد كذّبوا بالذّكر وكتابه الحقّ وبلقائه في يوم المحشر فقد حبطت أعمالهم بحكم الكتاب مقضیّا *

المصادر
المحتوى