سورة الافئدة

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٥٩) سورة الافئدة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾

كهٓعٓصٓ * اللّه قد أخبر العباد بالاسم الأكبر أن لا إلٓه إلّا هو الحيّ القيّوم وهو الله كان غنيّا قديمًا * قل أفغير اللّه يعلم الغيب في السّموات والأرض سبحانه لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عزيزا حكيمًا * لا يظهر الغيب من عنده إلّا لمن شاء اللّه من يسلك بين يديه ولا يخاف من دونه أَحَدًا *

يا أهل الأرض تالله الحقّ إنّ هذا الكتاب قد ملأ الأرض والسّموات بالكلمة الأكبر للحجّة القائم المنتظر بالحقّ الأكبر وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * هذا كتاب من عند اللّه قد أحكمت حجّته لمن في المشرق والمغرب ألّا تقولوا على اللّه الحقّ إلّا الحقّ فوربّكم الرّحمن إنّ حجّتي هذا قد كان على كلّ شيء شَهِيدًا *

يا أيّها المؤمنون إنّ الله قد قدّر حكم العلم في صدر الذّكر من عنده على الحقّ بالحقّ مستورا * وإنّ لديه حقائق الجنّة إذا عملوا قد وجدوا في الفردوس ما لا رأت عين ولا يسمع شيء مسموعا * وإنّ لديه حكم العدل من ربّكم اللّه بالحقّ الأكبر على أهل النّار إذا تكلّم بالرّدّ قد خلق في النّار نكال الشّديد لأنفسهم اتّقوا اللّه فإنّه قد كان في حول النّار على الحقّ بالحقّ مأمورا * يوم ترجف الأرض والجبال ستبصرونه على الملك خلوّا عن الملك بين أيدينا على الحقّ كالعبد الذّليل مثل الذّرّ موقوفا * فمن أطاعه قد جزيناه على حسن الثّواب ومقعد من الياقوت في جنّة الفردوس الّذي قد كان من يد اللّه العليّ منقوشا * هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو الحقّ وهو الله قد كان بالحقّ قيّوما * قل إنّي أنا الفرض البديع من الله البديع وكان الله عزيزا حكيما * اللّه قد أوحى إليّ حجّته إنّ هذه الكلمة متوقّفة على كلمة التّسبيح فكبّروا اللّه بارئكم فإنّه هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو وإنّ هذا الذّكر لحجّتي بالحقّ وهو الكلمة الأكبر على أهل الأرض والسّموات جميعا * وما من نفس قد أعرضت عنه إلّا وقد حملت وزرا ثقيلا * فإذا نفخ في الصّور بدّلت الأرض غير الأرض وكانت الجبال قاعا صفصفا على سطح الأرض في الخطّ القويّ سويّا * هنالك قد خضعت القلوب للكلمة الأكبر فلا تنظر إلى نفس إلّا وقد وجدتها على الهمس خاشعا ذليلا فح قد عنت الوجوه للحيّ القيّوم وهو الله كان على كلّ شيء محيطا * وكلّ قد كانوا في ذلك اليوم على الأرض في نظرة إلى الذّكر في العماء عجبا * وما من نفس قد عمل في سبيل الذّكر إلّا وقد أحاط بها علما من القائل في النّقطة النّار ربّ زدني فيك علما على علم بديعا * ومن يقل إنّي أنا الباب من دونك فذلك نجزيه جهنّم وما جعل اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ مردّا * أولم ينظروا إلى الذّكر في الإسمين من ربّه بالحقّ الأكبر لأمره وقد كانتا على الملك رتقا ففتقناهما على الحقّ بالكتاب وقد جعل اللّه من ماء رحمته كلّ الأشياء بالسّرّ المستسرّ موجودًا * وما قدّرنا لنفس في هذه الدّنيا جنّاتا على الخلد وكلّ من الموت قد كانوا على الحقّ بالحقّ مذاقا *

يا أهل الأرض ما لكم كيف تكفرون بذكر الرّحمن وهو الحقّ لا إلٓه إلّا هو العليّ وهو الله كان عليما قديما * وإنّا نحن قد خلقنا الإنسان من سرّ البداء في عجل وإنّ وعد اللّه لحقّ وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا *

يا عباد اللّه اصبروا فإنّ الحقّ إن شاء اللّه ليأتيكم بالكلمة الأكبر بغتة هنالك يبهتكم الحقّ فلن تستطيعوا ردّها وإنّي قد كنت على العالمين بالحقّ شهيدا *

يا أهل الأرض ألكم آلهة تمنعكم من دون الرّحمن موليكم الحقّ كلّا وكفى باللّه بوحدانيّته لنفسه على الحقّ شهيدًا * وإنّ المشركين إذا مسّتهم نفحة من الآيات فقد كانوا على النّار بالنّار مورودا * وإذا وضعنا الميزان بالقسط لا نظلم لنفس من شيء وقد كنّا لكلّ على كلّ الشّيء حسابا *

يا أهل الأرض ما لكم كيف تعبدون هذه الأمثلة من دون اللّه العليّ وإنّ ربّكم الرّحمن قد كان لكلّ شيء عليما * وهو الله كان عزيزا قديما * ولقد وجدناكم وآبائكم عن الباب القيّم هذا من غير الحقّ بعيدا * قل إنّي إن شاء اللّه لأكيدنّ أصنامكم حتّى لا تعبدون إلّا اللّه الحقّ الّذي لا إلٓه إلّا هو العليّ وهو الله كان بالحقّ قيّوما *

يا قرّة العين قل يا نار الأفئدة كوني بردا إِلَيَّ كالثّلج المصقّل مبرودا * وسلّموا على ولد إبراهيم هذا الغلام العربيّ الّذي قد جعله اللّه حول النّار مستورا * وإنّ الله قد جعلك نقطة العدل وأوحى اللّه إليك إقامة الأمر في الكلمة الأكبر وادع النّاس إلى الحقّ الخالص فإنّ الله قد كان عليك شهيدا * وإنّا نحن قد أوحينا إلى داود وسليمان على حرفين من ذلك الكلمة ولذلك الحرفين قد كانا على الملك أمينا * وإنّ ذا النّون وإدريس وإسماعيل وذا الكفل قد أدخلناهم في الظّلمات حتّى شهدوا في نقطة الباب للّه الحقّ أن لا إلٓه إلّا أنت سبحانك إنّا قد كنّا على الكلمة الأكبر حول الماء وقّافا * وإنّ الله قد أغفر لهم وهم من أهل الرّضوان في الصّحيفة المبيضّة من أيدي الباب قد كانوا على الحقّ بالحقّ مكتوبا *

يا ملأ الأنوار إنّ الله قد جعلكم إخوة يوسف وأنتم تدخلون عليه ولن تعرفوه إلّا إذا يعرّفكم بنفسه فإذا عرفتم من الأمر شيئا فتكونوا على الحقّ حول العرش مذكورا *

المصادر
المحتوى