
(٦٠) سورة الذّكر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِم قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُم مِنْ أَبِيكُم أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ المُنزِلِينَ﴾
طهصٓ * ذِكْرُ اللهِ فِي الشَّجَرَةِ المُحْمَرَّةِ المنبتة بالدّهن المشتعلة عن النّار هذا نور اللّه في النّار حول الماء الّذي قد كان بالحقّ ناطقا وعلى الحقّ محمودا * هذا كتاب من السّرّ قد نزّلت على السّرّ المسطّر في قطب المسطّر هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو إنّ العرش من الرّحمن في الكلّ سواء * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو العليّ وهو الله كان عزيزا قديما *
يا أهل العرش تالله الحقّ قد جائكم الذّكر بالأمر البديع من عند اللّه ربّكم الّذي لا إلٓه إلّا هو العليّ وهو الله كان عزيزا حكيما * وإنّ كلّ الأمّة نقطة حول الباب واحدة قد أوحى اللّه إليهم ألّا تعبدوا إلّا اللّه الحقّ في سبل هذا الباب لأنّه هو الغنيّ وإنّي أنا العليّ قد كنت بالحقّ قديما * وإنّ الله قد حرّم الباب على قرية قد كان أهلها عن الأمر من عند الباب عن غير الحقّ مخذولا * وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * وقد اقترب الوعد بالحقّ إنّكم وما تعبدون من دون اللّه من دون سبل الباب للّه الحقّ سجّادا * فإنّكم أهل النّار على حكم الكتاب وقد كان الحكم في أمّ الكتاب محتوما * وإنّ الّذين قد سبقت لأنفسهم من الله في حقّ الذّكر كلمة الأكبر فأولئك لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم على حبّ الذّكر للباب قد كانوا على الحقّ مرضيّا * إنّ يومكم هذا قد طوى السّماء في أيدي الباب كما بدعناكم على الحقّ بديعا * نعيدكم بإذن اللّه على الأمر بديعا * ولقد كتبنا في كلّ الألواح ملك الأرض للذّكر الأكبر وإنّ أمر اللّه قد كان في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * قل إنّما يوحي إِلَيَّ الحقّ إنّما إلٓهكم إلٓه واحد لا إلٓه إلّا هو وأنا العبد بالحقّ من لدى اللّه كنت على حول النّار مشهودا *
يا عباد اللّه اسمعوا نداء الحجّة من حول الباب إنّ الله ربّي قد أوحى إليّ إنّا قد أنزلنا هذا الكتاب على عبدك ليكون على العالمين على الحقّ بالحقّ نذيرا وبشيرا *
يا أهل الأرض اتّبعوا ذكرالله العليّ الأكبر هذا لو كنتم تريدون اللّه وأوليائه فإنّ الله قد كتب على ذاكره بذكره وهو الله كان بكلّ شيء عليما * اللّه قد أنزل عليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين المؤمنين بالقسط فيما قد أراك اللّه من آياته ولتعرض من أهل السّجّين وخصمائهنّ وإنّ ربّك قد كان على كلّ شيء شهيدا *
يا أيّها الضّعفاء ما لكم تستخفّون من بعض النّاس ولا تستخفّون من الله بارئكم وهو الحقّ أينما كنتم وقد كان بالحقّ معكم وهو الله كان بما تعملون محيطا * ومن يعمل سوء أو يفعل كبيرة ثمّ يستغفر اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو بالصّدق الخالص في سبل الباب ليجد اللّه توّابا رحيما * إنّ الّذين يظنّون على المؤمنين بالكذب فقد احتملوا من الشّيطان إثما وقد أعدّ اللّه لهم في الآخرة بحكم الكتاب وقد كان فضل اللّه عليك بالحقّ على الحقّ عظيما *
يا أهل الأرض اذكروا اللّه في أنفسكم من دون الجهر بالقول فإنّ النَّجْوَى من الشّيطان إلّا من كان في ذكرالله ومن ابتغى الذّكر من عند الذّكر فسوف نؤتيه من عند اللّه أجرًا عظيمًا * ومن يشاقق الذّكر من بعد ما سمع الآيات من لسانه فَسَوْفَ نُصْلِيْهِ في القيمة بحكم الكتاب نار جهنّم وما له من دون اللّه في الآخرة على الحقّ بالحقّ نصيرا *
يا ذكرالله الأكبر لا تغفر لمن يشرك باللّه واغفر لمن تشاء من دون ذلك فإنّ الّذين يشركون باللّه قد ضلّوا ضلالا بعيدا * وهؤلاء لم يدعوا لأنفسهم إلّا شيطانا مريدا * ومن يتّخذ الشّيطان من دون الذّكر وليّا فقد ورد النّار وخسر خسرانا مبينا * وإنّا نحن قد جعلنا الشّيطان بكفره على الشّياطين وليّا وما يعدكم الشّيطان إلّا غرورا * ولن تجدوا في النّار من دونه على الحقّ بالحقّ محيصا *
يا أهل الأرض إنّ وعد الذّكر لحقّ وإنّه ما ينطق إلّا عن اللّه الحقّ ومن أصدق من الله الحقّ حديثا * ومن يعمل في سبيل الذّكر بحكم الكتاب فاللّه يدخله الجنّة بالحقّ الأكبر ولا يظلم اللّه عباده على الحقّ بالحقّ نقيرا * فأيّ الدّين أحسن ممّن قد أسلم وجهه للذّكر سالما للّه الّذي لا إلٓه إلّا هو المحمود وكان الله بكلّ شيء محيطا * يا أهل الأرض اتّقوا اللّه وقد أتاكم الذّكر بالحقّ وإن تكفروا فإنّ للّه ما في السّموات وما في الأرض وقد كان ربّكم الرّحمن غنيّا وحميدا*
يا أيّها النّاس إن شئنا لنذهبنّكم عن فوق الأرض ويأت اللّه بآخرين من مثلكم وكان الله على كلّ شيء قديرا * يا أيّها المؤمنون لا يفتننّكم الشّهوات من اتّباع الذّكر فإنّ الله قد كتب على أنفس الشّحّ بالرّضوان الأكبر وإنّ عند اللّه الثّواب قد كان في أمّ الكتاب عظيما * وقد كان الذّكر فيكم على الحقّ بالحقّ شاهدا ونصيرا*
يا أهل الأرض آمنوا باللّه وبذكره وبالكتاب الّذي قد أنزل اللّه على عبده ومن يكفر باللّه وبآياته وباليوم الآخر فقد خرّ من فوق الأرض إلى قعر الجحيم نزلا إلى السّعير مآبا * ومن كفر باللّه بعد محمّد ثمّ كفر باللّه بعد أئمّة الحقّ ثمّ كفر بالذّكر بعد ما أنزل الكتاب بديعا من لسانه لم يكن اللّه ليغفر له ولا ليهديه من الأبواب سبيلا *
يا ملأ الأنوار ائتوني بِأَخٍ لكم من أبيكم ألا تنظرون إنّي كيف أوف الكيل في اللّوح المستقرّ على سرّ القدر لكلّ بالحقّ وإنّ الله قد جعلني خير المنزل للمسافرين وخير المقعد للواجدين وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا *