سورة الاولياء

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٦٢)سورة الاولياء

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾

كهٓيلٓ * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان بكلّ شيء عليما *

يا أهل الأرض كونوا قوّاما على الدّين القسط شهداء للّه بالذّكر ولا تحرمنّ أنفسكم من فضل الكتاب فإنّ الله قد أنزل فيه كلّ ما في الصّحف الأكبر واسئلوا الذّكر من علمه لتكونوا بفضل اللّه الحقّ على الذّكر عليما*

يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه واتّكلوا على اللّه ربّكم وأوفوا على الميثاق للذّكر الأكبر وإنّ الله قد بعث من الحجج اثنى عشر وليّا لنفسه لا يعلم النّاس من فضلهم إلّا ما أوصل الذّكر في هذا الباب عليهم وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما *

فلمّا نقضوا المشركين ميثاق الذّكر قد لعنّاهم بالحقّ وقد جعلنا بإذن اللّه قلوبهم قاسية كالحجارة ونسوا حظّا من الكتاب ممّا قد ذكّرناهم في مشهد الذّرّ ولا يزالون لا يطلون على غائبة من علم الكتاب إلّا ما شاء ربّك إنّه قد كان قديرا وحكيما * وقالت النّصارى من أهل الكتاب إنّ أيدينا ممسوكة قد كذبوا بأهوائهم المشركة علينا إنّ يد اللّه لحقّ وهو المتصرّف في الملك كما شاء بما شاء وهو اللّه كان على كلّ شيء قديرا * وإنّ الله كان على كلّ شيء محيطا * وهو الله كان عليّا كبيرا *

يا أهل الأرض لقد جائكم النّور من الله بكتاب هذا على الحقّ بالحقّ مبينا * لتهتدوا إلى سبل السّلام ولتخرجوا من الظّلمات إلى النّور بإذن اللّه على هذا الصّراط الخالص ممدودا * ولقد كفر الّذين قالوا على الذّكر من دون العبوديّة للّه العليّ من بعض الشّيء شيئا * قل فمن يملك من دون اللّه العليّ لشيء وإنّ الله لو أراد أن يهلك الذّكر وجميع خلقه فما من ممسك لقدرته ولا من مانع لمشيّته وله ملك السّموات والأرض وما بينهما وما من شيء إلّا قد أتاه في يوم القيمة على الحقّ بالحقّ عابدا فقيرا *

ولقد كفر الّذين قالوا إنّ الله قد جعل الرّبط بينه وبين خلقه كمثل الكلمة الّتي قالت اليهود والنّصارى نحن أبناء اللّه تعالى اللّه عمّا يقول المشبّهون علوّا كبيرا * بدع السّموات والأرض وما بينهما بأمره لا من شيء وهو المتفرّد بالأحديّة الصّمديّة لم يقترن ذاته المقدّس بشيء ولا يعرفه كما هو إلّا هو فسبحانه عمّا يصف الظّالمون في آياته تسبيحا على الحقّ بالحقّ عظيما *

يا أهل الأرض لقد جائكم الذّكر من عند اللّه على فترة من الرّسل ليزكّيكم وليطهّركم من الأرجاس لأيّام اللّه الحقّ فابتغوا الفضل من عنده فإنّا قد جعلناه بالحقّ على أهل الأرض شهيدا وحكيما *

يا أيّها المؤمنون اذكروا نعمة اللّه عليكم وإنّا على الحقّ آتیكم ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلكم واشكروا اللّه العليّ وكونوا في الدّين محمودا *

يا أيّها الحبيب لا يحزنك الّذين يجهدون إلى الكفر ولا الّذين يقولون آمنّا بألسنتهم وأنت تعلم ما في قلوبهم خلاف ذلك ومن أراد الفتنة للذّكر فلم يملك لنفسه شيئا * وللّه ما في السّموات وما في الأرض وهو الغنيّ عن العالمين جميعا *

يا ذكرالله العليّ لا تحكم بين المشركين وأعرضوا عنهم فإن آمنوا بذلك الكتاب فاحكم عليهم على الدّين القيّم بالقسط وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * وما حكم بغير ما أنزل اللّه في كتابه فهو عند اللّه قد كان كافرا على الحقّ بالحقّ مكتوبا * وإنّ الّذين يكفرون باللّه من بعد الذّكر فهم عبدة الطّاغوت في أمّ الكتاب وهم على أشرّ النّار مآبا * وإنّا نحن قد شهدنا على كثير من النّاس بالعدوان وأكلهم * السّحت فما لهؤلاء القوم لا يخافون عن اللّه العليّ على الحقّ الوفيّ قليلا *

وكفر الّذين قالوا على كلمة اليهود والنّصارى وإنّ الحجّة معزول عن النّاس قد لعنوا بما قالوا فتاللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو بل قد جعل اللّه يديه مبسوطتين ينفق كيف يشاء وما جعل اللّه لقدرته على الحقّ بالحقّ نفادا * ولو أنّ أهل الفرقان ليؤمنوا بالذّكر لكفّرنا عنهم خطيئاتهم وندخلهم في جنّات النّعيم خير مآبا *

يا قرّة العين بلّغ ما أنزل إليك من جود الرّحمن على نفسك وإن لم تعرف تفعل لن يعرف النّاس سرّنا وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما وعن العالمين غنیّا * قل يا أهل الفرقان لستم على شيء إلّا بعد الذّكر وهذا الكتاب إن تتّبعوا أمر اللّه نغفر لكم خطيئاتكم وإن تعرضوا عن حكمنا نحكم على الحقّ بالكتاب على أنفسكم بالنّار الأكبر وإنّا لا نظلم على النّاس قطميرا *

يا أهل الأرض إن آمنتم بمثل المؤمنين فقد اشتريتم الجنّة بالحقّ فلا خوف عليكم وما كان في الكتاب حزنا طويلا * وإنّا نحن قد أخذنا ميثاقك عمّن في الأرض والسّموات على عهد اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو أفكلّما جائكم الذّكر من عند اللّه لاتّبعتم الشّيطان إلّا قليلا * أَلَا تخافون من الله في يوم قد كان في أمّ الكتاب مسئولا * فوربّكم إنّا قد أخذنا عن الظّالمين حول النّار حقّ المؤمنين وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *

لقد كفروا الّذين قالوا إنّ الله هو العليّ فسبحان اللّه عمّا يصف الظّالمون تكاد السّموات والأرض أن يتفطّرن ويشهقن من كلمة كفرهم باللّه وما هو إلّا عبده وهو الله كان عزيزا حكيما *

تالله الحقّ قد دعى الخلق في خطّ الاستواء اعبدوا ربّي وربّكم الرّحمن هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو ومن أشرك باللّه فقد حرّم عليه الجنّة وحلّت عليه النّار وقد كان بحكم الكتاب في ذلك الحكم مسطورا * ومثل الّذين يشيرون إلى اللّه في هيكل التّثليث كمثل الّذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة وما من إلٓه إلّا إلٓه واحد ليس كمثله شيء وتعالى اللّه عمّا يقول الكافرون علوّا كبيرا * ما كان محمّد ولا أوصيائه إلّا عباد للّه وحده فمن ادّعى شيئا دون ذلك فيهم فقد كفر باللّه ومأويه جهنّم وما قدّر اللّه له في الآخرة ظهيرا * وإنّ الّذين يزعمون في محمّد وآل اللّه فقرا إلى شيء من دون اللّه فأولئك هم أضلّ النّاس في كتاب اللّه وما أحكم الله لهم في الآخرة نصيرا *

يا أهل الأرض أتعبدون من دون اللّه ما لا يملك من دون الرّحمن لشيء وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * يا أيّها الملأ لا تغلوا في الذّكر دون العبوديّة للّه الّذي لا إلٓه إلّا هو فمن ادّعى دون ذلك فكأنّما حارب اللّه وأوليائه وقد أعدّ اللّه له في الآخرة عذابا كبيرا * وإنّ الّذين يتّبعون الشّيطان لا يتناهون عن المنكر لأنفسهم فأولئك هم أصحاب النّار بحكم الكتاب وقد كان الحكم في حقّهم في أمّ الكتاب مقضیّا * إلّا من تاب وآمن فسوف يغفر اللّه لمن يشاء وهو على كلّ شيء قديرا *

يا أهل الأرض متى تقولون بقول إخوة يوسف في محضره وإنّه الفاعل بإذن اللّه لكلّ شيء وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما *

المصادر
المحتوى