سورة المحمد

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٦٤) سورة المحمّد صلّى اللّه عليه والٓه

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ﴾

الحمد للّه الّذي قد أرفع عن قلب عبده الحزن ليكون على العالمين سراجا منيرا * وإنّا نحن قد أوحينا إليك بما أوحى اللّه على النّبيّين ألّا تعبدوا إلّا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عزيزا قديما *

يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه ولا يغرّنّكم الشّيطان فإنّ الدّنيا فانية والآخرة عند اللّه ربّك العليّ قد كان في أمّ الكتاب عظيما * يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه ربّكم تالله إن تكفروا بالذّكر بعد ما ينزّل الكتاب عليكم بالحقّ تالله الحقّ لنعذّبنّكم بإذن اللّه على أشدّ العذاب بما لا يعذّب أحد سواكم وإنّ الله كان بكلّ شيء قديرا * وإذا جاء القيمة يسئل اللّه عن النّبيّين والصّدّيقين وأبواب ءأنتم تقولون لأنفسكم للنّاس من دون اللّه بشيء فيقولون سبحانك لا إلٓه إلّا أنت وحدك لا شريك لك ما ندعوا النّاس إلّا إلى شهادتك لنفسك وكفى بنفسك بيننا وبين العالمين شهيدا *

يا أهل الأرض اتّقوا اللّه عن الكذب ما يدعوا النّاس ذكرنا إلّا ما قد دعى الرّحمن لنفسه بألّا تعبدوا إلّا اللّه وحده وما هو إلّا عبد اللّه وكلمته وكفى باللّه عليّ على الحقّ بالحقّ شهيدا *

يا ذكرالله الأكبر إنّا نشهد في دعائك على الصّراط يا إلٓهي إن تأخذهم بما قد قدّمت أيديهم فأنت العادل في الحكم وإن تعفوا عنهم فإنّك قد كنت غنیّا وكريما * فسوف ندخل الصّادقين في أرض الجنّة بالذّكر وذلك فضل اللّه الأكبر لمن يشاء وإنّ اللّه بكلّ شيء محيطا *

الحمد للّه الّذي قد خلق العباد في هيكل قدرته وقد كان كلّ العالمين من خشية الذّكر مشفقا ذليلا * إنّ الّذين كفروا باللّه من بعد ما قد جائهم الكتاب بالحقّ فسوف يحكم اللّه لهؤلاء المشركين بالنّار وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * ما ننزّل من آية في هذا الكتاب إلّا وقد قدّر ربّها بالأكبريّة على أختها وإنّ الله أكثر النّاس قد كانوا عن آياتنا معرضا بعيدا * فلمّا كذبوا المؤمنين بذكرنا قد أحكم اللّه عليهم بأنباء الظّالمين الّذين قد كانوا على الصّراط في هذا الباب موقوفا * أولم تتفكّروا في المشركين الّذين قد أهلكهم اللّه بذنوبهم وأنتم أشرّ مكانا من هؤلاء الأنفس فسوف قد أهلكناكم بذنوبكم وأنشأنا خلقا آخر للذّكر الأكبر وإنّ اللّه كان على كلّ شيء قديرا *

يا أهل الأرض اتّقوا اللّه في أعمالكم فإنّ الله قد جعل لكلّ حدّا في أمّ الكتاب مقضيّا * فإذا قضي الشّيء لا يعيد بمثلها واتّقوا اللّه باللّه لتكونوا في هذا الباب الكبير حميدا * ولقد استهزء المشركون ببعض الرّسل من قبلك فسوف نحكم على المجرمين بالنّار الأكبر وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * اللّه قد كتب على نفسك الرّحمة ليوم الجمع لا ريب فيه وإنّ الّذين يكفرون بالذّكر الأكبر فأولٓئك هم قد كانوا حول النّار محصورا * وما سكن المسكن في شيء وما يتحرّك المتحرّك من شيء إلّا بإذن اللّه العليّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما * يا أهل الأرض أفغير اللّه الأحد الّذي لا إلٓه إلّا هو تتّخذون من الخلق رَبًّا من دونه وهو الّذي قد أبدع السّموات والأرض بقدرته وما من إلٓه إلّا هو وإنّ الّذين يدعون من دونه قد أحاطتهم النّار بالنّار وإنّ الله قد كان غنيّا كبيرا *

يا أيّها المؤمنون إِنِّي أَخَافُ مِنْ رَبِّي مِنْ يَومٍ قَدْ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وكان النّاس عند الرّحمن موقوفا * لا تخف فإنّا قد صرفنا عنك شرّ ذلك اليوم وإنّ رحمة اللّه الأكبر للّذين يتّبعونك في أمّ الكتاب قد كان بالحقّ العليّ مكتوبا * وما من شيء قد استمسك باللّه إلّا فهو حسبه وإن يمسّك بضرّ فلا قضاء له وما من مدبّر إلّا اللّه العليّ وهو القاهر على كلّ شيء وهو الله كان عزيزا حكيما *

يا أهل الأرض إن تشهدوا للذّكر الأكبر هذا كشهادة اللّه عليه فإنّكم قد كذبتم وإن تشهدوا عليه بشهادة النّفوس من أهوائكم فح كذبتم وما قدّر اللّه للنّاس إلّا التّسليم تسليما * قل كفاني على الكتاب شهادة الحقّ إنّي ما أدعوكم إلّا أن تعبدوا إلٓها واحدا وإنّ الله وأوليلئه قد كانوا عن المشركين بريئا * ومن أظلم ممّن افترى على اللّه في الذّكر كذبا غرورا * وإنّ اللّه قد أعدّ للكاذبين نارا محيطا * فسوف يحشركم اللّه في صعيد المحشر وإنّا نقول لكم ادعوا الشّركاء الّذين زعمتم من دون الذّكر فلن يجيبوا ولن يقدروا إلّا القول يا ليتنا كنّا في تحت التّراب ترابا*

يا قرّة العين ألم تر إلى الّذين قد وقفوا على النّار فقالوا يا ليتنا نردّ ولا نكذّب بالذّكر والكتاب قتلهم اللّه بكفرهم لو ردّوهم إليك ما اكتسبوا إلّا كفرا وشيطانا * فوربّك لنوقفنّ الكلّ على الرّبّ عند الصّراط فلا يقدر أحد على المشي إلّا بالعهد من الذّكر وإنّ لعهد اللّه على الصّراط قد كان موقفا على الحقّ بالحقّ مسئولا * فإذا كشفنا الغطاء من بصائرهم فيقولون يا حسرتنا ما فرّطنا في الذّكر الأكبر وإنّ الله لا يظلم على النّاس أقلّ ذرّة من الخردل وكفى اللّه بالمؤمنين شهيدا * وما الحيوة الدّنيا إلّا متاع الدّنيا وإنّ الآخرة قد كان في أمّ الكتاب بحكم الكتاب عظيما * وَاللّهُ قَدْ شَهِدَ فِي حُزْنِكَ عَلَى الحُسَيْنَ إِنَّ اللهَ قَدْ يُوَفِّي المَحْزُوْنِيْنَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ الحِسَابِ وَمَا أَحْكَمَ اللّهُ لِهَؤُلَاءِ المُؤْمِنِيْنَ فِي أُمِّ الكِتَابِ حِسَابًا [عَلَى] الحَقِّ بِالحَقِّ مَحْسُوبًا * ولا يحزنك كذب المشركين في اللّه الحقّ فسوف ينتقم اللّه عنهم في النّار على أشدّ العذاب ومنتهى النّيران تنكيلا * ولقد كذّبوا رسلا من قبلك فصبروا على ما سمعوا ولا مبدّل لكلمات اللّه ربّك وكتب اللّه عليك مصيبة الكلّ من أهل الإبداع على الحقّ بالحقّ جميعا * رضيت باللّه ربّي واعتصمت بحبله ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ وهو الله كان عليّا حكيما * وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * وإنّ الذّكر هذا لهو الحقّ من عند اللّه وهو الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * وإنّ الله لو شاء لجمعهم على الذّكر وإنّ الله يبعث الموتى ويميت الأحياء وإنّ الله قد كان على كلّ شيء مقتدرا *

يا أيّها المؤمنون أنتم لمّا ترجعون إلى المدينة عند محمّد خاتم النّبيّين فتقولون يا أبانا منع الذّكر منّا الكيل فأرسل معنا آية الذكر للتّكبير الأكبر وإنّا قد كنّا بحول اللّه وقوّته على الذّكر حفيظا * ذلك من أنباء الغيب نوحي إليك بالحقّ ليكون بآيات اللّه العليّ على الحقّ بالحقّ صبورا * وله أسلم من في السّموات والأرض بالحقّ ولكنّ المشركين بحكم الكتاب قد كانوا على الشّكر حول النّار مكتوبا *

المصادر
المحتوى