سورة الاحدية

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٦٦) سورة الاحدية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيْرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾

المصرا * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو الحيّ القيّوم لا يعرفه شيء وهو يعرف العالمين بعلمه وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *

يا أهل الحُجُبِ اسمعوا ندائي من لسان الذّكر هذا الغلام العربيّ إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو قد كتبت على نفس الذّكر بالجنّة الخلد على الحقّ الأكبر وما من شيء إلّا وقد أقدّر له عهدا منه فمن وفّى بعهده فقد اهتدى ومن أعرض فقد أعرض عن ربّه وما نحكم له يوم القيمة إلّا بالنّار الخلد خالدا دائما أبدا * وإنّا نحن قد فضّلنا الأنبياء بعضهم على بعض وآتيناك حكم الكتاب بإذن اللّه من لدن حكيم وهو الله كان بكلّ شيء خبيرا * وإنّ إسحق ويعقوب ويونس وزكريّا ويحيى كلّ في الكتاب عند اللّه قد كانوا في حول النّار مكتوبا * أولئك الّذين آتيناهم الحِكم والنّبوّة بالحقّ لما قد علمنا في أنفسهم عهد الذّكر ومن يكفر بآية من عند اللّه فكأنّما كفر بالآيات جميعا وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما *

يا أهل الأرض لا تشركوا بالذّكر فإنّ الله قد أحبط عمل المشركين بالعدل وقد كان أمر اللّه في أمّ الكتاب مقضیّا * قل لا يسئلكم اللّه يوم الفصل من الأجر إلّا ذكري وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ جَمِيعًا * وما هو إلّا عبد للحجّة يدعوا النّاس لدين اللّه الخالص وما قدروه حقّ القدر على الحقّ بالحقّ شيئا قليلا * أفغير اللّه قد نزّل الكتاب بالّذي قد جاء به موسى نورا وهدى للنّاس ما لكم يا أيّتها الشّجرة السّوداء أفلا تتدبّرون في ذلك الكتاب على حقّ الباب تنزيلا * هذا كتاب نزّلناه مبارك بالحقّ مصدّق على الحقّ ليعلموا النّاس أنّ حجّة اللّه في شأن الذّكر كمثل حجّته لمحمّد خاتم النّبيّين وقد كان الأمر في أمّ الكتاب عظيما * ومن أظلم لنفسه ممّا افترى على اللّه كذبا على ذلك الكتاب أفغير اللّه يقدر أن يحرّفه قل هاتوا برهانكم إن كنتم باللّه العليّ شهيدا * فوربّكم لو اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل من بعض حرفه لا يستطيعون ولو كنّا نمدّهم بسبعة آلاف مثلهم أفغير اللّه يقدر أن يكلّم من لسانه فسبحان اللّه العليّ عمّا يقول المشركون وما كان غير اللّه على كلّ شيء قديرا * فسوف نحشركم فرادى كما قد خلقناكم أوّل مرّة وإنّا ننظركم حول النّار وأنتم تاركون شركاء اللّه الّذين زعمتم هنالك ما ترون لأنفسكم على الحقّ بالحقّ شيئا قلیلا * فآمنوا باللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وأعرضوا من دونه فإنّه الحقّ وهو الله كان عزيزا قديما * وإنّ الله فالق الحبّ والنّوى وخالق الظّلمات والدّجى فأروني ماذا خلق الّذين تدعون من شركائه فوربّكم الرّحمن إنّ مأويكم في النّار مع القمر والشّمس في واد قد سمّاها اللّه في أمّ الكتاب حسبانا * وإنّا نحن قد قدّرنا النّجوم في أفق السّماء ليعلموا طرق البرّ والبحر بإذن اللّه وإنّ اللّه كان بكلّ شيء عليما * وإنّا قد أنشأناكم من نفس واحدة كنفس واحدة ونقدّر لكم الحقّ فمنكم عالم ومنكم متعلّم وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * وإنّ الله قد أنزل من السّماء ماء متراكما ليخرجوا من ذلك الأرض المقدّسة نبات البواطن وعنّاب الظّواهر ورمّانا مشتبها وغير متشابه بشيء انظروا إلى هذا الثّمر الأكبر وينعه لعلّكم تكوننّ بذكرالله العليّ عليما * وقد جعلوا بعض النّاس شركاء للّه بغير علم فسبحان اللّه عمّا يصف الظّالمون علوّا كبيرا * هو البديع لما في السّموات والأرض ولم يكن له ولد ولا صاحبة وقد خلق كلّ شيء لا من شيء وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * اللّه الحقّ هو ربّكم لا إلٓه إلّا هو فاعبدوه وتوكّلوا عليه لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار وهو الله قد كان عليّا كبيرا * ولقد جائكم الكتاب من عند اللّه بالحقّ فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا * واتّبع لما أوحينا إليك من ربّك الّذي لا إلٓه إلّا هو العزيز وهو اللّه كان قديرا حكيما * ولو شاء اللّه ما أشرك شيء ولا تسبّوا الّذين يدعون اللّه بغير علم فليسبّوا اللّه الحقّ بعلم وإنّا قد علّمناكم بالحقّ لتكوننّ باللّه العليّ حميدا * أفغير اللّه تبغي حكما وهو الحقّ قد أنزل الكتاب بالصّدق ليعلم النّاس بالحقّ كلمته الأكبر ولا مبدّل لكلماته وهو الله قد كان بالحقّ سميعا عليما * وكذلك قد جعلنا لكلّ باب نبيّ عدوّا من الإنس والجنّ ليوحون الشّياطين إلى أنفسهم زخرف القول كذبا للّه وهو الله قد كان عليّا محمودا * فكلوا ممّا ذكر اسم اللّه عليه وأعرضوا عن الإثم وباطنه فإنّ لكلّ حدّ في كتاب اللّه الّذي قد كان في حول النّار مكتوبا * أفمثل الشّمس كمثل الظّلمات تعالى اللّه اسمه تبارك وتعالى اللّه يعلم حيث يلهم ولايته وهو الحقّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما * فمن يرد اللّه أن يبلغه إلى الحقّ ينوّر قلبه للذّكر ومن أراد أن يضلّه إنّا قد جعلناه في مدينة محصورة وهذا صراط اللّه العليّ في السّموات والأرض وقد كان الأمر في أمّ الكتاب حول الماء مستقيما * أولئك لهم دار السّلام وهو الله الحقّ وليّهم أينما كانوا وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * فإذا جاء يوم القيمة نحشر الجنّ والإنس في صعيد المحشر ونقول لهم أما جائكم الذّكر بالكتاب على الحقّ الخالص فما لكم لا تؤمنون باللّه وبآياته على الحقّ الخالص القويّ قليلا * وإنّا نحن نكتب درجات العالمين بالحقّ وإنّ اللّه هو الغنيّ ذو الرّحمة ولو شاء ليذهب بكم ويأت بخلق آخر وهو الله الحقّ لحقّ وهو الله قد كان على كلّ شيء قديرا * كفروا الّذين قد جعلوا لله شركاء على الكذب فما يصل دعويهم إلى الحقّ إلّا إلى الشّيطان الّذي قد كان بالنّار في النّار وعلى النّار مردودا *

يا أهل الكتاب اتّقوا اللّه في سرائركم من بعض الظّنّ في الذّكر الأكبر فإنّ الله قد كتب في بعض الظّنّ كلّ الإثم وإنّ اللّه قد كان بكلّ شيء شهيدا * وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * وهو الله كان بالعالمين محيطا*

يا أيّها المؤمنون اسمعوا ندائي من لسان الذّكر إنّ هذا صراطي في أمّ الكتاب قد كان حول النّار بالحقّ الأكبر مستقيما * فاتّبعوه بالحقّ ولا تتّبعوا السّبل من دونه فإنّ الله قد حرّم سبيله لمن فيه دلالة من غيره وإنّ الله قد كان بكلّ شيء خبيرا * ولمّا فتحوا أهل الحقيقة متاع الأفئدة قد وجدوا بضاعته الأحديّة منطقة عن الذّكر فيقولون كما قالوا إخوة يوسف لأبيهم تعالى اللّه عن ذلك إنّ ذلك كيل يسير وإنّ الذّكر كيل البعير لدى اللّه قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا *

المصادر
المحتوى