سورة الرعد

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٦٨) سورة الرعد

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُوْنَ﴾

الٓمٓص * ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الَّذِي لَا إِلٓهَ إِلَّا هُوَ في نفسك نفس الوليّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب عليّا * اللّه قد نزّل هذا الكتاب بالحقّ للنّاس حقّ الذّكر بأنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * فاستمع لِمَا أوحى إليك من ربّك إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا فاعبدني وأقم الصّلوة لذكري وطوفوا بالبيت حافّين حول العرش وسبّحوا للّه في المسجد الأقصى لدى الذّكر فإنّ الله قد جعل العرش في أمّ الكتاب باسم الباب مكتوبا * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو الحقّ بالحقّ يقول ما من نفس قد زار الذّكر بعد موته إلّا كمن زار الرّبّ على العرش وهذا صراط اللّه العليّ قد كان في أمّ الكتاب محتوما * يا أيّها المؤمنون لا تسبّوا الرّياح فإنّه قد كان من الأمر من نفس الرّحمن بالحقّ وما ننزله إلّا إلى بلدة طيّبة بإذن اللّه لتخرج الصّفات عنها بإذن اللّه العليّ وهو الله كان بالحقّ محمودا * وإذا وردت الآيات من الذّكر في الأرض الخبيثة قد عكست النّفس لنفسها وما خرجت عنها إلّا أظلام نَكِدًا * أوعجبتم أن جائكم الذّكر من عند اللّه على نفس منّا فيكم ليزكّيكم ويعلّمكم سبيل السّابقين في خطّ القيّم حول القسط مستقيما * وإنّا نحن قد أرسلنا الذّكر ليدعوكم إلى الدّين الخالص اعبدوا اللّه ربّكم ما لكم من إلٓه غيره إنّي أعلم من الله ما لا تعلمون أنتم بعضا من حرفه وأخاف عليكم من يوم الأكبر يوم الفصل وإنّ الله كان على كلّ شيء شهيدا *

قل يا أهل الأرض إنّي ذكرالله الأكبر وما عَلَيَّ إلّا أن أبلّغكم رسالات ربّي وأنصح لكم وأعرّفكم سنن النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء بالحقّ فمن آمن فلنفسه وإنّ ربّي هو الله الحقّ لحقّ وقد كان بالحقّ عن العالمين غنيّا * اللّه قد كتب النّجاة للّذين يركبون الفُلك معك فسوف نغرق المكذّبين في بحر النّار بإذن اللّه الحكيم قريبا * وإنّ الله ما أرسل النّبيّين إلّا ليبلّغكم النّاس كلمة الأكبر بألّا تعبدوا إلّا إيّاه ذلك الدّين القيّم وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا * وما أنت إلّا عبد اللّه وذكرنا فمن ادّعى دون ذلك في هذا النّفس الأكبر فقد كفر باللّه وقد كان مأويه جهنّم وما قدّر اللّه له في يوم القیمة على الحقّ بالحقّ نصيرا *

قل يا أهل الأرض أتجادلونني في اللّه على أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم بإلقاء الشّيطان وإنّ الله قد أنزل عليّ الكتاب بالحقّ لأعرّفكم أسماء اللّه الحقّ عمّا كنتم عنه عن غير الحقّ بعيدا * وما من شيء إلّا قد أخذنا عهد الذّكر عنه في بدئه ولا مردّ لحكم اللّه في تزكية العالمين بحكم الكتاب الّذي قد كان بأيدي الباب مسطورا * وإنّ الحروف في كتاب اللّه بالحقّ ما كانت إلّا آية مثلكم أفتريدون الخالص لأنفسكم من دونها فما لكم لا تتفكّرون في بدع الأشياء قليلا *

يا أهل الأرض هذه ناقة اللّه على الأرض فلا تمسّوها بسوء الظّنّ من دون الحقّ فيأخذكم عذاب اللّه بغتة شديدا * وإنّا نحن قد قدّرنا الجبال على الأرض وقد جعلنا الأرض على الماء والهواء المسك من تحت الحّر البرد لتعلموا أنّ الله هو الحقّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما * وإنّا نحن قد أنزلنا الرّجس على كلّ أمّة بالحقّ بما قد دعوا الشّيطان من دون اللّه على الكذب وإنّ اللّه لا يظلم على النّاس من بعض القطمير شيئا*

يا أهل الأرض اعبدوا اللّه بالحقّ فما حجّتكم للذّكر وما لكم من إلٓه غيره فلقد جآئكم الكتاب من عند اللّه أفتبقى الحجّة لأنفسكم تالله الحقّ ما تدعون إلّا شيطانا كذبا مردودا * وإنّ من أهل الأرض لما آمنوا بالذّكر لنطعمهم على الفضل من آلاء الجنّة وننزّل عليهم على الحقّ بركات السّماء ولكنّ النّاس لا يعلمون من علم الكتاب إلّا بعضا من الحرف قليلا *

يا أهل الأرض لا تكذّبوا الذّكر في أنفسكم فإنّ الله قد مزّقكم عند الظّنّ بالنّار فآمنوا بالذّكر على الحقّ واتّقوا من حكم اللّه الأكبر على [أهوائكم] المؤتفكة وسبحان اللّه عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا * تلك القرى نقصّ عليك من أحكامها وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * وما وجدنا الأكثر على الذّكر من عهد القيّم بالحقّ إلّا قد وجدناكم على النّقص موقوفا *

يا أهل الأرض إنّي ذكرالله من الحجّة عليكم وما عليّ النّطق إلّا على الحقّ بالحقّ وها أنا ذا قد جئتكم بالكتاب على آيات بيّنات أفكان عندكم نفس قد جاء بسورة من مثله فأتوا بشهدائكم من دون اللّه إن كنتم على الدّين بالحقّ صادقا محمودا * فوربّكم لن تستطيعوا اللّه قد أنزله من عنده وأنتم لا تقدرنّ ببعض من حرفه وإنّ الله كان على كلّ شيء شهيدا * وقالوا المشركون لملكهم إنّ هذا الفتى قد أراد أن يذر آلهتنا ويأخذ الملك من أيدينا فاستعن على الملك لقتله لتكون على الأرض مشهودا * قتلهم اللّه بكفرهم لولا نريد بشيء لم يقدروا وأبى اللّه إلّا أن يتمّ ذكره ولو كره المشركون جميعا * وإنّا نحن قد أخذنا من بعض الأنفس نقص الثّمرات بما قد ردّت الأنفس بعض الآيات لعلّهم يتذكّرون بذكرالله العليّ في هذا الكتاب على الحقّ بالحقّ محمودا * فأيّ الرّجز أشدّ على المشركين من الرّدّ لو كانوا يتدبّرون القرآن في علم الكتاب قليلا * أولٓئك عند الخطور على الرّدّ يأخذهم الملئکة بالسّنين والمثلات فإذا جاء القيمة ينظرون الخضوع إلى حكم اللّه الحقّ مشهودا * وتمّ حكم اللّه للذّكر بالقسط على الّذين قد جعلهم اللّه في مشارق الأرض ومغاربها بإذن الكتاب سكّانا على الحقّ مأمونا *

يا أهل الشّرك لم تعبدون هذه الأصنام من دون اللّه وإنّهنّ لا تستطيعون بشيء فاخرجوا عن الخبث البيّن وادخلوا هذا الدّين القيّم إن كنتم تريدون اللّه بالحقّ على الحقّ حقيقا * وإنّا قد واعدنا الثّلثين لموسى وأتممنا اللّيالي في عشر على عشر فَتَمَّ الأمر بالحقّ في الأربعين صباعًا * وإنّا لمّا رفعنا المخلصين حول الطّور يسئلونا عن الأمر قل إنّ اللّه لا يرى ولكنّ يا قوم انظروا إليّ فإن استقرّت الأفئدة منكم بعد النّظرة بالحقّ إليّ فسوف ترى العبد بالصّدق في العبوديّة المحضة مستقيما * فلمّا تجلّى الذّكر على الجبل بتلك الكلمة اسمعوا ندائي من حول النّار هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو فهل فيكم من ممسك دون اللّه فاندكّت الجبال وقد خرّت الأفئدة للّه القديم سجّادا *

يا قرّة العين إنّ الله قد اصطفيك بكلمته فأظهر على العالمين بإذن اللّه رشحة في ذكرها وإنّ الله قد كان غنيّا شهيدا * وإنّا قد كتبنا في هذه الألواح مثل أطيار العرش ليكون النّاس بذكرالله العليّ صابرا وشكورا * وإنّ الّذين يستكبرون عن الآيات بغير الحقّ بعد الحقّ فقد اتّخذوا سبيل الغيّ من دون الصّراط اللّامع وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *

يا أهل الأرض لا تدخلوا على الأبواب من باب واحد وادخلوا على كلّ الأبواب من هذا الباب وحده فمن أغناكم عنه من الله بشيء إن الحكم إلّا للّه فاتّكلوا عليه بالحقّ الخالص فإنّ الله قد كان بالمتوكّلين حسيبا * وهو الله كان بكلّ شيء عليما *

المصادر
المحتوى