سورة البعير

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٧٢) سورة البعير

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُوْنَ﴾

الٓمع * ذِكْرُ اللهِ في سطر المستسرّ على السّطر المحجّب بالسّرّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب مستورا * اللّه قد أنزل الكتاب عليك ليشهد النّاس بشهادة اللّه القسط لنفسه لا إلٓه إلّا هو القديم وهو الله كان بكلّ شيء عليما * ولو شاء اللّه ما نتلوه عليكم وإنّي عبد اللّه ما أريد إلّا كما أراد إمامي وهو الحقّ من عند اللّه الحقّ حجّة على العالمين جميعا * ومن أظلم ممّن افترى على اللّه أو بآياته كذبا غرورا * أولئك هم أهل التّابوت وقد كانوا في قعر أبحر الزّقّوم بحكم الحقّ مسكونا * وقد كان أمر اللّه في أمّ الكتاب مقضیّا * يا ذكرالله قل على عبدة الأصنام كيف تعبدون من دون اللّه ما لا ينفعكم إلّا الضّرّ الأكبر نار الجحيم مآبا * أفتنبئون اللّه بما لا يعلم أم له شرك في السّموات والأرض سبحانه وتعالى لا إلٓه إلّا هو له الخلق والأمر وهو الخالق لكلّ شيء وهو الله كان عليما حكيما * وإنّ الله ما حكم في الكتاب على النّفي نفيا ولا على الإثبات إثباتا ولا على الرّسم بشيء شيئا إلّا وقد أحكم فيهما في الكتاب على بمثلها هذا المثل وإنّ الله قد كان بعباده عليّا وبصيرا * وما كان النّاس إلّا أمّة واحدة فاختلفوا على الأمر بالأمر بعد الحقّ ولولا كلمة قد سبقت عن اللّه في قصدك ليقضي القضاء على حكم البَدَاء هنالك ما كان النّاس إلّا أمّة على الباب وحيدا * قل إنّما الغيب للّه الحقّ فانتظروا فإنّ الله موليكم الحقّ قد كان مع المؤمنين رقيبا * وإنّا نحن لمّا نذيقنّكم بالضّراء تدعوا الذّكر سراء وإذا رفعنا الأمر بالقسط هنالك تدعوه على كلمة الشّرك فما لكم لا تؤمنون بآيات اللّه الحقّ على الحقّ القويّ قليلا *

وإنّ اللّه قد سيّركم في الفلك على البحر وعلى الدّواب فوق الأرض لتكوننّ بالحقّ على الدّين الخالص مستقيما * وإنّما نحن لمّا قد أمرنا الرّيح العاصف على السّفن البحريّة قد دعوا النّاس ربّهم مخلصين له الدّين لمّا قد ظنّوا على الموج المحيط بالغرق فلمّا أنجاهم على الفضل ما يدعوننا على الحقّ الخالص فما لهؤلاء الأنفس لا يقرؤن من علم الكتاب حرفا من الحقّ بالحقّ على الحقّ قليلا * وإن تريد الفلك فقل بسم اللّه والحمد للّه ولا إلٓه إلّا هو إنّ الأمر بيده وهو الحقّ قد كان على كلّ شيء قديرا *

يا أيّها المؤمنون اتّبعوا الذّكر الأكبر فإنّه عند اللّه بالحقّ لعلى الدّين القيّم قد كان على الحقّ بالحقّ مكتوبا * اتّقوا من يوم قد رجع الكلّ إلى اللّه الحقّ هنالك لن يجد المشركين من دون الذّكر وليّا لأنفسهم وهو الحقّ في أمّ الكتاب قد كان في حول الباء مستورا * وإنّ الله قد قدّر إيآبكم إلينا وحسابكم بالحقّ علينا فاتّبعوا الذّكر بالحقّ على الحقّ جهرة قويّا *

اقتلوا أنفسكم في سبيل اللّه بالحقّ فإنّ الله قد قدّر لكلّ الأنفس موتا وبحكم الكتاب من الباب مقضیا * إنّ مثل حيوة الدّنيا كظلمات على الظّلمات فإذا طلعت الشّمس لن يجد المشركون أنفسهم إلّا ظلماتا في الظّلمات النّار كالظّلّ في المرآت أشباحا *

اللّه يدعوكم إلى دار السّلام وهذا الذّكر قد كان في أمّ الكتاب على الخط المستقيم مقيما * إنّ الّذين قد أحسنوا الذّكر في أسماء الحقّ كتب اللّه عليهم مقعد الرّفوف في رضوان الأكبر وقد كان وعد اللّه في أمّ الكتاب مقضیّا * إنّ الّذين يكسبون السّيّئات يوفّيهم اللّه جزاء السّيّئة بمثلها وإنّ الله لا يظلم على النّاس بشيء وهو الله كان بالعالمين محيطا * وإنّ الظّالمين ترهقهم الذّلّة في وجوههم بين أيديك فارحم بإذن اللّه على هؤلاء الضّعفاء بعفوك وإنّ الله قد كان عليك شهيدا * إنّ يوم الفصل نحشر المؤمنين حول النّار ونقول لهم نادوا شركاء الّذين زعمتم مع الذّكر فلن تجدوا عن العالمين أحدا وقد كان الأمر للّه القديم فردا*

يا أهل الكتاب أنتم وما تدعون من دون الذّكر حجر للجحيم وإنّ الذّكر باللّه عن العالمين غنيّا * وكفى باللّه شهيدا بالحقّ بيننا وبينكم أنتم وعبدة الطّاغوت في النّار على حدّ السّواء قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا * إنّ يوم القيمة لحقّ هنالك قد ردّت كلّ نفس إلى اللّه موليهم الحقّ وهو العادل خير الحاكمين وهو الله كان عزيزا قديما * وهو الّذي يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ ومن يدبّر الأمر من دونه هو الحقّ قد كان بكلّ شيء عليما *

يا أهل الأرض اللّه الحقّ بالحقّ يقول إنّ الذّكر لحقّ من عند اللّه وما كان بعد الحقّ إلّا الضّلال وما بعد الضّلال إلّا النّار محتوما *

يا أهل العماء اسمعوا ندائي من حول الباب إنّ ربّكم اللّه موليكم الحقّ لحقّ لا إلٓه إلّا هو له الأمر والخلق وهو الله كان بكلّ شيء عليما * وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *

يا أيّها السّاكنون في الحجرات اسمعوا ندائي من وراء الحجبات إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو فبالحقّ إنّ الذّكر لحقّ وهو العليّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب حكيما * وإنّ كلمة اللّه لحقّت على أهل الأرض والسّموات وإنّ حجّة اللّه في ذلك الباب الأكبر قد كان بالحقّ على الحقّ محتوما * هل من شركاء للّه يبدئ الخلق ثمّ يعيده تعالى اللّه ربّنا الّذي لا إلٓه إلّا هو لا شريك له بالحقّ على الحقّ وهو العليّ القديم الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان حكيما عليما *

يا قرّة العين أشر بالحقّ إلى صدرك الحقّ ثمّ قل باللّه الحقّ هنالك الولاية للّه الحقّ أنا الّذي قد كنت خير ثوابا وأنا الّذي قد كنت خير مآبا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من حول السّرّ من ذلك البعير المعبّر عن الحقّ بالحقّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب بديعا * ولمّا أذّن الذّكر فيكم ارجعوا يا أهل العماء إلى محلّ تجلّيه على الحقّ لماذا يفقد من صواع الملك عظيما * وإنّا نحن نقول نفقد صواع الذّكر في مظاهر أفئدتكم ومن جاء بآيته على الحقّ الأكبر بلا حدّ صغّر فله حمل بعير على العدل الأكبر بمثله وإنّا نحن به زعيم على الحقّ الخالص عن التّشبيه والتّحديد وهو في أمّ الكتاب قد كان على الخطّ القائم حول النّار مكتوبا *

المصادر
المحتوى