سورة الكهف

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٧٣) سورة الكهف

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾

الٓم * ذِكْرُ اللهِ فِي الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ فاستمع نداء اللّه إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا وأنا لعليّ قد كنت على الحقّ بالحقّ كبيرا * أفحسب النّاس أنّ أصحاب الكهف والرّقيم قد كانوا من دون الباب رقودا * تالله إنّ آياتنا في ذلك الباب على المؤمنين لكانت بالحقّ على الحقّ البديع عجيبا * وإنّ الكهف هذا الباب وفي أمّ الكتاب قد كان حول النّار مسطورا * وإنّا نحن قد ضربنا على آذانهم في الباب بإذن اللّه سنين حول السّرّين الّذين قد كانا في أمّ الكتاب عددا مستورا * ثمّ إنّا قد بعثناهم ليعلموا حقّ الكهف لمّا قد لبثوا في حوله أمدا * وإنّ حروف أسمائك أصحاب الكهف سبعة إذ قاموا من حول النّار وقد قالوا ربّنا ربّ العرش لا إلٓه إلّا هو لن ندعو من دون اللّه إلٓها وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * هؤلاء أصحاب الباب اتّخذوا من دونه آلهة ويظهر اللّه الذّكر عليهم بسلطان الكتاب فإذا هم حول النّار قد كانوا على غير الحقّ موقوفا * وإنّا قد أوحينا إلى أصحاب الكهف ارجعوا إلى مساكن ذكركم حول الحقّ فإنّ الله يبشّركم برحمته فسوف يهيّىء اللّه لكم من الأمر في أمركم مرفقا على الأمر مشهورا *

يا أصحاب الكهف ألم تنظروا إلى الشّمس إذا طلعت تزاورت عن كهف أفئدتكم ذات اليمين حول النّار منطقة عن اللّه لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا كبيرا * وإذا غربت في الكلام يجذبكم بسرّ قدرته إلى مطلع الفؤاد ألم تقرضكم ذات العماء وأنتم في فجوة من النّقطة المرشحة من لدى الباب قد كانوا على الحقّ موقوفا * ذلك من آيات اللّه للسّابقين من حول الباب وإنّ اللّه قد كان على كلّ شيء شهيدا * أفحسب النّاس في الذّكر سهوا كلّا يقلّب العالمين بالحرفين ذات اليمين إلى الإسمين من نفسه وذات الشّمال إلى الكلمتين في البابين حول الأمر من أمره فسبحان اللّه عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا *

وإنّ الله قد جعل بفضله على الحقّ بالحقّ حول الباب بابا * وإنّا قد قدّرنا ذراعيه مبسوطتين في العلم من لدى الذّكر لو اطّلع على النّاس ما يدركون أمرا من الحقّ إلّا فرارا * وإنّا نحن قد شهدنا مقالتهم بعد البعث إلى الكهف وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا *

وقل على أحد منهم خذ على الحقّ الأكبر هذه الورقة العظمى وبلّغها بإذن اللّه إلى المدينة ثمّ اشهد أيّها أزكى طعاما للّه في الطّاعة الحمد للّه الّذي لم يشعرنّ بها على الحقّ بالحقّ الخالص أحدا * وإنّا نحن قد عثرنا عليكم لتعلموا أنّ الله مولكم الحقّ وأنّ سرّ السّاعة قد أتت بالحقّ ولا ريب فيها وأنّ الله كان على كلّ شيء قديرا *

يا ملأ الأنوار لِمَ تقولون في الذّكر ما لا تعلمون من علم الكتاب حرفا على الحقّ الأكبر مستسرّا * فمنكم تقولون ثلاثة في الحكم وما قدّر اللّه له على الرّابع حكما ومنكم يقولون خمسة وإذا شاء اللّه سادسهم على الحكم قد كان بالحقّ مرجوما * ومنكم يقولون سبعة على الإسم وثامن من السّرّ أولئك بعلم الباب قد علموا بعدّتهم وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * ولقد حفظناهم في الكهف بعد التّسع ثلاث مائة ذلك حكم اللّه في السّابقين بالحقّ وقد كان أمر اللّه في أمّ الكتاب محتوما *

يا ملأ الأنوار لا تريدنّ بشيء إلّا بذكر مشيّتنا في بدئه وما قدّر اللّه في الكتاب أقرب من هذا الباب على الحقّ بالحقّ رشدا * قل اللّه أعلم بالكهف وأصحاب الباب ولا تتّخذوا من دونه على الحقّ بالحقّ وليّا * ولا لحكمه أحدا من الأمر شريكا * مثل ماء الإشارة في التّوحيد كمثل المائين فاختلطا على الأرضين وكان الله وحده لا إلٓه إلّا هو وما كان معه شيء سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو الله كان عليّا كبيرا * وإنّ الله قد جعل المال سُبُحَات الجلال والبنون إشاراتها والباقيات وجه ربّك ذو الجلال من عند اللّه إحسانا * وقد حشروا في أرض المحشر على اللّه حول النّار السّاكنة صفّا على الصّفّ كما بدئناكم أوّل مرّة صفّا من الصّفّ وإنّ اللّه قد كان على كلّ شيء قديرا * وإذا وضع الكتاب هذا فيقول الكافرون ما لهذا الكتاب لا يغادر من صغيرة ولا كبيرة إلّا وقد أحاط بها فوربّكم لقد وجدوا ما عملوا لديّ حاضرا ولا يظلم ربّكم الرّحمن بالحقّ على الحقّ قطميرا * وإنّا نحن قد أشهدناك بإذن اللّه خلق السّموات والأرض وما بينهما في يوم الّذي قد كنت حول النّار بالحقّ ناطقا محمودا * وما جعل اللّه المضلّين للشّيء من بعض الشّيء على الحقّ بالحقّ عضدا خفيفا * وما منع النّاس أن يؤمنوا باللّه وبآياته إذا جائهم الحقّ من لسانه إذا لاتّبعوك إلّا على سنّته الأوّلين من أكثر الجاهدين جدلا على الحقّ بالحقّ معروفا * وما أرسلناك إلّا بالحقّ مبشّرا إلى النّار بالنّار ومنذرا عن النّار أتتّخذوا آياتي من لدى الذّكر الأكبر هذا على الباطل هزوا غرورا * وإن تدعهم إلى الخطّ الهائل بين العالمين يحجبهم الشّيطان عن الحقّ فلن يهتدوا إذا أبدا * ومن أعرض عن هذه الكلمة ما قدّر اللّه له علما إلّا على الظّلّ كالعيش ضَنْكًا * ولقد حشرناه في أرض المحشر على الوجه وقد كان في الدّنيا فوق الأرض عميانا * قل ولولا كلمة سبقت من الله في أمري لقد كنت بالحقّ على الأمر لزاما *

يا قرّة العين سبّح ربّك في نفسك الحقّ قبل الطّلوع وحين الغروب وعلى مركز الزّوال ونقطة السّواد في نصف اللّيل فإنّ ذكر الله في نفسك الحقّ لا يستوي عمل العاملين جميعا * وَأْمُرْ أهل الباب بالصّلوة والكلمة الأكبر واحلم عليهنّ فإنّهنّ لا يقدرنّ بمعرفة الكلمة إلّا بما استطاعت أنفسهنّ وإنّ الله ربّك قد كان على العالمين غفورا * قل كلّ على الباب قد تذكّروا وإنّي أنا النّار في قطب الماء سائل عن الأمر وعند اللّه الحقّ قد كنت بالحقّ مذكورا *

المصادر
المحتوى