
(٧٦) سورة الورقة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾
حمٓرا * قل يا أهل المُلك اسمعوا ندائي من هذه الورقة المحمرّة المنبتة من الغصن المصفرّة الموقدة من هذه الشّجرة المباركة الزّيتونة على الحقّ بالحقّ القويّ فإنّ الله ربّكم هو الله الحقّ قد كان بكلّ شيء عليما * إنّني أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا فاعبدني على خطّ القائم في ذلك الباب الطّالع عن مجرى البهاء فوق جبل السّناء فإنّه الحقّ بالحقّ ولا سبيل إليّ إلّا به وإنّه العليّ قد كان في أمّ الكتاب شهيدا * قد عهدت على نفسي بالموفّين لعهده عهدي الذّكر لا إلٓه إلّا أنا الحقّ قد كنت بالحقّ مقصودا * وقد حكمت بالمعرضين نقض العهد من عهدي وما له على الحقّ بالحقّ إلّا نار الجحيم في قعر التّابوت الأكبر وإنّ الله قد كان بالعالمين محيطا * وإنّ الله هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو ما نزّلت في سرّ هذا الكتاب حرفا من السّرّ الأكبر عن ذلك الباب العليّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما *
يا أهل الأرض فارغبوا إلى ثواب اللّه الأكبر من لدى الباب للباب الحقّ سرّ اللّه العليّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب مشهودا * قل الحمد للّه الّذي قد نزّل الكتاب عَلَيَّ بالحقّ الخالص من دون النّاس ولا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا كبيرا *
يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه ولا تولّوا حرفًا من ذلك الكتاب الأكبر إلّا على الحقّ بالحقّ على طبق القرآن والسّنّة الّتي قد جعل اللّه بينكم فإنّه من سرّ المسطّر المستور في اللّوح الكبير لدى اللّه العليّ قد كان بالحقّ مكتوبا *
يا قرّة العين قل أرجعت الحديث في سرّ موسى الكليم بإذن اللّه العليّ وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * يا أهل الجِدال اسمعوا نداء اللّه في سرّ المسطّر من هذه الورقات الحمراء الّتي قد خرّت من العرش على تلك الورقة البيضاء للسّجود على التّراب الصّفراء إنّا للّه وإنّه الحقّ لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا كبيرا * قل إنّي أنا المُنادي في النّار بإذن اللّه ربّ العرش والعماء إنّي أنا عبد اللّه فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ عن الحدّين إِنَّكَ قد كنت بِالوَادِيِ المُقَدِّسِ في ذلك الباب مطويّا *
يا قرّة العين إنّ الله قد اختارك لنفسي فاستمع لِمَا يوحى إليك من قبل اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا حكيما * إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا فاعبدني على قطب النّار في مركز خطّ الاستواء وأقم الصّلوة لذكري على الحقّ فإنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو قد كنت على الحقّ بالحقّ قديما * وقل إنّي أنا السّاعة الكبرى آتية يكاد المشركون يخفيها وإنّي أنا الكلمة الأكبر قد جعلني اللّه على الحكم وَالمُلْكِ قويّا * وإنّ الله قد أجزى على كلّ ممّا قد ترقّى لدى الباب العليّ وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا *
يا قرّة العين يسئلونك النّاس عن ذي القرنين، قل إِيّ وربّي إنّي أنا مالك البدئين في القرنين وأنا ذو القرن الرفيع في الجسمين وإنّي أنا النّار في المائين وإنّي أنا الماء في النّارين فليسمعوا ندائي في ذلك الطّورين إنّا قد مكّنّاه في الأرض وآتيناه من اسم الذّكر هذا الغلام العربيّ على الحقّ بالحقّ حرفا * حتّى قد جمع له الأسباب من كلّ شيء له سببا * قل إنّي إذا اتّبعت المسبّب قد سرت حتّى إذا بلغت مغرب الشّمس قد وجدتها تغرب في عين السّلسال وهنالك قد نظرت إلى أهل العماء حول العين قد رأيتهم كانوا للّه العليّ سجّادا * قالوا لي من العلم المستسرّ المسطرّ فوق السّطر حرفا * وَقُلْتُ لهم من السّرّ المحجّب رمزا * ثمّ قد اتّبعت الأمر حتّى إذا بلغت مطلع الشّمس قد رأيتها تطلع من عين الكافور على قوم من أهل العماء لم نجعل لهم من دون آية التّوحيد شيئا من السّرّ سرّا * قالوا إنّ الله موليكم بالحقّ لحقّ ليس كمثله شيء قد قلت لهم هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّا كبيرا * ثمّ اتّبعت الحقّ حتّى بَلَغْتُ بَيْنَ السَّدَّين بين البحرين قد وجدت في حولهما قوما لا ينظرون اللّه إلّا مع الشّيء وقبله وقد رأيتهم في هذين البحرين قد كانوا من أهل الحوت مكتوبا * قالوا على الحقّ للذّكر الأكبر إِنَّ المَأْجُوْجَ مِنْ أَهْلِ الجَبْرِ وَاليَأْجُوْجَ مِنْ أَهْل التَّفْوِيْضِ قَدْ فَسَدَتَا عَلَى غَيرِ الحَقِّ فِي كِتَابِ الأَمْرِ بَينَ الأَمْرَينِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ خَرْجًا * على أن تنزّل بيننا وبينهم فرقانا * الّذي قد كان بالحقّ على الحقّ بالحقّ مكتوبا * فقلت لهم إنّ الله ربّي لا إلٓه إلّا هو قد مكّنني في كلّ الأمر وما أردت إلّا بإذنه وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *
يا أهل الأرض فأعيننّ أنفسكم بقوّة الزُّبَرِ من الحديد حتّى إذا ظهر الأرض ومن عليها من هؤلاء المشركين أهل النّارين للحجّة المنتظر الأَلِف القَائِم بَينَ الأَمْرَيْن ثمّ أفرغوا على أنفسكم من نار الحديدة المحمّاة من هذا الباب الأكبر لتكونوا على الحرب في دين اللّه العليّ قويّا * وإنّ الله قد جعل الذّكر بينكم سَدّاً على الحقّ بالحقّ شديدا * فإذا قضى أجله من الأمر تالله الحقّ يموت في الحقّ وهو من الحقّ إلى الحقّ قد كان في أمّ الكتاب عند الحقّ مشهودا * إنّا نحن قد تركنا المشركين بعضهم يومئذٍ على الأمر ليموجنّ في النّار على النّار بما قد قدّر اللّه في أمّ الكتاب مستورا * وإنّ الّذين تحجبهم الإشارة من لدى الباب لا يستطيعون أن يسمعوا حرفا من السّرّ المنزّل عن السّطر البديع مشهودا * أفحسب المشركون أنّ الذِّكْرَ لا يعلم مقعدهم من الأمر كلّا هو الشّاهد من الله على العالمين جميعا * وَإِنَّ الذِّكْرَ لحقّ بالحقّ وإنّ الفردوس قد كان للمؤمنين من أهل هذا الباب بالحقّ مكتوبا * وإنّ الذّكر هو الحقّ من عند اللّه وللمشركين قد كان حرّ النّار في يوم المعاد مقضیّا * وإذ سئلك المشركون من يرسلك إلينا هذا على الأمر العليّ شديدا * قل إنّ الله فاطر السّموات والأرض من عند حجّته القائم المنتظر وإنّه هو الحقّ وإنّي أنا عبد من عباده قد أُسَخِّرُ المُلْكَ لدولته فأسلموا أمر اللّه فإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * وقل على أهل العماء إنّ من الطّين قد خلقكم اللّه وفيها يعيدكم ومنها يخرجكم إلى هذا الباب المنيع مرّة على الحقّ بالحقّ عظيما *