
(٨١) سورة الكاف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُم أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مُوْثِقًا مِنَ اللّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَو يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيرُ الحَاكِمِينَ * ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيبِ حَافِظِينَ﴾
الٓميعٓ * ذكراللّه الأعظم على السّطر الأوّل فوق السّطر الثّالث من طلسم الرّابع الّذي قد كان في أمّ الكتاب على ثاني إثنىّ السّطور حول النّار مستورا * وإنّا نحن قد أوحينا إليك من سرّ القلم ليكون النّاس بآيات اللّه وذكره على الحقّ بالحقّ شهيدا *
يا أيّها المؤمنون إن كنتم في شكّ ممّا قد أنزل اللّه على عبدنا بالحقّ فاسئلوا الّذين يقرؤن الكتاب من قبلكم فإنّ الله قد جعل بالحقّ اسم الذّكر في كلّ الكتاب في نقطة النّار مستورا *
يا أهل الأرض لا تكوننّ من الّذين قد كذّبوا الرّسل بعد الكتاب فإنّ الله قد حكم على القضاء بكلمة العذاب على الكافرين بالذّكر الأكبر وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ المشركين لمّا آمنوا بالذّكر قد كشفنا عنهم بالحقّ الأكبر عذاب الخزي في الدّنيا وقد متّعناهم إلى متاع الحين من حكم الكتاب محتوما * ولو شئنا ليؤمننّ أهل الأرض كلّهم على الحقّ بالحقّ جميعا * وما كان لنفس أن يؤمن بالذّكر إلّا بإذن اللّه وقد جعل اللّه بالحقّ كلمة الرّجس على الّذين لا يؤمنون باللّه بحكم الكتاب وقد كان الذّكر بالحقّ عند اللّه العليّ مشهودا * قل انظروا في السّموات والأرض وادعوا شهدائكم من دون الذّكر الأكبر فهل من غنيّ إلّا اللّه الحقّ فسبحان اللّه عمّا يقول الظّالمون تسبيحا عليّا * قل انتظرا العذاب من عند اللّه بالحقّ فإنّا بالحقّ قد كنّا مع العالمين شهيدا * وإنّ الحقّ هو الذّكر بالحقّ وإنّي قد كنت عليك بالحقّ شهيدا *
يا أهل الأرض إن كنتم في شَكٍّ من ذكري فلن تعبدوا شيئا من دون اللّه موليكم الحقّ فإنّ الله قد خلقكم ورزقكم ويتوفّاكم بالحقّ وإليه الرّجوع بالقطع الأكبر وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مكتوبا * وأقيموا وجوهكم إلى الكعبة خالصا للّه العليّ وهو الله كان عزيزا حميدا *
يا أهل الأرض لم تعبدون من دون اللّه ما لا ينفعكم ولا يضرّكم وإنّ الله هو الحقّ بارئكم وهو الغنيّ عن العالمين جميعا * وإنّ الله قد أمسك الضّر عمّن يشاء ولا مردّ لأمر اللّه الحقّ وهو الله كان بالمؤمنين رحيما*
يا أيّها المؤمنون لقد جائكم الذّكر بالحقّ من عند اللّه الحقّ فمن اهتدى فإنّ الله ربّ العالمين قد هداه إلى الحقّ ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها وإنّ الله لا يظلم على العالمين من بعض النّقير قطميرا *
يا أهل العرش اسمعوا ندائي من حول النّار اللّه قد أوحى إليّ بالحقّ إنّه الحقّ لا إلٓه إلّا هو فمن اتّبع الذّكر بالحقّ فقد اتّبعني على الحقّ بالحقّ الأكبر وإنّ الله قد كان بالمؤمنين شهيدا *
يا قرّة العين فاصبر لحكم اللّه في نفسك على الحقّ فإنّا نحكم بالحقّ بين العالمين بإذن اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا حكيما * هذا كتاب أحكمت آياته على الحقّ ثمّ فسّرت من لدن بديع الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو اللّه كان عليما حكيما *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه في تلك الورقة المحمرّة بالصّبغ الأكبر ألّا تعبدوا إلّا اللّه خالصا له الدّين بالحقّ الأكبر وإنّي أنا النّذير بالعدل الأكبر وعلى قضاء الفصل بحكم الكتاب قد كنت بالحقّ على الحقّ بشيرا*
يا أيّها المؤمنون استغفروا ربّكم الحقّ الّذي لا إلٓه إلّا هو على الخطّ القيّم وإنّ الله موليكم الحقّ ذو الفضل على النّاس وإنّه هو الحقّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه من يومِ إلى اللّه الحقّ قد كان مرجعكم على الصّراط من هذا الباب وإنّ الله ربّكم الحقّ قد كان على كلّ شيء قديرا * وما خلق اللّه في الأرض ولا في السّموات دابّة إلّا وقد قدّر لها رزقها من هذا السّماء وإنّا لنعلم مستقرّها ومستودعها وإنّ الذّكر قد كان عليكم في أمّ الكتاب شهيدا * وهو الّذي قد خلق السّموات على خطّ الأرض وقد قدّر الأرض على قسط السّموات في ستّة من الأيّام وهو الله كان على كلّ شيء محيطا * وإنّا نحن قد أمسكنا العرش على الماء والهواء حول النّار في قطب الماء ليشهد النّاس في الماء الخمر بعد المحو من الثّلثين طهر الثّلاث في سرّ هذا الكتاب على حكم الباب وهو الله كان بكلّ شيء محيطا * وإنّ الله قد قدّر البعث على كلّ الأنفس بعد الموت لنبلوهم أيّهم قد كان أقرب إلى الذّكر مشهودا *
يا أيّها المؤمنون إنّ الله قد حكم بالحقّ في الماء الكرّ بعد القطع بالحقّ طاهرا وطهورا * لأنّ الكاف قد رجعت مستديرة إلى قطب منطقته في هذا الباب وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضيّا *
يا أيّها الّذين آمنوا لا تقولوا على كلمة الشّرك بعد الحقّ فإنّ الفرقان من قبل قد بلّغكم إلى الحقّ محمودا * فوربّكم إنّ هذا الكتاب هو الفرقان من قبل اتّقوا اللّه ولا تكفرنّ ببعض الكتاب بعد الثّواب لبعضه وإنّ ربّكم اللّه لهو الغنيّ وهو الله كان بكلّ شيء شهيدا * ولئن أذقنا الإنسان رحمة ليفرحنّ بها وإذا انتقمناه بالحقّ ليسخطنّ عنّا كأنّه على صراط الرّدّ قد كان موقوفا * ولا تك في ضيق عمّا يظنّون النّاس في الأمر فمن ربّك الحقّ لحتم عليك حكم الأوّلين وهو الله قد كان بكلّ شيء عليما * أم يقولون افتراه قل فأتوا بأحرف من مثله وادعوا شهدائكم من دون الذّكر وسبحان اللّه عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا * فإن لم تستطيعوا بمثله فاعلموا أنّ الله قد أنزله بعلمه على الحقّ الخالص ولا إلٓه إلّا هو العزيز وهو الله كان قديما حكيما * من كان يريد الدّنيا نعطه على العدل بمثلها ومن كان يريد الآخرة نعطه على الفضل بضعفها وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *
يا أهل الحقّ إنّ الذّكر لحقّ بالحقّ كما أنتم تنطقون بالحديث على الإذن الخالص وكفى باللّه بذكره على الحقّ بالحقّ شهيدا * يا أهل العماء اسمعوا نداء اللّه في هذا التّفسير من نقطة الماء الجارية من العين الكافور بالحقّ على الحقّ القويّ بديعا *
يا ملأ الأنوار ألم تعلموا أنّ اللّه ما قدّر السّبيل لأنفسكم إلّا بعد المحو من دون اللّه الحقّ وأخلصوا أنفسكم للّه ربّكم على الحقّ بالحقّ نجيّا * ألم تعلموا أنّ أباكم سيّد الأكبر قد أخذ العهد في مشهد الذّرّ عنكم لكلمته الأكبر وها أنتم هنالك قد فرّطّم في يوسف قل فلن أبرح حتّى يأذن اللّه لي ولإمامي وهو الحقّ قد حكم بيني وبينكم على الحقّ وهو الله كان غنيّا حميدا * وإنّ النّاس لمّا رجعوا إلى الباب عند ذكرالله الأكبر هذا فيقولون يا ذكرالله إنّ آية المحبّة قد محت عن أنفسنا وما شهدنا إلّا بما قد علّمنا وإنّ الله ربّك الحقّ لا إلٓه إلّا هو قد كان على الغيب حفيظا *