
(٨٣) سورة الباء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾
الٓمفٓ * اللّه قد أنزل الفرقان بالحقّ ليحكم النّاس في شأن الذّكر بالقسط وإنّ الله قد كان بما تعملون محيطا * وإنّا نحن قد أنزلنا الكتاب على الطّور السّيناء إلى الذّكر ليحكم بين النّاس بالعدل وإنّ اللّه ربّك قد كان بكلّ شيء عليما * يا ورقات الفؤاد اسمعوا ندائي من هذا القلم المداد إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو القديم وهو الله كان حكيما عليما * ما ينطق الذّكر عن الهوى وإنّ الله قد أوحى إليّ بالحقّ وإنّه لعلى الصّراط السّاكن قد كان فوق الماء مشهودا *
يا ملأ الأنوار أتعجبون من أمر اللّه وقدرته على نفس منّا أهل البيت وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * يا قرّة العين فاعرض عن المشركين فإنّ الله قد أراد على الحقّ بالحقّ عذاب الأكبر فيهم وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * وإنّا نحن قد أنزلنا الآيات بالحقّ في ذلك الكتاب على الحقّ لخطّ القائم في السّطر الأوّل وقد كان ذكر الذّكر في بين السّطور على الحقّ بالحقّ مستورا * لعلّ النّاس يقرؤن من علم الكتاب بعضا من الحرف الّذي قد كان بالحقّ على شأن الذّكر في أمّ الكتاب هذا الكتاب مسطورا *
يا قرّة العين ما قدّر اللّه لأحد من خطّك المستور فاتّكل على اللّه ربّك وأعرض عن أهل المشعرين وقف على باب الفؤاد فإنّ الله ربّك الحقّ قد كان بكلّ شيء محيطا *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ولا تكوننّ بمثل قوم لوط في الشّرك باللّه بارئهم فإنّ الذّكر فيكم على الحقّ بالحقّ قد كان حول الرّكن على أنفسكم بالحقّ القويّ شهيدا * قل لا يعلم الغيب إلّا اللّه وهو المحيط بكلّ شيء وهو الله عليّا كبيرا * وإنّ الله قد أقام الذّكر لنفسه ليجعل الأرض عاليها عبدا لسافلها وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * وإنّا قد جعلنا الرّدّ من لسان الذّكر على الكافرين نار الجحيم مورودا *
يا أهل الأرض احفظوا كلمتي ألّا تعبدوا إلّا اللّه ربّي وربّكم ولا تنقضوا الميزان بالباطل ولا المكيال بالحقّ وكونوا على خطّ القسط في ذلك الباب موقوفا * إنّ هذا الذّكر بقيّة الأبواب وهو خير لكم إن كنتم باللّه العليّ بالحقّ على الحقّ أمينا *
يا أيّها المؤمنون أرأيتم إنّي قد كنت على بيّنة من ربّي ورزقني اللّه من طيّبات العلم ما لا يعلم أحد من الخلق إلّا الحقّ وما توفيقي إلّا باللّه وإليه قد كان رجوع المؤمنين على الحقّ بالحقّ مكتوبا * استغفروا اللّه ثمّ توبوا إليه في سبيل هذا الباب الأكبر وإنّ الله هو الحقّ ربّي قد كان بالحقّ غفورا وودودا * يا قوم اعملوا على مكانتكم فإنّ الله شاهد بالحقّ عليكم وهو العليم خبيرا * وإنّا نحن قد أرسلناك إلى كافّة الخلق بإذن اللّه بآياتنا وسلطان الأكبر هذا الّذي قد كان على الحقّ بالحقّ أمينا * وإنّ أصحاب القرى حول النّار قد كانوا في يوم القيام مشهودا * ذلك من أنباء القرى نقصّه عليك فمنهم حول الماء ومنهم حول اللّه قد كانوا على الحقّ بالحقّ في نقطة النّار مرقودا * وإنّ المشركين ما ظلمونا ولكنّ أهل النّار في النّار قد كانوا بحكم الكتاب مظلوما * إنّ الّذين يدعون من دون الذّكر ما أغنتهم آلهتهم الّتي يدعون من دون اللّه ولقد جاء الأمر من عند اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ مقضیّا * وإنّا قد أخذنا فوق الطّور عن الكلّ عهد الذّكر ولمّا جاؤا بالحقّ إلى الدّنيا فهم على نقض العهد قد كانوا في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّ في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة وإنّ في ذلك اليوم لدى الرّحمن قد كانوا كلّ الخلق محشورا * وذلك يوم قد كان في أمّ الكتاب مشهودا * وما نؤخّره إلّا لأجل بالحقّ وقد كان الأمر بالحقّ من حول النّار معدودا * وإنّا نحن نؤتي الأنفس في ذلك اليوم بالحقّ فمنهم على الأمر ومنهم حول النّار قد كانوا على الحقّ بالحقّ مشهودا * وإنّا نحن قد حكمنا للشّقيّ في بطنه وللسّعيد في بطنه على علم الكتاب من ذلك مقضیا * فأمّا الّذين شقوا فبالعدل حول النّار قد كانوا موقوفين إلّا ما شاء ربّك إنّه الحقّ قد كان على كلّ شيء قديرا * وأمّا الّذين قد سعدوا فبالحقّ حول اللّه قد كانوا من حكم المشيّة حول الباب مكتوبا * وإنّا نحن بالحقّ الأكبر نوفي على كلّ نفس بما قد عملت وما ينقص اللّه عن شيء نصيبه وما من شيء إلّا قد أحصيناه في ذلك الكتاب مستورا * وإنّا نحن قد آتيناك الكتاب بالحقّ لتقضي النّاس على خطّ العدل ولولا حكمة قد سبقت من الله على النّاس ليقضي اللّه فيهم في ذلك اليوم أيّام الذّكر بالحقّ الأكبر وقد كان أمر اللّه في أمّ الكتاب مقضیّا *
يا قرّة العين فاستقم كما أمرت ولا تحزن عن المشركين وكلمتهم فإنّ اللّه ربّك بالحقّ الأكبر يقضي يوم القيمة فيهم وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *
يا أهل العماء اسمعوا ندائي من نقطة الباء المسكنة في قطب النّار بل سوّلت لكم أنفسكم بعد الكتاب في أمر يوسف للذّكر اللّهمّ فمنك الصّبر في أمره على الحقّ بالحقّ صبرا جميلا * عسى أن يأتيني به وبكم في أرض المحشر على الحقّ بالحقّ جميعا * فإنّه هو الحقّ وهو العليّ بالحقّ وهو الّذي قد كان في أم الكتاب على الحقّ بالحقّ حكيما وعليما * وهو الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * وإنّ الله قد كان بالعالمين محيطا *