سورة الحق

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٨٥) سورة الحق

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿قَالُوا تَاللّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَو تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ﴾

الٓمطٓ * الحمد للّه الّذي نزّل الكتاب بالحقّ على عبده ليكون في العوالم مظهرا لأمثاله على القسط الخالص بالحقّ الأكبر مشهودا * وإنّا نحن قد جعلناك في عوالم القدس ركنا للتّسبيح وعرشا على التّكبير محمودا * فاستمع ندائي على الباب من حول الباب إنّي أنا الملك الحقّ قد كنت بالحقّ على الحقّ قيّوما * وإنّي على الأمر بالحقّ على ألف المحيط قد كنت بالحقّ على الحقّ محكوما * وإنّك بالحقّ ركن التّهليل ومركز التّمجيد بإذن اللّه الحميد قد كنت في الحقّ محمودا * وإنّا نحن ما أردنا بالحقّ من بعض شّيء إلّا وقد سبقت الإرادة من أنفسهم على الشّيء وهو الله قد كان على كلّ شيء محيطا * هو الّذي يريكم على البرق برقا من الذّكر الأكبر وعلى السّحاب لمعا من الأمر الأعظم وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *

يا أيّها المؤمنون لِمَ تجادلون في الذّكر بعد الحقّ وإنّه قد كان في أمّ الكتاب شديد الأمر حول النّار مكتوبا * وإنّ الّذين يدعون من دون هذا الباب لن يستجيبوا لهم بشيء وما جعل اللّه دعاء الكافرين إلّا في النّار على النّار بالنّار الأكبر مستجابا * وللّه يسجد من في السّموات ومن في الأرض فمنهم على الحقّ القيّم ومنهم على الباطل المجتثّ قد كانوا في أمّ الكتاب على حول النّار مسطورا *

يا أهل الأرض اسمعوا ندائي من حول هذا الباب إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وأنا الحيّ قد كنت بالحقّ قيّوما * يا عبادي ما من نفس قد اتّبع الذّكر بالحقّ إلّا فقد اتّبعني على الحقّ البالغ في الخطّ القيّم على الذّكر الأكبر مستقيما * وَمَا مِنْ نَفْسٍ قَدْ أَعْرَضَ عَنْ أَمْرِهِ إِلَّا فَقَدْ أَعَرَضَ عَنْ أَمْرِي وَإِنِّي عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ لَأَنْتَقِم مِنَ المُشْرِكِينَ عَظِيمًا *

يا قرّة العين فَأَسْمِعْ النّاس ألحان أطيار الجنان على العرش بالحقّ في سطح على هذه الأرض المقدّسة فإنّك بالحقّ على إذن اللّه في القدس مسدّدهم وهو الله قد كان عليك حفيظا * قل إنّي أنا بن محمّد العربيّ في اللّوح الحفيظ قد كنت حول النّار مشهودا * وإنّي أنا النّار الكليم حول الطّور قد نطقت في الشّجرة لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليّ شهيدا * وما قدره حقّ القدر على الحقّ شيء إلّا هو الله ربّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ونحن آل محمّد بالحقّ وكذلك الحكم في الورقة الكبيرة حول العرش قد كان بأيدي الرّبّ مكتوبا *

يا أيّها الشّمس الطّالع في الأفق العماء المطيع للّه الأحد الصّمد الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان عليك حسيبا * وإنّ من الله الحقّ ومنّا آل اللّه بالحقّ سلام عليك كما كنت عند اللّه في اللّوح الحفيظ مذكورا *

يا أهل الأرض اتّقوا اللّه في هذه الكلمة المحمرّة ألّا تقولوا على اللّه إلّا الحقّ وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * ومن أظلم ممّن افترى على الذّكر بالكذب أبشره بالنّار الكبير قريبا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من النّقطة القائمة على مركز الشّمس بالحقّ على الحقّ عن لسان هذا الفتى العربيّ المدنيّ على الحقّ القويّ بديعا * إنّ الله قد أوحى إليّ بالحقّ إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا إنّ هذا الذّكر لديّ على كلمة العليّ وسرّ المنيع قد كان على الحقّ في الحقّ حول الحقّ مخلوقا * قل هل يستوي الألفين أحدهما القائم على الأمر والآخر قاعد لدى الباب تعالى اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا كبيرا * ما لكم كيف تجعلون للّه شركاء من الخلق فتشابه الخلق عليهم لدى الباب وتعالى اللّه عمّا يصف الظّالمون علوّا كبيرا * قل اللّه خالق كلّ شيء بأمره على الحقّ وهو الواحد العليّ الّذي قد كان بكلّ شيء على الحقّ بالحقّ عليما * وإنّا نحن قد أنزلنا من السّماء ماء فَسَالَتِ الأودية بقدرها وإنّا قد قدّرناه بالحقّ تقديرا * فأمّا الأحرف فيذهب الأمر عن النّاس على خطّ السّواء بين السّطور بالحقّ على الحقّ سواء وأمّا ما ينفع المؤمنين هذا الذّكر بالحقّ وإنّه الحقّ قد كان في أمّ الكتاب حول النّار مكتوبا * وإنّا نمسكه على القسط في الأرض لينفع النّاس بالحقّ من إرشاح المقطّرة من هذا البحر الأعظم على حكم الكتاب تحت الباب مسطورا * أفمن يعلم الذّكر بالذّكر كمن هو يعلم بالكتاب كلّا إنّ بينهما بعد المشرقين وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیّا * إنّ المؤمن بالحقّ من وفي على العهد بالعهد ولا ينقض الميثاق بالميزان وقد كان بالحقّ في القسطاس حول الباب مذكورا * أولئك صبروا على ابتغاء وجه اللّه بالحقّ ورضوا عن اللّه في السّرّ والجهر فأولئك هم على الحقّ في عرش القدس قد كانوا بإذن الذّكر مسكونا * وإنّ الّذين قد آمنوا بالحقّ ورضوا على عقبيّ الدّار حول الذّكر فأولئك هم على الصّراط القيّم قد كانوا بالحقّ على الحقّ مشهودا * وأولئك هم في الفردوس خالدين ويدخلون عليهم الملئکة عن كلّ الباب سلام من الله العليّ وهو الله كان عزيزا قديما *

ويا أهل الفردوس اسمعوا نداء اللّه من الورقة المحمرّة المنبتة من هذه الشّجرة المخضرّة على أرض ذلك الباب العليّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب في سرّ النّار مكتوبا * إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان عزيزا حكيما *

يا عباد اللّه لِمَ تقولون في أمر ذكرالله الأكبر على الكلمة الّتي قد قالوا إخوة يوسف تالله تفتؤا تذكر يوسف كلّا وما كان الذّكر محجوبا على نور الطّور في أفئدتكم وإنّكم تحتجبون بأنفسكم من دونه وإنّه الحقّ كلمته الأكبر والرّكن المحمرّ في كلّ الألواح على أيدي الرّحمن قد كان بالحقّ على الحقّ مكتوبا *

المصادر
المحتوى