
(٨٨) سورة الابلاغ
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يُجْزِي المُتَصَدِّقِينَ﴾
الٓمصعٓ * اللّه لا إلٓه إلّا هو الحقّ وما من شيء سواه إلّا وهو المخلوق بأمره على الحقّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما *
يا أيّها المؤمنون إنّ الله قد أنزل هذا الكتاب عليّ بالحقّ الأكبر وإنّي قد نزّلته بالحقّ على ذكري الأكبر بإذن اللّه الحقّ وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * فوربّكم اللّه الحقّ ما من نفس قد يخطر في قلبه شيئا من دون العبوديّة لي ولذكري الأكبر هذا إلّا وقد يحرقه اللّه بالنّار في يوم المعاد وما قدّر اللّه له في الآخرة من أهل الحقّ على الحقّ بالحقّ محيطا *
يا أهل الأرض إنّ هذه الورقة المحمرّة المنبتة بالدّهن الأفئدة صبغ على الأمر المقدّر بالحقّ الأكبر ولا مردّ له وإنّ أمر اللّه في أمّ الكتاب على الحقّ بالأمر البديع قد كان من حول النّار مقضیّا *
يا أهل الأرض اسمعوا ندائي من لحظات هذه الأطيار المتحرّكة على تلك الورقة البيضاء إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا فاعبدوني وأقيموا الصّلوة لدى الذّكر للذّكر الأكبر وأنفقوا ممّا قد أعطاكم اللّه في سبيل الذّكر فإنّ الموت مستبصرة لأمره المقدّر وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * ألا إنّ هذا الذّكر في مقعد القدس من أوّل السّاجدين للّه العليّ قد كان بالحقّ على الحقّ مكتوبا * فأنيبوا إلى اللّه من قبل يوم قد جائكم الموت بغتة هنالك لن تجدوا دون الموت للّه الحقّ تسليما * وقد خلت سنّة الأوّلين على المجرمين بحكم الكتاب على أمر اللّه الحقّ في ذلك الباب مقضیّا * وإنّا نحن لو فتحنا على المؤمنين بابا من السّماء فاستكبرت أنفسهم ويظنّون في الذّكر أنّه قد كان على الأمر ساحرا عظيما * وإنّا نحن قد قدّرنا في السّماء بروجا على نقطة الاستواء في الدّورين على مركز الباب سويّا * ليحكم أهل العلم بالأخذ عن هيئاتها على نقطة السّواء قليلا * وإنّا نحن قد حفظناك عن كلّ الشّيطان إلّا من استرقّ بآيات الكتاب في أنفس المؤمنين فإنّه قد كان في النّار مخفيّا *
يا قرّة العين فأرمهنّ برمي الآيات من شهب الثّقال على الآيات الّتي قد قدّر اللّه في الباب على الحقّ في ذلك الكتاب مبينا * وإنّ من شيء إلّا قد جعل اللّه في أمّ الكتاب خزائنه وما ننزّله إلّا على قدر من الأمر ممّا قد شاء اللّه الحقّ بالحقّ مقدورا * وإنّا نحن لنعلم بالحقّ سبل الأسفار من أهل الأرض والسّموات وإنّك على باب العلوم من لدى العليم القيّوم قد كنت موقوفا *
يا أهل الأرض بلّغوا أمرنا الحقّ إلى الكلّ على سرّ من الألف القائم حول الحقّ فإنّ الله قد قدّر للمبلّغين جنّات من قطع الياقوتة الرّطبة وقد جعل اللّه فيهنّ سموات على طبق السّماء هذا وأبدع اللّه على مركز كلّ من السّماء شمسا على هيكل التّسبيح وقمر على صورة التّقديس ونجوما على شكل التّحميد يسبّحون اللّه بارئهم الحقّ على الأقطاب من مراكزهنّ ويستغفرون اللّه للمبلّغين إلى العباد أمرا من هذه الكلمة العظيمة بإذن اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا قديما *
يا أهل العرش اسمعوا ندائي من حول ذلك الحديدة المحمّاة بالنّار المستجنّة في قلب الذّكر الّذي قد كان في أمّ الكتاب مستورا * إنّ الله قد أوحى إليّ في الطّور الأوّل من لسان حبيبه من سرّ المستسرّ حول الباب إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وإنّ الحقّ من الله قد كان بالعالمين محيطا *
يا أهل الفردوس اسمعوا ندائي من الشّمس المضيئة في قعر بحر السّابع على الخطّ الأكبر إلّا وقد غفرنا له خطيئاته وأغرسنا له في جنّة العدن أشجارا على هيئة الطّاوس من أطيار الفردوس وقد قدّرنا على الباب في ثمراتها حوريات كالدّرّ البيض المكنون وإنّ قدرة اللّه على الوعد لحقّ اعملوا على الحقّ فسوف تشاهدون أمر اللّه في المحشر البعيد على الحقّ الحميد بعيدا *
يا قرّة العين لا تكلّم على كنه العقل بالنّاس ليضلّوهم الحقّ عن السّبيل وقل لهم على كلمة المعروف بالسّتر المحتجب المستور الّذي قد كان بين الموحّدين معروفا * وإنّا نحن قد جعلنا الأرض اسما على الكلمة الأكبر وقدّرنا فيها معايشكم على الباب هل من شيء تعتقدون بالحقّ لأنفسكم من دون اللّه الحقّ رزّاقا *
يا قرّة العين فأنزل على أراضي الآيات ماء الرّحمة ليسقون النّاس أنفسهم على الخط القيّم للكلمة الأكبر إلى يوم المعلوم ميقاتا * وإنّا نحن بالحقّ قد خلقنا الإنسان من صلصال التّراب في كفّ الحكيم على حول أبحر الماء بإذن اللّه العليّ وهو الله كان عزيزا حكيما * وإنّا قد كتبنا على الجانّ نار المستجنّة من الشّجرة الأخضر الّتي قد كان من حول السّموم مغروسا * وإنّا نحن لمّا خلقنا الملائکة حول الذّكر قد أمرناهم على الحقّ في ذلك الباب سجدة الرّحمن ربّكم الحقّ على سبيل الحبّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب مقصودا * فسجدة الملائکة بالغبار الصّاعدة من هذه الأرض على أمر من الذّكر للّه القديم وهو الله قد كان بالحقّ معبودا * وإنّ إبليس لمّا استكبر بكفره على الباب الأعظم فقد كان بذلك الشّرك في كتاب اللّه الحفيظ رجيما * أخرج فإنّك قد كنت في كتاب الفجّار باسم النّار للنّار مكتوبا * وإنّا نحن قد رفعنا الباب للباب بإذن اللّه في المسجد الحرام بالسّؤال عن الهاء على الرّدّ في كلمة اللّاء للبلاغ إلى المشعر الفؤاد على الحقّ من ذلك المداد وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * ألا لا سبيل إلّا بعد القطع عمّن سوى الحقّ في الباب الحميد بإذن اللّه العليّ الكبير مستورا * وإنّ هذا صراط عليّ في أمّ الكتاب على شكل التّثليث قد كان حول النّار مكتوبا * وما جعل اللّه بالحقّ إرادة الشّيطان على المتوكّلين حول الباب بالحقّ الأكبر على حكم الكتاب من حكم الباب قد كان في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّ الله قد جعل بحكمته باب الجحيم سبعة أحرف على ظلّ الجنان بحكم النّيّرين حرّ النّيران قد كان في نقطة النّار بالنّار موجودا * وإنّ للمتّقين جنّات القدس في حول الباب بإذن اللّه العليّ بالحقّ على الحقّ قد كان في الحقّ معروسا *
يا أيّها المؤمنون ادخلوها بسلام على سهو الشّيء في الخطّ من الهتك على الحقّ بالحقّ القويّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب معلوما *
يا أهل الغلبة من السّرّ في لجّة البحر اسمعوا ندائي من ذلك الحوت الموقّف في قطب ذلك البحر في مركزه الأقدس فإنّ الله قد جعل له قلبا كالنّور النّيّرين ينوّر البحر بنوره وهو على باب العبوديّة للّه في ذلك الباب قد كان بالحقّ موقوفا * قل إنّ الله قد أوحى إليّ إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا قد خلقتك بأن تقول بإذن اللّه في أرض المصر إذا دخلوا عليك الحيتان قولوا على الباب يا أيّها العزيز مسّنا وأهلنا الضّرّ وقد جئنا ببضاعة من آية الباب مزجية فأوف لنا الكيل بالميزان القسط وتصدّق علينا بالآية الأكبر كما تصدّق اللّه علينا من قبل بآية التّوحيد وأوليائه فإنّ الله قد أجزى المتصدّقين في ذلك الباب بالحقّ الأكبر وهو الله كان عليّا شهيدا * وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطا * وهو اللّه كان بكلّ شيء عليما *