سورة التربيع

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٩١) سورة التربيع

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿قَالُوا تَاللّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطَئِينَ﴾

الٓمٓرا * اللّه لا إلٓه إلّا هو الحقّ وهو الله قد كان بالحقّ معبودا * فاستمع ندائي من حول الباب عن كلّ الجهات محيطا * يا قرّة العين فانطق على لحن الحبيب تحت قعر الحبّ من أمر مولاك القديم بديعا *

إنّي أنا القدّوس قد كنت حول النّار في بحر السّابع الفردوس مشهودا * وإنّي أنا السّرّ المجلّي فوق سطر المستسرّ تحت الحجاب الأصفر البرقيّ قد كنت حول العرش مسطورا *

يا أهل الحبّ فاسمعوا ندائي من نور الفؤاد لدى المسجد الأقصى حول عرش اللّه العليّ بالحقّ على الحقّ وهو الله كان عزيزا قديما * إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا قد أغرست بأيديّ جنّات في أرض الفردوس لعبدي من قطعة الرّطبة من الذّهب الأحمر لا حظّ لشيء إلّا نفسه أحذّركم يا عبادي بنفسه وإنّ كلمة اللّه لهو الحقّ وهو الله كان عليّا كبيرا * لا تجد فيها إلّا صوت اللّه العليّ على الخطّ السّويّ الّذي قد كان على نقطة الفؤاد مذكورا * وإنّك في الطّور نقطة الباب في حول الشّجرة المنبتة في أرض العماء عن اللّه القديم قد كنت ناطقا وحميدا * وإنّك شكل الطّلسميّون لمن في الطّور فوق النّور قد كنت محكيّا * وإنّك كلمة العيسيّون في الإنجيل والزّبور على صورة التّسبيح قد كنت مسطورا * قل إنّي أنا الشّكل المثلّث في القدس العماء مربّعا قد كنت مكتوبا * وإنّي أنا الإسم المنيع قد كنت في نقطة النّار موحّدا * وإنّي أنا الرّمز الرّفيع قد كنت حول الماء مكبّرا * وإنّي أنا الّذي قد كنت لدى الرّحمن في أمّ الكتاب من حول النّار مكتوبا * يا قرّة العين فانظر إلى سرر العرش فإنّ العماء وأهلها ليشهقنّ عن صوت هذا الدّيك النّاطقة فوق هذه الورقة المحمرّة المنبتة من هذه الشّجرة المباركة بشهقة كاذب يموتنّ أنفسهم على غير مسكنهم وإنّ ربّك الحقّ ذو فضل على النّاس وهو الله كان غنيّا حكيما * يا سيّد العظيم تاللّه الحقّ لقد أقسمتني الطّيور في واحد من الورقاء الحمراء وإنّك لمّا قد أمرتني بالإجابة للعبيد قد أخرجتهنّ لمحة من الحجرات بما قد ضربن في صدري سبعة وثمانون ألف سنة دهريّة قديمة وإنّك العالم بالحقّ وكفى باللّه وبك على السّرّ المستسرّ شهيدا *

يا قرّة العين فلاحظهنّ على قطرة من الرّشح فإنّ الموت قد قربت أنفسهنّ ولولا نظرتك لتكوننّ على الأرض بالحقّ أمواتا *

يا أهل العماء اسمعوا ندائي إنّي عبد اللّه وذكره الأكبر فهل من شيء أدعوكم من دون اللّه موليكم الحقّ وهو القدير ذو المنّ على عباده ما لأنفسكنّ من الصّعق الأكبر أرجعوه إلى حجرات قد سكن بالأمر البديع من الله الحقّ وانتظروا أمري من حول الألف القائم بالحقّ فإنّ نصر اللّه وأيّامه قد كان في أمّ الكتاب قريبا*

يا أهل الأرض ألم تنظروا إلى ما أبدع اللّه من شيء قد تفيّأ ظلاله في الكتاب عند الإقبال في أظهر النّقطة ولدى الإدبار في الوجه منكّسا عن الحقّ قد ضرب اللّه الأمثال للنّاس لتكونوا باللّه العليّ حول الباب باسمه الحميد مشكورا *

يا أهل الأرض فاسمعوا ندائي من حول الذّكر إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا يا عبادي لا تتّخذوا إلٓهين إثنين إنّما هو إلٓه واحد وإنّي لا نغفر الشّرك بالحقّ ونغفر ما دون ذلك لمن نشاء وإنّ خير العاقبة لديّ للمخلصين حول الباب قد كان بالحقّ مخلوقا * فاتّبعوا هذا الذّكر بالحقّ وإنّه لعلى الصّراط العليّ على الألف السّاكن في قطب النّار قد كان بالحقّ موقوفا * وللّه العليّ يسجد في السّموات ومن في الأرض بالحقّ وله الدّين القيّم بالحقّ إنّ الذّكر وفي نفس ذلك الباب قد كان بالحقّ وصّابا * وما من نعمة إلّا من عند اللّه قد نزّل عليكم على هذا الباب فمنكم مؤمن ومنكم مشرك وإنّ الذّكر لعلى القسطاس القيّم قد كان حول النّار مستقيما * أتريدون أن تعلموا ما لا يعلم أحد ما قدّر الخطّ لأحد تالله الحقّ لتسئلنّ الخلق عمّا يقولون في الذّكر بغير الحقّ وإنّ ربّكم الرّحمن قد كان بالحقّ على كلّ شيء شهيدا * أفتجعلون للّه الرّبط على الباطل وإنّا إذا خلقنا لكم الأنثى بالحقّ فكيف ظلّت وجوهكم مسودّة أفتكرهون خلق الحقّ وهو المحمود في الفعل ما لكم لا تؤمنون بالحقّ وبآياته للّه الحميد قليلا * وإنّ الله قد قدّر مثل السّوء للمشركين وإنّ للّه ولأوليائه قد كان مثل الأعلى في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ مضروبا * وإنّ مثل الذّكر عند اللّه كمثل الشّمس في قطب السّماء بلا رشح من السّحاب في ملأ الهواء وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا * وإنّ لكلّ أجل الّذي قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا * فإذا جاء الإذن لا يستأخرون تسعا من العاشرة ولا يستقدمون بشيء منها وكلّ إلى وكرهنّ في تحت الهواء قد كانوا على الباب موقوفا * وإنّ من النّاس قد نطقت ألسنتهم على الكذب في الذّكر ولا تاللّه ما قدّر اللّه لهم الحسنى إلّا نار الجحيم في القيمة موعودا * وما أنزل اللّه عليك الكتاب إلّا ليعلم أهل الكتاب بما اختلفوا في الدّين بغير الحقّ وإنّ الله كان على كلّ شيء شهيدا * وإنّا نحن قد أنزلنا هذا الماء من سماء العرش ليحييون المؤمنين أنفسهم الميّتة بالحقّ وإنّ الحيوة على أهل الفؤاد قد كان في أمّ الكتاب مكتوبا *

يا أهل الأرض مثل هذا الماء الظّاهر كمثل اللّبن الخالص بين البحرين هذه لجّة القدر وهذه يمّ التّفويض وإنّ هذان لكافران في أمّ الكتاب وإنّ الألف القائم بالخطّ الاستواء هو الذّكر بينهما على الحقّ الخالص وهو على الصّراط القيّم قد كان بالحقّ على الحقّ مستقيما * وإنّا نحن قد قدّرنا في الثّمرات النّخيل وبعض الأقصاب والأعناب سُكَّرًا حَسَنًا ليأكلوا المؤمنون رزقا حلوا بفضل اللّه العليّ وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *

يا قرّة العين إنّ أهل العماء لقد قالوا بقول إخوة يوسف واعترفوا بالتّقصير الأكبر قل لا تثريب عليكم اليوم فسوف يغفر اللّه لكم إن كنتم قوّامون في أرض الحرب وإنّ الله موليكم قد كان بعباده غفّارا حكيما *

المصادر
المحتوى