
(٩٢) سورة المجلل
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ لَا تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمْ اليَومَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
المٓعٓصٓ * يَا أَهْلَ الرِّضْوَانِ اسْمَعُوا نِدَائِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ المُدُفِّ بِإِذْنِ اللّهِ فِي نُقْطَةِ الهَوَاءِ مِنَ العَمَاءِ، إِنَّي أَنَا الحَقُّ فِي الحَقِّ قَدْ صَعَدَتِ الهَوَاءُ مِنْ كُلِّ الخَلْقِ مَا وَجَدْتُ شَيئًا إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ البَابِ قَدْ كَانَ قَائِمًا بِإِذْنِ اللّهِ الحَقِّ وَهُوَ اللهُ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا * وَإِنِّي أَنَا الشَّجَرَةُ فِي الطُّورِ وَالمُنْطِقُ عَنِ الظُّهُورِ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَالسَّاقِي عِبَادِي مِن عَيْنِ الكَافُورِ، اسْمَعُوا نِدَائِي مِن نَارِ اللّهِ المُوْقَدَةِ وَإِنِّي أَنَا الطَّالِعُ فِي سِرِّ الأَفْئِدَةِ، اللّهُ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ إِنِّي أَنَا اللّهُ الَّذِي لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنَا الحَقُّ قَدْ اخْتَرْتُ حُرُوفَ الذِّكْرِ لِلْذِّكْرِ كَمَا إِنِّي أَنَا الحَقُّ القَدِيرُ قَدْ كُنْتُ لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنَا العَلِيُّ كَبِيرًا*
يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ، إِنْ كُنْتُم تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَبِآيَاتِهِ فَارْجِعُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وَادْعُوا اللّهَ لِأَمْرِنَا فَإِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَدْ كَانَ فِي أُمِّ الكِتَابِ قَرِيبًا *
اللهُ قَدْ شَهِدَ اليَومَ مُحَاجَّتَكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ فِي البَيْتِ وَإِنِّي قَدْ أُبَاهِي اليَومَ بِآيَاتك مَعْ مَلَائِكَةِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لِنَفْسِكَ جَزَاءً عَلَى الحَقِّ كَمِثْلِ أَنْفُسِنَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا *
يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ مَا لَكُم لَا تَتَذَكَّرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ البَدِيعِ مِنْ رَبِّكُم وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ مُلْكَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ لِذِكْرِهِ الأَكْبَرِ وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِلْمُؤْمِنِيْنَ تَوَّابًا رَحِيْمًا *
يَا مَلَأَ الأَصْحَابِ، أَفِبِاللّهِ يَنْبَغِي الشَّكُّ، للّهِ فَاطِرُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمُنَزِّلُ الآيَاتِ مِن قُمُصِ الشَّمْسِ، فَوَرَبِّكُم الَّذِي لَا إِلٓهَ إِلَّا هُوَ مَا أَحَبَّ اللّهُ لِلمُؤْمِنِينَ فِي مِثْلِ هَذَا الفَتَى العَرَبِيِّ اسْمُ اللّهِ الأَكْبَرِ بِابًا عَظِيمًا *
قُلْ [لِلْأَنْفُسِ] الخَمْسَةِ مِن رِجَالَ [الأَرْضِ] المُقَدَّسَةِ إِنَّ اللهَ قَدْ اجْتَبَيكُم بِفَضْلِهِ مِن بَيْنَ النَّاسِ وَأَنْتُم السَّابِقُونَ فِي كِتَابِ اللّهِ وَلَكُم فِي الآخِرَةِ مُلْكًا فِي جَنَّةِ العَدْنِ عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ رَفِيعًا * وَإِنَّا نَحْنُ قَدْ جَعَلْنَا هَؤُلَاءِ المُؤْمِنِينَ شُهَدَاءَ عَلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ، قُل ارْجِعُوا مَسَاكِنَكُم حَوْلَ البَيْتِ وَاسْئَلُوا اللّهَ مِن فَضْلِهِ بِفَرَجِ الذِّكْرِ فَإِنَّ أَمْرَ اللّهَ قَد كَانَ عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ قَرِيبًا *
وقل على الرّابع منهم إنّ الله كتب عليك جزاء لاستوآئك النّعلين لذكري الأعظم كفلينا من الرّحمة الأكبر وإنّ لك في الآخرة مقاما كريما * فوربّك لا ينبغي الوقوف على مثل هذا الغلام الّذي يتلوا عليك آيات اللّه البديع من ربّك ويزكّيك بفضله ويعلّمك الكتاب والحكمة بآياته وهو المليح وعلى الحقّ بالحقّ زكيّا * وهو الّذي قد كان في أمّ الكتاب حول النّار مستورا*
يا قرّة العين قل للفتى العربيّ القزوينيّ بأنّ الله قد قَبِلَ ورودك على الباب الأكبر فلا تخف فإنّك من أهل السّلام قد كنت في أمّ الكتاب مكتوبا * اللّه قد شهد محاجّتك لدى البيت للّذين قد جعلناهما سائرا إلى الأرض الخبيثة ويدّعيان عن النّفس البعيدة بتحريك الجبال على غير الحقّ فوربّك لن يقدر على الحَصَأِ وَلَا عَلَى الذَّرَّةِ من دون اللّه فسوف نحكم في أرض المحشر للّذين يجترحون على اللّه بالكذب وإنّ اللّه قد جعل الذِّكْرَ من عنده على العالمين شهيدا وعلى المؤمنين حبيبا * وعلى الكافرين كبيرا * وَإِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا اليَومَ بإذن اللّه على السّاقي البارد شرابا بردا من عين الكافور جزاء لحبّه على ذكرالله الأكبر وإنّ الله لا يضيع أجر من أسقى الماء للّه العليّ وكان الله بما تعملون خبيرا * وَإِنَّ اللّهَ قَدْ أَدْخَلَ اليومَ نَفْسٌ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ وَقَدْ كَتَبَ اللّهُ عَلَيْهِ أَجْرَ الشُّهَدَاءِ وَإِنَّا لَا نُضِيْعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ للّه عَمَلاً خَالِصًا مَحْمُودًا * وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا *
يا أهل الأرض ادخلوا الأرض المقدّسة بإذن الذّكر وادخلوا على الباب بالباب فإنّه قد كان أوّل مؤمن بذكرالله الحقّ فلذلك في أمّ الكتاب من حول النّار قد كان مكتوبا * إنّ الذّكر قد قبل التّوبة من نفس قد جاء من الأرض المقدّسة وقد كتب اللّه عليه أجر المؤمنين فإنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا لدى الذّكر وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * واتل على أخيك نبأ بني آدم بالحقّ إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر فسوف يهدي اللّه الّذين آمنوا على الحقّ بالحقّ إلى صراطه العليّ محمودا * وإنّ الله قد هدى اللّيل عبده إلى صراطه العزيز وهو اللّه كان بالمؤمنين رؤفا * وإنّ الله قد كتب للمؤمنين بفضله عمّا قد قدّر اللّه لأهل الجنّة وإنّ اللّه قد كان بكلّ شيء محيطا *
اللّه قد شهد محاجّتك في الحرمين للنّفس البعيدة من الواردين عن الأرض المقدّسة وقد تمّ حجّة اللّه بعد الكتاب على العالمين جميعا * فسوف يهدي اللّه الّذين يريدون اللّه وأوليائه من لدى الباب بحكم الكتاب ممّا قد قدّر اللّه في سرّ الرّجوع قريبا *
وإنّ الله قد أتمّ حجّتك على الواقف في الصّراط بعد نزول الآيات من عند اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ البديع بديعا * وإنّ الله قد أنجاه بفضله وأدخله اللّه على الصّراط الواسع وإنّ الله قد كان بكلّ شيء رقيبا*
لقد تاب اللّه على السّابقين الّذين قد خرجوا من الأرض المقدّسة للباب الذّكر الأكبر واتّبعوا في ساعة الوحدة من بعد ما لا يعلم أمرك الأكبر نفس فسوف يجزي اللّه المؤمنين على أحسن الجزاء وقد أعدّ اللّه لهم في أمّ الكتاب ثوابا *
وعلى النّفس الواحد الّذي قد وقف على الصّراط حكم اللّه لحقّ وقد علم بالحقّ أنّ لا ملجأ إلّا إلى الذّكر وأنّ اللّه قد كان بالمؤمنين رحيما * وإنّ الله قد كتب الرّحمة للّذين يتّبعونك فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ في البلدة المطهّرة وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * وما قدّر اللّه لأهل مدينة الذّكر ولا لمن كان في حولها أن يتخلّفوا عن ذكرالله الأكبر ولا يرغبون بأنفسهم عن نفسه فإنّك في أمّ الكتاب نفس للذّكر قد كنت من قبل خلق السّموات والأرض على الأرض بالحقّ في حول النّار مكتوبا * وإنّ الله قد فرض على المؤمنين الّذين قد كتبوا ممّا قد أجرى اللّه على قلم الذّكر بالمداد السّوداء محوه بالماء الفرات فإنّ الله قد حرّم على المؤمنين حبس تلك الورقة لأنفسهم فاتّقوا اللّه ولا تفرّقوا بين ما أجرى اللّه من قلم الباب واجمعوه بالحقّ الخالص واكتبوه على أحسن الخطّ بالمداد المبيضّة فإنّ لكلّ نفس على الصّراط قد كان موقفا على الحقّ مسئولا *
يا قرّة العين لقد وجدت أهل الرّضوان سائلا من الباب لائذا إلى اللّه بالحقّ وإنّ الله مولاك قد كان بالعالمين جوادا * فأرشح عليهم قطرا من الماء الكافور حتّى يسكن أفئدتهم على ذلك الباب فضلا من الله العليّ وهو الله كان عليّا كبيرا *
يا قرّة العين قل ءأنتم في شكّ من الأمر للّه الحقّ فمن يخلقكم من تراب ثمّ من نطفة ثمّ من علقة من مضغة فهل من دون اللّه خالق بالحقّ فسبحانه هو الحقّ لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان عليما خبيرا * وتعالى الله عمّا يصف الملحدون في سرّ اسمنا كلمة الأعظم هذا وما حكمنا لأنفسهم من وصفهم إلّا النّار لأنفسهم وإنّ ذكرالله لهو العليّ بالحقّ وهو الله قد كان بكلّ شيء شهيدا *
يا أيّها المؤمنون اتّقوا اللّه ولا تظنّوا في اللّه الحقّ ظنّ الباطل فإنّ الله قد حكم للمكذّبين نار التّابوت وإنّ حكم اللّه قد كان في أنفس المكذّبين موجودا * يا قرّة العين فانطق من لسانك الحقّ بالحقّ على الحقّ البديع فإنّ الكتاب قد قضى له أجله وهو الله كان بكلّ شيء قديرا *
يا أهل السّموات والأرض قد أستشهدكم لنفسي وكفى باللّه وبأوليائه عليّ من قبل على الحقّ بالحقّ العليّ شهيدا * إنّي عبد اللّه وكلمة الحقّ ما شئت في حرف من ذلك الكتاب إلّا كما شاء اللّه ربّي إنّه الحقّ قد كان عليّا وحكيما *
يا قرّة العين إنّ أهل العماء لقد قالوا بقول إخوة يوسف اعترفوا بالتّقصير الأكبر قل لا تثريب عليكم اليوم فسوف يغفر اللّه لكم إن كنتم قوّامون في أرض من الحرب وإنّ الله موليكم قد كان غفّارا حكيما *