
(٩٧) سورة القتال
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
آلمٓسٓ * يا أيّها النّاس أجيبوا داعي اللّه بالحقّ وأجمعوا على كلمة الأكبر حول الذّكر فإنّ الله قد جعله في أمّ الكتاب منّا على الحقّ بالحقّ محسوبا * فاقتلوا المشركين إلّا في أربعة من أشهر الحرم فإذا انسلخ الأشهر المعلومات فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم على الحقّ فسوف تجدون أعمالكم عند اللّه في ملك على أرض العدن محمودا * وإن كان أحد من المؤمنين استجارك فأجره حتّى يسمع من كلام اللّه في هذا الكتاب فإذن قد كان حكمه في أمّ الكتاب مقضیّا * وما جعل اللّه للمشركين عهدا عند شيعتنا بالورود إلى البلد الحرام أولئك كفّار لا يؤمنون باللّه وآياته وهو اللّه كان على كلّ شيء شهيدا *
يَا أَيُّهَا الحَبِيْبُ، حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عشر رجال صَابِرُوْنَ يَغْلِبُوْا بإذن اللّه أَلْفًا * إنّ الله قد يقوّيهم بدعائنا قوّة على الحقّ بالحقّ من لدى الباب عظيما * أُولئك الّذين قد خلق اللّه قلوبهم من زُبَرِ الحَدِيْدِ وما من نفس إلّا وقد جعل اللّه فيه قوّة من أربعين رجل الّذين هم قد كانوا على الأرض شجاعا وعلى الحقّ قويّا * اصبروا يا أهل الصّبر فإنّ الله قد كان معكم في ذلك الباب على الحقّ بالحقّ رقيبا * لن تنالوا البِرّ حتّى تنفقوا أنفسكم لأنفسنا في سبيل اللّه العليّ على الحقّ القويّ إنفاقا * ولا تحزنكم الشّيطان بجزان فإنّ اللّه قد سدّ سبيله للّذين يتوكّلون عليه وإنّ الله قد كان بعباده المؤمنين بصيرا * فلا يغرّنّكم العلم باللّه في ذلك الكتاب على غير الحقّ غرورا * فاقتلوا المشركين في سبيل اللّه حيث أَذِنَ اللّه لكم من لسان الباب ولا تعرضوا عن أمر اللّه فإنّكم إن أعرضتم لا تملكون على الحقّ بالحقّ شيئا ولن تجدوا في يوم القيمة من دون اللّه العليّ على الحقّ الوفيّ ظهيرا * وإنّ الله يدافع عن الّذين آمنوا كلمة الشّرك وإنّ الله ربّكم الرّحمن لا يحبّ كلّ خوّان الّذي قد كان في أمّ الكتاب كفورا * وإنّ الّذين قد خرجوا من ديارهم بغير إذن اللّه فقد أبطلوا من غير العلم أعمالهم وما قرؤا من علم الكتاب حرفا خفيفا * وَلَوْلَا دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بعضهم ببعض على الحقّ بالحقّ لقد أغيرت أنفس المؤمنين ولا يَذْكُرُ اسم اللّه على باب الذّكر أحد على الحقّ الوفيّ وهو الله قد كان بعباده على الحقّ خبيرا * وإنّ اللّه قد كتب عليكم بالحقّ إن مكّنتم على الأرض أن تقيموا الصّلوة وتؤتوا الزّكوة وتقاتلوا مع المشركين في سبيل اللّه على الحقّ الخالص رغبة إلى دين اللّه العليّ وكان الله عزيزا حكيما *
يا أيّها المؤمنون جَاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وكونوا للدّين نصراء قوّامين وإنّ الله قد اجتباكم وهو وليّكم واعتصموا بحبل اللّه الأكبر على الحقّ بالحقّ القويّ جميعا * وهو الله قد كان عزيزا محمودا * وإنّ الله قد قدّر من المؤمنين رجالا صَدَقُوا بما قد عهدنا عليهم فمنهم من قَضَى نَحْبَهُ ومنهم من ينتظر ولن تَجِدَ لِحُكْمِ اللّهِ رَبِّكَ عَلَى الحَقِّ بِالحَقِّ تَبْدِيلاً * وكفى اللّه المؤمنين القتال وكان الله بأنفسهم فيما اكتسبتم على الحقّ بالحقّ عليما ونصيرا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللّهُ أمرا من لسان الباب أَنْ يَكُونَ لَهُم الخِيْرَةُ من أهوائهم وكان الله عزيزا قويّا * إنّ الّذين يطيعون اللّه في ذكرنا وَيَخْشَوْنَ اللّهَ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللّهَ فكفاهم اللّه على الحقّ بالحقّ وكان الله على كلّ شيء قديرا * أَلَيْسَ اللّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وكفى باللّه على الحقّ بالحقّ حسيبا * يا أيّها النّاس اتّقوا اللّه في يوم ينادي الذّكر من قِبَلِ اللّه فيكم مضطرّا على الأمر شديدا * فاجتمعوا عند الرّكن وطوفوا بالبيت موحّدا للّه العليّ وهو الله كان عليّا كبيرا * ولا تحرموا أنفسكم عمّا قدّر اللّه لكم في أمّ الكتاب في هذا الباب العليّ محفوظا * ولا تختاروا لأنفسكم العجل من دون اللّه العليّ الحقّ بالحقّ ظهيرا * ولن تجدوا في يوم الغاشية من دون اللّه على الحقّ بالحقّ وليّا * واعلموا أنّ الله قد كتب عليكم القتال على الحقّ بالحقّ أمرا على الأمر بما قد قدّر اللّه في أمّ الكتاب شديدا * وإنّ الّذين يقاتلون في سبيل اللّه لا يخافون إلّا من الله الحقّ على الحقّ بالحقّ وقد كان الأمر في شأن المؤمنين عند اللّه العليّ مقضیّا * وإنّ الله قد اشترى من المؤمنين أنفسهم بأنّ لهم في ذلك الباب نفسا الّذي قد كان بالحقّ على الحقّ محمودا * وإنّ الّذين يشهدون في سبيلنا فسوف يلقون اللّه ربّهم في جنّة الخلد مرضيّا ومسرورا * وإذا نادى المنادي في القتال فأجيبوا اللّه وذكره فإنّا نحن نؤيّدكم بنصر لم تروه وأسرعوا إلى رضوان اللّه الأكبر ولا تسكنوا في الحيوة الباطلة الفانية فإنّ هذا الباب الأكبر عند اللّه الحقّ قد كان خير مآبا *
يا معشر المؤمنين فأسخروا البلاد وأهلها لدين اللّه الخالص ولا تقبلوا من الكفّار جزية فإنّ الدّين للّه في أمّ الكتاب للّه الحقّ قد كان على الحقّ بالحقّ مكتوبا *
يا أيّها المؤمنون وَلَئِنْ مِتُّمْ في سبيل اللّه أو قتلتم بإذن الذّكر لإلى اللّه بارئكم تحشرون وهو الغنيّ القدير وكان الله بكلّ شيء عليما *
يا أهل الأرض قاتلوا في سبيل اللّه العليّ على الّذين يقاتلونكم ولا تعرضوا عند البحبوحة عن بحبوحة الحقّ وكونوا لدينه باللّه الحقّ ناصرا وصبورا *
يا قرّة العين قل للمؤمنين ألم أوح إليكم في كتاب الذّكر إنّي لأعلم من الله في حقّ الذّكر الأكبر وكلمتنا ما لا يعلم شيء وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *