
(٩٨) سورة الجهاد
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾
الٓمعٓقٓ * يا أهل الأرض فاستمعوا ندائي فالحقّ بالحقّ يقول لو يعلمون النّاس ممّا قد أعدّ اللّه لهم في سبيل هذا الذّكر لن يقبلوا لأنفسهم أرض الدّنيا وما فيها ولو خلق اللّه لهم سبعة آلاف بمثلها من دون أمره ألا إنّ الله لهو الحقّ وما من دونه لهو الباطل وإنّ الله قد أعدّ للمستشهدين في سبيله جنّاتا على الحقّ بالحقّ كبيرا * لا تجدون فيها ذكرا إلّا ذكرالله الخالص ولكم فيها أزواج مطهّرة وما تشتهي أنفسكم وما لا تحيط به أوهامكم فضلا من الله عليكم وإنّ ذلك لهو الفضل العظيم في كتاب اللّه الّذي قد كان بأيدي الذّكر من مداد الحمراء مكتوبا *
يا أهل الذّكر إن تطيعوا الّذين كفروا يردّونكم في الحرب على الأعقاب هنالك لا تلومنّ إلّا أنفسكم وإنّ الله قد فصّل أحكامه عليكم اتّقوا اللّه وكونوا خير أبصار للّه الفرد محمودا * وإنّ الّذين يجاهدون في سبيل الطّاغوت ما قدّر اللّه لهم في الآخرة إلّا من النّار ظهيرا *
يا عباد الرّحمن أجيبوا داعي اللّه من لدى الباب قريبا * واتّقوا من يوم يدعوكم بأنفسكم وأموالكم على الحقّ بالحقّ وحيدا * وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * وهو الله قد كان بكلّ شيء عليما * وإنّ الله وليّ المؤمنين أفتبتغون من عند غير اللّه الفضل فسبحان اللّه العظيم قل إنّ الفضل في أيدينا نختصّ به من نشاء وننزع عمّن نشاء وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * يا جنود الحقّ إذا وقفتم على الحرب مع المشركين لن تخافوا عن كثرتهم فإنّا قد كتبنا على قلوبهم الرّعب عنكم اقتلوا المشركين ولا تذروا على الأرض بالحقّ على الحقّ من الكافرين ديّارا * حتّى طهرت الأرض ومن عليها لبقيّة اللّه المنتظر واعملوا للّه الحميد على سبيل الباب محمودا *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ولا تعرضوا عن الذّكر بعد غلبة المشركين عليكم فإنّ الله قد قدّر لكم بعد الغمّ فرجة باقية ولا تظنّوا باللّه على غير الحقّ ظنّ الجاهليّة ولا تقولوا عند الذّكر فهل لنا من الأمر من شيء ألم تعلموا أنّ الأمر كلّه للّه لولا أنّكم تقاتلون في سبيل الذّكر فإنّا قد بدعنا خلقا آخر يقاتلون في سبيل اللّه الحقّ رجاء إلى ثوابه واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون من علم الكتاب شيئا قليلا *
يا معشر المحبّين اتّقوا اللّه في يوم قد قام الذّكر على الإلتقاء الجمعان ينادي مناديه بالتّكبير يا أهل المحشر أسرعوا إلى اللّه واقتلوا الّذين يجعلون الكتاب على هياكلهم فوربّكم إنّي أنا الكتاب الحقّ وهؤلاء المشركون لا يعلمون من علم الكتاب بعضا من الحرف قليلا * وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا فِي سَبِيْلِ الذِّكْرِ أَمْوَاتاً للّه الحقّ بالحقّ يقول هم أحياء عند اللّه ويرزقهم اللّه من لدنا لحما طريّا وماء من عين الكافور طهورا * إنّ الّذين يستجيبون للذّكر من بعد ندائه وينصرونه إلى الأجل المكتوب أُولئك هم أصحاب الجنّة فيها على حكم الكتاب خَالِدًا سَرْمَدًا أَبَدًا *
يا أيّها المؤمنون ذروا المشركين كافّة وقولوا حسبنا اللّه وَنِعْمَ الوكيل وَنِعْمَ الذّكر أعظم النّصير ظهيرا * وَإِذَا قُلْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى القِتَالِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ المُؤْمِنِينَ عَنْكَ عَلَى غَيْرِ الحَقِّ مِنْ ظَنِّ الشَّيْطَانِ صُدُودًا * فكيف إذا مسّتهم المصيبة من عند الذّكر بما قدّمت أيديهم قد جاؤك ويحلفون باللّه العليّ ما أردنا على الحقّ إلّا إحسانا وتوفيقا * اللّه قد علم عمّا أخفت قلوبهم من النّفاق بالحقّ وَاسْتُرْ بفضلك على النّاس وأنذرهم على ذكرالله الأكبر وأبشرهم بالإسم الأعظم وقل لهم عند وجوههم العدل على الحقّ القويّ بليغا * لعلّهم يتذكّرون بآيات اللّه البديع على الحقّ الوفيّ قليلا * وإنّهم لمّا ظلموا على أنفسهم أعلمهم بأن جاؤك لتستغفر لهم فوربّك ما من نفس قد جائك بالصّدق وأنت تستغفر اللّه له إلّا لوجدوا اللّه توّابا وعلى الحقّ رحيما * فلا ونفسك لا يؤمنون المشركون بك حتّى تحكم على أنفسهم بحكم الكتاب هنالك لا يجدون لأنفسهم ظهيرا من دون التّسليم تسليما * وإنّا نحن لمّا كتبنا على المؤمنين أن اقتلوا أنفسكم في سبيل الذّكر الأكبر للّه ربّكم الحقّ ما فعلوه إلّا قليل من السّابقين ألم تعلموا أنّ الله قد جعل الفضل في هذا الصّراط وإنّا نقدّر من لدنّه على المؤمنين أجرا على الحقّ بالحقّ عظيما *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ربّكم واتّبعوا نور اللّه الّذي قد أنزل اللّه معي بالحقّ فإنّه الصّراط لدى الرّحمن وقد كان في نقطة النّار مستقيما * وإنّ الّذين يتّبعون ذكراللّه الأكبر فأولئك هم أصحاب الجنّة في أمّ الكتاب مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ونِعم الثّواب عند اللّه ونِعم المقام مرتفقا * ذلك فضل اللّه الأكبر للّذين يريدون اللّه وأوليائه بالحقّ على الحقّ الأكبر وكفى باللّه بعباده المؤمنين على الحقّ بالحقّ عليما *
يا أهل الأرض ما كتب اللّه لنفس من مصيبة إلّا بما قدّمت أيديه بالبعد عن الذّكر وأسئل اللّه بالذّكر لتكونوا مع المؤمنين في سبيل اللّه العليّ شهيدا * إنّ الّذين يقاتلون في سبيل الذّكر بالحقّ فيقتلون أو يغلبون فإنّا على الحقّ نؤتيهم بإذن اللّه يوم القيمة أجرا من لدى الذّكر على الحقّ بالحقّ عظيما * وما كتب اللّه القتال على المستضعفين من الرّجال ولا الولدان ولا على النّساء ولا المرضى ولا على العمياء ولا الصّمّاء وإنّ الله قد أراد اليسر عليكم فارغبوا إلى الحقّ واشتروا الجنّة بالقتل في سبيل الذّكر وكونوا باللّه الحميد راضيا وصبورا * وإنّ الّذين يقاتلون في سبيلك هم الأولياء حقّا في كتاب اللّه وأمّا الّذين يقاتلون في سبيل الطّاغوت فأولئك هم أهل النّار فاقتلوا حزب الشّيطان فإنّ كيد الشّيطان قد كان بحكم الكتاب ضعيفا *
يا أهل الأرض اتّقوا اللّه ولا تشدّد الذّكر في بحبوحة الحرب على الذّكر القليل فإنّ متاع الدّنيا قليل وإنّ لله عليكم في الآخرة حسن المآب وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * فقاتل في سبيل اللّه فإنّ الله قد فرض على أهل المشرق والمغرب نصرتك حتّى طهّرت البلاد ومن عليها وإنّ الله ربّكم الرّحمن على كلّ شيء شهيدا *
يا قرّة العين إن لم ينصروك بعض من الكفّار لا تحزن فإنّي معك قد كنت على الحقّ بالحقّ شهيدا * وإنّ الله قد أعدّ للكافرين حرّ الحديد وبأس التّنكيل شديدا *
يا أهل الأرض إن كانت لكم الدّار الآخرة خالصة من دون أهل الذّكر فارغبوا إلى اللّه إن كنتم مطمئنّين بأنفسكم بالشّهادة لدى الذّكر وكونوا باللّه العليّ راضيا ومشهودا *
يا أهل الأرض لا تشركوا باللّه بشيء وأسلموا وجوهكم للّه الّذي لا إلٓه إلّا هو فإنّ الّذين يقتلون في سبيل اللّه على إذن الذّكر فهم محسنون على الباب وإنّ لهم أجرهم عند ربّهم ولا حزن لأنفسهم وما قدّر اللّه عليهم في يوم القيمة على الحقّ بالحقّ خوفا * وفي ذلك الباب هم قد كانوا على الحقّ بالحقّ محمودا *
يا أهل قُلْزُم الحمراء الموّاج المتلاطم خذوا سكّان السّفن بأيدي اللّه الحقّ فإنّ الذّكر قد أراد أن يلحقكم بكلمته العدل بإذننا وهو النّار الّذي قد كان في قطب الماء مأمورا *
يا قرّة العين قل على السّيّد العزيز الحسين العلويّ لا تخف فإنّك قد كنت لدى الباب بالحقّ مشهودا * يا بحر اللّه الأكبر ومن عليها اسمعوا ندائي عن كلّ الجهات في مركز الماء وامحوا الجهات بنفي الإشارات فإنّ الله قد أوحى إليّ في ذلك النّقطة البيضاء إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا وإنّي قد كنت بالحقّ معبودا *