سورة الجهاد ***

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(١٠٠) سورة الجهاد

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللّهُ ءَامِنِينَ﴾

آلمعٓهٓلٓ * يا أيّها المؤمنون اسجدو ربّكم الّذي لا إلٓه إلّا هو وادخلوا السّلم كافّة واتّكلوا على اللّه فإنّ الذّكر لحقّ وهو الله كان على كلّ شيء رقيبا *

يا أيّها المؤمنون طهّروا من الأرض المقدّسة خبائثها فإنّها قد كانت خالصة للّه من دون النّاس واقتلوا المشركين حيث وجدتموهم بإذن الذّكر ولا تتّخذوا من هؤلاء المشركين وليّا لأنفسكم لأنّ الله قد شاء لهم بكفرهم ضلالتهم ومن يضلّل اللّه فما له من وليّ وما قدّر اللّه له في أمّ الكتاب نصيرا *

يا أهل الذّكر اتّقوا اللّه من يوم قد قام الذّكر بالتّكبير في بحبوحة الحرب عند التقاء المجمعين ألّا تحزنوا وأبشروا بالجنّة فلا تعرضوا عن اللّه الحقّ فإنّ الله قد كتب على المعرضين في القيمة نارا كبيرا * قد اشتعلت من أنفسهم وأحاطت بهم لن يجدوا اليوم لأنفسهم من دون اللّه العليّ ظهيرا *

يا أهل الأرض لم تظنّون لمن ألقى إليكم السّلام من لدى الذّكر بأنّه ما كان مؤمنا وإنّ الله قد جعل ألسن المؤمنين مرآتا لأفئدتهم وإنّ الله ربّكم الرّحمن قد كان بما يعمل الظّالمون خبيرا * وإنّ الله ما كتب على المجاهد بمثل القاعد وقد فضّل اللّه المجاهد على القاعدين بفضل لا يعلم أحد إلّا اللّه وإنّ فضل ربّكم الرّحمن بالحقّ قد كان في كتاب اللّه العليّ عظيما *

يا أهل الأرض لا يغرّنكم الشّيطان بالقعود عن الصّعود إلى اللّه ربّكم المعبود فإنّ متاع الدّنيا باطلة ولأجر الآخرة عند اللّه قد كان في أمّ الكتاب كبيرا * ومن أراد أن يخرج من بيته مهاجرا إلى الذّكر للّه وحده فإنّا تالله الحقّ نكتب له أجر الآخرة وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا * يا أهل الأرض حافظوا على الصّلوة الوسطى مع الذّكر الأكبر فإنّ الذّكر ينهيكم عن الجبت والطّاغوت ويدعوكم إلى اللّه الحقّ وهو العليّ وهو الله قد كان على كلّ شيء شهيدا *

يا أيّها المؤمنين إذا جائكم الكتاب من عند الذّكر فانقطعوا إلى اللّه الحقّ واشتروا الأسلحة لأنفسكم ليوم الجمع فإنّ القتال على المؤمنين قد كان بإذن اللّه في كتابه الأكبر هذا على الحقّ بالحقّ موقوتا *

يا أيّها الّذين آمنوا من يرتدّ منكم عن هذا الذّكر الأكبر فسوف يأتي اللّه بخلق يحبّونه كحبّ الحقّ أعزّة على المؤمنين الّذين يجاهدون في سبيل اللّه على خطّ الاستواء ولا يخافون بالحقّ من شيء على الحقّ بالحقّ شيئا * ذلك فضل اللّه الأكبر يؤتيه من يشاء وهو اللّه كان على كلّ شيء شهيدا *

يا أهل الأرض إذا نادى المنادي للصّلاة مع الذّكر فارغبوا إلى اللّه الحقّ فإنّ الله قد أعدّ للمخلصين منكم من الأجر ما لا حدّ له لديه وإنّ الله قد زاد لمن يشاء من فضله وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * فارغبوا إلى الرّضوان الأكبر وارضوا على القتل في سبيل الذّكر حتّى تجدوا موليكم الحقّ صادقا في الوعد وعلى الحقّ بالحقّ كريما *

يا أهل الأرض فاقتلوا المشركين بحكم الكتاب بعد إذن الباب فسوف يحكم اللّه بينكم وبين الذّكر في صعيد المحشر على القسط مقضیّا * فبعزّتي وجلالي ما من نفس قد قتل في سبيله إلّا وقد وقع أجره على الكتاب على الحقّ بالحقّ مستورا * وإنّي لا أضيع أجر المجاهدين في سبيل الحقّ وإنّي أغرست بأيديّ أشجارا على هيأت البهاء وعلى الأوراق أطيارا من درّ الحمراء يسبّحون اللّه في اللّيل والنّهار وإنّ الله قد كان بكلّ شيء عليما * وإنّ كثيرا من أهل الكتاب يجادلونك بعد الآيات كأنّهم يساقون إلى النّار فأعرض عنهم واتّكل على اللّه ربّك فإنّه قد كان بكلّ شيء عليما * أراد اللّه بالذّكر أن يحقّق الحقّ على الحقّ ويبطل الباطل بالحقّ وإنّ الله هو الحقّ وكان الله بعباده المؤمنين خبيرا *

يا أيّها المؤمنون لا تستغيثوا في أرض الحرب بشيء واتّكلوا على اللّه فإنّ الله قد كتب على نفسه بالحقّ نصرتكم وقد أمر اللّه بالحقّ من الملائکة آلافا بالنّزول لنصرتكم قولوا إنّ النّصر كلّه بيد اللّه وهو الله كان على كلّ شيء قديرا * وإنّا نحن قد أنزلنا عليكم من السّماء ماء طهورا لتذهبوا عن نفوسكم أهواء الشّيطان ولتشربوا بذكر الشّهيد الأكبر هذا شرابا باردا هنيئا * وإنّا نحن نأمر الملئكة بأن ألحقوا الرّعب في قلوب المشركين وأثبتوا المؤمنين على الصّراط الخالص بالخطّ الواقف من الألف القائم مستقيما * يا ملئكة اللّه فاضربوا أعناق هؤلاء المشركين بإذن اللّه لأنّهم قد شاقّوا الذّكر بالكذب وأولئك هم أصحاب النّار قد كانوا على الحقّ بالحقّ مكتوبا *

يا أيّها المؤمنون إذا لقيتم المشركين في أرض الحرب فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِم على غير الحقّ فقد باء بغضب من اللّه وقد كان مأويه جهنّم وبئس النّار مصيرا * وَمَا أَرَدْتَ إِذْ أَرَدْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ قد قتلهم بقدرته وَهُوَ اللهُ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ مُحِيْطًا *

يا ملأ الأنوار اسمعوا نداء اللّه من حول العرش إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو فما من نفس ثَقُلَت في سبيل هذا النّفس الأكبر إلّا ونكتب لها قتل الأنفس في سبيل اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ جميعا * فارغبوا إلى ثواب اللّه الأكبر وأطيعوا الذّكر في الأمر لدى التّكبير وإنّ اللّه ربّكم الرّحمن قد كان بكلّ شيء عليما * إنّ شرّ الدّواب عند اللّه في أمّ الكتاب الصمّ البكم الّذي إذا سمع هذه الآيات لم يتعقّل ويظنّ بالذّكر الأكبر كذبا على غير الحقّ غرورا *

يا ملأ المؤمنين أجيبوا اللّه في نداء الذّكر من عندي فإنّ الله يَحُوْلُ بين المرء ونفسه وإنّ الله قد كان على كلّ شيء رَقِيبًا *

يا أهل الأرض لا تخونوا اللّه والذّكر فإنّكم إذا فعلتم لتخونوا أنفسكم وإنّ الله هو الغنيّ ذو الرّحمة وما الأموال ولا الأولاد فيكم إلّا فتنة لأنفسكم فاتّقوا اللّه فإنّ الحشر إلى اللّه العليّ قد كان على الحقّ بالحقّ مكتوبا *

يا أهل النّعيم اسمعوا ندائي من هذه الورقة المخضرّة المنبتة من الشّجرة الإلهيّة الخلد في صدر الذّكر هذا على اسم اللّه الأكبر إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا العليّ وإنّي قد كنت بالعالمين عليما *

يا أهل المقام ادخلوا مِصْر الأحديّة إن شاء اللّه فإنّ يوسف على عرش الفؤاد قد كان بالحقّ على الحقّ مستويا مستورا * وفي قطب النّار قد كان بالحقّ مشهودا *

اللَّهُمَّ رَبَّنَا إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ بِالحَقِّ وَلَمْ يَرَنِي على كلمة الأكبر فألهمه يا مولاي أمري في مقعده مع ملئكة العرش وثبّته على الكلمة الأكبر بجودك واكتب اسمه مع الّذين قد كانوا في قسطاس الذّكر من حول الباب محمودا * واكتب اللّهمّ عليه وعلى أُمِّي ما أنت أهله إنّك أهل الجود بالحقّ وَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرًا *

يا قرّة العين قل على أَبَوَيْكَ بإذن اللّه وعلى أهل الباب ادخلوا أَرْضَ المِصْرَ إن شاء اللّه بالحقّ لتكوننّ عن النّار بالحقّ مأمونا * وَهُوَ اللّهُ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدًا *

المصادر
المحتوى