
(١٠١) سورة القِتَال
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العَرشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْن وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَينَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾
آلٓم * اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو اللّه كان بكلّ شيء محيطا *
يا قرّة العين فإذا يَمْكُرُكَ الّذين أشركوا باللّه في أمرك فأعرض عنهم فإنّا قد حكمنا بينهم يوم الحشر بالنّار الأكبر وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * فسوف يقول المشركون اللّهمّ إن كان هذا الذّكر لحقّ من عندك فَأَنْزِلْ علينا من السّماء على الحقّ بالحقّ عذابا * حتّى نشاهده قد لعنهم اللّه بكفرهم ألم يعلموا ما كان الله ليعذبهم وإنّ الصّراط الأكبر فيهم ولا حين ما هم يستغفرون إلى اللّه وإنّ الله كان على كلّ شيء قديرا * وإنّ الّذين هاجروا مع الذّكر للجهاد الأكبر قد قدّر اللّه لهم مولاهم الحقّ متاع الحسن من الدّنيا ولأجر الآخرة عند اللّه الكبير في أمّ الكتاب بالحقّ على الحقّ قد كان في هذا الباب محفوظا *
يا أيّها المؤمنون قاتلوا المشركين كافّة بعد إذن الذّكر حتّى يكون الدّين كلّه للّه وحده وإن انتهوا فإنّ الله ربّكم الحقّ قد كان بما يعملون خبيرا *
يا أيّها الّذين أمنوا إذا لقيتم فئة من الكفّار ثبّتوا أفئدتكم بلقاء الآخرة ونعيمها واذكروا اللّه واتّكلوا عليه وإنّ الله هو الحقّ وقد كان غالبا على أمره ولكنّ النّاس لا يقرؤن من الكتاب بعضا من الحرف مكتوبا * وأطيعوا الذّكر في الأمر ولا تنازعوا في أمر لدى طلعته ليذهب الرّيح من أنفسكم فاصبروا فإنّ الله هو الحقّ وكان الله مع الصّابرين رقيبا *
يا أيّها المؤمنون لا تكونوا كالّذين خرجوا من ديارهم لنصرة الحقّ فإذا بلغوا يصدّهم الشّيطان عن سبيل اللّه ويقولون لا غالب لنا اليوم فلمّا ينظرون إلى الفئة المشركة منكصا على الحرب يقولون على الحقّ إنّا نحن قد نرى الحقّ ما لا ترون إنّا نخاف اللّه ربّ العالمين كثيرا * أولئك ينظرون إلى الملئکة كيف يضربون وجوههم بالسّيف قضي الأمر وقد كان الأمر في أمّ الكتاب مقضیّا * وإنّا لا نغيّر على قوم بشيء من النّعمة إلّا وقد سبقت الأنفس منهم بالتّغيّر لآلائنا فذوقوا عذاب السّعير إنّ ربّكم اللّه الحقّ قد كان قويّا وشديدا * فسوف أهلكنا الظّالمين بمثل آل فرعون بالعدل على أشدّ العذاب وبأس التّنكيل كبيرا * إنّ شرّ الأنفس عند اللّه المنكث لعهده بعد العهد والمنقض بأمره بعد الأخذ من أمره وإنّ الله قد كان عن العالمين غنيّا * من شاء بشيء فقد شاء بالحقّ لنفسه وإنّ العزّة للّه ولأوليائه قد كان بالحقّ على الحقّ في أمّ الكتاب مكتوبا * ولا تحزن بظنّ المكذّبين في محضرك واتّكل على اللّه إنّه هو السّميع وهو الله كان عزيزا عليما *
يا أهل الأرض ما تنفقون من شيء في سبيل اللّه الحقّ إلّا وقد وجدتموه على أيدي الحفّاظ محفوظا * فإنّ كثيرا من النّاس ما يريدون الحقّ إلّا بالخدعة فإنّ حسبك هو الله الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الّذي قد أيّدك بكلمته وهو الله كان عزيزا حكيما * اللّه قد ألّف بين المؤمنين لذكره وهؤلاء لن يستطيعوا بشيء من الأمر إن الحكم إلّا للّه الحقّ وهو الله كان عزيزا حكيما *
يا قرّة العين حسبك اللّه وملئكته ومن اتّبعك من المؤمنين قليلا *
يا قرّة العين حرّض المؤمنين على القتال في بين أيديك فإنّ الله قد ضمن لهم الجنّة بالحقّ وإنّ وعد اللّه قد كان على العهد الأكبر في أمّ الكتاب مفعولا * يا أيّها المؤمنون لم تخافون من القتل فإنّ الله هو الحقّ معكم أينما كنتم فارغبوا إلى ثواب اللّه الأكبر ولقاء ربّكم الحقّ فإنّ دار الآخرة قد كان عند اللّه ربّكم الرّحمن محمودا * إنّ الّذين آمنوا وهاجروا مع الذّكر وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللّه فأولئك هم قد كانوا على العهد الأكبر ومن أصحاب الجنّة خالدا أبدا على الحقّ بالحقّ مكتوبا * ومن المؤمنين بعضهم أولياء لبعض على ميثاق الذّكر اتّقوا اللّه على النّقض فإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * وإنّ الله قد كتب للمؤمنين المهاجرين مغفرة الذّكر والرّضوان الأعظم بحكم الكتاب مقضیّا * وإنّا نحن قد قدّرنا للأرحام بعضها على بعض أحقّ من بعض عمّا قدّر اللّه في أمّ الكتاب مسطورا * هذا كتاب من الله إلى الذّكر بالحقّ ألّا تقتلوا المشركين في أربعة أشهر ليعلم النّاس حرمة الذّكر بعد الكتاب وإنّ الله قد كان بالمؤمنين رؤفا *
يا أهل الكتاب لا تقتلوا المشركين في الشّهر الحرام ولا في الكعبة بيت الحرام ولا عمّا أنهاكم الذّكر بعد الكتاب وإنّ اللّه قد أراد العدل بالحقّ عليكم وأنتم لا تعلمون من علم الكتاب شيئا قليلا *
يا أيّها المؤمنون ما نزّل اللّه آية في الكتاب ولا في الآفاق إلّا ليعلموا بالحقّ أنّ الذّكر لحقّ من عند اللّه وهو الله قد كان بكلّ شيء عليما *
يا أهل الذّكر كونوا للّه مؤمنا وبقضائه على الحقّ راضيا فإنّ الله قد قدّر لكلّ نفس ذقّا من الموت وما كان لحكم اللّه الحقّ على الحقّ بالحقّ مردّا *
يا أهل الأرض فوربّكم الحقّ الّذي لا إلٓه إلّا هو ما أبقى اللّه لنفس بعد الذّكر حجّة فكونوا باللّه الحميد على الحقّ الوفيّ صبورا *
يا أيّها المؤمنون إن أنتم في دعواكم للفرج الأكبر على الحقّ مستقيمون فاتّبعوا هذا الذّكر الأكبر بالحقّ فإنّ النّاصر في أمره كالنّاصر في أمري وإنّ الله قد كان بكلّ شيء خبيرا * يا أيّها المؤمنون إذا أذّن الحقّ بالحقّ فارغبوا إلى يوم الحجّ الأكبر ولا تعرضوا بشيء من أمر الحقّ فإنّ الله وملئكته ورسله بريؤن عن المعرضين وإنّ السّرّ هو الحقّ وإنّ الذّكر لعلى هذا وهو الحقّ على الصّراط القيّم قد كان معروفا * وما قدّر اللّه للمشركين عهدا بعد الكتاب وإنّ الله لا يظلم على النّاس بشيء فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين على الدّين القيّم ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان فإنّ الله قد أَعَدَّ في القيمة بالحقّ للمعرضين نارا كبيرا * إنّ هؤلاء الأنفس إذا تابوا وأنابوا إلى الذّكر وأقاموا الصّلوة ونصروا الحقّ بأموالهم وأنفسهم فسوف يغفر اللّه لهم وإنّ الله كان على كلّ شيء رقيبا * وما أراد للمشركين أن يعمّروا مساجد الذّكر وإنّ الله لغنيّ عن العالمين جميعا * وإنّا نحن نكتب للمؤمنين أن يعمّروا مساجد اللّه بالنّصرة على الذّكر أفمن ينصر الذّكر كمن يعمّر بيتا على الحقّ كلّا ثمّ كلّا من ينصر الذّكر كمن آمن باللّه واليوم الآخر وهو في الآخرة على الرّفرف الخضراء قد كان بالحقّ ساكنا ومحبوبا *
يا قرّة العين قل بإذننا ولا تخف فإنّ كلمتك لدى اللّه العليّ قد كان على الحقّ بالحقّ العليّ كبيرا *
يا أهل الصّحو انظروا إليّ في لجّة المحو إنّ الله قد أوحى إليّ أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا فلمّا قد رفعت أبويك على العرش قد قلت لهما خرّوا للّه على الباب سجّدا محمودا * لأنّه قد كان في أمّ الكتاب من أوّل السّاجدين عند اللّه العليّ مكتوبا *
يا قرّة العين قل لأبويك الأوّلين في النّيّرين النّورين في السّرّين الآخرين من السّطرين الأوّلين في الأيمن يا أبتا هذه سرّ التّأويل من رؤياي للبشر في رؤياي الحقّ وقد جعلها ربّي حقّا وقد أحسن اللّه لشيعتي إذ أخرجهم من الجنّ بعد أفول القمر ومن بعد أن نزع الشّيطان بيني وبينهم من دون الإشارة إلى الأرض المقدّسة هيهنا الحمد للّه الّذي قد أرفع عنهم الحزن بقدرته كما يشاء إنّه هو العليم وهو اللّه كان عزيزا حكيما *