سورة القتال ****

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(١٠٢) سورة القتال

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيْلِ الأَحَادِيْثِ فَاطِرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾

كٓهيعٓصٓ * يا أهل الذّكر جاهدوا في سبيل اللّه الأعظم هذا الذّكر للّه الحقّ فإنّ الله قد أعدّ للمجاهدين منكم درجات من الرّحمة وإنّ فضل اللّه على المجاهدين قد كان في أمّ الكتاب كثيرا *

يا أيّها المؤمنون أفتحبّون النّساء والأولاد والأموال من دون القتل في سبيل الذّكر ألا إنّ ذكرالله لحقّ وإنّ الدّنياء مؤتفكة وما قدّر اللّه لها بقاء على الحقّ دائما أبدا * وإنّ الدّار الآخرة للّذين يريدون اللّه وأوليائه باقية ببقاء الرّحمن وإنّ هذا الفضل فضل اللّه الأكبر الّذي قد كان في أمّ الكتاب عظيما * ولقد نصركم اللّه في كثير من الفتن ثمّ قد أنزل اللّه سكينة الذّكر على قلوبكم لتكوننّ باللّه العليّ في حول من الباب شكورا *

يا أهل الإيمان تالله الحقّ إنّما المشركون نجس فلا تأذنوهم بالورود على المسجد الحرام ولا على بيت الحرام إلّا أن يؤمنوا باللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو واتّبعوا سبيل الحقّ بالحقّ في القول هنالك قد حلّ الدّخول عليهم بإذن اللّه وإنّ الله قد كان على كلّ شيء حسيبا * فقاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه ولا بأوليائه ولا يحرّمون ما حرّم اللّه وأوليائه فأولئك هم على حدّ الشّرك قد كانوا في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّ كثيرا من النّاس ليأكلون أموال المؤمنين بالباطل ويكنزون الذّهب والفضّة لأنفسهم من دون نفس الذّكر في سبيل الحرب فأولئك هم بالحقّ قد كانوا من أهل التّابوت مكتوبا *

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُور فِي كِتَاب اللّه إثني عشر شهرا وقدّر اللّه منها أربعة أشهر الحرام وقد كان الحكم في كتاب اللّه حول النّار مستورا * وإنّ الله قد كتب في أمّ الكتاب من أشهر الحرام شهر المحرّم لنفسك على الحقّ بالحقّ مكنونا مخزونا * وعلى حكم الكتاب حكم شهر اللّه العليّ قد كان بالحقّ مقضیّا *

يا أيّها المؤمنون قاتلوا المشركين كافّة كما يردّون الذّكر كافّة وطيّبوا الأرض للحجّة واتّقوا اللّه فإنّ الذّكر قد كان مع المؤمنين حسيبا * وإذا قلت للمؤمنين انفروا في سبيل اللّه الخالص اثّاقلتهم الأرض بزينتها أفترضون بالحيوة الدّنيا من الذّكر الأكبر ما لكم لا تتدبّرون الفرقان على الحقّ بالحقّ تنزيلا * وَإِنَّ اللهَ قَدَ أَيَّدَ بِذِكْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَإِنَّ الثَّانِي مِنَ الإِثْنَينِ قَدْ كَانَ كَافِرًا فِي الغَارِ وَقَدْ جَعَلَ اللّهُ الكَلِمَةَ الخَبِيْثَةَ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ العُلْيَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ عَلَى الحَقِّ غَالِبًا عَلَى أَمْرِهِ وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا *

يا أيّها المؤمنون تالله الحقّ لو تعلمون ما أعلم في حقّ هذا الذّكر أن تدبّروا من القتل في بين أيديه بالحقّ ألا أنّ ملك اللّه في الآخرة عند اللّه قد كان على الحقّ بالحقّ كبيرا * وإذ يستأذنك المؤمنون على القعود فقل إنّ عهدي عند اللّه لحقّ وهو اللّه كان عليّا عظيما * يا أيّها المؤمنون لا تنسبوا الفعل إلى اللّه ولا إلى أنفسكم فإنّ الملك متفردة في أيديه بالحقّ فقولوا لن يصيبنا إلّا ما كتب اللّه لنا بالحقّ فهو مولانا وهو الله قد كان على كلّ شيء رقيبا * وإنّ هذا لإحدى [الحُسْنَيَيْن] في أمّ الكتاب قد كان حول النّار مسطورا * يا أيّها المؤمنون لو تنفقوا خزائن الأرض في سبل اللّه من دون عهد الذّكر لن يقبل اللّه لكم من شيء وأنتم في يوم الفصل على النّار قد كنتم واردا وبئس النّار مورودا * ولا تعجبوا من كثرة الأموال والأولاد في المشركين فإنّ الله أراد أن يعذّبهم في الحيوة الدّنيا وفي الآخرة قد أعدّ اللّه لهم على الحقّ بالحقّ عذابا عظيما * قد فرح المشركون بأموالهم على خلاف ذكرالله الأكبر في أنفسهم وكرهوا أن يجاهدوا في سبيل الذّكر بالحبّ وقد جمعوا على الحرب لإظهار الشّرك باللّه في أنفسهم للذّكر الأكبر من دون الحقّ خفيّا * قل لهؤلاء المشركين فوربّكم إنّ النّار من النّار عليكم أشدّ حرّا من فعل الشّرك في سبيل الذّكر فانتظروا فإنّ الله قد كان مع المؤمنين شهيدا * وإنّ الّذين لا يخرجون مع الذّكر ويقعدون مع القاعدين في النّار ويردّون الكتاب والذّكر لن يقبل اللّه حجّتهم وإن مات نفس منهم فلا تصلّ عليه ولا تقم على قبره فإنّه قد كان من المشركين في هذا الكتاب مكتوبا *

يا أهل الأرض لا تعجبكم الكثرة من الأموال والأولاد في بعض من الكفّار فإنّ الله قد أقسم على الحقّ بالحقّ لو أنّ الدّنيا عند اللّه له قدر من بعض الشّيء أن ينالوا الكافرين شربة من الماء وإنّ الله قد أراد أن يعذّبهم في الدّنيا والآخرة وهو الله كان بكلّ شيء عليما *

يا قرّة العين إذا جاء الأمر من عندي فادعوا النّاس إلى القتال فإنّ الله قد أَخْزَنَ ليومك رجالاً كالجبال في القوّة وإنّ هؤلاء قد كانوا في أمّ الكتاب على اسم ذكرالله العليّ مشهودا *

وإذا جاء نفس من المؤمنين ليستأذنك بالقعود فقل إنّ ربّي قد أعهد عَلَيَّ بالقتال وإنّ الله ما يقبل من أحدٍ عُذْرًا إلّا من الضّعفاء منكم فارغبوا إلى الجنّة الأكبر فإنّ الدّنيا فانية وإنّ الآخرة عند اللّه القديم قد كان على الحقّ بالحقّ في أمّ الكتاب عظيما * وإن يريدوا الفتنة فأذن لهم على القعود ولا تكلّف على ذو الأرحام إلّا بالرّضاء الأقوم وعرّفهم بأنّ كلمة اللّه لهو الأكبر وإنّ المجاهد في سبيل اللّه لقد كان على الصّراط القيّم مستقيما *

يا أهل الأرض تالله الحقّ ما أنزل اللّه الكتاب إلّا بالحقّ لتشهدوا حقّ الذّكر بالذّكر ولتنصرنّه على الأمر في يوم الحرب واعلموا على الحقّ بأنّ اللّه يسئلنّكم عن أمره في يوم القيمة بالحقّ للشّهود وإنّ الله قد كان على كلّ شيء شهيدا * وإنّ الّذين هاجروا مع الذّكر للجهاد فقد قدّر لهم اللّه مولاهم الحقّ متاع من الدّنيا ولأجر الآخرة عند اللّه الكبير في أمّ الكتاب بالحقّ على الحقّ قد كان في هذا الباب مجعولا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من فوق العرش إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا فبعزّتي أقول ما من نفس قد قتل في سبيل هذا الذّكر إلّا وقد وقع أجره عليّ وإنّ الله يوفّيه على أحسن الثّواب بحسن المآب وإنّ حكمه قد كان في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ مرفوعا * وإذا جاء المُعَذِّرُونَ من الأَعْرَاب أن تأذن عليهم بالقعد قل فللّه الحجّة البالغة بالحقّ وما وضع اللّه حكم القتال إلّا عن المستضعفين من الرّجال وعن الّذين لا يقدرون أن يخرجوا في سبيل الحقّ وعلى المريض حقّ بأن لا يقام على القتل يفصّل اللّه أحكام الكتاب عليكم لتكونوا باللّه الحميد شكورا وإنّ الله قد كتب للّذين يريدون الخروج مع الذّكر لنصرة الحقّ ولم يستطيعوا من عدم القدرة ثواب المجاهدين وإنّ الله قد كان بكلّ شيء رقيبا * وإنّ الله قد كتب للسّابقين من المهاجرين والأنصار الّذين اتّبعوا الذّكر بإحسان التّسليم في ساعة الباء جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك هو الفوز الأكبر وقد كان الحكم في أمّ الكتاب باسم الباب مكتوبا *

يا قرّة العين فاشتري أنفس المؤمنين بالجنّة فإنّ الله قد اشترى أنفس المجاهدين بالإسم الأكبر من قبل وإنّ وعد اللّه قد كان في أمّ الكتاب مفعولا * نِعْمَ البَيْع مع اللّه مع الذّكر الأكبر من قبل وإنّ عهد اللّه قد كان في أمّ الكتاب مسئولا *

يا أهل الأرض قاتلوا عبدة الأصنام واللّات والعزّى ولا تبقوا على الأرض من الكافرين على الحقّ بالحقّ ديّارا * وإنّ الله قد أراد طهارة الأرض ومن عليها لنفسه الحقّ خالصا على علم الكتاب بالحق على الحقّ قريبا * وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * وهو الله قد كان بالعالمين محيطا * وإنّ الله قد كان عن العالمين غنيّا *

المصادر
المحتوى