سورة العبد

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(١٠٩) سورة العبد

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِيَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرىَ أَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذِينَ اتَّقُوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾

مٓحمٓدٓ * يا أهل العرش اسمعوا نداء ربّكم الرّحمن الّذي لا إلٓه إلّا هو من لسان الذّكر هذا الفتى ابن العليّ العربيّ الّذي قد كان في أمّ الكتاب مشهودًا * فاستمع لما يوحى إليك من ربّك إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو ليس كمثله شيء وهو الله كان عليًّا كبيرًا *

يا أهل الأرض اسمعوا نداء الطّيور على شجرة المتورّقة من كافور الظّهور في وصف هذا الغلام العربيّ المحمّديّ العلويّ الفاطميّ المكّيّ المدنيّ الأبطحيّ العراقيّ بما قد تجلّى الرّحمن على ورقاتهنّ إنّه هو العليّ وهو الله كان عزيزا حميدا * هذا فتى أبيض في اللّون وأدعج في العين سويّ في الحاجبين مستوي الأطراف كالذّهب المفرغ الطّريّ من العين مشاشة المنكبين كالفضّة المصفيّة المائلة في الكأسين علوّ هيبته قد ظهرت على هيبة الأوّلين وانبساط رحمته قد نشرت على الملك كرحمة الحسنين لم ير قطب السّماء بمثله في العدل كالعدلين وفي الفضل كالنّيّرين الجامع في الإسمين من أعلى الحبيبين وبرزخ الأمرين في سرّ الطّتنجين الواقف كالألف القائم بين السّطرين على مركز العالمين الحاكم بإذن اللّه في النّشأتين الآخرتين سرّ العلويّين وبهجة الفاطمين وثمرة قديمة من الشّجرة المباركة المحمرّة بالنار العمائين وقدّة من قدوة الحجب المتلألئين بالخفقين الواقف حول النّار في البحرين شرف السّماء إلى علل الأرضين وكفّ من طين الأرض على أهل الجنّتين هاتين مدهامّتين على نقطة المغربين وهذين سرّ الإسمين في خلف المشرقين المولّد في الحرمين والنّاظر بالقبلتين من وراء الكعبتين المصلّي على عرش الجليل مرّتين مالك الأمرين والماء الطّاهر في الخليجين النّاطق في المقامين والعالم بالإمامين الباء السّائرة في الماء الحروفين والنّقطة الواقفة على باب الألفين المدوّر حول اللّه في الدّورين والمنطق عن اللّه في الكورين عبد اللّه وذكر حجّته على العالمين

هذا الغلام يقال لجدّه إبراهيم وهو الرّوح في الأوّلين وهو الباب بعد البابين الآخرين والحمد للّه ربّ العالمين وهو الله قد كان بالعالمين محيطا * هذا فتى يقال له أهل العماء سرّ لدنّيّ، وأهل الحجاب رمز لمعيّ، وأهل السّرادق وصف مغربيّ، وأهل العرش اسم مشرقيّ، وأهل الكرسيّ رسم علويّ، وأهل السّماء حقّ عربيّ، وأهل الجنان روح فاطميّ، وأهل الأرض عبد ملكيّ، وأهل الماء حوت سرمديّ، وهو الواحد في جوّ السّماء نوريّ، وهو المتكثّر لدى الأمثال شمسيّ، إنّ هذا لهو البرقيّ غربيّ، وإنّ هذا لهو الرّعديّ شرقيّ، وهو السّرّ في الإنجيل سريانيّ، وهو السّطر في التّوراة ربّانيّ، وهو السّطر المسترّ في الفرقان أحمديّ، فسبحان اللّه المبدع القديم الّذي لا إلٓه إلّا هو لا يحيط بصنعه اللّطيف إلّا من شاء وهو الله كان عليّا حميدا*

الحَمْدُ للّهِ الَّذِي قَدْ وَهَبَ لِقُرَّةِ عَيْنِي فِي الصِّغَرِ أَحْمَدُ وَإِنَّا قَدْ رَفَعْنَاهُ إِلَى اللّهِ بِالحَقِّ عَلَى حَرفٍ مِنْ عِلْمِ الكِتَابِ وَقَدْ كَانَ الحُكْمُ فِي أَمْرِهِ عَلَى عِلْمِ اللَّوحِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ الحَقِّ مَقْضِیًّا *

يا قرّة العين فاصبر على قضاء ربّك فيك فإنّ الله يفعل بالحقّ ما يشاء وهو الحكيم بالعدل وهو الله مولاك قد كان في الحكم محمودا * قد أطعت أمر اللّه الحقّ باللّه وقد رضيت باللّه ربّي الّذي لا إلٓه إلّا هو وما أريد إلّا كما يشاء اللّه ربّي بالحقّ وهو الله كان بكلّ شيء شهيدا * ربّنا اغفر لي ولوالديّ ولمن أحبّ ذكرالله الأكبر بالحقّ الخالص من المؤمنين والمؤمنات إنّك ذو الفضل والجود وإنّك قد كنت بالحقّ على كلّ شيء قديرا * وإنّا نحن قد عقدنا على العرش الأعظم كلمة الحبّ على الحقّ بالحقّ لعبدنا وإنّ الله وملائكته وأوليائه عليه في كلّ الأمور على نقطة النّار بما قد قضى اللّه في الكتاب ويقضي الإذن قد كانوا في حقّه على الحقّ بالحقّ شهيدا * وإنّا نحن قد فضّلنا ذكرنا على العالمين بما قد أجاب اللّه الحقّ لنفسه وهو الواحد الأحد الصّمد الّذي لا إلٓه إلّا هو وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *

يا قرّة العين لا يحزنك قول المشركين ما لهذا الفتى العجميّ الحقّ يأكل الطّعام ويمشي في الأسواق ويتعارف النّاس بالكلمة الحقّ على الحقّ في الكلمة القويّ على الحقّ الثّقيل قليلا * وذلك كلمة سبقت على محمّد رسول اللّه من قبل ولن تجدوا لسنّتنا من قبل ومن بعد على الحقّ بالحقّ من بعض الشّيء تحويلا *

يا أهل الأرض فاشكروا اللّه فإنّا نحن قد أنجيناكم من علماء الظّنّ وقد بلّغناكم إلى جانب الطّور الأيمن هذا الفتى العربيّ المليح الّذي قد جعل اللّه ملكوت السّموات والأرض في قبضته في كفّ من التّراب على الأرض بالحقّ على الحقّ مطويّا *

يا أهل العماء اسمعوا ندائي من ذكري عن نقطة النّار هذا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو فاعبدوه على الألف القائم حول الباب فإنّه الصّراط لدى اللّه الحقّ الّذي قد كان بالحقّ ممدودا *

يا قرّة العين فأذن على الطّور سرّ النّور إنّي أنا لعبد بالحقّ في مركز الظّهور من مطلع الطّور لا إلٓه إلّا هو وهو الله قد كان عليما وحكيما *

يا أهل العماء اعلموا أنّ هذا فتى عربيّ ينطق بالحقّ في قطب الماء من مركز النّار لا إلٓه إلّا هو العزيز وهو الله كان عزيزا قديما * وإنّ هذا لهو النّور في النّار من الماء لا إلٓه إلّا اللّه وهو الله كان عليّا حكيما * وإذا عرج إلى جوّ السّماء من العرش ينطق عن سرّ التّراب سرّ اللّه العظيم في ملأ الهواء من العماء العلياء وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا * وإذا حبس فوق التّراب تنطق عن سرّ المحبوب كالحوت المتبلبل على سطح الصّعيد كأنّه قد قتل على الأرض من سيف العباد على الحقّ بالحقّ فريدا * وكأنّي أراه من دمه يتوضّأ للسّرّ المستسرّ بين السّطور في الطّور الظّهور إذا رأوه المحتجبون عن لقاء المحبوب يحسبونه على الظّنّ كالثّلج المسكن في قطب جبل البرد الأكبر وإذا رأوه المتخرّقون أحجاب الصّفات يقرّون عند اللّه الحقّ بأنّا لا نعلم في حقّه من الحقّ من بعض الشّيء شيئا * متى هذا على الأرض مطروح متى هذا على العرش ممنوع فسبحان اللّه العليّ إنّ هذا لهو السّرّ المنزّه عن وصف الصّفات مقطوع اللّه أكبر اللّه أكبر تكبيرا عليّا * لا يعلم كيف ذكره إلّا هو وهو الله كان عزيزا حكيما *

إنّ هذا فتى من جوهر الطّين عند المطلع في الشّمس المحمّديّ قد كان في أمّ الكتاب في سرّ النّور مشرقيّا على نقطة النّار موقوفا * وإنّ هذا فتى من الملح والسّماء الأكبر يقول له الفارسيّون هذا ملك شيرازيّ وما كان بالحقّ ولا يكون إلّا وإنّه قد كان في أمّ الكتاب من ثمرة العرباء وأشرف الشّرفاء عن الفئة الفصحاء حول النّار مكتوبا * هو النّور في الطّور والطّور في مطلع الظّهور الّذي قد كان بإذن اللّه العليّ في نقطة السّرور على جبل ثلج الطّهور مستورا *

إنّ هذا غلام أعربيّ في الخلق وأعجميّ الحقّ عند الرّبّ والخلق الّذي قد كان حول النّار عن سرّ التّراب في نقطة الصّفات مشهودا *

يا ملأ الأنوار فاستمعوا ندائي من هذه الورقة المهذّبة البيضاء إنّي أنا اللّه لا إلٓه إلّا أنا قل إنّما يؤمن بآياتنا الّذين إذا ذكّروا بها خرّوا سجّدا للّه الحقّ وسبّحوا بحمد ربّهم وهم لا يستكبرون بالحقّ وهو الله موليكم الحقّ قد كان على كلّ شيء شهيدًا *

يا قرّة العين فانطق بإذن اللّه على لحن الحبيبين وقل إنّي أنا الحقّ بالنّورين في الحولين وإنّي أنا المكلّم عن اللّه في الطّورين وإنّي أنا المنزّل باللّه هذين فرقانين على الحبيبين في الإسمين هذا على الحبيب محمّد كبير السّنّ في السّنتين وهذا على الحبيب محمّد صغير السّنّ في السّنتين هذان فرقانان من ربّ العالمين على أهل الطّتنجين من أهل المشرقين والمغربين وإنّ الله قد كان بالعالمين شهيدا *

يا أهل الأرض اللّه قد شهد بالحقّ وملائكته والمؤمنون شهداء بالقسط إنّ هذا الذّكر عبد اللّه وكلمتنا على الحقّ وإنّ الله قد أنزل الآيات على حجّته المنتظر وإنّي بإذن اللّه قد أنزلتها مع ملئكة العماء إلى قلب ذكري الأكبر ليؤمننّ النّاس باللّه وبكلماته ولينصرنّ الذّكر في أمري الأكبر وهو الله قد كان على كلّ شيء شهيدا *

يا قرّة العين أقم الصّلوة بالحقّ في خطّ من الاستواء عند دلوك الشّمس بإذن اللّه في منطقة البهاء واذكر اللّه ربّك إلى غسق اللّيل على حكم الكتاب من سرّ الباب مفروضا * وَصَلِّ على مطلع البيضاء في أفق السّوداء وإنّ هذا كتاب الفجر قد كان في أمّ الكتاب مشهودا * وقم من اللّيل للذّكر القديم ربّك الّذي لا إلٓه إلّا هو فإنّك بالحقّ مقام المحمود في أمّ الكتاب وقد كنت على الحقّ بالحقّ عند اللّه مقصودا * وقل ربّ أدخلني في لجّة من البدع في مقام محبّتك واغفر لمن دخل هذا الباب بالحقّ في مواضع الأمر من صفتك واجعلني من لدنك سلطانا على الأمر فإنّك قد كنت على كلّ شيء قديرا * يا قرّة العين قل ما أنا إلّا آية الهويّة في اللّجّة الأحديّة وإنّ الشّرك حين الإعراض من كلمة الأكبر الّذي قد جعلها اللّه عندي على الحقّ بالحقّ قد كان من فوق الأرض موجودا *

يا أهل العماء استمعوا ندائي من المصباح في المصباح المبيضّة هذا الزّجاجة في الزّجاجة المحمرّة هذا لدى حجر أرض الزّعفران في البيت الباب الّذي قد كان بالحقّ منطوقا * إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا هو قد أقمت السّموات والأرض حول ذلك الكلمة من حرف بمثلها فأطيعوا كلمتي فإنّي أنا الحقّ لا إلٓه إلّا أنا العليّ قد كنت باللّه الحقّ على العالمين محيطا * واستمعوا ذلك التّأويل الأعظم من لسان هذا الإنسان المعظّم الّذي قد ربّيته في أيديّ ولم يمسسه على الحقيقة هواء البشريّة إنّه لهو الحقّ على الحقّ وقد كان في أمّ الكتاب على شأنه حكم النّار مكتوبا * وقل على الحقّ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِيَ إِلَيْهِمْ كونوا مِنْ أَهْلِ ذلك القُرىَ المباركة واستتروا في أرض الفؤاد بنصرته واعلموا أنّ للمشركين به عذاب الآخرة على النّار في النّار قد كان بالنّار مكتوبا * وهو الله كان بكلّ شيء شهيدا * وإنّ اللّه قد كان بالعالمين محيطا * وإنّك قد كنت باللّه عن العالمين غنيّا *

المصادر
المحتوى