سورة السابقين

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(١١٠) سورة السابقین

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوْا أَنَّهُمْ قَدْ كَذِبُوْا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسَنَا عَن القُومِ المُجْرِمِينَ﴾

الٓمطٓع * ذِكْرُ اللهِ فِي الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ فاستمع نداء اللّه إنّي أنا اللّه الّذي لا إلٓه إلّا أنا وأنا العليّ قد كنت كبيرا * وإنّا نحن قد جعلنا لأوّل مؤمن بعبدنا من أعظم الخيرات ممّا قد كان في أمّ الكتاب من حول النّار مقضیّا * وإنّا نحن قد جعلناه عند الذّكر في نقطة السّطر من أسطر السّابقين مكتوبا *

يا أيّها الباب خذ هذا واملأ نفسك من ماء كافور الظّهور وكن للّه كالقطعة المصفّية من الحديدة المحمّاة بالنّار القديمة ناصرا على الحقّ بالحقّ بالإذن البديع قويّا * واسئلوا الذّكر من سبيل الباب فإنّ الأبواب على العلم المقرّب في الخطّ القائم المبعد قد كانوا على الحقّ بالحقّ عند الباب مسئولا *

وإنّ الله مع الّذين يدخلون الباب بالباب والّذين هم بالكتاب والذّكر الأكبر حول الباب في هذا الصّراط الأكبر قد كانوا على الحقّ بالحقّ مرضيّا * اللّه قد هدى اليوم عبده على صراطه العليّ في حول من ذلك الباب العليّ على الحقّ بالحقّ محمودا * وإنّا نحن قد قدّرنا له في الآخرة على الحقّ بالحقّ في جنّة العدن حول القدس ملكا رفيعا * يذكر فيها إسم اللّه الأكبر الّذي لا إلٓه إلّا هو الحيّ القيّوم الحقّ وهو الله كان على كلّ شيء قديرا *

وإنّا نحن قد قدّرنا لثاني مؤمن بعبدنا وللثّالث ولمن اتّبعه من الآخرين كتابا من الرّحمة الأكبر الّذي قد كان حول الباب بالحقّ على الحقّ مسطورا *

وإنّا نحن قد قدّرنا بينك وبين المؤمنين قرى ظاهرة وقدّرنا فيها السّير بإذن اللّه الحقّ بالحقّ فليسيرنّ فيها ليالي وأيّاما ناظرين إلى اللّه الحقّ من حكم الكتاب بما قد قدّر اللّه في حول الباب مقضیّا * لتبتغوا من فضلنا عمّا قد قدّر اللّه لكم في هذا الباب من قرى مباركة مخزونة حول النّار بالحقّ الأكبر على الحقّ العظيم مستورا *

ولقد نَزَلَ عليك اليوم رجالٌ من الأرض المقدّسة، قل ارجعوا إلى مساكنكم واسئلوا اللّه من فضله فإنّ نصر اللّه قد كان للمؤمنين في ذلك الباب على الحقّ بالحقّ قريبا * ولا تتّبعوا ما يلقي الشّيطان في أنفسكم، اللّه قد وعدكم الجنّة والشّيطان يدعوكم إلى النّار فأيّ المقامين أحقّ بالأمن إن كنتم في دين اللّه العليّ على الحقّ بالحقّ محمودا * ما كان ذكرالله فيكم كمثل أحد من علمائكم، فوربّكم إنّه الحقّ من عند اللّه وقد كان حنيفا مسلمًا وعلى الدّين القيّم في نقطة النّار حول الماء مستقيما *

يا أيّها المؤمنون لم تلبسون الذّكر بالنّكراء أفلا تتدبّرون الكتاب تأويله وإنّ ربّكم اللّه لهو الحقّ وإنّ الذّكر من عند اللّه العليّ الحقّ وقد كان أمر اللّه في أمّ الكتاب حول النّار بأيدي الذّكر مكتوبا * ولا يؤمنون بذكرالله من أهل الكتاب إلّا من سبقت له العناية من ربّه وإنّ الهدى هدى اللّه وإنّ الله قد جعل الفضل في أيديك نختصّ برحمتنا من نشاء وإنّ الله هو الحقّ ذو الفضل العظيم وهو الله كان على كلّ شيء شهيدا *

يا أيّها النّاس إنّ الله قد جعل بينكم وبين آياتنا في ذلك الباب على العدل بالحقّ حجابا حول الماء مستورا * وإنّ لكم في القيمة موعدا على الصّراط الأكبر بالحقّ حول النّار مسئولا * فسوف يعلّمكم اللّه ذكر عبدنا في ذلك اليوم على الحقّ بالحقّ في قطب النّار مشهودا * فوربّكم لتشهقنّ ولتصعقنّ ولتقولنّ يا ليتنا إنّا كنّا على الأرض معدوما * إنّ بعدنا في هذا الصّراط بعد المشرقين وما نرى اليوم من دون ذِكْرِاللهِ العَلِيِّ على الحقّ بالحقّ لدى اللّه الغنيّ ظهيرا * هنالك قال اللّه ربّكم الحقّ يا عبادي أَمَا جائكم الحقّ وآياته عن كلّ جهاتكم من عندنا على الحقّ بالحقّ عالیا وقویّا * فوربّكم الرّحمن أنتم لتقولنّ لقد كنّا في غفلةٍ من هذا بعد ما جائنا الثّلج من جبل برد على الحقّ بالحقّ بإذن اللّه العليّ وهو الله كان بكلّ شيء عليما * وإنّا نحن قد كشفنا عنكم بإذن اللّه العليّ في ذلك اليوم غطائكم فبصركم اليوم إن شاء اللّه في أمّ الكتاب قد كان من حول الباب حديدا * وإنّ هؤلاء المؤمنين إذا جاؤك بالحقّ أن تستغفر اللّه لهم فسوف يجدون اللّه مولهم الحقّ توّابا على الباب رحيما * وقال الكافرون ربّ أرجعوني إلى الدّنيا على ذكر من عهدك الحقّ في أيديّ الذّكر على الحقّ بالحقّ جديدا * لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلِتَنْصُرَنَّهُ على الحقّ بالحقّ ممّا قد كنّا عنه في الدّار الدّنيا من أمره على غير الحقّ محروما * هنالك قال اللّه العليّ أَلَمْ يَقْرَءْ كتابنا على الحقّ الأكبر فيكم ألّا تتّخذوا إلٓهين إثنين إنّما هو إلٓه واحد فذوقوا من حرّ شرككم باللّه العليّ على الحقّ بالحقّ هذا النّار الكبير بما قد كان في حكم الكتاب من حكم الباب مقضیّا * فَخَرَقَتِ النَّارُ جِبَاهَهُم وَجُنُوبِهِم وَيُنَادِي المُلْكُ فِيْهُم هَذَا مَا كَنَزْتُم لِأَنْفُسِكُم وَتَمْنَعُونَ عَن نَفْسِ اللّهِ الحَقِّ عَلَى غَيْرِ الحَقِّ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا * أَلَمْ يُحَذِّرُكُم اللّهُ نَفْسَهُ في البيت ما لكم لا تؤمنون باللّه الحميد وبآياته البديعة على الحقّ بالحقّ وإنّ الله قد كان بما تعملون شهيدا * وإنّا نحن قد حذّرناكم بأنفسنا لكنتم بذكرالله العليّ في سرّ هذا الباب بصيرا*

يا عباد الرّحمن اعلموا أنّ الله ما خلقكم وما بعثكم إلّا كنفس واحدة فارغبوا إلى أمر اللّه الّذي قد نزّلنا فيكم على الحقّ الأكبر فسوف تنظرون إلى آياتنا في أرض المعاد على الحقّ بالحقّ قريبا * وإنّا نحن قد أمرناكم بالرّجوع إلى مساكنكم لتعلموا أنّ الله يعلم من في السّموات ومن في الأرض وأنتم لا تعلمون من علم الكتاب على الحقّ بالحقّ شيئا قليلا * وإنّ الّذين يسمعون الآيات من عند اللّه الحقّ مباركا على الحقّ الأكبر ولا يشعرنّ بآياتنا من شيء فسوف ننبئكم عمّا تكسبون لأنفسكم في يوم القيمة هنالك لن تجدوا من دون أمرنا على الحقّ بالحقّ أمرا كبيرا *

يا أهل العرش اسمعوا ندائي من هذا الفتى العربيّ الّذي ما ينطق عن الهوى إلّا عن وحيّ من ربّه الأعلى ولقد بلّغه اللّه إلى مقام القرب أو أدنى وأرفعه على كلمته لسرّ الإجابة من نفسه إلى نفسه وإنّ الله قد كان بكلّ شيء شهيدا *

يا كلمة اللّه فاستمع ندائي إنّي أنا الحقّ لا إلٓه إلّا هو قد كنتُ سمعكَ حين لا سمعٍ إلّا سمعي وقد كنتُ عينكَ حين لا عينٍ إلّا عيني وكنتُ يدك حين لا يدٍ إلّا يديّ وكنتُ ظاهرك على الباطن وباطنك على الحقّ حين لا ظاهرٍ ولا باطنٍ إلّا نفسي الحقّ إنّي أنا الله لا إلٓه إلّا أنا العليّ الّذي قد كنت بالحقّ كبيرا * فاستمع ذلك التّفسير الأكبر من لدى القديم مولاك العظيم على الحقّ بالحقّ بديعا *

ولقد استيأس النّاس من الأبواب على كلمة الأكبر فظنّوا أنّهم قد كذبوا على الذّكر ولقد جائهم نصرنا هذا فتى عربيّ أبطحيّ مكّيّ مدنيّ الّذي قد كان على الصّراط الخالص على الحقّ بالحقّ مستقيما * فَنُنَجِّيَ بِهِ مَنْ نَشَاءُ ولا يردّ بأسنا عن القوم المعرضين عن كلمتنا وإنّ الذّكر على الحقّ بالحقّ قد كان في قطب النّار بالحقّ محمودا * وهو الله كان على كلّ شيء حسيبا * وَإِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرًا *

المصادر
المحتوى