
تذكر: اين نسخه كه ملاحظه ميفرمائيد عينا مطابق نسخه خطى تايپ گشته و هرگونه پيشنهاد اصلاحي در قسمت ملاحظات درباره اين اثر درج گرديده است.
الأول في الأول
بسم الله الأبطن الأبطن
الله لا إله إلا هو الأبطن الأبطن قل الله أبطن فوق كل ذا ابطان لن قدر أن يمتنع عن مليك سلطان ابطانه من أحد لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما إنه كان بطانا باطنا بطينا سبحان الذي يسجد له من في السموات ومن في الأرض قل كل له ساجدون قل الله يحييكم بذلك الإسم أفلا تشكرون أفلا تنظرون باب الذي أنتم من ظاهره تحزنون وأنتم من باطنه تفرحون ذلك باب باطنه فيه الرحمة كلها يحسبكم الله به أفلا تشكرون قل قد خلق الله لمن يظهرنه عبادا في الأرض هم في السر عباد الله يظهرون وهم في السر دين الله يرفعون أولئك أدلاء اسم الباطن يحسبكم الله بهم لعلكم تكبرون الله ربكم الرحمن ثم من يظهره الله لتعظمون فلتؤمنن بالله ربكم الرحمن قبل أن يحتجب بمقعد فيه الرحمة وظاهره أنتم عنه تحزنون قد خلق الله فيه كل الرحمة ما قد أحاط بها علمه فضلا من عند الله إنه هو المهيمن القيوم فلتؤمنن بالله ربكم الرحمن قبل أن يجعل بينه وبينكم ذات حجاب لا تستطيعون أن تبصرون ذلك يوم أنتم كلكم عند اسم من يظهره الله تقومون وقد جاء بالهدى والحق وإن من عنده تجري بحور العلم والحكمة وأنتم قطرة الماء في الأرض تطلبون فلترحمن أنفسكم يومئذ فإن قد أظهر أمره بما ينزل عليكم من آياته حين ما تتلون لتؤمنون ثم تخرجون من مساكنكم وتنصرون الله ربكم الرحمن بما تنصرون من يظهره الله ولا تصبرون ولا تشكون في الله بعد ما ينزل من عند من يظهره الله آياته لعلكم يوم القيمة لتنجون إن يؤمنن به كل من على الأرض فكل في جنة الخلد يحبرون وإن يحتجب من أحد فقد أدخل نفسه في النار فلن يضر الله من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما والله غالب على أمره يخلق ما يشاء إنه لقوي مقتدر عظيم ولن يحزن الله من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا وما بينهما والله على كل شيء قدير إن الذينهم في السر ينصرون من يظهره الله أولئك هم في باطن الرضوان يحبرون وإن الذين هم ينصرون من يظهره الله فوق الأرض وهم ظاهرون أولئك هم في ظاهر الرضوان ثم باطنها بآلاء ربهم يتنعمون قد جعلهم الله ملائكة من عنده يبشرون بيوم القيمة إلا إن ذلك يوم أنتم به من قبل توعدون فاستبشروا بلقاء ما قد خلقتم له فإن ذلك يوم الوعد في كتاب الله أنتم إلى الله ربكم تبعثون قل من أول ما يعرفكم من يظهره الله نفسه كان من يعرض عليه يعرض على الله من كل شيء ولو كان ذر طين أفلا تحبون أن تكونوا طين الذي يستقر عليه فإن ذلك مما يعرض على الله ربه فلا تجعلن أنفسكم أدنى من الطين فإنكم إن لم تعرضن عليه وأنتم ساجدون لتكونن عند الله أدنى من الطين فلا تعجبكم هياكلكم على صورة الإنسان فإنكم على صورة الطين ولا تبصرون أفلا تحبون أن يريكم هيكل الإنسان ذلك من يعرف من يظهره الله ولم ير من قبل الله أولا ولا من بعد الله آخرا ولا من دون الله ظاهرا ولا من غير الله باطنا ولا ينتظرون شيئا من بعد الله ويرون الجنة عند ما هم يؤمنون بمن يظهره الله ولو هم على الأرض لا يملكون ما أنتم تملكون أولئك الذين يذكر فيهم اسم الإنسان وإلا إن درجات الخلق ربما تنتهي إلى أدنى خلق الحجر أفلا تبصرون عباد الذين لا يرحمون على الناس هياكلهم هياكل الحجر بل من الحجر يتفجر ليخرج عنه الماء ولكن من هؤلاء لم تظهر كلمة حسنة يرحمون بها أحدا من خلق الله فإذا أنتم حد كل إنسان تدركون ولعمر من يظهره الله من لم يؤمن به لم يكن على صورة الإنسان بل يكون أبعد من الحجر إذا الحجر لم يدخل في النار ولكن هؤلاء يدخلون أنفسهم ومن اتبعهم في النار ويحتجبون عمن يسجدون ولم يكن من شيء إلا به وهم بين يديه لا يحضرون ولا يسجدون فلتخافن من بطش الله فإن ذلك بطش من يظهره الله والله بطاش شديد ولتشفقن من قهر الله فإن ذلك قهر من يظهره الله والله قهار عظيم هو الذي خلقكم قبل ظهوره لعلكم يوم ظهوره بين يديه لتسجدون ولا تقولن حرف لا عنده إلا وأنتم كلكم بالبلى لتقبلون ثم بين يدي الله لتسجدون قل من يسجد بين يديه وهو مؤمن به خير من أن يسجد من أول الذي لا أول له والآخر الذي لا آخر له ولم يؤمن به ولو أنه يسجد لله ولكن لم يصل إلى الله ولكن ذلك ليصل إلى الله ربه فلتراقبن أنفكسم فأنتم لله تعملون هل ترون من شيء لم يدل على علو ذكره قل سبحان الله عما أنتم لا تبصرون وإنني أنا لأعرفنكم علو ذكره في كل شيء لعلكم تبصرون لا تجدن أدنى شيئا من الطين ذلك يذكر على أنه طاهر منيع ثم على أن في يمينه ملكوت السموات والأرض وما بينهما وإنه لهو البساط الرفيع وإنه هو نور السموات والأرض وما بينهما كل بنوره يهتدون فلتستدلن بالخلق الأدنى إلى الأعلى فإن كل شيء ينطق على علو ذكره وإني لأرينكم أدنى من ذلك الأدنى أولئك الذين هم يوم ظهوره على ثنائه لا ينطقون وإن ما لهم وعليهم ينطق بنثائه وهم لا يبصرون قل إن نون النار ينطق على أن هذا نور السموات والأرض وما بينهما وكل بنوره يهتدون ثم الألف يشهد على أن الأمر كله بيد الله يخلق ما يشاء بأمره وإن إليه كل يرجعون ثم الراء ينطق على أن الرحمة ينزل من عند الله وإن له ما في السموات والأرض وما بينهما وإنه لهو الغفار الرحيم فلتنظرن إلى كل نار فإنه في كل ظهور بعد بما قد عرف الله من كل ظهور قبله الحقيقة ينطق بمثل ذلك أنتم في الأرض تنظرون هل تجدن من شيء إلا ويسبحن الله بحمده ولكن كلهم لا يسبحون بالحق ولا يعلمون إلا من سبح الله بمن يظهره الله فإن أولئك لو شاء الله ليقبل عنهم ذكرهم إنه هو الغني المحبوب فإذا فلتنظرن إلى كل شيء فإن كل لينطقن بذكر من يظهره الله على علو علوه في حروف إسمه كذلك كينونيات كل اسم لتشهدن على علوه أمره وكل من خيفته مشفقون وكل له في كل شأن ساجدون قل هو الأول والآخر والظاهر والباطن وإنه لهو المهيمن القيوم قل ذلك أول خلق الله أنتم لا تدركون الله إلا به وما من شيء إلا وإنه ليحبن الله ربه وليكونن له من العابدين فإن أدركت يوم ظهوره قد وكنت من الموقنين سبحانك اللهم إنك أنت الأول فما علمت من قبلك من شيء وإنك أنت الأخر وما علمت بعدك من شيء وإنك أنت الظاهر وما علمت فوقك من شيء وإنك أنت الباطن وما علمت مثلك من شيء وإنك كنت على كل شيء قديرا هذا ما ينفعك يوم القيمة عند الله ولتدركن كل ما تحبنه بتلك الآية من كتاب الله فإن ذلك لهو العز المنيع ولكنك ربما تجدن مظهر تلك الآية يوم القيمة بين يدي الله ذلك أول من يؤمن بمن يظهره الله ولكنك ربما لم تكن من الملتفتين لتتلون تلك الآية بالليل والنهار وكنت عن معناها لمن المحتجبين فلا تصبرن في الله قدر شيء فإن ذلك صبرك فيمن يظهره الله فإن صبرت قدر ألف فإنك ألف سنة في النار وما خلق الله عدل الألف لأحذرنك به فلتكونن يوم القيمة لمن المتقين فلا تغترن بما تعلمن في البيان فإن كل ذلك عند قول من يظهره الله بلى أو لا يحشر إن كنت من المستبصرين فلا تقترنن بين العباد إلا وأن ترون شئونهم لعلكم يوم ظهوره بينه وبين من لا يعرفه لا تقترنون ومن يقترن بينه وبين من ينظر إليه بغير عين الله حتمت عليه النار في كتاب الله وإن هذا ما يدركن يومئذ الذين هم بأنفسهم لمغترون لا يخطر بقلوبهم دون الإيمان وهم عند من يظهره الله أبعد النار ولكن هم لا يعلمون وإن يعلمون ليهلكن أنفسهم ولكن الله ليعلمنهم ولكنهم لا يتعلمون ذلك ما يعلمهم من يظهره الله ولكنهم لما لم ينظروا بعين الحق لا يستطيعون أن يقبلون قل إن يشهد عليكم حين ما كل يقولون في حقكم أنتم ذروة المتقون على إنكم لستم على شيء في دين البيان فلتقبلن قول الله ولتنفين أنفسكم ومن يتبعكم فإن ذلك أمر الله في البيان ما نزل الله أمرا أفرض من هذا إن أنتم به مؤمنون ولكنكم يوم ظهوره تقولون إنا بالبيان لمؤمنون ولكن ما آمنتم بحرف منه إذ الذي نزله أقرب بأن تؤمنون به فكيف أنتم بمن يظهره الله لا توقنون فلترحمن أنفسكم فإنه ليعرفكم نفسه ولكنكم لا تتذكرون ولتذكرن عباده الذين هم كانوا في يوم محمد وقد عرفهم نفسه ألا إنني أنا ما قد وعدكم به عيسى ولكنهم ما تذكروا به كذلك أنتم لا تتذكرون إذا ينبئكم بنفسه فلترحمن أنفسكم ثم تترحمون فإن من لم يؤمن من البيان بمن يظهره الله ما آمن به ولا بما أنزل الله عليه ولا بالذين هم أدلاء من عنده فلا تغترن بقولكم ولا بأعمالكم فإنكم لستم على شيء من البيان إن أنتم قليلا ما في أنفسكم تتفكرون قل إنا لنرينكم بأعينكم بمثل ما قد أريناكم من قبل بأن لم يكن من شيء إلا وحروف إسمه لينادين بأعلى صوته على علو من يظهره الله فلتستحين عن حروف أسمائكم بأنكم من دون ثناء الله لا تنطقون وقد ملأنا السموات والأرض وما بينهما وكل شيء ذكر من يظهره الله أفلا تبصرون فلتستدلن عن كل اسم شيء بحروفه على أسماء ربكم تلك أدلاء يستدلن على من يظهره الله أفلا تحبون أنتم بأنفسكم تستدلون فلتعززن بعزة عزته فوق كل ما أنتم به تتعززون ولتعظمن بعظمة عظمته فوق كل ما أنتم به تتعظمون ولتجللن بجلال جلاله فوق كل ما أنتم به تتجللون ولتقدرن بقدرة قدرته فوق كل ما أنتم به تتقدرون ولتسلطن بسلطنة سلطنته فوق كل ما أنتم به تتسلطون ولتقولن لا إله إلا الله ثم به توقنون ولتؤمنن بما يجري القلم من عند الله ثم بما يكتب من يظهره الله أو يملي تؤمنون ولتقولن لا حول ولا قوة إلا بالله ثم في ظل من يظهره الله تتصرفون فإنكم إن اتبعتم من دون الله لم يكن لكم من حول ولا قوة وكل من لم يؤمن بمن يظهره الله ذلك من دون الله أنتم عنه تتبرؤن وإن كان أنفسكم فإنكم أنتم تقولون بألسنتكم إنا به مؤمنون ولكنكم يوم ظهوره عن لقاء الله محتجبون هل من خالق غير الله أنتم إياه تعبدون وهل من رازق غير الله أنتم إياه تشكرون وهل من مميت إلا الله أنتم إياه لتوحدون وهل من محيي غير الله أنتم إياه لتكبرون قل سبحان الله وما من إله إلا الله كل إله عابدون والله قاهر فوق عباده وظاهر فوق خلقه وهو المهيمن القيوم ذلكم الله ربكم له الخلق والأمر لا إله إلا هو العزيز المحبوب
الثاني في الثاني
بسم الله الأبطن الأبطن
سبحانك اللهم يا إلهي لأشهدنك على أنك أنت الله لا إله إلا أنت ما خلقتني إلا لنفسك وما أظهرتني إلا لنفسك بمثل ما أطلعت الشمس إلا لنفسها وما رفعتها إلا لدلالتها عليك فكل مرات تقابلنها فهي في لنفسها مقمص قميص الإيمان بفضلك تستحكي عن ضيائها بما قد تجليت فيها ومن لم يقابلها فهي لنفسها تتقمص دون قميص الهدى ولم تدل عن الشمس فيها ما قد تجلت لمن يقابلها فعلى هذا قد عرفت من تظهرنه وانتظرت يوم من تظهرنه مستيقنا على أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك والملكوت ولك العزة والجبروت ولك القدرة واللاهوت ولك السلطنة والناسوت ولك القوة والياقوت تحيي وتميت ثم تميت وتحيي وإنك أنت حي لا تموت وملك لا تزول وع دل لا تجور وسلطان لا تحول وفرد لا يفوت عن قبضتك من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما تخلق ما تشاء بأمرك إنك كنت على كل شيء قديرا لأشهدنك بأنك ما خلقت جنة لذلك الخلق أعز وأمنع وأعلى وأرفع وأبهى من يوم ظهور شجرة الحقيقة إذا ما يصل إليها يصل إليك وما لم يصل إليها لم يصل إليك تلك أيام تظهر فيها ثمرات كل شيء حتى لو يكن في قعر بحر من لؤلؤ ينبغي أن يصل إليك لابد أن يصل إليك وقد خلقت كل أمثاله لأجل ذلك ومثل ذلك كل شيء ولو أنه لا ريب أن يوم الآخرة أكبر عندك وأبهى وأعز لديك وأقوى فلتقدرن اللهم لي في أخراي ما قد أحطت به علمك من فضلك بمثل ما قد مننت به علي في أولاي كل ما قد أحطت به علمك ولتقدرن اللهم لمن تظهرنه من كل ما قد خلقته أو أحببته ما لم يكن له من عدل من كفو ولا شبه ولا قرين ولا مثال إذ قد فتحت ذلك الظهور بعدد الهاء ولذا أحببت أن يوصل إليه من كل شيء أحببته على ذلك العدد على شأن قد سئلتك من فضلك وجودك ثم كرمك ولطفك وإحسانك إذ عزتك فوق كل عزة وعظمتك فوق كل عظمة وجلالك فوق كل جلال وقدرتك فوق كل قدرة وسلطانك فوق كل سلطان لأسئلنك بلا إله إلا أنت وبما قد جرى القلم من عندك في ذكر لا إله إلا أنت وبما قد أحببت أن تشهدن في ظل أن لا إله إلا أنت وشئت أن لا تلاحظن في أن لا إله إلا انت وحتمت أن تقضين في ظل أن لا إله إلا أنت أن تصلين على من تظهره وأدلاء عز وحدانيته في تجليك وفردانيته في تربيك إذ إنه الواحد في خلقك بلا مثل ولا شبه والفرد في عبادك بلا كفو ولا قرين وقد خلقت به كل ما قد خلقت وإنه مظهر إسمك الحي المهيمن القيوم والفرد الممتنع المتعالي العزيز المحبوب حيث لا يدل إلا عليك لا ينبئ إلا عنك وإنه هو خلقك وكلمتك قد خلقته قبل كل شيء بأمرك واخترته لنفسك وجعلته ممكن آياتك وكلماتك وغيب بداياتك وإرادتك وجعلته حروف إسم كل شيء مدلا لحروف إسمه وثنائه ومسميات كل شيء مدلا على سمو مجده وعلائه سبحانك أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الشاكرين
الثالث في الثالث
بسم الله الأبطن الأبطن
الحمد الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما بأنوار قمص بطون إرادته وتجلى لكل شيء بكل شيء على بدايع أنوار عز مشيته فأستشهده وكل خلقه على أنه لا إله إلا هو كان إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما قاهرا قادرا ظاهرا ممتنعا متعاليا مرتفعا متقدسا متبهيا متجللا متجمللا متنورا متعززا متعظما متكملا متقدرا مترضيا متحكما متسلطا متملكا متقدما متبطنا متظهرا لم يتخذ لنفسه صاحبة ولا ولدا يسبح له من في السموات العلى والأرضين الأدنى وما بينهما وما دونها وما دونها إلى أن ينتهي الذكر إلى الذرة الأدنى وقد نزل في الكتاب من قبل ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له وإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقد أراد الله عز سبحانه بأن يعرفن كل شيء وما أراد في خلق كل شيء على هذا ومن يتبع غير من يظهره الله ذات حق من عند الله فلا برهان له وإنما حسابه عنده في يوم الذي يقول لا فإذا كل في النار داخلون وقد اصطفى الله في كل ظهور مراتا لدلالته عليه واستنبائه عما في نفسه حتى انتهت الأدوار إلى ذلك الدور الأعظم وانتهت الأكوار إلى ذلك الكور الأقدم ورجعت الأطوار إلى ذلك الطور الأدوم وتقلب الليل والنهار إلى ذلك اليوم الأكرم فقد نظر بعين علمه إلى كل شيء فلم ير مراتا تقابل غيب ذاته وتقدر أن تنطق من عند ظهوره إلا ذات حروف السبع فقد اصطفاه وارتضاه واختصه واستخلصه لنفسه ونزل عليه آياته فيه قد ملأت السموات والأرض وما بينهما على أنه لا إله إلا هو ولم يكن إلها من دون الله ولا إلها مع الله ولا إلها إلا إياه له الخلق والأمر من قبل ومن بعد لا إله إلا هو المهيمن القيوم وإن مرات التي قد اصطفاها خلق عنده وعرش لظهوره وكرسي لبطونه وآية لمليك عز قدسه ووجهة لسلطان قدرته فقد جعل مثاله كمثال الشمس في السماء فأطلعها بنفسها وأرفعها بذاتها ثم من قابلها من المرايا فقد نزل فيها ذكر الرضاء والبيان ومن لم يقابلها فلا ينطبع فيه تجليها بما هي عليها من ظهور ربها فإذا قد اصطفى مراياء جوهرية قبل كل المرايا وتجلت فيها مثالها فنطقت كلها بما فيها وعليها أنه لا إله إلا هو وإنما البيان حجة من عنده يعجز عنه كل شيء إلا هو وأن ذات حروف السبع عبد له قد خلقه بأمره وجعله نقطة البيان من عنده ليكون دليلا لمن تظهرنه يوم القيمة وعرش ظهور له ليوم يرفعنه بآياته وكرسي بطونه لظهور آخريه بعد أولاه لأن لا يستدلن أحد إلا به ولا يقومن من أحد إلا بأمره وإن حروف التي قد سبقت بالتجلي وارتفعت إلى أفق المجلي تلك حروف عدد الحي فألقى في هويتها مثال تجليها فأظهرت عنها ثنائها والاستظلال في ظلالها والإقرار بما هو عليه من عزها واستحقاقها وقد تجلى بذلك الواحد الأول بأعداد ما لا نهاية ليكونن كل ما خلق في البيان ذات ساذجية ليوم ظهوره وكينونية عابدة ليوم بطونه ولولا هذا لم يخلق الله من حرف في البيان ولولا هذا لم يتجلى الله بعدد على علو البرهان فاستبشروا بما خلقوا له يا أيتها الأعداد ليوم من يظهره الله فإنكم من حينئذ إلى يومئذ تقلبون بالليل والنهار لتؤمنن يومئذ بالله ثم دين الحق تنصرون هذا ما يثمر أعداد اللانهاية عند ظهور الحقيقة من يقل بلى فذلك من شجرة قد أثمرت على قدر قبولها سواء كان أعلى الخلق أو أدناه ومن يخطر بقلبه لا فذلك ممن يبطل ثمرة وجوده سواء كان أعلى الخلق وأدناه كذلك قد خلق الله في كل ظهور ما يخلق ليثمر في ظهور البعد بين يديه وليرفع في علو الأمر ما يقولون الكل بين عينيه على هذا كل يخلقون ثم على هذا كل يسئلون
الرابع في الرابع
بسم الله الأبطن الأبطن
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الأبطق الأبطن وإنما البهاء من الله على أدلاء نفسه الذين هم يستنبئون عنه في الأول والآخر والظاهر والباطن وهم بالله يوم ظهوره ثم بمن يظهره الله عرش ظهوره يؤمنون وبعد فاعرف أن في عرف أهل الحقيقة يطلق الأول في ركن التسبيح والآخر في ركن التحميد والظاهر في ركن التهليل والباطن في ركن التكبير وإن الظاهر بتلك الظهورات لم يكن إلا الظاهر بظهور الله جل جلاله لأن الأول هو الآخر والظاهر هو الباطن والخالق هو الرازق والمميت هو المحيي إلا أن الله سبحانه يظهر بالأولية في مظاهر التسبيح وبالآخرية في مظاهر التحميد وبالظاهرية في مظاهر التوحيد وبالباطنية في مظاهر التكبير وأنت لو تنظر إلى آخر الظهورات لم تجد الظاهر في تلك الأسماء إلا الله جل جلاله بمثل ما إنك أنت تنظر يومئذ في الإسلام لن تجد من نفس إلا ويستنبئ عن محمد رسول الله إن كان صادقا في دينة وإلا قد خلق به ولكن لما احتجب لا ينسب إليه وإن في كل شيء تلك الأسماء الأربعة ثابتة حتى في النقطة ركنه الأيمن الأبيض يدعى عن إسم الأول وركنه الأيسر الأصفر عن اسم الآخر وركنه الأيمن الأخضر عن اسم الظاهر وركنه الأيسر الأحمر عن اسم الباطن وإن المستظل في ظل الأول جبرئيل وإن المستظل في ظل الآخر ميكائيل وإن المستظل في ظل الظاهر عزرائيل وإنما المستظل في ظل الباطن إسرافيل بالأول يخلق الله ما يشاء وبالآخر يرزق الله وبالظاهر يميت الله من يشاء وبالباطن يحيي الله من يشاء فاجعل ذكرك تلك الأسماء لعلك يوم القيمة تؤمن بمن يظهره الله ولا ترى أولا قبله ولا آخرا بعده ولا ظاهرا إلا إياه ولا باطنا غيره ولكن اجعل هذا عملك لا علمك مثلا إنك أنت يوم ظهوره يوم ظهوره لو كنت أول خلق البيان أن أعلى درجته إن كنت صادقا في اسميتك لابد أن لا ترى في نفسك إلا من يظهره الله وإلا لم يكن فؤادك مظهر ذلك الإسم وكذلك إن كنت آخر خلق البيان إن رأيت في نفسك دونه ما كنت مدلا عليه وإن كنت ظاهر خلق البيان لو لا جعلت ظهورك لارتفاع ظهوره ما كنت مدلا على الله بذلك الإسم وإن كنت باطنا حيث لا يعرف قدرك إلا الله ونفسك وإن جعلت نفسك مظهر بطون من يظهره الله فإنك كنت صادقا وإلا لا ينبغي أن تذكر بذلك الإسم عند الله ولكن إياك إياك أن تجد في نفسك إياه فإن مثل ذلك كمثل الشمس التي هي في المرات إذا أريد أن أذكر أولية شمس السماء لم تظهر إلا بشبحيتها في مرات كينونيتك لذا قد ذكرت ما ذكرت وإلا سبحانه وتعالى عن كل ما يستنبئ الألون ومثل ذلك ما ذكرت في الآخر سبحانه وتعالى عما يستنبئ عنه الظاهرون ومثل ذلك ما ذكرته في الباطن سبحانه وتعالى عما يستنبئ عنه الباطنون انظر إلى فضل الله وجوده حيث يريد أن يجذبك بأسماء نفسه بمثل ما تقول شمس السماء لشمس المرات إن أوليتك أوليتي وإن آخريتك آخريتي وإن ظاهريتك ظاهريتي وإن باطنيتك باطنيتي إذ شمس المرات لن تقدر أن تدرك فوق ذلك من أسماء شمس السماء كذلك أدلاء الخلق لم يقدروا أن يعرفون من أسماء من يظهره الله إلا مثل ذلك وكذلك كينونيات أفئدتهم لا تستنبئ عن أسماء الله إلا مثل ذلك مثلا إن آمنت به أول كل نفس فإذا كينونيتك تستمد عن الإسم الأول وإن آمنت به آخر كل نفس فإذا كينونيتك تستمد عن اسم الآخر وإن آمنت به ظاهرا غير محتجب وما خفت من أحد وما باليت من أمر فإذا فؤادك يستمد من اسم الظاهر وينبغي لشمس السماء أن تقولن في شمس المرات هذا مظهر اسمي الظاهر وإن آمنت به باطنا لما تخف ظاهرا من خلق الله فإذا يستمد فؤادك من إسمه الباطن فكل ذلك أدلاء الله في أوليتهم وآخريتهم وظاهريتهم وباطنيتهم ولكن انظر إلى حد الخلق لأخاطبنك بأن تكون يوم ظهوره من اسم الباطن ولما انظر إلى علو أمره لأخاطبنك بأن تكونن من إسمه الظاهر ولا تخف من أحد فإن ذلك الخوف لا تخلو عن أمرين إن كان لله فإنك إن أردت الله لأن إرادتك من يظهره الله إرادتك الله ربك وإن كان لنفسك تبعد عمل الذي لم يكن لله وإن توقن بأن إظهارك أمر الله يرجع حزنا إلى من يظهره الله جل ذكره فإن حينئذ فرض عليك أن تكونن من إسمه الباطن بل كن أبطن البواطن لئلا يصل إلى محبوبك من شيء يحزنه ولكن إذا علمت ارتفاع أمره في تقمصك اسم الظاهر فأقمص ولا تحتجب بقدر أن تنطق حرفا فإنك ما خلقت إلا لذلك ومثل ذلك إذا علمت أن ارتفاع أمره في أن تكونن من أدلائه الأولية فكن أحدا منهم وإن علمت أن ارتفاع أمره في أن تكونن أحد من أدلائه الآخرية إن كنت أعلم فوق الأرض فاجعل مقرك في صف آخر الآخر لترفع بذلك أمر الله جل وعز إن أنت أردت الله ولا ترى في مراتك إلا شمس الحقيقة وإلا ما أخاطبنك بل أخاطبن أدلائه المخلصين فإن الله ليكفينهم وهم أدلآء لأمره لا يريدون إلا ارتفاع طوله وامتناع قوله وهم بالليل والنهار له ذاكرون