بسم الله الأقهر الأقهر​

حضرة الباب
النسخة العربية الأصلية

الأول في الأول

بسم الله الأقهر الأقهر

الله لا إله إلا هو الأقهر الأقهر قل الله أقهر فوق كل ذا قهر لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان قهره من أحد لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما إنه كان قهارا قاهرا قهيرا سبحان الذي يسجد له من في السموات ومن في الأرض كل له ساجدون والحمد لله الذي يسبح له من في السموات والأرض قل كل له قانتون شهد الله أنه لا إله إلا هو ينصر من يشاء إنه لقوي مقتدر ودود وتبارك الذي له ما في السموات والأرض وما بينهما يحيي ويميت وإن إليه كل يقلبون وتعالى الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء بأمره إنه كان على كل شيء قديرا والله ملك السموات والأرض وما بينهما ليبعثن عبادا ‌من عنده أولي قوة وأولي بطش شديد لينصرن الذينهم آمنوا بالله وآياته إنه لقوي مقتدر منيع قل الله بقضي بالحق وإنكم أنتم بأمره تحكمون قل إن ما يوصف به الله به أحد لن يدرك إلا إياه وإن ما أنتم تدركون ما يظهر من عند شمس الحقيقة لأرينكم قهر الله لعلكم تتقون ذلك قول من يظهره إذ في ظل ذلك أنتم تشهدون ما أنتم عنه تشفقون ما خلق الله مثل ذلك حين ما قد أراد أن ينتقمن من عباده إن أنتم تدركون إذ بذلك يحكم إلى يوم القيمة أفلا تبصرون فلما نزل من قبل في الفرقان آية فإذا كل إلى يومئذ في ظلها بما قد قدر فيها يعملون فلتنظرن في علو أمر الله ثم تشهدون ولقد نزل الله كلمة من قبل في الفرقان اقتلوا فإذا أنتم تشهدون كلما قد ظهر بذلك لم يكن إلا في ظل [؟الفه؟] بل وإن يظهر ذلك في كل ما على الأرض ليكون حدة [؟الفه؟] كذلك يريكم الله علو أمره لعلكم تستدركون فلتراقبن أمر الله فإن مظاهر المعدودة في ظل الأمر أنتم تشهدون مثل ما قد كشف الغطاء عن بصائركم في كلمة من أمر الله أنتم حين ما تسمعون تلك الكلمة لا تخشعون ولا تخضعون ولكن إذا استشهدتم على أثر تلك الكلمة في عبادنا فإذا لتخضعن لله ثم لتخشعون لم يكن هذا إلا من بعدكم وإلا إن الذين أوتوا العلم ليشفقن من تلك الكلمة فوق كل ما أنتم في ظل تلك كلمة فوق الأرض تشهدون من الذين لم يؤمنوا بالله ربهم ولا هم في دين الله موقنون ولتخرجن عن حدودكم ولتشاهدن ما يظهر من الأمر في نفس الأمر يوم ظهوره لعلكم أنتم أمر الله تدركون فوالذي خلق كل شيء بأمره على فؤادي كلمة لا من عند من يظهره الله لأكبر من أن يبعث الله أحدا لم يذر فوق الأرض أحدا ممن لم يؤمن به إذ لم يبعث ذلك إلا بما يسمع من أمر الله هذا فما لكم كيف لا تشعرون فوالذي ذرء كل شيء بأمره كلمة بلى من عنده لأعز على فؤادي من أن يبعث الله من أحد ليدخلن كل من على الأرض في الإيمان بالله ثم بآياته أو ما يبعث الله ذلك إلا بقوله هذا فما لكم كيف لا تشكرون إن الذين يريدون ما يظهر من الأمر في الأمر فأولئك هم المؤمنون إذ أمر الله يستحق بذلك سواء يظهر أو لا يظهر كذلك قد خلق الله كل شيء وكل عن هذا يسئلون وإن الذين لا يريدون ما لا تظهر من الأمر مع الأمر في نفسه ولا يجعلن الأمر فوق ما يظهر منه أولئك ما لهم من علم ولا روح في كتاب الله مثلهم كمثل الحجر بل منه لينفجر ليخرجن عنه الماء ولكن من هؤلاء لم يظهر كلمة بلى حين ما يسعمون أمر الله إلا وإنهم عما يظهر من الأمر في حد الخلق يشهدون أولئك ما لهم من نصيب من العلم والحكمة ولا هم عند الله بالحق يذكرون يحب الله أن يشهدن على ذلك الخلق بما أنبئكم لعلكم يوم القيمة تتذكرون إذا يجمعن الله كل ما على الأرض بين يدي من يظهره الله ثم يقول لهم لا فإذا كلهم أنفسهم ليفنيون فإن أمر الله يستحق بذلك فإنهم إن لم يفعلن ذلك بأنفسهم لو يبعثن الله من ذي أمر ليفعلن بهم إذ ذلك أمر الله لو هم به مؤمنون وإن يقولن كلمة بلى في كل ذلك ليشكرن الله بما لا يكن في أنفسهم فوق ذلك إذ ما خلق الله لهم جنة مثل تلك الكلمة وإن يحزن بعد ما يسمع أحد تلك الكلمة فلم تكن ممن يؤمنن بالله وإن لم يملك قدر خردل إذ إنه يملك لم روحه ولا من شيء إلا يسمعن تلك الكلمة من الله فمن وجدها لم يحزن بما يفقد من أسباب التي إنها هي ما خلقت إلا لتلك الكلمة كذلك يحب الله أن يشهد على ذلك الخلق بما يشهد من يظهره الله يوم ظهوره إن أنتم بأمر الله لتقومون بل يحب الله فوق ذلك إن لم ينطق من يظهره الله بكلتيهما ولكن يشهد بما يستدرك العبد من أمره ذلك منتهى النار والجنة من عند الله في ظلمها أنتم مظاهر الحدية تدركون في ظل النفي ما لا يحبه الله أفلا تتقون وفي ظل الإثبات ما يحبه الله أفلا تشكرون هذا ما يكفيكم أنفسكم يوم القيمة عند الله وإن لم تسمعن كلمة بلى أو لا فيشهد عليكم أنفسكم إن تؤمن بالله ربكم فإذا تستحقون كلمة بلى أو لا سواء يظهر من عند الله أو لا يظهر ولا يجدن كلتيهما إلا ما أنتم في هيكل الإنسان تجدون إن يقل لا يخلق إثنين نفس أنتم بحبهما في النار تدخلون فلتتقن عن ذلك ثم تتقون وإن يقل بلى يخلق ثلث نفس أنتم بحبهم في الجنة تدخلون وقد ملكا كل ما على الأرض إثنين لا هذا أمر الله فلتتقن ثم تتقون وقد ملكوا كل ما على الأرض ثلث هيكل كذلك بأمر الله أنتم في الجنة تدخلون ولكن لم يطلع يوم ولا ليل إلا وأن لله فوق الأرض من أسمائه الحسنى على الله ربهم يستدلون أولئك الذين يدينون بما قد نزل في كل ظهور بعد ولا يتجاوزون عن أمر الله قدر خردل ويدعون الناس إلى صراط ربهم أولئك هم جواهر خلق الله عنده أفلا تحبون أن تكونون منهم ثم تشكرون إن تؤمنن بمن يظهره ليجعلنكم مثل هذا طوبى للذينهم بقهره يقهرون أولئك هم مظاهر القهر في كتاب الله يستملكون ما على الأرض كلها بأمر ربهم ويرفعون أصواتهم على أنه لا إله إلا هو الواحد القهار هذا صراط الله إن تقهرن لمن يظهره الله فإنكم أنتم في ظل اسم الله تحشرون وإن اكتسبتم من شيء لدون من يظهره الله فإذا أنتم للنفي تكسبون وإذا أنتم حينئذ أسماء الباطل لا الحق فلا تجعلن أنفسكم إلا أسماء الحق ولتهربن عن دون الحق بالحق ذلك لهو الحق اليقين ومن أول ما قد أظهر الله نقطة البيان من يعمل لله ربها إلى يوم من يظهره الله فأولئك هم لله فوق الأرض عاملون ومن قد عمل لدونه فأولئك الذين يعملون لدون الله فلا تعملن إلا لله ربكم الرحمن ثم على الله ربكم الرحمن في كل حين تتوكلون وقل سبحانك اللهم ربنا الرحمن ذو الأمر المنيع فابعث من يقهرن بقهرك على من على الأرض كلها ليدخلنهم في دين الحق فإنك كنت على كل شيء قديرا ولتسعين اللهم مثل ذلك يوم من يظهره الله ليدخلن كل ما على الأرض في ظله لأن لا يكن أحدا في النار إذا أردت ذلك في الكتاب فإنك كنت على ذلك قديرا قل ما شاء الله كان أفلا تبصرون قد شاء محمد أن يحجن في حول البيت في كل سنة سبعين ألف سنة يحجون وما لم يشاء لم يكن أفلا تبصرون لم يشاء محمد أن يصلين إلى بيت المقدس فإذا أنتم كيف عَلَي إلى شطر البيت لتصلون إن يظهر أمر الله أنتم تدركون ولكن إن ادركتم حين الأمر واتبعتم أمر الله بما يستحق به سواء كل ما على الأرض معكم أولم يكن إلا أنفسكم فإذا أنتم أمر الله تجدون وإلا لا ريب بعد أن يظهر الله أسباب أمره أنتم كلكم بأنفسكم لترغبون ثم باتباعكم تفتخرون مثل ما ترون حينئذ كيف أنتم للصلوة تتجادلون وإن حين ما نزلت أنتم بأيديكم تتلاعبون إن أدركتم حين ما تدركن في آخر الأمر في أول الأمر فإذا أنتم عباد مؤمنون ولقد خلق الله عبادا لذلك أولئك هم أعز من كل شيء عند الله لولاهم لم يثبت أمر الله لا إنكم أنتم آخر الأمر تدركون أولئك هم أدلاء شجرة الحقيقة في كل شهور بهم يخلق الله ما يشاء وليجعلنهم شهداء على ما يخلق من الأمر والنهي وهم دون أمر الله لا يريدون لا يشاؤن إلا ما قد شاء وهم لله ربهم ساجدون أولئك الذين إذا يرون أو يسمعون كلمة رضاء من عند من يظهره الله لنفس ممن آمن فيحبون أن يجعلنها في أعينهم وإن يستطيعون فوق ذلك ليفعلون وإن يسمعون كلمة دون حق أو يرون قد نزل في شأن أحد ليقهرن عليه ولو كان أقرب الناس إليهم ولو يستطيعون لينفينه حتى لم يكن فوق الأرض وإن يستطيعون فوق ذلك ليفعلون أولئك الذين قد خلقت مشيتهم من مشية ربهم ما يشاؤن إلا ما شاء الله وهم بأمر الله موقنون أولئك الذين خلقت إرادتهم من إرادة ربهم ما يريدون إلا ما أراد الله وهم بأمر الله مؤمنون أولئك الذين لو يؤتينهم أحد ما على الأرض كلها إن يخطر بقلوبهم دون حبه ليهلكن أنفسهم لئلا يذكر في امكانهم ذلك عند الله وهم بالله عن هذا ليستغنيون لا يرون السموات والأرض وما بينهما عند من يظهره الله إلا خلق له كيف يختارون ما قد خلق بأمر الله عن رضاء ربهم قل سبحان الله عن ذلك هم في رضاء الله خالدون أولئك الذين لو لم يغير الله هياكلهم ويقضي عليهم طول اللانهاية وفوقها لا يحتجبون عن رضاء من يظهره الله وهم بذلك من على الأرض يفتخرون ولو يأكلون ورق الشجر ويلبسون القطن ليفتخرن بذلك على الذين يأكلون لحم الطري ويلبسون الحرير وما قد خلق الله فوق ذلك من فضله وأولئك هم بالله عن كل شيء لمستغنيون أولئك الذين يدكون أفئدتهم على أسماء ربهم وهياكلهم في ظل مظهر ربهم لا يبعدون عنه قدر ما يخطر بقلوبهم وهم في قرب الله ليسكنون قل إن نسبة الله على كل سواء ولكن تقربن ممن يظهر الله ثم به توقنون فإذا تقربتم إلى الله ربكم سواء أنتم تدركون أعلى العلو أو لا تدركون وستدركون أعلى العلو على ما يمكن عند الله إن أنتم في أمر الله لا تبصرون حين ما تسمعون آيات الله من عنده فإذا أنتم أن يا كل شيء إليه لترغبون ثم بين يدي الله لتسجدون ثم بما يأمركم الله تتبعون إن ينحرف عن أمر الله من أحد فإذا أنتم قبل أن يظهر أمر الله عن فوق الأرض ترفعون لئلا يتبعن النفي من أحد وكل بالله ربهم يؤمنون وسبحانك اللهم فارفع في الرضوان من يذكر إسمه عندك بمن ملكته من قبل فوق ما على الأرض وأنزل عليه ما يتبعنه ولتقهرن على من اكتسب في حقه من دون حق ما اكتسب إنك كنت قهارا شديدا وإنك علاما قديرا وإنك كنت فضالا كريما تجزى كل نفس بما كسبت وإنك كنت على كل شيء رقيبا فلتئوتينه اللهم في الرضوان ما يدركن من تظهرنه إنك كنت وساعا قريبا

الثاني في الثاني

بسم الله الأقهر الأقهر

سبحانك اللهم يا إلهي لأشهدنك وكل شيء على أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك والملكوت ولك العزة والجبروت ولك القدرة واللاهوت ولك القوة والياقوت ولك السلطنة والناسوت ولك العزة والجلال ولك القدرة والجمال ولك الطلعة والكمال ولك الرحمة والفضال ولك السطوة والعدال ولك المثل والأمثال ولك المواقع والإجلال ولك العظمة والكبريا ولك السلطنة والاقتهار ولك العزة والامتناع ولك الرفعة والارتفاع ولك البهجة والانتهاج ولك الولاية والانقطاع ولك النور والاجتباء تحيي وتميت ثم تميت وتحيي وإنك أنت حي لا تموت وملك لا تزول وعدل لا تجور وسلطان لا تحول وفرد لا تفوت عن قبضك من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما تخلق ما تشاء بأمرك إنك كنت على كل شيء قديرا لم تزل كنت إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما سلطانا مهيمنا قدوسا أولا آخرا مسبوحا متكبرا متنورا دائما أبدا متعمدا متقدرا متعاليا مترفعا ممتنعا ما اتخذت لنفسك صاحبة ولا ولدا ولم يكن لك شريك فيما خلقت ولا ولي فيما صنعت قد قدرت كل شيء بقدرتك وأحكمت كل قضاء بحكمتك وانتقمت من احتجب عنك بعزتك واستملكت ما شئت بسلطنتك واسترفعت فوق كل شيء بمليك قهاريتك فلتبعثن اللهم من يطهرن الأرض كلها بمشيتك ولتدخلن كل ما عليها في رضاء محبتك ليكونن كل ما على الأرض على أمر واحد وانتظار واحد ليوم من تظهرنه ليقبلن إليه من شرق الأرض وغربها وعن يمينها وشمائلها وما عليها كلها ليوصلن كل إلى منتهى فضل ربه بأن يدركن لقاء بارئه وليقولن بين يديه سبحانك اللهم أن لا إله إلا أنت قد خلقتني ورزقني وأمتني وأحييتني لذلك اليوم سبحانك إني كنت من الشاكرين فلأشهدنك وكل شيء على أنه لا إله إلا أنت وإنني أنا قد آمنت آمن بمن نزلت عليه آياتك وكل ما قدر عليه من عنده بأمرك سبحانك إني كنت من الشاهدين فسبحانك اللهم يا إلهي لو ينطق بتلك الآيتين كل ما على الأرض بين يدي من تظهرنه وهم كانوا به موقنين لعل كل بذلك يدخلون غرف رضوانهم وكانوا لك عابدين فلتبعثن اللهم من يدخلن ما على الأرض في دينك بقوة من عند إنك كنت قويا مقتدرا‌ منيعا

الثالث في الثالث

بسم الله الأقهر الأقهر

الحمد لله الذي قد استعلى بعلو سلطان قهاريته فوق كل الممكنات واستبهى ببهاء مليك عز نواريته فوق من في ملكوت الأرض والسموات واستملك ما شاء من ملكوت أمره وخلقه بما قدر من عنده على مطلع جباريته فوق كل الكاينات واسترضى برضاء عز فردانيته عن كل من في ملكوت الأسماء والصفات واسترفع باسترفاع مليك عن وحدانيته فوق كل الذرات فأستشهده وكل خلقه على أنه لا إله إلا هو الواحد القهار وأن المصطفى عنه والمرتضى في علمه هو الذي نزل عليه الآيات والبينات وأنطقه بثناء نفسه في ذروة عن الأسماء والصفات وقد أظهر بظهوره ما قد أراد لمن في ملكوت الأرض والسموات واستبطن ببطونه ما قد شاء لمن في ملكوت البدء والنهايات وقد رفعت به كل الإشارات واستقرت به كل الدلالات على مجليها ومنشاها بما قد نزل من عنده من الآيات والزبرات فلله الحمد على عرفانه حمدا شعشعانيا لامعا متقدسا متنورا متعاليا ممتنعا مرتفعا حمدا يملاء السموات نوره والأرضين ظهوره وما بينهما من مطالع عزه وجوده حتى ينطق كل شيء بعلو مشيته بما نزل في البيان من عنده مذوته على أنه لا إله إلا هو المهيمن القيوم وأن ما ينطق عن الله قد خلق بأمره واستقر في ظله ولا يستنبئ عن غيره ولا يدل على سواه فلم يزل ولا يزال يشهد أوليته وآخريته وظاهريته وباطنيته على أنه لا إله إلا هو وأن ما دونه خلق له وكل له ساجدون

الرابع في الرابع

بسم الله الأقهر الأقهر

الحمد لله الذي لا إله إلا هو الأقهر الأقهر وإنما البهاء من الله على أدلاء من يظهره الله جل ذكرها إذ إنه جل [وعلا] أمره أجل من أن يوصل إليه بهاء كل شيء بعد ما خلق الله من شيء إلا يوصلن بهائه إليه ذلك لئلا يدعون مع الله إلها آخر ولا يرى لنفسه من شيء إلا بالله ولم ير لمظهر الحقيقية في الخلق من عدل ولا شبه ولا كفو ولا قرين ولا مثال وبعد فاشهد يا أيها الناظر إلى تلك الكلمات والمتجلي بتلك التجليات بأن الله جل وعز لم يزل كان غنيا عن كل شيء ومستغنيا عن كل شيء ومتعاليا من أن يدركه الأبصار وممتنع فوق كل الأنظار ومتعاليا فوق كل من قد خلق أو يخلق بالأنوار لأعطينك جوهر العلم والحكمة وهو أن الله قد خلق السموات والأرض وما بينهما لمرآت لا يرى فيه إلا إياه وهل تدري ما ذلك المرآت مرآت ظاهره عبد الله وكلمته وباطنه يدعي عن غيب الألوهية وظهور الربوبية الذي كل بأمره قائمون وذلك من يظهره الله جل ذكره إذا المشية الأولية مثلها كمثل الشمس لو يطلع إلى ما لا نهاية بما لا نهاية إنها هي شمس واحدة ويعبر في كل طلوع بظهور وفي كل غروب بالليل إلى أن يطلع وكل ما يرجع في كل ظهور إليه فذلك ما يرجع إلى الله مثلا يوم من يظهره الله جل ذكره بعد ما يعرف كل نفس لا من قبل أن يعرف كل شيء يصل إليه من عرفان الله ومحبته وجلال الله وجمال عزته وعظمة الله ونور طلعته وكل شؤن ينبغي لله عز وجل فذلك ما يوصل إليه ولم تَرَ دون الله قهارا بالاستقلال وظهارا بالاستجارك إذ كل من يتقمص قميص القهر فذلك لله إن كان في ظل من يظهره الله جل ذكره وإلا عند نفسه يتقمص لله وعند الله لم يكن الله وذلك عند من يظهره الله لأن عند الله لم يظهر إلا بما عنده لأن ذات الأزل جل ذكره إذا أراد أن يظهر ما عنده يظهره بخلق وإن في الخلق لم يكن شيئا أشرف من الإنسان وإن في سلسلة الإنسانية لم يكن أشرف ممن يظهره الله جل أمره ولذا ما يظهر من عند الله يظهر من عنده فإذا أدركت يوم ظهوره تقمص قميص ذلك الإسم فإن بعد الخلق لا ريب فيه ولا بد أن يكون في ظل نفسه أدلاء من ذلك الإسم ليقهرن على كل الخلق بامتناع أمره وارتفاع كلمته وإن يقل من أول الذي لا أول إلى آخر الذي لا آخر له ذلك الإسم لم يسكن قهر القهار انظر كل شيء قد خلق بأمر الله لمظهر نفسه وأدلاء أمره فإذا فلتتفكرن فيما قضى على محمد وأدلاء أمره هل يسكن قهر القهار ثم في شجرة‌ البيان وأدلائه هل يسكن قهر القهار فإن كل ما في القرآن قطرة منه ثم لم يرض فؤادي بأن اذكر بمن يظهره الله جل ذكره يحزن وإلا لأقولن كل قهر البيان في ظل قهره كقطرة ماء عند بحر المحيط بل استغفر الله عن ذلك التحديد بل قهر الله أعظم وأعظم وأعظم وأعظم كل يسجدون له وإذا يعرف نفسه لا يسجد بين يديه إلا الموحدون وكل قد خلقوا بأمره ولم يتبعوا أمره يوم ظهوره إلا المخلصون فكل فداء حزنه ثم كل فداء حزنه ثم كل فداء حزنه من أن يستحق أن لا يشرك به من أحد فبعد ما يعرف نفسه وربما من يوحد الله به بظهور قبله لم يوحد الله به بظهور نفسه وقد ذكرت جوهر كل ما يتحقق به الدين لعلك لا يحتجب بشؤن التي تذكر في ظل التوحيد ولتخافن من قهره فإنه قهار شديد من يقدر أن يقاومن بأمره وإنه جبار منيع فعلى ما قد عرفتك بأن قهر كل ظهور قبل عند ظهور بعده كقطرة ما عند بحر الأعظم كذلك فاعرف ابتهاج كل ظهور بعد فإنه كبحر عند ظهور القبل فإنه قطرة ومثل ذلك نصر الله لظهور البعد عند ظهور القبل كبحر عند قطرة وكذلك أنت تعرف بذلك كل ما يحط به علمك في كل ظهور بعد بالنسبة لا إلى القبل جنة التي يبدعها الله في ظهور من يظهره الله عند جنة البيان بحر بالنسبة إلى القطرة ومثل ذلك فاستدل في الظل وإذا استعلى عليك بغير حق من أحد فاسجد وقل في سجودك تسعة عشرة مرة يا الله ثم تسعة عشر مرة يا رباه ثم تسعة عشر مرة يا رب ثم تسعة عشر مرة رب ثم تسعة عشر مرة يا رحمن فإذا ليكفينك الله عما دعوت الله عليه وليجعلنه فانيا كأنه لم يك شيئا إنه كان على كل شيء قديرا ولكنك إن كنت يوم من يظهره الله جل ذكره لن ينفعك إلا وأن يؤمنن به فإن أسماء التي أنت تدعو الله بها أسماء نفسه حيث لا يرى فيه إلا الله وادع اسم القهار إن تريد أن تكونن غالبا على أحد فإن الله قاهر لا يغلب ومثل ذلك اسم المقتدر فإن جل وعز مقتدر لن ينازع ومثل ذلك اسم المنيع فإن الله جل وعز منيع لن يقهر ومثل ذلك اسم الظاهر فإن الله جل وعز ظاهر لن لا يحتجب ومثل ذلك اسم السلطان فإنه قد علا كل الأسماء وكل ذلك أدلاء على الله جل ذكره وإن الميزان على عرفان ذلك يوم القيمة إن رأيت أحدا لمن يظهره الله لا تنظر إليه إلا بعين الله فإذا ينبغي أن يكون فؤاده مظهر اسم من أسماء الله جل وعز ظاهره أدلاء لمن يظهره الله جل أمره ولكن إن لم يكن أحد له لو كان اتقى الخلق أو أعلمه لم يكن فؤاده مظهر اسم الله جل جلاله ولا علانيته أدلاء لشجرة الحقيقة إذ دلالته عليها من قبل لن ينفعه في ظهور بعده إذ لو أنه بالحقيقة كان مدلا عليها فلم ينحرف عن دلالته عليها يوم ظهورها في آخريها إذ ظهورها في آخريها نسبته كنسبة البحر إلى القطرة بما يترقين المرايا وإلا إن الشمس لم يزل ولا يزال على علو علوه وامتناع امتناعه وارتفاع ارتفاعه وابتهاج ابتهاجه وسمو سموه ان المرايا بترقياتها يظهر في التجليات الشمس في الآخرة أعلى من الحيوة الأولى بحيث لم يذكر ظهور حيوة الأولى عند الآخرة إلا كنسبة قطرة عند البحر الأعلى بل استغفر الله على ذلك التحديد لم يقبل عن سكان ظهور القبل من شيء إلا وأن يكونن سكانا لظهور البعد على هذا قد خلق الله كل شيء وكل عن هذا يسئلون

المصادر
المحتوى