بسم الله الأشدد الأشدد​

حضرة الباب
النسخة العربية الأصلية

تذكر: اين نسخه كه ملاحظه ميفرمائيد عينا مطابق نسخه خطى تايپ گشته و هرگونه پيشنهاد اصلاحي در قسمت ملاحظات درباره اين اثر درج گرديده است.

الأول في الأول

بسم الله الأشدد الأشدد

الله لا إله إلا هو الأشدد الأشدد قل الله أشدد فوق كل ذا شدة لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان شدته من أحد لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما إنه كان شدادا شاددا شديدا سبحان الذي يسجد له من في السموات ومن في الأرض قل كل له ساجدون والحمد لله الذي يسبح له من في السموات ومن في الأرض قل كل له قانتون شهد الله أنه لا إله إلا هو له الملك والملكوت ثم العز والجبروت ثم القدرة واللاهوت ثم القوة والياقوت ثم السلطنة والناسوت يحيي ويميت ثم يميت ويحيي وإنه هو حي لا يموت وملك لا يزول ولا عدل لا يجور وسلطان لن يحول وفرد لا يفوت عن قبضته من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بأمره إنه كان على كل شيء قديرا‌ تبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما يحيي ويميت والله قهار مقتدر شديد والله بدع السموات والأرض وما بينهما والله علام لطيف ولله ما في السموات والأرض وما بينهما يحيي ويميت وإن إليه المصير قل هو القاهر فوق خلقه والظاهر فوق عباده والممتنع فوق كل ما كون والمرتفع فوق كل ما يكون والمتعالي عن كل شيء والمتسلط على من في ملكوت السموات والأرض وما بينهما لا إله إلا هو العزيز المحبوب قل الله ينصر من يشاء بأمره إنه لقوي عزيز قل الله ينصر من يشاء بأمره إنه فعال لطيف ولله ما سكن بالليل والنهار وهو على كل شيء وكيل قل الله يحيي ويميت وإن إليه كل يرجعون قل هو القاهر فوق خلقه وهو العزيز المحبوب فلتذكرن الله ربكم الرحمن ثم لتدعوه وإنه لقوي قدير ولتدعون بذلك الإسم فإنكم حين ما تحزنون لتظهرون به إن أنتم على الله ربكم تتوكلون قل الله ينتقم عمن يشاء بذلك إنه كان شداد شديدا وليظهرن من يشاء على من يشاء إنه كان قهارا قهير ولله ما سكن بالليل والنهار والله منان حكيم ولله ملك السموات والأرض وما بينهما والله علام قدير ولله العزة كلهن في ملكوت السموات والأرض وما بينهما والله عزيز ممتنع منيع قل الله يكفي كل شيء من كل شيء إن أنتم بالله وآياته تؤمنون قل إن الذين هم قد دخلوا مقاعدهم في الرضوان فأولئك هم الوارثون فسوف ترونهم في آخريهم ينصرون دين الحق بما هم عليه مقتدرون ينصرون دين الحق وهم بالله ربهم لمنصورون قل إن دار الآخرة لهي الحيوان الذين هم آمنوا بالله وآياته وهم بلقاء ربهم موقنون قل قد نزلت تلك التربة من الجنة أفلا تسجدون تلك جنة خلقت فيها ما اشتهت أنفسكم من كل شيء فيها ما لم يكن له من عدل أفلا لشكرون طوبى للذين هم قد دخلوا ذلك الرضوان والذينهم بالله ثم بآياته موقنون ثم نزل العطر من الجنة الأبهى أنتم من ثمراتها تأخذون قل لن تثمر تلك الشجرة إلا بما أنتم تسبحون الله ثم لتقدسون وبما أنتم توحدون الله ثم لتكبرون وبما أنتم تعززون الله ثم لتعظمون أفلا تسمعن ما تذكرن تلك الأوراق على هذه الشجرة تتلو عن الله ربها على أنه لا إله إلا أنا المهيمن القيوم

الثاني في الثاني

بسم الله الأشدد الأشدد

سبحانك اللهم يا إلهي لأشهدنك وكل شيء على أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك والملكوت ولك العزة الجبروت ولك القدرة واللاهوت ولك القوة والياقوت ولك السلطنة والناسوت ولك العزة والجلال ولك الطلعة والكمال ولك الوجهة والجمال ولك السطوة والعدال ولك المثل والأمثال ولك المواقع والإجلال ولك القوة والكيل المحال ولك الكبرياء والاستقلال ولك العزة والامتناع ولك البهجة والابتهاج ولك المحبة والانقطاع تحيي وتميت ثم تميت وتحيي وإنك أنت حي لا تموت وملك لا تزول وعدل لا تجور وسلطان لا تحول وفرد لا يفوت عن قبضتك من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما تخلق ما تشاء بأمرك إنك كنت على كل شيء قديرا لأشهدنك بأنك كنت إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما قاهرا ظاهرا سلطانا ممتنعا مرتفعا مهيمنا دائما أبدا ما اتخذت لنفسك صاحبة ولا ولدا ليسبحنك من في ملكوت السموات والأرض وما بينهما وليمحدنك من في ملكوت الأمر والخلق وما دونهما وليوحدنك من في ملكوت العلى إلى الذرة الأدنى بما ألقيت في كل شيء من مثال تجليك وليكبرنك كل شيء بما كنت ممتنعا فوق كل شيء ومرتفعا فوق كل شيء لأشهدنك بأن ما ينزل من عند من تظهرنه ذلك ما ينزل من عندك ثم ما ينزل من حروف الحي الذين يؤمنون به قبل كل نفس ذلك ما ينزل من ملأ الأزل وعماء القدم ثم ما ينزل من عند أسماء عزه وأدلاء نفسه ذلك ما ينزل من ملأ العلو وسماء السمو وما يظهر من بيوت أمثال إرادته ذلك ما يظهر من الجنة فطوبى للذين هم يدركون لقاء الله في الرضوان ثم يتقربون إلى الله بأسمائه الحسنى في علو البيان أولئك الذين هم أصحاب الجنة وأولئك هم الفائزون سبحانك اللهم يا إلهي لما أر لخلقك من بدء ولا له ختم لم تزل قد أحصيت كل خلقك إلى حينئذ في الحيوة الأولى وخلقت كل شيء في الحيوة الأخرى ذلك يوم من تظهرنه إذ ما تظهر من مظهر نفسك من آياتك وكلماتك وشئوناتك وظهوراتك ذلك ما يظهر من جنة الأزل ولو إنك أنت لم تزل لم تقترن بشيء تعالى حدك وتقدس شأنك وتمجدت كينونيتك وترفعت ذاتيتك وتلاطمت أمواج بحور جذابيتك لسكان سماء معرفتك وأرض محبتك وما بينهما من شئون ودك وولايتك ذلك ما ينزل من عندك إلى أن ينتهي إلى آخر الوجود وما رأيت فرقا في الهياكل الإنسانية إلا بما فيها من علمها إذ من ينظر إلى من تظهرنه بعين وحدانيتك ليقدسنه ولا يجعلن معه في علمك من قرين ومن ينظر إليه بدون ذلك يجده إلى آخر الوجود ولكن لم يدخل جنة الأعلى أذ درجات من في الجنة درجات معرفتهم في مظهر نفسك فلتطرزن اللهم الجنة وأهلها ليوم ظهورك لينظرن الكل إلى مظهر نفسك بعين بطونك سبحانك أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الذاكرين وكأني لأسهدن مظاهر أمرك وخلقك في الحيوة الأخرى يتعجبون عمن في الحيوة الأولى بمثل ما يتعجبون في تلك الحيوة الأخرى عن الذين هم كانوا في الحيوة الأولى سبحانك لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الذاكرين

الثالث في الثالث

بسم الله الأشدد الأشدد

الحمد لله الذي قد أغرس شجرة معرفته في أفئدة المتسبحات من سكان عماء ولايته وأغرسه بماء خمر حيوان إلى يوم قد قدر من عنده ثم يمدها كما قد بدئها بماء ليخرج من عينين عظيمين من بحر واحد ماء عذب حيوان إذا نزلت قطرة منها على أفئدة المتسبحات أو أرواح المتقدسات أو أنفس المتوحدات أو أجساد المتكبرات لتبدلن كلتيها وجزئيتها وأوليتها وآخريتها وظاهريتها وباطنيتها عن حجب الفناء إلى ذروة الغرور والبقاء فأستشهده حينئذ وكل خلقه على أنه لا إله إلا هو الواحد القهار فقد اصطفى جوهرة كافورية وساذجية محبوبية وكينونية جوهرية وذاتية نوارية وإنية جذابية ونفسانية فطارية وإنية وهابية فتجلى لها بها بنفسها فألقى في هويتها مثال تجليها فإذا قد استبهت واستجللت واستجملت واستنورت واستعظمت واسترحمت واستكملت واستعززت واستكبرت واستنشئت واستبدعت واسترفعت واستقدمت واستعلمت واسترضيت واستشرقت واستسلطت واستملكت واستكرمت واستفضلت واستعدلت واستقربت واستجودت واستلطفت واستنطقت وقالت على ما قد انطبعت في مرات ذاتها وانعكست في مرات كينونيتها واستقبلت في مرات نفسانيتها واستقامت فإنها مدين مجليها فأشرقت فيها ما أضائت من نفسها بنفسها فقالت إنه لا إله إلا هو العزيز المحبوب كذلك قد خلق الله المشية ثم خلق بها ما شاء وتجلى لكل ما قد خلق بها على شأن لو يعرض عليها ليسجدن لها إذ يوم الذي قد عرف الله بها نفسه كل في حد سواء وكل يقدر أن يعرف الله ربه بما نزل عليه من آيات عزه ولكن قد انجمدت كينونيات المتبعدات واستذابت ذاتيات المتقربات حتى دلت على مجليها وشهدت على ما نزل من عند مربيها فإذا كل بالله قائمون ولو أن حين ما قد عرف الله به نفسه يعرفه كل خلقه فإذا كل في مرات الأسماء وعلو الضياء وسمو البهاء وارتفاع العلاء وامتناع الرضاء ولكن تمت كلمة الله على الذين قد غيرت فطرتهم إن يقولن بلى عند قول بارئهم واستقبلت فطرات الصافيات والكينونيات المستشرقات والذاتيات المسترفعات والإنيات المستمنعات أولئك عباد يحبون عباد الذين يريدون أن يرفعون ذكر من يظهره الله من دون أن يعرفوا دليلا أو يشهدوا سبيلا إلا أن كينونياتهم خلقت عن محبة نقطة البيان ولما يرونها أنها تنطق عن علوها من عند مجليها في آخريها فإذا يقبلون من دون أن يسئلون من شيء وأولئك هم كينونيات اللاهويتات والذاتيات الجبروتيات والنفسانيات والملكوتيات والإنيات الياقوتيات والكليات والناسوتيات لم يجيبوا أحد إلا الحق لأن أسماء الله لم تقع إلا على الله ولا تستطيع الهياكل من أولي الأمثال والأسماء أن تستقرن إلا في ظل الله أولئك عباد يجعلون ما على الأرض تحت أقدامهم ولكن يسجدون لله بمن يظهره الله بما تستحق به نفسه من دون أن يراقبون عز أنفسهم أو يشاهدون علو مقاعدهم فينقطعون إلى الله بكلهم ولا يريدون إلا إياه ولا يبدئون إلا من عنده ولا هم إلا إليه ليرجعون أولئك هم ملائكة المسبحون المقدسون الموحدون المكبرون المعظمون المسلطون المقدمون المؤخرون المظهرون المبطنون المملكون المجمعون الموقنون

الرابع في الرابع

بسم الله الأشدد الأشدد

الحمد لله الذي لا إله إلا هو الأشدد الأشدد وإنما البهاء من الله على أدلاء أوحد الأوحد وبعد فإذا فاعرف أن شدة الله مثل كل صفاته وذلك لما يشدد على ما يشاء تظهر سمة الشدة وترفع صفة القوة وإن شدة الله لن تظهر في ذلك الخلق إلا عند ظهور شمس الحقيقة فإذا فاعرف إن ظهور الأزل بين خلقه عجيب لا يعلمه إلا عالم لطيف ولا تجعل ظهور الأزل في عوالم التي لا تدركها بل اجعل ظهور الأزل إن أردت أن توصلن إليه بظهور شمس الحقيقة فإن كل العوالم تخلق بظهورها ولا تقدمها مثلا إذا أراد الله أن يظهر صفة شدته ينطق شمس الحقيقة ويأمر بأمره حين أمره كل من على الأرض تحت ذلك الشدة خاضعة مثلا فانظر قد أمر الله من قبل في الكتاب على أمر شدة فإذا كل ما ظهر في الإسلام من شأن الشدة هي أثر قول الله في ظل آية القافية فإذا أنت حين ما تسمع تلك الآية لن تعرف شدة الله لأنك ما كنت ناظر إلى شدة الأمر من عند الله إذا يظهر ذلك الأمر فإذا كيف تخافن وتشفقن من شدة الله ولكن حين ما قد سمعت ما تأثرت وما تخضعت لله الذي قد نزل تلك الكلمة فإذا لم يكن إلا من حجاب بعدك وإلا إن الموحد إذا يسمع ممن يظهره الله كلمة أن انفوا من لم يوحد الله على الأرض فيرون كل من لم يوحد الله فانيا قبل أن يظهر ويخافون من تلك الكلمة أشد من خوفك إذ هؤلاء لا يرون كل الشدة في ظل تلك الكلمة ولا يحجبنهم عن أمر الله من شيء إذ حين الذي ينطق من يظهره الله بتلك الكلمة لو يكن على الأرض من مقتدر من مظاهر أمر الله فإذا ليفعلن فإذا فانظر هنالك كيف تخاف وتشفق ولكن قبل أن يظهر لا تنفعل عند أمر الله ولا تخضع عند ظهور شدة الله ولكن أفئدة المتقربات حين ما تسعمن لتسجدن وتخافن أشد من أثر ذلك الأمر إذ ترون استحقاق الأمر في نفسه وإن لم يظهر فإذا فلتراقبن شدة الله فإن ذلك إذا يظهر الله مظهر نفسه ولم يؤمن به من نفس فإذا تظهر شدة الله فإن تلك النفس ما خلقت إلا لأن تؤمن بالله وبعد ما تظهر ثمرة خلقتها تظهره شدة الله في حقها ولا تنظر بنظر الجزئية إلى مظاهر أمر الحقيقة فان مثلا لو ينطق بكلمة من شدة إلى يوم القيمة يستظل في ظلها كل من على الأرض وإن لم يستظل فذلك من بعد من لم يدخل وإلا أمر الله مستحق به ومثل ذلك إذا نزل من غير ذلك تظهر كلمة الرحمة فإذا إلى يوم القيمة كل في رحمة من الله وفضل من عنده وإن لم يستظل من أحد فذلك من بعده وإلا أمر الله مستحق ورحمة الله واسعة وكل ما قد عرفت من الشدة تلك في حجب الحدودات هل أعرفك كلمة الشدة إذا يقولن من يظهره الله ما أنت بموحد إذ حدة تلك الكلمة أشد من كل شيء عند أولي الأفئدة ولكن إذا يقولن تلك الكلمة على الجبال هل تتأثر كذلك إذا يقول على عباد بعيد ما يتأثرون مثلهم كمثل ذلك ولأعرفنك كلمة الرحمة إذا يقول لأحد إنك أنت لموحد فإذا يستلذذ أهل المعرفة والحقيقة أشد لذة من أن يؤتيهم أحد كل ما على الأرض ولو يؤتيهم كل ما على الأرض لا يستلذذون ولكن يستلذذون من تلك الكلمة فأولئك هم أصحاب الرضوان وأولئك هم الفائزون ولكن ربما يقل تلك الكلمة لأحد ولا يستلذذ ولا يرضى عن الله ربه ولكن إذا أتى مثقال فضة يرضى ويستلذذ فإذا قدر إنسانيته عند الله على قدر هذا فلتنظرن إلى الله ثم إلى جواهر الأمر ثم إلى شدايد دون الأمر لعلكم يوم القيمة بذلك عند الله لتنجون وإذا تريدن أن لا تشفقن من أحد حين ما ينزل عليكم من خوف فإذا فلتقولن يا شداد يا شديد يا قدار يا قدير يا ظهار يا ظهير يا قهار يا قهير يا قواء يا قوي يا سلاط يا سليط يا غلاب يا غليب تسعة عشر يوما في كل يوم تسعة عشر مرة فإن الله عز وجل ليبدلن خوفكم بمظاهر تلك الأسماء الحسنى من عنده إنه كان علاما مقتدرا قديرا

هذه تبصرة للعظيم وكل الأصحاب

بسم الله الأمنع الاقدس

الحمد لله الذي لا إله إلا هو الأقدس الأقدس وإنما البهاء من الله على أدلاء اسم الأمنع الأمنع وبعد فلتدققن أبصاركم أن يا كل شيء ولتدبرن في خلق مبدئكم ومنتهاكم فإن مبدئكم من الطين إن لم تدركون فتدركون الماء ثم ترون مرجعكم بأن أبدانكم لتبدلن بالتراب إذا العود نفس البدء كما كان بدئكم من الطين ليكون رجعكم إليه هذا بدء أجسادكم الحدية وإن ما فوق ذلك يظهر ويبين هذا إذ مبدئكم ذكر تجردكم لم يظهر في ذلك العالم إلا بمبدء ذكر تحدوكم وكذلك فيما أنتم تنتهون فلتستغنين بالله ولتستملكن بين الطينين ما تذكرون عند الله وعند أولي العلم من خلقه وتظهر لذلك شئوناتا من عند الله فإذا فلتنظرن فوق الأرض كم من ذا عزة قد بدئوا من الطين ورجعوا إلى الطين ولا يذكرهم من أحد ولا ينفعهم ما اكتسبوا ما بين الطينين وإن لا تدركون ولا تحيطون بعلم كل ذلك فلتنظرن في حرفين النفيين فإن الله قد جمع لهما ما أنتم بالليل والنهار تتمنونه من أسباب الحدية فإذا بعد هاء وواو هل يملكان من عند الله من شيء أو من عند أولي العلم من خلقه بل دون أولي العلم لا يذكرهم بحق وكيف ودونهم فلتتقن الله ولتقومن عن رقدكم فإنكم إن أنتم تبلغون بتلك الشئونات وتحجبون عن أمر الله فمثلكم بمثل ذلك ثم تتفكرون في الأول والآخر ما ملكا عن شئون الدنيوية من شيء بل قبل إن يذكرهما الله لا يعرفهما من أحد ولكن لما قد عرفا الله حق معرفتة واتبعا حب الله حق محبته فإذا يذكرهما الله وكل أولي العلم من خلقه بل يستحق أن يذكرهما كل شيء وما لم يذكرهما لم يكن فيه علم بأمر الله بل لو كشف الغطاء عن بصائر ما على الأرض بل كل شيء ليذكرنهما باستحقاقهما بذكر ربهما فإذا هذا شأن يوم القيمة ويوم الحسرة فإذا فلتنظرن كليهما قد بدءا من الطين ورجعا إلى الطين ويذكرهما الله وكل خلقه بذكر علو وسمو فإذا إنهما حي من كل ذا حيوة إذ كل ذي حيوة يرفع إليهما إلى يوم الساعة ولتتفكرن في الذين لم يملكا بين الطينين ما يذكرهما أحد بحق هل بقي لهما من حظهما من شيء فما لكم كيف عن حد الطبايع لا تخرجون وما نقص عنهما عن دون حظهما بشئون الحظية من شيء بعد ما يذكرهما الله وكل خلقه فما لكم كيف أنتم في عالم الأفئدة لا تدخلون فلترحمن على أنفسكم ولا تنظرن لا شئون حدكم ولتعتصمن بالله ربكم ولتتوكلن على الله بارئكم ولتكتسبن لأنفسكم ما يذكركم الله من بعد ثمر أدلاء أمره وخلقه فإنكم ستموتون ذلك فما مرد فيه وإن تلبسون الحرير أو تأكلون لحم الطري أو ترقدون مع كل ذا طلعة‌ جميلة فبعد ما ينقطع عنكم روحكم لا تجدن من شئون هذه العالم التي يذكركم بها أحد ولا يبك عليكم من أحد حيث قال الله عز وجل في سورة الدخان ولكن إن لا تلبسن إلا القطن وتأكلن ورق الشجر وترقدن وحدة وكنتم في رضاء الله فمن بعد موتكم إذا يذكركم الله ليذكركم كل أدلاء أمره وخلقه ذلك ما أنتم تدركون في هذه العالم الحدية وإلا ما قد أعد لله للمتقين في الجنان ما لا يحيط بها علم أحد وإنكم أنتم لما لا تدركن هذا بأعينكم ما نبأتكم ومثل ذلك ما قد أعد الله لدون أدلاء الحق من النار لن يقدر أحد أن يسمع ولما لا ترون هذا بأعينكم ما نبأتكم بل علمتكم مما يبقى لكم في هذا العالم من ذكر حق ودونه ولذا قد علمتكم به وإلا ما عند الله أعلى وأجل وأبهى وأعز من يقدر أن يدركه إلا الله الذي خلقه هذا في شأن أنتم لا تستطيعن أن تجمعن بين الفضلين وإلا إن تملكن كل ما على الأرض وأنتم في رضاء الله لن يضركم بل تستحق أنفسكم لإيمانكم بالله ربكم ولكن إن تملكن كل ذلك ولكن لا تملكن رضاء الله لأنفسكم لا ينفعكم هذا بل الله عز وجل قد أحب لأوليائه ما يبقي ذكرهم في كتابه سواء شئون العز كلها يملكون أو لا يملكون بل إن يملكون فيحب الله لهم بل خلق لهم ولكن إن يحتجبوا عن شيء من ذلك لا يحزنهم ولا يصدهم عن ارتفاع أمر الله وامتناع كلمة الله إذ ما ينفعه ويكفيه عن كل ذلك هذا ولو لم يكن هذا لن يكفيه كل شيء وما خلقكم الله أن يا ذلك الخلق إلا بالحق فلتجعلن أنفسكم أدلاء الحق ولتظهرن ثمرة ما خلقتم له من إيمانكم بالله ربكم وارتفاعكم ذكر بارئكم وانتصاركم دين محبوبكم وإعلائكم كلمة مجليكم إذ إنكم ما خلقتم لشئون ما أنتم تتلذذون إن تحبونها في الحيوة الأولى إذ كل ذلك قد خلقت لكم لجوهرة لطيفة إنها هي معرفتكم بالله ربكم وطاعتكم لله بارئكم فلا تحتجبن عما إنه جوهر بالذات بالشئون التي إنها هي حل لكم بعد ثبوت ذلك الذات إذ لو لم تستقر في أفئدتكم إلا معرفة الله واستشهدتم كل ما نزل من عند الله واستنصرتم ما خلقتم له من دين الله فإذا إن تملكن كل ما لم يكن له عدل أذن الله لكم وينبغي لكم باستحقاق إيمانكم بالله ربكم إذ كل ذلك قد خلق للشجرة الحقيقة وقبول الحقايق بعد الحقايق إلى ان يتنهي إليكم إذ جوهر الكينونية لها من كل شيء ثم بما ينزل تستملك كينونيات الوجودية من أولها إلى آخرها كل بحسب مراتبها فلتعرفن قدر أيام ولا تبطلن حيوتكم بشئون التي علوها يقضي عنكم ولتستملكن ما ينفعكم ويبقى ذكركم إلى يوم القيمة ويرفعكم في أعلى علو الرضوان وأبهى سمو الجنان فإن من أول الذي لا أول له إلى حيئنذ قد أخذت جوهر الجنة والنار فإذا أنتم لله ففي الجنة ولا تكونن لله إلا ولتكونن لمن ينطق عن الله بلسان لم يكن مثل كلام الخلق وإلا كلكم على حد الخلق إلا مرات واحدة تستنبيء عن الله فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة وتفرد بالعزة وتوحد بالعظمة وتقدس بالكبرياء والهيبة جوهر كل الخلق قد أخذ في جنته وناره إن أنتم لله سواء تملكون من شيء أو لا تملكون ففي الجنة أنتم خالدون وإن لم تكونن لله سواء لا تملكون من شيء أو تملكون في النار لا تبصرون ولا تنصرون ولا تكونن لله لا إلا وتكونن للواحد الأول هذا ما وصالكم الله ربكم وإلا كل يقولون إنا لله وإنا له عاملون فمن أين تميز صدق قولهم عن دون ذلك فإن تكونن لمن يظهره الله جل ذكره يصلح كل ما لكم وعليكم وإن لم تكونن له لو تقصدون في أعمالكم بأنكم لله عاملون وتخلصون في ذلك لا ينفعكم وإنكم أنتم لدون الله عاملون ولتنزلن الأمر إلى أن ينتهي ذكره ثم لله تخلصون

المصادر
المحتوى