بسم الله الابدع الابدع

حضرة الباب
النسخة العربية الأصلية

الأوّل في الأوّل

بسم الله الأبدع الأبدع

الله لا إله إلّا هو الأبدع الأبدع قل الله أبدع فوق كلّ ذا بدع لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان بدعه من أحد لا في السّموات ولا في الأرض ولا ما بينهما فإنّه كان بدّاعا بادعا بديعا سبحان الّذي يسجد له من في السّموات ومن في الأرض قلّ كلّ له عابدون الحمد لله الّذي يقنت له من في السّموات ومن في الأرض قل كلّ له عابدون وتعالى الّذي يسبّح له من في السّموات ومن في الأرض قل كلّ بأمره قائمون وتبارك الّذي له ملك السّموات ومن في الأرض وما بينهما لا إله إلّا هو العزيز المحبوب هو الّذي يحيي ويميت وكلّ إليه يرجعون هو الّذي يبدي الخلق ثمّ يعيده وإنّ إليه كلّ ينقلبون وهو الّذي خلق السّموات والأرض وما بينهما بأمره ألا له الخلق والأمر من قبل ومن بعد لا إله إلّا هو المهيمن القيّوم هو الّذي يقدّر خلق كلّ شيء هو الّذي بيده ملكوت كلّ شيء يحيي ويميت وإنّكم أنتم إليه لتعرضون هو الّذي أبعث الرّسل من عنده أن لا تعبدوا إلّا إيّاه الله فإنّ ذلك لهو الحقّ اليقين وهو الّذي نزّل الكتب أن لا تقولوا على الله إلّا الحقّ وكنتم بآيات الله موقنين ذلكم الله ربّكم له الخلق والأمر لا إله إلّا هو العزيز المحبوب قل هو القاهر فوق خلقه والظّاهر فوق عباده وهو المهيمن القيّوم قل هو القائم على كلّ نفس يعلم ما اكتسبت ويشهد على ما تكسب وإنّه لهو الحقّ علّام الغيوب هو الّذي يبدع ما يشاء بأمره كن فيكون ذلكم الله ربّكم له الخلق والأمر لا إله إلّا هو المهيمن القيّوم قل لمن ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما إن أنتم تعلمون سيقولّن لله قل فَأَنَّى لا تؤمنون قل من خلقكم ورزقكم وأماتكم وأحياكم إن أنتم تشهدون قل الله قل فكيف أنتم بآيات الله لا توقنون قل كلّ إلى من يظهره الله يرجعون ممّن يؤمن به وبما ينزل من عنده فأؤلئك هم المهتدون ومن لم يؤمن به ولا بما ينزل من عنده ما لهم من علم عند الله ولو هم علموا كلّ علم لا ينفعهم كذلك يبيّن الله الآيات لعلّكم يوم القيمة لتنجون قل إنّ علمكم بالله ربّكم يكفيكم عن كلّ علم ذلك علمكم بمن يظهره الله إن أنتم إيّاه تقصدون قل إنّ علمكم بكلّ شيء لن يكفيكم عن عليكم بالله ربّكم لو لا تؤمنن بمن يظهره الله فإذا أنتم يوم القيمة لا تنصرون أفلا تنظرون فتحت أبواب الجنّة للّذينهم بالله وآياته موقنون أولئك الذّينهم يؤمنون بمن يظهره الله ثمّ بما ينزل عليه ليوقنون أفلا تنظرون إلى أبواب النّار وقد فتحت للّذينهم لا يؤمنون بمن يظهره الله وهم آمنوا بالنّقطة البيان وكلّ ما نزل من عنده قل إن ينفع الذّينهم بما نزل من عند الله من قبل محمّد ثمّ لينفعهم إيمانهم من عند ربّهم فلتتّقن الله ثمّ كلّ شيء تبصرون ما يشهد الله على كلّ خلقه ذلك ما يشهد من يظهره الله إن أنتم إيّاه تقصدون فإذا قصدتم الله ربّكم الرّحمن وإلّا إن تقصدون باللّيل والنّهار ولكنّكم عمّن يظهره الله مجتحبون ما قصدتم الله ولا ينفعكم لأنّ ما يقصد الله ربّكم ذلك ما يقصد من يظهره الله إن أنتم إيّاه تقصدون

الثّاني في الثّاني

بسم الله الأبدع الأبدع

سبحانك اللّهمّ يا إلهي لم تزل كنت إلها واحدا أحدا فردا حيّا قيّوما سلطانا مهيمنا قدّوسا ما اتّخذت لنفسك صاحبة ولا ولدا قد خلقت كلّ شيء بقدرتك وأمسكت كلّ شيء بمشيّتك ودبّرت أمر السّموات والأرض وما بينهما بكلمتك وفصلت بين كلّ خلقت بعلمك وقدرت مناهج كلّ شيء بتدبيرك وأنزلت أسباب كلّ شيء بتقديرك فلتنزلن اللّهمّ حينئذ على نقطة محبتّك وعلى أدلّاء نفسك من كلّ بهائك أبهاه ومن كلّ جلالك أجلّه ومن كلّ جمالك أجمله ومن كلّ عظمتك أعظمها ومن كلّ نورك أنوره ومن كلّ رحمتك أوسعها ومن كلّ كلماتك أتمّها ومن كلّ أسمائك أكبرها ومن كلّ عزّتك أعزّها ومن كلّ مشيّتك أمضاها ومن كلّ علمك أنفذه ومن كلّ قدرتك مستطيلها ومن كلّ قولك أرضاه ومن كلّ شرفك أشرفه ومن كلّ سلطانك أدومه ومن كلّ ملك أفخره ومن كلّ علائك أعلاه ومن كلّ ما أنت عليه ما لم يكن له من عدل ولا كفو ولا شبه ولا قرين ولا مثال تقدّست يا إلهي أسمائك وتعالت يا محبوبي أمثالك لم تزل يا إلهي كنت قاهرا فوق كلّ الممكنات وظاهرا فوق كلّ الموجودات وقاهرا على من في ملكوت الأرض والسّموات ومسلّطا على كلّ الكاينات ومهيمنا على كلّ الذّرّات ومقتدرا فوق كلّ شيء بالآيات البيّنات وممتنعا فوق كلّ شيء بالمثل والإشارات ومتعاليا فوق كلّ شيء بما أنت عليه من الأسماء والصّفات ومرتفعا فوق كلّ شيء بما قد نزّلت من الصّحف والزّبرات فما أعلى جودك يا إلهي لمسبّحيك فما أبهى فضلك يا محبوبي لموحّديك وما أجلّ كرمك يا مقصودي لمقدّسيك وما أكبر لطفك يا مليكي لمكبّريك وما أعظم إحسانك يا حبيبي لمعظّميك أنت الكائن قبل كلّ شيء ولا يكن قبلك من شيء وأنت الكيان بعد كلّ شيء ولا يكن بعدك من شيء وأنت المكون لكلّ شيء ولا يكن فوقك من شيء وأنت الكينون بكلّ شيء ولا يكن دونك من شيء وأنت المكوّن فوق كلّ شيء ولا يكن معك في رتبتك من شيء كلّ عبادك وفي قبضتك وسجّادك وفي يمين إرادتك ليسجدن لك كلّ شيء بكينونيّته وليعبدنّك كلّ شيء بذاتيّته وليسبّحنّك وكلّ شيء بإنّيّته وليوحّدنّك كلّ شيء بأوّليّته وليكبّرنّك كلّ شيء بآخريّته وليقدّسنّك كلّ شيء بظاهريّته وليعظّمنّك كلّ شيء [بباطنيّته] أنت الأوّل لم تزل ولا تزال وأنت الآخر بلا هندسة ولا زوال وأنت الظّاهر بالسّلطنة والاستقرار وأنت الباطن بالقدرة والاستجلال وأنت المتعالي لم تزل ولا تزال وجودك قبل القبل في علوّ القدم والصّفات وعلمك قد أحاط بكلّ شيء قبل أن يكون من شيء بالهندسة والمثال كلّ قبل بأمرك يخلق وكلّ بعد بقولك يحدث فسبحانك وتعاليت من أذكرنّك بقبل قبل أو بعد بعد أو فوق فوق أو دون دون إذ كلّ ذلك في ملكوتك بين يديك وفي جبروتك بين عينيك لم تزل كنت غنيّا عن كلّ شيء ومستغنيّا عن كلّ شيء ومتعاليا فوق كلّ شيء ومرتفعا‌ فوق كلّ شيء وممتنعا فوق كلّ شيء ومتظهّرا فوق كلّ شيء ومقتدرا فوق كلّ شيء تحيي وتميت ثمّ تميت وتحيي وإنّك أنت حيّ لا تموت في قبضتك ملكوت كلّ شيء تخلق ما تشاء بأمرك إنّك كنت على كلّ شيء قديرا

الثالث في الثّالث

بسم الله الأبدع الأبدع

الحمد لله الّذي قد تجلّى على كينونيّتك بعلوّ ارتفاع عزّ قيوميّته واستعلى على كلّ ما خلق بسمّو امتناع مليك عزّ سبّوحيّته فهو كما هو لا يدرك إلّا هو وهو كما هو لا يوصفه إلّا هو وهو كما هو لا يذكره إلّا هو وهو كما هو لا يوصفه إلّا هو وهو كما هو لا ينعته إلّا هو قد خلق كلّ شيء لا من شيء بقدرته على شأن لا يريد شيئا إلّا هو ولا يقصد إلّا هو ولا يحبّ إلّا هو لا يتقلّب ولا يشاء إلّا هو ولا يسكن ولا يريد إلّا هو لئلّا يحتجب إلّا عن عرفان معبوده ولا عن آيات مقصوده ولا عن شؤنات محبوبه ولا عن دلالات مسجوده ولا عن تجلّيات منعوته وليقومن كلّ شيء بعلوّه ودنوّه وسموّه واتفاعه وقوّته واستقلاله وهيمنته واسترفاعه وبهجته واسبتهاجه على ما يستحقّ به ذاته من كلّ تسبيح قد سبّح به نفسه ومن كلّ تقديس قد قدّس به ذاته ومن كلّ توحيد قد وحّد به كينونيّته ومن كلّ تكبير قد كبّر به نفسانيّته ولأستشهده وكلّ خلقه على ما خلقتني وكلّ شيء له شهادة متقدّسة عن شوائب الإشارات ومتظهّرة عن ظهورات الدّلالات عن غيره ومتنزّهة عن الإقترانات بما يستقّر في ظلّ دونه وممتنعة فوق ما قد استشهد عليه المستشهدات بأمره ومرتفعة على كلّ ما استدلّت عليه المستدلّات بمشيّته شهادة متبهّية متجلّله متجمّلة متعظّمة متنورّة متعزّزة متسلّطة متقدّرة متملّكة متعاليّة ممتنعة مرتفعة متظهّرة متبطّنة متبدعّة متجدّدة شهادة يملاء السّموات من عرفانه والأرض من إيقانه وما بينهما من صنايع إبداعه على أنّه لا إله إلّا هو إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيّا قيّوما دائما سلطانا ممتنعا مهمينا قدّوسا أزلا أبدا قديما دائما معتمدا لم يتّخذ لنفسه صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك فيما خلق ولا وليّ فيما صنع ليعبدنّه العبّادون رجاء قبوله وذكره ويسجدن له السّجّادون رجاء نظرته وطوله فسبحانه وتعالى على ما قد شهد لذاته لم يعبده أحد على حقّ عبادته ولا يسجده أحد على حقّ قدرته وكلّ ما قد يتعارج المتعارجون إلى جوّ هواء حقّ رضائه وطاعته لم يجدن إلّا ما قد خلق في أفئدتهم من شؤنات بدايع آثار قيّوميّته وكلّ ما يسترقي المسترقيون إلى منبع قدس لاهوتيّته لم يشهدن إلّا على ما ذوّت في كينوينّاتهم من مثال ما قد خلق بأمره فتعالى تعالى قدس أزليّته ثمّ تعالى تعالى مجدس قدس أحديّته ثمّ تعالى تعالى بساط قدس صمدانيّته ثمّ تعالى تعالى امتناع ارتفاع وحدانيّته ثمّ تعالى تعالى ابتهاج طلعة نوّاريّته من أن يصعدنّ إلى هواء جوّ قدسه أعلى طير الممكنات أو ينزل بفناء قدس جبروت سلطنته أعلى شوامخ الجوهريّات فله الحمد على ما يستحق به ذاته لا ما يستحق به خلقه وله المجد على ما ينبغي لعلوّ قدسه لا ما ينبغي لسمّو خلقه إذ كلّ ما يمكن أن يذكر به اسم شيء ذلك خلق عنده قد أبدعه لا من شيء وكوّنه لا عن شيء وذوّته بلا مثال من قبله وحقّقه بلا وجود من شبهه وأحدثه بلا كينونيّة من قِبَلِهِ فكيف ينبغي لعلوّ قدس كينونيّته أو سموّ مجد أحديّته أو امتناع ارتفاع ابتهاج ارتياج لحظات عزّ صمدانيّته ما يظهر من كينونيّة الممكنات أو ينطق في ذاتيّة الذّاتيّات أو يقدّر بتقديره من عند الكاينات أو يذوّت بإبداعه من عند المتذوّتات فهو كما هو عليه في عزّ أزليّته وجلال أبديّته وجمال قيّوميّته وفعّال مليك عزّ وحدانيّته لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو الواحد الظّهّار ولا يقدر أن يثني عليه أحد من خلقه إلّا بما قد أثنى على نفسه ونزّل من عنده على أنّه لا إله إلّا هو الواحد النّصّار

الرّابع في الرّابع

بسم الله الأبدع الأبدع

الحمد لله الّذي لا إله إلّا هو الأبدع الأبدع وإنّما البهاء من الله على الواحد الأوّل ومن لا يرى فيه إلّا إيّاه ويدلّ على الله ربّه على أنّه لا إله إلّا هو الأمنع الأمنع وبعد فاشهد بعين وجودك بأنّ الله لم يزل كان أزلّيا قديما وحين ما كان أزلا قديما كان بدعا بديعا وإنّ ظهور بدعه لم يظهر في ذلك الحقّ إلّا بظهور المشيّة الأوّليّة الشّمس الحقيقة المشرقة الصّمديّة فإذا فانظر من أوّل الّذي لا أوّل له إلى بديع الفطرة فإن في كلّ ظهور له ظهور بدع يرفع ما ذوّت من قبله لإثبات ما حققّ من بعده ومن يوم بديع الفطرة إلى يومك كلّ ما قد بعث نبيّ من بعد نبيّ ذلك من ظهور بدعه وكلّ ما قد نزّل من كتاب بعد كتاب ذلك من ظهور بدعه وإنّه جلّ سبحانه في كلّ حين لفي شأن بديع ولكن ما يدرك كلّ الخلق في كلّ ظهور كلّي إلى ظهور كلّي وما بينهما بما قدّر بأمره لن يستطيعن كلّ الخلق أن يستدركن شؤن بدعه فيما بين الظّهورين وإلّا إنّه جلّ سبحانه في كلّ تسع تسع عشر عشر أقلّ من آن في شأن بديع وعزّ منيع وخلق جديد وقضاء رفيع وصنع بديع ولكن الخلق لن يحيط بعلم ذلك إلّا في يوم يعرّف كلّ خلقه نفسه فإذا يتعرّف المتعرّفات بأنّه جلّ سبحانه قد أراد أن يظهر شأن بدع واحتجب المحتجبات بما يبقي في ظهور قبل وكلّ ما ترى فوق الأرض من اختلاف شيئين لم يكن إلّا من ظهور قبل وبعد وظهور قدم وبدع من عند الله جلّ سبحانه ولكن من عند الخلق كلّ ظهور قبل عند ظهور يحكم عليه بلا شيء فانظر في مطلع شمس الحقيقة بمثل شمس السّماء ويشهد على كلّ ظهور قبله بيوم ثمّ ظهور بدعه بيوم عند الشّمس كلتيهما سواء وتوصف بالقدميّة على علوّ الجلال وبالبدعيّة على سموّ الجمال ولذا ما بعث الله من نبيّ إلّا ويقرّ على كلّ ظهورات قدميّة بأنّها من عند الله وكذلك بما نزّل من عنده من الآيات والكتب إذا كلّ لما ينسب إلى الشّمس لم يتغيّر ولا يتبدّل ولكن المرايا في كلّ ظهور تستدلّن على ظهور الشّمس بما قد تجلّى لها بها فإذا طلعت مرّة أخرى فإذا لم يكن في المرايا من ظهورات قبلها من ذات شيئيّته ليحكمن عليها بالبقاء لأنّ ما يكن في المرايا من ذات شيئيّته إنّها هي من ظهور الشّمس فلذا يوم من يظهره الله جلّ ذكره ليحكمن على كلّ من على الأرض إلّا من عرفه وأطاعه إذ كلّ الموايا قد انطبعت فيها مثل شمس ظهور الله من قبل ولم يكن فيها من ذات شيئيّته حقّه ليحكمن عليها إلّا المريا الّتي ينطبع في ظهور نفسه ولذا بالنّسبة إلى الله يذكر بالقدم والبدع إذ الشّمس لا يتغير ولكن المرايا لمّا يخلوا عن الانطباع ليحكمن عليها بالنّار وأنت في كلّ حيوة تدركها تجعل عيناك ممدودة إلى الله فإنّه جلّ سبحانه حيّ مقتدر ربّما يعرّفك نفسك وإنّك أنت لا تعرفه بعد ما إنّك أنت من أوّل عمرك إلى آخره تعبده وتسجد له ولكنه عزّ سبحانه لا يعرّفك إلّا بدليل جواهر أهل العلم والحكمة لتستطيعن أن توقنن بأنّه لا إله إلّا هو بمثل ما قد شهدت في ظهور محمّد ثمّ نقطة البيان ولتشاهدن يوم من يظهره الله جلّ ذكره فإنّ كلّ ذلك الخلق يقصدوه بما عندهم ويريدوه بما لديهم ولكن إذا يعرّف نفسه فمن عرفه فإنّه هو ذات روح حيوان ودونه أموات فوق الأرض لا يعلمون يعبدون الله وهم عنه محتجبون ويسجدون لله وهم عن رضاء الله مبعدون وكفاك الله ربّك إنّه مقتدر منيع

المصادر
المحتوى