
وله اربع مراتب الاول في الاول
بسم الله الاقصد الاقصد
قل الله اقصد فوق كل ذا اقصاد لن يقدر ان يمتنع عن مليك سلطان اقصاده من احد لا في السموات ولا في الارض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بامره انه كان قصادا قاصدا قصيدا سبحان الذي يسجد له من في السموات ومن في الارض وما بينهما قل كل له ساجدون والحمد لله الذي يسبح له من في السموات ومن في الارض قل كل له قانتون شهد الله انه لا الٓه الا هو له الملك والملكوت ثم العز والجبروت ثم القدرة واللاهوت ثم القوة والياقوت ثم السلطنة والناسوت يحيي ويميت ثم يميت ويحيي وانه هو حي لا يموت وملك لا يزول وعدل لا يجور وسلطان لا يحول وفرد لا يفوت عن قبضته من شيء لا في السموات ولا في الارض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بامره انه كان على كل شيء قديرا وتبارك الذي له ملك السموات والارض وما بينهما لا الٓه الا هو العزيز المحبوب وتعالى الذي له ما في السموات والارض وما بينهما لا الٓه الا هو المهيمن القيوم قل انا ما قصدنا الا الله وانا كل له عابدون قل انا ما اردنا الا الله وانا كل له ساجدون قل لم يكن غير الله مقصود شيء لا في السموات ولا في الارض ولا ما بينهما والله يعلم ولكنكم انتم لا تعلمون فلتنظرن من اول ذكركم لا يقرب ابائكم امهاتكم الا وان يقصدوا الله فاذا انتم بالله تخلقون ثم ولتفكرن في خلق انفسكم من بعد ما انعقدت صورتكم في بطون امهاتكم من يرزقكم لا يقصد الا الله فاذا انتم بالله لمرزوقون ثم اذا ولدتم لن يربيكم كبائركم الا وان يقصدوا الله فاذا انتم بالله لمربيون فاذا تعقلتم بانفسكم لا تريدون من دين الا وان تقصدون فاذا انتم كل بالله ليدينون ولا تريدون من دنيا الا وان تقصدون الله لتتقربن به الى الله قل كل بالله ليتقربون فاذا كل ما تتربين وترفعن في دينكم ودنياكم ما تقصدون الا الله الذي قد خلقكم ورزقكم ويميتكم ويحييكم ويقدر لكم مقادير كل شيء فاذا انتم تشهدون ان الله غيب لا يدركه احد الا اياه وانتم ان تحبون ان تدركون فلتدركن من يظهره الله فاذا انتم كلكم اجمعون ما قصدتم الا من يظهره الله ولا تقصدون الا اياه هذا مبدئكم ومنتهاكم ولكن تقصدون من حيث لا تشعرون وان توصلن الى مقصودكم ربما انتم تحتجبون ملككم الله ملك الارض فاذا انتم لا تقصدون الله لعلكم امر الله ترتفعون فكيف اذا جائكم مقصودكم كيف تحتجبن بما قصدتموه له فقليلا ما تتفكرون ثم لتشعرون قل هذا على حدود انتم تدركون اذ ما تقصدون الله في افئدتكم تلك اية قد شبحت فيكم من نقطة البيان وان من يظهره الله لاعلى من هذا قل هذا خلق الله فلا تتفكرون قل كل ما وقع على الحق والذينهم ادلاء على الحق من اول الذي لا اول له الى اخر الذي لا اخر له كل قد قصدوا الله ولكن لما عرفوا الله وقع عليهم ما يحب الله لنفسه ان يا كل شيء قليلا ما مقصودي لتعرفون ثم به تستبصرون مثلا ان انتم تتغيرون فتقصدون في انفسكم الله الذي قد خلقكم وعلمتم صفة الغيرة ثم تحسبونها صفة محمودة ثم من علانيتكم تظهرون ولكنكم لو تعرفن مقصودكم من يظهره الله لاكبر من مقصودكم في انفسكم وانكم قد تغيرتم له فلا تظهرن فيه ان انتم تقصدون ومثل ذلك كل ما يقع عليه اسم شيء تحبون الدين والدنيا لما انتم الله تقصدون فكيف ما لا اراد الله ولا قصده انتم له تقصدون فاذا ما شهدنا على احد روح الايمان الا وهم يقصدون الله من حيث لا يعلمون ولا يدركون قل ان يا كل شيء ان انتم قد قصدتم او تقصدون في كل شيء الله ربكم فكيف اذا عرفتكم نفسي انه لا الٓه الا انا رب العالمين كيف ما قصدتموني ولا تقصدون وانما تقصدون الله في انفسكم بايات قد تجليت من ظهوري في نقطة الفرقان ان لكم ولما انتم تقصدون هذا مبلغكم وعلمكم فلتتفكرن قليلا ما انتم تتذكرون ولتتفكرن كل ما وقع على اعراش الحقيقة او من يدل عليها هل يضركم الا وانتم بانفسكم تتضرون فلما اراد الله ان يعرف نفسه فاذا يخلق مثل ما قد خلق هل انتم قد استطعتم ان تحولن بين الله وبين ظهوره قل سبحان الله كل عن ذلك عاجزون وقد اراد من قبل احدا ان يظهر موسى اية ربه فاذا قد اظهره الله بقدرته قل هذا من صنع الله انتم كلكم اجمعون عن ذلك عاجزون هو القاهر فوق خلقه والظاهر فوق عباده وهو المهيمن القيوم فاذا لا تبطلن قصدكم لا في منقلبكم ومثويكم فانكم انتم ان تقصدون الله في حول من يظهره الله تحولون بلى تحسبون انكم تقصدون الله ولذا لما يريكم الله مظهر نفسه انتم اياه لا تقصدون هذا دليل بانكم ما قصدتم الله وما خلق الله من شيء لا يقصد الله ربه قل كل الله ربهم يقصدون قل كل الله ربهم ليحبون قل كل الله ربهم ليسبحون قل كل الله ربهم ليوحدون قل كل الله ربهم ليكبرون قل كل الله ربهم ليعظمون
الثاثى في الثاني
بسم الله الاقصد الاقصد
سبحانك اللهم يا الٓهي لاشهدنك وكل شيء على انك انت الله لا الٓه الا انت لك الملك والملكوت ولك العزة والجبروت ولك القدرة واللاهوت ولك القوة والياقوت ولك السلطنة والناسوت ولك العزة والجلال ولك القوة والفعال ولك الوجهة والجمال ولك الطلعة والكمال ولك الرحمة والفضال ولك السطوة والعدال ولك المثل والامثال ولك المواقع والاجلال ولك العظمة والاستقلال ولك المهابة والاستجلال ولك العزة والامتناع ولك القوة والارتفاع ولك البهجة والابتهاج ولك السلطنة والاقتدار ولك ما احببته او تحبنه في ملكوت امرك وخلقك فلاشهدنك اللهم يا الٓهي يا الٓهي عن نفسي وكل شيء بانا ما قصدن الا اياك ولا نقصد سواك من اول الذي لا اول له الى اخر الذي لا اخر له في كتابك فلتجعلن اللهم مقصودي من تظهرنه بان لا احتجب عن قصدي في نفسك لك عن مظهر نفسك فاني كل ما قصدتك من اول الذي لا اول له الى اخر الذي لا اخر له ما ينزل الا لفناء من تظهرنه وكذلك كل شيء فيا طوبى لمن عرف مقصوده حيث لاقصده من اوله الى اخره في جميع شئونه فوعزتك لو ملكتني كل ما على الارض ولاستمعن ظهور من تظهرنه لاقصدنه لاني ما استملكت ذلك الملك الا لك فان الشيء لا تخلق الا وان يقصدك فكيف اذا ظهر مطلع غيبك وما قصدتك في نفسي ما كان الا من اية تجليته في نفسي فوعزتك هو اكبر واجل واعز وابهى فسبحانك سبحانك ما قصدت الا انت ولا اقصد الا انت ولاستغفرنك عن كل شيء اذ كل شيء خلقك فكيف اجعلن مقصودي فعميت قلوب يقصد غيرك ولا يقصدك وفنيت ابدان يحتجب عما يقصدك في انفسهم بما يحتجبون عنك عن مظهر نفسك سبحانك ان لا الٓه الا انت سبحانك اني كنت من القاصدين من يقصدك يا الٓهي ليقصد من يظهره الله هذا مما لا مرد له لانه مراتك لمن لا يرى فيه الا اياك ولكن من قصد دينا ولم يرجع اليه فوعزتك ما قصدك ولا يرجع اليك واني لاستغفرنك عن كل ما قصدك القاصدون غير الذين يقصدون من تظهرنه يوم القيمة فانهم عبادك الصادقون وما دونهم اموات يحسبون انهم يحسنون ربما ليعرفون مقصودهم وهم من بعد ما علموا من اول عمرهم الى اخره عن شيء عنه يحتجبون
الثالث في الثالث
بسم الله الاقصد الاقصد
الحمد لله الذي قد استعلى بعلوه فوق كل الممكنات واسترفع بارتفاعه فوق كل الموجودات واستمنع بامتناعه فوق كل الكائنات واستجلل باستجلاله فوق كل الذرات واستقهر باقتهاره فوق كل من في ملكوت الارض والسموات فاستشهده وكل خلقه على انه لا الٓه الا هو المقصود بالذات وما دونه ان يقصد سبيل هذا ورضاء ذلك فقد انحصر كل المقصود فيمن قصد مظهر نفسه وكل المطلوب لمن وجد مطلع غيبه اذ كل قاصد شيء حتى نفسه نفسه يقصده الله فكيف اذا وصل الى مظهر نفسه الذي هومن يظهره الله جل ذكره يحتجب عن مقصوده بعد ما قصده ولا يرجع الى محبوبه بعد ما قد وجده سبحانه وتعالى عما يقصدون ما لا يعرفون ثم سبحانه وتعالى عما يقصدون وما لا يدركون انا كل اياه قاصدون قصدنا الله رب السموات والارض رب كل شيء رب ما يرى وما لا يرى رب العالمين بما قصدنا حجته وما قدر من عنده من مناهج امره ونهيه ذلك عن امر الله المهيمن القيوم
الرابع في الرابع
بسم الله الاقصد الاقصد
الحمد لله الذي لا الٓه الا هو الاقصد الاقصد وانما البهاء من الله على الواحد الاول ومن يشابه ذلك الواحد حيث لا يرى فيه الا الواحد الاول وبعد فاشهد بان لا مقصود الا الله ولا مقصود الا من يظهره فاذا كل ما قد امرك الله او انهاك لان لا تقصد حجته مثلا انك انت تدخل في البيان فيتبع مناهج كل شيء فكل منهج تتبع ينفخ فيك روح مقصودية نقطة البيان كل ذلك المناهج لان تقصدن الله ولما كان ذلك ممتنعا الا وان تقصدن مظهر نفسه لذا كل السبل طرق مولعة لعلك بها تقصدن الله ربك فاذا يوم القيمة فاستشعر بان لا يحتجب عمن يظهره الله مقصود كل شيء فانك ربما انت تحضر بين يديه وتقصد الله في نفسك وترده في وجهك وتلك ما انت قد قصدته في نفسك اية الله من عند نقطة البيان وانها هي اية من انت بين يديه كيف تردده ثانية في نفسك وتحتجب عن كينونيته في الافاقات ومثل ذلك فاستدرك ما يقع عليه اسم شيء ولا تغفل عن هذا فان كل ما يحتجب المحتجبون لاجل ذلك يحب عند نفسه بانه قد قصد الله وان الله يشهد بانه قد قصد عليه بغير حق وان تقصد على من يظهره الله فكانك قد قصدت على الله ولو انك في قصدك هذا تقصد الله وان لا تقصد كنت مشركا قل هذا امر ممتنع اذ لو لم تقصد الله في شيء لم يظهر من عندك هذا صراط الله في السموات والارض وما بينهما فاستمسكوا به ولتجعلن ذكركم يا مقصود على عهد ان وصلتم الى من يظهره الله فلا تقصدن سواه قل ولتقصدن الله عن سمة المقصودية اذ انها صفة قوام بساط احديته سبحانه وتعالى من ان يكون شيء لعلو امتناعه وسمو ارتفاعه ولكنا بعجزنا وحبنا انا كل اياه قاصدون