
الأول في الأول
بسم الله الأشفق الأشفق
الله لا إله إلا هو الأشفق الأشفق قل الله أشفق فوق كل ذي اشفاق لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان اشفاقه من أحد لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بأمره إنه كان شفّاقا شافقا شفيقا سبحان الذي يسجد له من في السموات ومن في الأرض وما بينهما قل كل له ساجدون والحمد لله الذي يسبح له من في السموات ومن في الأرض قل كل له قانتون شهد الله أنه لا إله إلا هو له الملك والملكوت ثم العز والجبروت ثم القدرة واللاهوت ثم القوة والياقوت ثم السلطنة والناسوت يحيي ويميت ثم يميت ويحيي وإنه هو حي لا يموت وملك لا يزول وعدل لا يجور وسلطان لا يحول وفرد لا يفوت عن قبضته من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بأمره إنه كان على كل شيء قديرا وتبارك الذي له ما في السموات والأرض وما بينهما لا إله إلا هو العزيز المحبوب وتعالى الذي له ما في السموات والأرض وما بينهما لا إله إلا هو المهيمن القيوم قل إن الله أشفق بكم من أنفسكم إن أنتم من بعد موتكم لا تستريحون ولكن الله ليشفقن بكم في حيوتكم بأن يخلصنكم من ناركم ويدخلنكم في جنة عرضها كعرض السماء والأرض فيها ما أنتم من فضل الله تسئلون فلتؤمنن بمن يظهره الله فإن هذا جوهر تصلح به أعمالكم وأنفسكم إن أنتم تعلمون واتقوا الله من أن تحتجبن عمن يظهره الله فإن هذا ثقل أنفسكم وأعمالكم أفلا تتقون فلتنظرن إلى الذين احتجبوا عن محمد رسول الله من قبل كيف هم في طول الغريس قد عملوا فيه وحسبوا أنهم محسنون وإنكم لتعلمن بالحق بأنهم لدون الله عاملون كذلك الذينهم دخلوا في البيان ليشهدن عليكم عليكم بأنكم لدون الله تعملون فلترحمن على أنفسكم أن يا أولي الفرقان ثم بما أشفق الله لكم في الكتاب في الرضوان الأكبر تدخلون ومثل ذلك يوم القيمة إن لم تؤمنن بمن يظهره الله إن الذينهم يؤمنون به ليشهدن عليكم بأنكم لدون الله تعملون فلا تعملن إلا لله بأن تعملن لمن يظهره الله ليصلح أعمالكم وأنفسكم ويجعلكم فوق الأرض وارثين قل إنما المتفرسون الذين هم بدء كل ظهور حين عوده يشهدون يوم الذي قد بدئ الله عيسى ابن مريم وما نزل عليه يشهد بعين فؤاده قليلا في يوم العود إلى محمد رسول الله يرجعون أولئك هم ثمرات دين الله من عنده أفلا تبصرون وإن يوما قد أبدع الله دين الإسلام بما قد نزل على محمد رسول الله يحيط علمه بأنكم في يوم عودكم إلى حجة ربكم لا ترجعون إن الذينهم قد رجعوا إليّ فإن أولئك هم ثمرات الإسلام كذلك قد أحفظهم الله في ذلك الخلق لعلكم تتقون ثم بهم تهتدون وإنا حينئذ لنشهدن عودكم إلى من يظهره الله وأنتم لا تعلمون إن الذين يرجعون إلى من يظهره الله أولئك هم ثمرات ذلك الدين وجواهر ذلك [الخلق] وأولئك هم الوارثون سواء هم أعلى الخلق أو أدناهم بل يحكمن عليهم بدينهم فلا تحكمن يوم القيمة بأشهاركم وغنائكم وعرفانكم إلا وأن تنظرن إلى حجة دينكم ثم بها في كل عليّ ودني تسئلون قل إنما الدني إن يؤمنن بمن يظهره الله فذلك أعلى الخلق عند الله إنا كنا على ذلك شاهدين وإنما العلي لو يحتجب عمن قد خلقه ورزقه ويميته ويحييه لن ينفعه شيء مما اكتسب وإنا كنا بكل شيء عالمين قل إن مثل ذلك الخلق والذينهم يؤمنون بمن يظهره الله كمثل جوهر الحدائق لا ينفع بها إلا الحيوان أوراقا ميتة لا ينتفع عنكم إلا الحيوان فلتستحيين عن الله بأن تجعلن أنفسكم رزق من يظهره الله لا رزق الحيوان والنار ولا تشعرون إن الذين هم آمنوا من دين عيسى بمحمد أولئك هم قد جعلهم الله رزق رسوله وما دونهم رزق الحيوان فوق الأرض أفلا تنظرون إن الذينهم آمنو من الإسلام بعليّ قبل محمّد فأولئك الذين قد جعلهم الله رزق ذات حروف السبع وما دونهم رزق الحيوان لا ينبغي أن يجعلهم الله رزق حجته فلتظهرن أنفسكم بأن تتقن الله يوم ظهوره لا بما تتقون في دينكم ويوم ظهور الله تفتون عليه ولا تشعرون وإن الذين هم في الإسلام قد ارتقوا في التقوى إلى أفق الأعلى وهم بذلك قد حكموا على الله ربهم من حيث لا يعلمون ولا يشعرون ولو يطلعون بما قد حكموا ليقتلن أنفسهم بأيديهم قبل أن يقتلهم أحد بإذن الله جزاء ما اكتسبت أيديهم وهم بالليل والنهار يعبدون ثم بأمر حجته ليدينون فكيف إذا اطلعوا قد حكموا على الله الذي قد عبدوه وأفتوا على حجته الذي قد دانوا بأمره هل نار في علم الله مثل هذا إن أنتم قليلا ما تتذكرون كذلك لنأخذنكم ولنحرقنكم ولنجعلن أسفلكم أعلاكم لنفضحنكم إلى يوم القيمة بأعمالكم جزاء يوم الذي سمعتم ذكري كيف لا تسجدون هذا افتضاحكم عند الله ربكم وكيف عند الخلق أن يا أولي البيان من ذلك تتقون يوما تسمعون أحدا قد ظهر ولا تعلمون مبدئه ولا منتهاه وإن لا تقولن بلى لا تقولن لا لتدخلن النار ولا تعلمون فإن ذلك ربما يكن من يظهره الله الذي أنتم بالليل والنهار إياه تنتظرون فلتسترن على أنفسكم بإيمانكم به فإن لأعفى عنكم من أنفسكم بأنفسكم وأستر عليكم من أنفسكم على أنفسكم فلتظهرن إيمانكم ثم في رقد العز والهدى ترقدون وإن يكن في قلوبكم دون هذا يستر عليكم أمر الله ولا تجعلن أنفسكم أدنى عن الذين قد أظهروا الإسلام بمحمد رسول الله وقلوبهم دون هذا ولتجعلن قلوبكم مثل ظاهركم وظاهركم مثل باطنكم ولا تكتمن ما لا يحبه الله في أنفسكم ولتتقن الله فإن يوم الأخر ليظهر بواطنكم وأنتم لا تنجيون ولكنكم في أيام ظهور الله تسترون على أنفسكم وفي أم الكتاب إلى يوم القيامة بغير الحق لا تذكرون
الثاني في الثاني
بسم الله الأشفق الأشفق
سبحانك اللهم يا إلهي لأشهدنك وكل شيء على أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك والملكوت ولك العزة والجبروت ولك القدرة واللاهوت ولك القوة والياقوت ولك السلطنة والناسوت ولك العزة والجلال ولك الطلعة والجمال ولك الوجهة والكمال ولك المثل والأمثال ولك المواقع والإجلال ولك العظمة والاستقلال ولك الكبرياء والاستجلال ولك العزة والامتناع ولك القوة والإرتفاع ولك البهجة والإبتهاج ولك السلطنة والاقتدار ولك ما أحببته أو تحبنه من ملكوت أمرك وخلقك فما أشفقك بخلقك وأرفقك بعبادك حيث تعرف فناء الصرف وبقاء نفسك البحت وتجعل آيات جواهر الخلق في أنفس الآفاق والخلق ليكونن فيهم روح الحيوان من تلك الجواهر وسر الرضوان من تلك المطالع فسبحانك سبحانك ما أرئفك وما أعطفك وما ألطفك وما أكرمك وما أجودك وما أوهبك وما أفضلك بكل ما يقع عليه اسم شيء من نفسه بنفسه فسبحانك وتعاليت ولتبعثن اللهم من عندك مظاهر عز ارتفاع ومطالع قدس امتناعك ليدخلن بتدبيرك كل ما على الأرض في دينك وليرينهم إشفاقك وجودك وإرفاقك وفضلك وإنعامك وكرمك وألطافك ومواهبك وآلائك وبدايعك إذ ما شئت قد كان قبل كل شيء وليكونن بعد كل شيء وما لا شئت ما كان من قبل ولا يكون من بعد فسبحانك وتعاليت صل على من تظهرنه ثم جواهر ما تصطفي من خلق البيان فإن عليهم تدور كل من في البيان من أول ما قد نزلته إلى حين ما تعرجنه فلتجعلنهم اللهم على ما يحب من يظهره الله من قربهم وعلمهم وكمالهم وشأنهم وما أعطيت أوليائك من صفاتك العلية ووهبت شهدائك من أسمائك الرضية أن لا يستكره حين ما أراد أن يسترزق بخلق البيان سبحانك أن لا إله إلا أنت لم تزل كنت إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما سلطانا مهيمنا قدوسا دائما أبدا ممتنعا متعاليا مرتفعا ما اتخذت لنفسك صاحبة ولا ولدا ولم يكن لك شريك فيما خلقت ولا ولي فيما صنعت لم يزل كل في قبضتك وفي يمين إرادتك إشفاقك أعلى من أن يحصيه أحد غيرك وإرفاقك أبهى من أن يحيط بعلمه سويك ما شهدت من عند مطالع حبك إلا إشفاقك وحبك وإن شهدت دون ذلك لم يكن مما ينسب إليك فسبحانك وتعاليت تحيي وتميت ثم تميت وتحيي وإنك أنت حي لا تموت وملك لا تزول وعدل لا تجور وسلطان لا تحول وفرد لا يفوت عن قبضتك من شيء لا في السموات ولا في الأرض ولا ما بينهما يخلق ما يشاء بأمرك إنك كنت على كل شيء قديرا
الثالث في الثالث
بسم الله الأشفق الأشفق
الحمد لله الذي قد استعلى بعلوه فوق كل الممكنات واستقهر باقتهاره فوق كل الموجودات واستظهر باظتهاره فوق كل الكائنات واستقدر باقتداره فوق كل من في ملكوت الأرض والسموات واستشفق باستشفاقه على كل ما خلق ويخلق من كل الذرات فأستشهده وكل خلقه على أنه لا إله إلا هو شهادة مطهرة عن ريب الإشارات ومصفاتا عن كدورات الإضافات شهادة تملاء أركان السموات والأرض وما بينهما من لطائف ظهورات وحدانيته وتنطق كل شيء على عز سلطان أزليته ووحدانيته وتبلغ كل شيء إلى ذروة جوده وعلو فضله وعنايته شهادة متبهية متجللة متجملة متعظمة متنورة مترحمة متتممة متكملة متكبرة متعززة متمضية متعلمة متقدرة مترضية متحببة متشرفة متسلطة متملكة متعالية التي تفوق الشهادات بأوليتها وآخريتها وظاهريتها وباطنيتها وتستعلي على كل الدلالات بكافوريتها وساذجيتها وجوهريتها ومجرديتها حتى تستنطق كل ما وقع عليه اسم شيء في جنة البيان على أنه لا إله إلا هو الواحد السلطان وقد اصطفى لعرش ظهوره وكرسي بطونه جوهرة علية ومجردية بهية وكافورية رفيعة وساذجية منيعة وكينونية عظيمة ثم تجلى لها بها بنفسها وألقى في هويتها مثال ذاتها فإذا قد أظهرت عنها آياته وأشرقت بكلماته ما في ملكوت أرضه وسمائه فأستشهده وكل خلقه على أنه لا إله إلا هو وأن ذات حروف السبع عبده وبهائه وجلاله وجماله وعظمته ونوره ورحمته وكلماته وأسمائه وعزته وقدرته ومشيته وقوله وشرفه وسلطانه وملكه وعلائه وما هو عليه من أسمائه السبوحية وصفاته القدوسية إذ ذلك مبدء الأسماء وأول من تسمى في عالم الإنشاء صلى الله عليه وعلى أدلائه الأولية ومن يخصها بالمثل الآخرية ما دامت الشمس مشرقة والكواكب مسيرة وما في الليل والنهار ثابتة إلى أن ينتهى إلى عز الأبدية وجلال الصمدية وجمال الكبريائية وارتفاع القيومية وامتناع المحبوبية وما قد أحصى الله في أم الكتاب من شئون الحدية أو لا حدية أو ظاهرية أو باطنية أو أولية أو آخرية حيث كل لله سبحانه خالق البرية ومنشيء كل شيء لا من شيء بالهندسة الأحدية سبحانه وتعالى عما يصفون
الرابع في الرابع
بسم الله الأشفق الأشفق
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الأشفق الأشفق وإنما البهاء من الله على الواحد الأول ومن يشابه ذلك الواحد حيث لا يرى فيه إلا الواحد الأول وبعد فاشهد أن من إشفاق الله جل جلاله إشفاق نقطة البيان فانظر في إشفاقه حيث قد صبر خمس سنين لعود من في الفرقان إلى الله رب الأرباب وبلغ أمره إلى كل من في الإسلام برسل وصحف وما تيسر عنده من الأسباب فإذا ما قد عاد إلى الله يستحي عن ذكره وإن أراد يوم الأول أن يبدء خلق البيان من يقدر أن يقل لم وبم ولكن هذا من إشفاقه لأمة محمد لأن يرجعون إلى الله في عودهم في طول سنين الهاء ثم أستشهده على ما اكتسبت أيديهم بعد ذلك الإشفاق ولكن شجرة الحقيقة لا تقابل الخلق إلا بالفضل وإن تقابلهم بالعدل لم يستحق من أحد بالعود ولا البدء فلتراقبن نفسك في ظهور من يظهره الله بأن تكونن من أهل عود البيان لئلا يضيع أمرك فإنك يومئذ لو تظهر إيمانك في كتابك خير لك من أن تعبد الله من أول الذي لا أول له إلى آخر الذي لا آخر له لأن حين إظهارك ربما يستقبلك من يظهره الله من سكان عود البيان ولكن في عبادتك لا يشهد الله عليك بالحق وستدخلن النار مع الداخلين إذ حق العباد الإيمان بالله وحجته وما ظهر من عنده من بدايع أمره ونهيه لا إقرارك على ما كنت عليه فإن هذا من صفة النفي فاستعذ بالله عنه فإنه قد نفي على ما هو عليه ودخل النار بمثل ما ترى من في الإنجيل ثم كل الأمم واستدرك ظهور الله عند كل ظهور واستدخل بالله فيه سجدا لله ولمالك ذلك الظهور فإن هذا من صفة الموحدين وسنّة المتممين وقل بعد ما شرفت بذلك أن الحمد لله رب العالمين