مناجاة اللقاء - حضرة عبدالبهاء – نسائم الرحمن، الصفحة ۱۲۳

﴿ هُوَ الأَبْهَى ﴾

إِلَهِي إِلَهِي إِنَّي أَبْسُطُ إِلَيْكَ أَكُفَّ التَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ وَالابْتِهَالِ وَأُعَفِّرُ وَجْهِي بِتُرَابِ عَتَبَةٍ تَقَدَّسَتْ عَنْ إِدْرَاكِ أَهْلِ الحَقَائِقِ وَالنُّعُوتِ مِنْ أُوْلِي الأَلْبَابِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَبْدِكَ الخَاضِعِ الخَاشِعِ بِبَابِ أَحَدِيَّتِكَ بِلَحَظَاتِ أَعْيُنِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَتَغْمُرَهُ فِي بِحَارِ رَحْمَةِ صَمَدَانِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ إِنَّهُ عَبْدُكَ البَائِسُ الفَقِيرُ وَرَقِيْقُكَ السَّائِلُ المُتَضَرِّعُ الأَسِيرُ، مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ بَيْنَ يَدَيْكَ يُنَادِيْكَ وَيُنَاجِيْكَ وَيَقُولُ: رَبِّ أَيِّدْنِيْ عَلَى خِدْمَةِ أَحِبَّائِكَ وَقَوِّنِيْ عَلَى عُبُودِيَّةِ حَضْرَةِ أَحَدِيَّتِكَ وَنَوِّرَ جَبِيْنِيْ بِأَنْوَارِ التَّعَبُّدِ فِيْ سَاحَةِ قُدْسِكَ وَالتَّبَتُّلِ إِلَى مَلَكُوتِ عَظَمَتِكَ وَحَقِّقْنِيْ بِالفَنَاءِ فِيْ فِنَاءِ بَابِ أُلُوْهِيَّتِكَ وَأَعِنِّيْ عَلَى المُوَاظَبَةِ عَلَى الانْعِدَامِ فِيْ رَحْبَةِ رُبُوبِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ اسْقِنِي كَأْسَ الفَنَاءِ وَأَلْبِسْنِيْ ثَوْبَ الفَنَاءِ وَأَغْرِقْنِيْ فِيْ بَحْرِ الفَنَاءِ وَاجْعَلْنِيْ غُبَارًا فِيْ مَمَرِّ الأَحِبَّاءِ وَاجْعَلْنِي فِدَاءً لِلْأَرْضِ الَّتِيْ وَطِئَتْهَا أَقْدَامُ الأَصْفِيَاءِ فِيْ سَبِيْلِكَ يَا رَبِّ العِزَّةِ وَالعُلَى. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ المُتَعَالِ. هَذَا مَا يُنَادِيْكَ بِهِ ذَلِكَ العَبْدُ فِيْ البُكُورِ وَالآصَالِ. أَيْ رَبِّ حَقِّقْ آمَالَهُ وَنَوِّرْ أَسْرَارَهُ وَاشْرَحْ صَدْرَهُ وَأَوْقِدْ مِصْبَاحَهُ فِيْ خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَعِبَادِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ الوَهَّابُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الرَؤُوْفُ الرَّحْمَنُ. (عبدالبهاء عبّاس)

OV