هو الله - أیتها المحترمة قد وصل تحریرک البدیع المعانی...

حضرت عبدالبهاء
النسخة العربية الأصلية

لوح رقم (41) – من آثار حضرت عبدالبهاء – مکاتیب عبد البهاء، جلد 1، صفحه 217

هو الله

أیتها المحترمة قد وصل تحریرک البدیع المعانی اللطیف المبانی دالا علی فرط محبتک لله و انجذابک الی ملکوت الله و اهتزازک بنسیم هاب من ریاض معرفة الله و غدوت منشرح الصدر عند تلاوتی لتلک العبارات الرائقة التی تحتوی علی معان فائقة و تسئلین عن الروح و مراتبه المتعددة و ان القوم ذهبوا انه حقیقة واحدة انما یتعدد باعتبار المراتب و المقامات فان له الترقیات من الحیز الادنی الی الحیز الأعلی کترقی الجماد من حیز الجمود الی حیز النمو و ترقی النبات من حیز النمو الی حیز الاحساس و لما یصل الی عالم الانسان یتعین و یتشخص بتعینات کاملة و انه عند ما یتعمد بروح القدس یفوز بالحیاة الابدیة فهذه المسئلة صحیحة لکن المقصد من الروح الوجود و الحیات لان الوجود مفهوم واحد لیس بمفهوم متعدد و ان الوجود له مراتب و فی کل مرتبة من المراتب له تعین و تشخص و قابلیة خاصة مثلا عالم الجماد و النبات و الحیوان و الانسان کله فی حیز الوجود و لیست احدی تلک الحقائق محرومة عن ذلک المفهوم ولکن الوجود له ظهور و بروز و شئون فی کل رتبة من تلک المراتب ففی رتبة الجماد له تعین خاص یمتاز به عن سائر التعینات و التشخصات ثم فی عالم النبات له شئون و ظهور یختص بالعالم النباتی و تعین و تشخص خاص به ثم فی رتبة الحیوان له شئون و کمالات و تعین و تشخص خاص به دون غیره و فی رتبة الانسان الوجود له تجلی و اشراق و ظهور بأعظم قوة یتصور فی عالم الافکار فبالجملة ان الوجود له مفهوم واحد ولکن له ظهور و بروز و شئون فی جمیع المراتب و المقامات و أما الارواح فهی حقائق ثابتة لها تشخص و تعین و کمال و شئون خاصة ممتاز بعضها عن البعض و تختلف من حیث ذواتها و من حیث مفاهیمها فان الروح الجمادی لا یقاس بالروح النباتی لأنه قوة نامیة ثم الروح الحیوانی أیضا حقیقة مشخصة تمتاز عن غیرها بجمیع شئونها و مفهومها لانها قوة حساسة متحرکة بالارادة و أما الروح الانسانی هو النفس الناطقة أی المدرکة لحقائق الاشیاء و کاشفة لها و محیطة بها و لها آثار باهرة و أنوار ساطعة و قوة نافذة و قدرة کاملة تمتاز بجمیع شئونها و مفهومها عن سائر الارواح و انها تتعمد بالماء و الروح و أما الروح الملکوتی هو اشراق من أنوار شمس الحقیقة و تجلی من تجلیات اللاهوت فی عالم الناسوت و فیض من الفیوضات الابدیة و الحیات السرمدیة و انه آیة من الآیات الباهرة و سنوح من السنوحات الرحمانیة و أما روح القدس هو مظهر الاسرار الربانیة و الحقیقة المقدسة النورانیة الفائضة بالکمالات الالهیة علی الارواح الانسانیة و هو نور ساطع لامع علی الآفاق کاشف لکل ظلام حادث فی حقیقة الامکان محی للارواح مقدس عن الاشباح قدیم من حیث الهویة أبدی من حیث الصفات و انی لضیق المجال و اشتغال البال التزمت الاختصار فعلیک بالتعمق فی معانیها و الاقتباس من أنوار مضامینها و علیک التحیة و الثناء (ع ع)

AB 00709‘Abdu’l-BaháArabic
470 words

ایتها المحترمه قد وصل تحریرک البدیع المعانی اللطیف المبانی دال علی فرط محبتک

المصادر
المحتوى