هو الله - النور الساطع من النیر الأعظم یغشی...

حضرت عبدالبهاء
النسخة العربية الأصلية

لوح رقم (73) – من آثار حضرت عبدالبهاء – مکاتیب عبد البهاء، جلد 1، صفحه 283

هو الله

النور الساطع من النیر الأعظم یغشی مرقدک المنور و جدثک المطهر یا من تمنی کأس الفداء حبا بالجمال الأبهی و شرب رحیق الوفاء من کأس العطاء و صعد روحه الی حدیقة البقاء المرکز الأعلی و أدرک المثول بین یدی ربه الغفور و تشرف بمشاهدة الجمال بعد کشف سبحات الجلال أشهد انک آمنت بربک الکریم و أقبلت الی النبأ العظیم و سمعت نداء مولاک الجلیل و أجبت الدعوة و أدرکت النعمة و سابقت الی الرحمة و أقمت الحجة النوراء و سلکت المحجه البیضاء و حزت القدح المعلی و نادیت باسم الله و هدیت الی الله و نسیت ماسوی الله حتی اشتهرت بین الخلق باسم الحق و استهدفت السهام المصوبة من اللئآم فی سبیل ربک العزیز العلام و تمنیت کأس الفناء فی محبة محبوبک الأبهی طوبی لرأسک المذبوح و دمک المرشوش و جسدک المقطوع روحی لک الفداء أیها المنجذب الی الملأ الأعلی و الرایة الخافقة فی میدان الفداء و السراج الساطع بانوار الوفاء و النجم البازغ فی مطلع العلی و الطیر المتطایر فی ریاض البقاء و الحمامة المتغردة فی غیاض السناء و النار الموقدة فی شجرة الوفاء طوبی لنفس تبرکت بترابک الطاهر و استضائت من نورک الباهر و قبلت مرقدک الزاهر و تعطر مشامها بطیب رمسک العاطر روحی لک الفداء یا من استشهد فی سبیل الله و توجه الی ملکوت الأبهی و شرب الرحیق الاصفی فی محضر تجلی ربه الأعلی و علیک التحیة و الثناء (ع ع)

المصادر
المحتوى