
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم ثبتك الله قدميك على الصراط أنّ الله سبحانه وتعالى غني كامل وأنّ مصنوعه حين ما صنع جرى القلم وقدّر القدر على كماله بحيث لا نقص فيه بوجه من الوجوه فلولا كل ما تم صنع الله ولما كان قادرا تعالى ربي خلق الاشياء على ما هم عليه بكمال ما يمكن في حق الامكان كما اشار في خلق الانسان ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فكل شيء في مرتبته كامل بحيث لا يحتاج الى شيء كما اشار الحق سبحانه ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وقوله جل وعلى فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله فكل الاشياء حين ما صنعهم الله كاملون حتى خرج آدم وحوا من الجنة وقتل قابيل هابيل تغيرت البلاد ومن عليها فصار الاشياء في سكرة وغفلة وعن محبوبهم معرضين وبانفسهم متوجهين وعن سبيل سلوك عبوديتهم لله سبحانه غافلين ولما كان لله عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وهم نفس فعله ومحل مشيته لا متغيرين في قديم الدهور ولا فيما يزمن الاحداث ظهروا لاجل انفسهم في عوالم الالٓهية رأوا آدم في العصيان والعباد سكران فترحّموا عليهم جودا ثانيا كجودهم في بدء ايجادهم فقبلوا توبة آدم وحوا ودعوا العباد الى الله تعالى وعرفهم سبيل سلوك عبوديتهم لله وقالوا لهم إن آمنتم آمنتم لانفسهم وإن كفرتم فإنّ الله ربكم لغني حميد وإنّ مراتب التكوين والتشريع الى ما لا نهاية سبيل سلوك الحبيب للمحبوب عرفوا عباد الرحمن ثانيا سبيلهم الى الله تعالى وعلى اختلاف مراتبهم حكموا بينهم بالاختلاف وإلّا فدين الله وحكمه واحد لو كان من غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا كل من عند الله نزل وما فيه التغيير ابدا وإنّ زمان الحضور والغيبة عند الامام عليه السلام لا يتفاوت كلا الزمانين زمان واحد وفي كلا الزمانين احكامهم واحدة واحسانهم تام ونعيمهم باقية وقدرتهم دائمة بلغوا كل شيء كل ما يحتاجون حتى الارش في الخدش حتى كمل إحسانهم على العباد وتم إنعامهم على البلاد وطريق إبلاغهم في الغيبة كظهورهم وهم المبلّغون في التكوين والتشريع على مقتضى ما هم عليه لأنّهم عليهم السلم المستوون على العرش والمعطون كل ذي حق حقهم وسبيل طاعتهم في التشريع من مقام الانسان ينحصر باصول اربعة منهم الاركان وهم الانبياء وسبيل بلاغهم بالوحي في القلب ونزول الملك في اليقظة او في النوم ومنهم النقباء وهم ثلثون نفسا في زمان الغيبة وسبيل بلاغهم بالسؤال في الحضور ومنهم النجباء وهم سبعون نفسا وسبيل بلاغهم التورع مع التطابق في الكتاب والسنة والاجماع والعقل المستنير بنور الله ولهذا الطائفة لا بد من التورع عن الحجة عليه السلام في قلوبهم ولكن لا يفهمون ولكل درجات مما عملوا وما الله بغافل عن العباد وهو الغني المبلغ وحجته بالغة كاملة وما له ظلم للعباد وهذا المختصر كفاية لمن له قلب ودراية والحمد لله عالم الغيب والشهادة وسبحانه عما تصفون
بسم الله الرحمن الرحیم. اعلم ثبت الله قدمیک علی الصراط ان الله سبحانه تعالی غنی کامل و ان مصنوعه حین ما اصنع جری القلم و قدرها القدر علی کماله بحیث لانقص فیه .....
