
(١٩) سورة السيناء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَجَاءُو عَلَى قَمِيْصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾
الٓمرٓا * اسمع نداء ربّك على جبل السّيناء * إنّه لا إلٓه إلّا هو وأنا العليّ بما قد قدّر اللّه في أمّ الكتاب مستورًا * وإنّ الله قد أنزل الكتاب بالحقّ الأكبر على كلمته ليعلم النّاس أنّ الله قد جعل النّار في نقطة الثّلج محفوظًا * إنّا نحن قد جعلنا الذّكر من عندنا على الحقّ بالحقّ مرفوعًا * وإنّا نحن قد جعلناه لدى اللّه مكينا وعلى الحقّ عَلِيًّا * اتّقوا عباد اللّه ما يقبل اللّه من أعمالكم دون الحبّ من حبّه شيئًا قليلاً * اعلموا عباد اللّه أنّا نحن قد فضّلنا عبدنا على كثير ممّن خلقناه تفضيلاً * لتعلموا أنّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد بالحقّ على الحقّ مشهودًا*
ولقد مننّا عليك في صغرك من أمر اللّه العليّ إذ كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیًّا * وإنّا نحن قد نزّلنا عليك في الكبر هذا الكتاب كتابًا على الحقّ بالحقّ مشهودًا *
وإنّ الله قد ضمن أمرك الحقّ فينا وقد كان الوعد في أمّ الكتاب مفعولاً * وإنّا نحن قد أعطيناك على الحقّ بالحقّ كتابا على السّرّ في السّرّ مشهودًا * وإنّا نحن المتكلّم من ورائك بالحقّ على الحقّ بإذن اللّه العليّ قويًّا * فبلّغ العباد أمرنا ممّا قد أراد اللّه فيك بالحقّ على الحقّ محمودًا * اعلموا عباد الرّحمن إن كنتم باللّه في هذا الباب على الحقّ تقيًّا * إنّ الله قد فضّلكم على العالمين بأمرنا فاتّبعوا ما أوحي إلى عبدنا في هذا الكتاب من أحكام العالمين على الحقّ بالحقّ جميعًا * وإنّ الله ما أراد عنكم في يومكم هذا دون ذكره على الحقّ بالحقّ ثباتًا * أَلَمْ يوعدكم الرّحمن بآياته على ذلك الباب تذكيرًا * أَلَمْ نقل لكم أنّ لنا في كلّ خلف على الحقّ بالحقّ عدولا، ما لكم لا تؤمنون بآياتنا إن كنتم باللّه العليّ على الحقّ القويّ خفيًّا * وإنّ الله قد شاء في هذا الكتاب من أمرنا سرًّا على الحقّ بالحقّ من سرّنا سرًّا * ليدخلوا النّاس في بيوت اللّه من أبوابي على الحقّ بالحقّ سجّدا وذلًّا * وإنّ الله قد أراد من رجال البيت شيعتنا الأوّلين الّذين هم بالحقّ قد كانوا حول الباب قوّامًا * وإنّا نحن قد أقمنا شيعتنا على الأعراف من حول الباب على الحقّ بالحقّ رجالاً يعرفون النّاس كلّا بسيماهم بإذن اللّه العليّ على الحقّ الخالص إفراسًا *
يا عبيد السّوء ما لأنفسكم لا تؤمنون في ذلك الباب للّه العليّ على الحقّ القويّ جِهَارًا * أَلَمْ نخلقكم وما كنتم في أمّ الكتاب من المذكورين حول الباب مذكورا * ألم نمددكم ونهديكم على الحقّ القويّ سبيلا * ألم نرزقكم على الحقّ من فضل اللّه العليّ كثيرا * وإنّ الله قد جعل أمر عبدنا على الحقّ بالحقّ واحدا قريبا * فانتظروا نصر اللّه لأنفسكم فإذا جاء أمرنا قد جاءكم بغتة على الحقّ العظيم عظيما * إنّ هذا اليوم لحقّ من ربّكم هنالك لا تملكون لأنفسكم من علم الكتاب بعضا من الحرف على الحقّ بالحقّ مقطوعا * فَالْمُلْك يومئذ الحقّ للرّحمن فلن تسطيعنّ بالحقّ نطقا ولا هَمْسًا * وإنّ هذا صراط عليّ في أمّ الكتاب على الحقّ بالحقّ وقد قدّر اللّه هذا الصّراط حول النّار على الحقّ الخالص مستقيما * ويقولون متى هو، قل هو هو عند اللّه، عَسَى أن يكون أمر اللّه قريبا *
إذ جاؤا إخوة يوسف على قميص آيته عند أبيهم بدم رقيق محمرّ حول النّار مشهودا * وإنّ الله قد علّمهم بأنّ دم يوسف قد كان ثأر اللّه في أمّ الكتاب مكتوبا * وإنّ الله قد جعل توحيد الأبواب لدى ذلك الباب الأكبر دما كذبا على شجّ بما قد كان في أمّ الكتاب رقيقا * وإنّا نحن نقول بل سَوَّلَتْ لكم أنفسكم وبأنفسنا أمرا فعلى اللّه الصّبر والتّكلان بما قد قدّر اللّه في يوم الذّكر مشهودا * واللّه المستعان على أمر يوسف الباب وإنّ الله قد كان على كلّ شيء قديرا *